مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 29 مارس 2020 10:00 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 18 فبراير 2020 12:54 مساءً

عشر سنوات على رحيل الفنان الكبير فيصل علوي

 

 انتقلت من دثينة الى لحج التاريخ والحضارة والفن والفل والكاذي للعمل في المدرسة المحسنية (1963-1964) م وتعرفت على عدد كبير من المثقفين والمفكرين والفنانين ومنهم فيصل علوي، حمودي عطيري، محمد صالح حمدون، محمد سعد الصنعاني، عبد الكريم توفيق، مهدي درويش، سعودي أحمد صالح، فضل كريدي، أحمد تكرير وحسن عطا وغيرهم.

وفي المدرسة المحسنية تعرفت على الاستاذ حسن العقربي والذي عرفني على والده محمد علي العقربي الذي حدثني عن لحج قائلاً: "إنك تتعلم من سكانها روح البساطة ومن شبابها خفة الدم ومن رجالها روح النكتة ومن أناسها عذوبة اللسان ومن سادتها شغف المعرفة ومن عاميتها حب الطرب والغناء وممن تبقى فيها أسرار الحكمة ومن أمرائها أناقة الملبس ولذة العيش وأرستقراطية الحديث" وكان محقاً في وصفه لسكان الحوطة.

كما عرفني الاستاذ حسن عطا على عدد كبير من الفنانين وفي مقدمتهم آنذاك النجم الصاعد فيصل علوي والذي ارتبط اسمه وفنه بأمير الشعراء الأمير أحمد فضل القمندان.

وبعد أربع سنوات من العمل في لحج عدت اليها محافظاً للمحافظة الثانية واستمرت اتصالاتي مع كافة المثقفين والفنانين فيها وأتذكر أنني حضرت لقاءاً فنياً في منزل الفنان فيصل علوي وكان الشاعر عبد الله هادي سبيت يومها معنا وهمس فيصل علوي في أذني أن أطلب من شاعرنا أن يغني ويعزف على العود، على أساس أن الرجل المهذب والمؤدب لن يرفض طلبي.

وشعرت بأنني قد أحرجته حين لاحظت تردده قبل أن يلتفت نحوي ويخرج عن صمته محاولاً الاعتذار بصوته الهادئ والدافئ : "لم أُغنّ منذ فترة طويلة إلا مع نفسي، ونادراً ما عزفت على العود".

ولكن الحاضرين المتشوقين لسماعه لم يعطوه أي فرصة للاعتذار، وكسروا حاجز الرهبة بتصفيق طويل، وعلت أصوات الحاضرين: "يا أستاذ، لا تحرمنا هذه اللحظات السعيدة".

ولأن السكوت علامة الرضا، فقد مد له الفنان فيصل علوي عوده الرنان، تسلمه على حياء وخجل، وشاهدت على جبينه حبات العرق تحت العمامة البيضاء التي تتوج رأسه، ثم غنى وأطربنا واهتز المجلس بالتصفيق والدعاء له بالصحة وبطول العمر.

وكان أبرز الحاضرين: علي عبد العليم، محمد سعيد مصعبين، أحمد سالم عبيد، محمد عيدروس، عوض محمد جعفر، محمد عباد الحسيني، أحمد عباد الحسيني، عوض ناصر صدقة، أحمد خميس، منصور علي مثنى ,أحمد فضل اليماني، عبد القادر علي ناصر، عبد الرحمن أنور، عبد الله عيدروس والفنان حسن عطا وغيرهم.

ولم تنقطع اتصالاتي مع الفنان فيصل علوي في عدن وصنعاء ودمشق وحتى وفاته وبوفاته خسر الوطن والشعب والفن الاسطورة الفنية مطرب الأغنية الشعبية والذي استطاع من خلال مشواره الطويل نشر الأغنية اللحجية في الخليج والدول العربية والعالم.

وهو ظاهرة فريدة استطاع من خلال عزفه الساحر بروحه الفيصلية وصوته القوي الشجي أن يطرب كل من سمعه بعفوية وموهبة ربانية وقبول عفوي من خلال عزفه وغنائه المميز ليكون مدرسة خاصة وفريدة من نوعها.

هذه الاسطر والكلمات أكتبها في الذكرى العاشرة لرحيل الفنان الكبير فيصل علوي رحمه الله.

تعليقات القراء
444436
[1] انت الكبير يابو جمال
الثلاثاء 18 فبراير 2020
ابو احمد | عدن
الله يحفظك و يطول عمرك يابو جمال



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الحزام الامني بالمنصورة يحاصر مقر اللواء الثالث دعم واسناد واندلاع اشتباكات وسقوط جرحى
المشوشي يوضح بخصوص اشتباكات اندلعت في محيط اللواء الثالث دعم واسناد
عاجل: شركة النفط بعدن تعلن تخفيض سعر البترول (Translated to English )
حصري : شركة طبية بدأت سحب عقار الكلوروكين المضاد لفيروس كورونا من الصيدليات بعدن تمهيدا لبيعه للخارج (Translated to English )
وصول سيارات اسعاف لعدن من الصحة العالمية ووزارة الصحة تشكو الاستيلاء على 9 منها (Translated to English )
مقالات الرأي
لم اعد مستغربا بعد اليوم من وقوع اليمنيين في ثالوث الشر الفقر والجهل والمرض الذي جثم عليهم قديما ولازال مستمر
خبرات و كفاءات علمية منسية لانه ليس هناك من يتبناه لدى صناع القرار والتعيينات، ومن يتواجدون حوالي رئيس
الاخ وزير الصحة العامة الدكتور ناصر باعومالاخ وكيل وزارة الصحة الدكتور على الوليديالدكتور عبدالناصر الوالي
عدن في واقع إنساني حرج وتعيش ظروفا بالغة التعقيد والصعوبة من جراء نزاع دموي، ولصالح الغير منسوب إلى أربع
ـ كورونا حيرَ العالمَ . وصاحبُنا حيرنا .ـ كورونا خطيرٌ فتاك . وصاحبنا نجمُ شباك .ـ كورونا ما فهم أحدٌ أصلَه .
من مراد و تاريخها، مراد من أشهر القبائل اليمنية ومن قدمها عراقة وتاريخ ولها أحرف من نور سطرها لها التاريخ
  ما سأكتبه هنا ليس متعلق بشخص معين عبد الملك ، بل بسيرته الذاتية ومسيرته السياسية التي لا تؤهله إطلاقا لأن
  ـــــ   1. كانت أسبانيا محايدة في الحرب العالمية الأولى. في مارس، 1918، سجّلت أول حالة إصابة بالفيروس الذي
    القائد احمد الميسري رجل المواقف والقرارت الشجاعه ،، كما عهدته اليمن والجنوب خاصة حيث تبرز الرجال في
أيقنت ان اليمن لايمكنها ان تحيا بدون التناقضات وللتناقضات فنون ليس يفهمها إلا الراسخون في العلم وحركة مسار
-
اتبعنا على فيسبوك