مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 06 أبريل 2020 04:58 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الخميس 13 فبراير 2020 01:12 مساءً

عدم مشروعية محاكم امن الدولة – الجزائية المتخصصة – وفقا للدستور اليمني

القضاء هو الملجأ لانصاف المظلومين كونه محايد ومستقل .

ومن اهم ضمانات حقوق الانسان ووسائل حماية حقوقه وحرياته هو القضاء كونه اهم الاجهزة المعنيه بحماية الحقوق والحريات وايقاف اي انتهاك .

 

عندما نقول القضاء نؤكد على القضاء المستقل والمحايد القضاء الطبيعي الذي يختص بنظر قضايا الجميع بإجراءات موحده ومماثله دون تمييز او استثناء .

 

اهم عناصر قوة القضاء هو ثقة المجتمع فيه لما يتمتع به من الاستقلال والحياد التام ولضمان ذلك نص الدستور الوطني على ذلك حيث نصت المــادة(150) من الدستور اليمني على :

 

(القضاء وحدة متكاملة ويرتب القانون الجهات القضائية ودرجاتها ويحدد اختصاصاتها كما يحدد الشروط الواجب توفرها فيمن يتولى القضاء وشروط واجراءات تعيين القضاة ونقلهم وترقيتهم والضمانات الاخرى الخاصة بهم ولا يجوز انشاء محاكم استثنائية باي حال من الاحوال . )

 

وبملاحظة نهاية المادة الدستورية المشار اليها انفاً نلاحظ ان الدستور نص على عدم جوازية انشاء محاكم استثنائية بمعنى ان القضاء الطبيعي ممثلاً بالمحاكم العادية هو المختص بنظر جميع القضايا على قدم المساواة بين جميع اطراف القضايا وموضوعات القضايا دون تمييز لقضايا محدده او لأشخاص ووفقا لاختصاصها المكاني والجغرافي .

 

ما يحصل حالياً في المحاكم الجزائية المتخصصة ( محاكم امن الدولة ) مخالفة صريحة لنص المادة (150) من الدستور اليمني كونه تم انشاؤها لنظر قضايا جنائية محدده غالباً تكون اجراءاتها مختلفة عن المحاكم الاخرى في تشديد الاجراءات وصعوبة حق المتهم في الدفاع عن نفسه بنفسه او عبر محاميين ويتم نظرها بشكل استثنائي ومختلف عن الاجراءات الطبيعية للقضاء العادي .

 

ولم يأتي المنع الدستوري لإنشاء محاكم استثنائية اعتباطاً بل لهدف ضمان حيادية واستقلال القضاء كون انشاء المحاكم الاستثنائية يجعلها خاضعة لقيادة السلطة المختصة للتحكم في كوادرها وفي موظفيها لتكون متوافقة مع رغبات الادارة وتكون اجراءاتها تحت السيطرة والتحكم وهذا يخل باستقلالية وحيادية القضاء .

 

لأنه اذا لم يتم انشاء محاكم استثنائية من الصعوبة التحكم والسيطرة على جميع المحاكم في الجرائم الذي ترتكب في اطار اختصاصها الجغرافي ولكن حصر اختصاص قضايا محدده وخصوصاً قضايا امن الدولة في محاكم محدده يسهل السيطرة والتحكم ويخل بمبدأ استقلال وحيادية القضاء الذي يعتبر من اهم اعمده وركائز القضاء .

 

كما ان هناك مشاكل ومخالفات متعددة ناتجه من المخالفة الدستورية بإنشاء محاكم استثنائية بسحب اختصاص القضاء العادي لمصلحة قضاء استثنائي وما يصاحب ذلك من مشاكل وصعوبات يعانيها المتقاضين في تلك المحاكم ومنها على سبيل المثال لا الحصر نقل ملف القضية مع المتهم من محافظة الى محافظة اخرى بعيده عن مكان الجريمة وعن مكان اقامة المتهم  واحالتها للمحكمة الاستثنائية في محافظة اخرى وهذا يخالف القواعد العامة في الاختصاص ويعتبرها غير قانونية بالإضافة الى ما اوضحناه سالفاً بعدم دستوريتها .

 

وهناك نماذج كثيرة ومتعددة من قضايا تم احالة ملفاتها الى محاكم امن الدولة وتأخر نقل السجين من المحافظة الذي ارتكب فيها الجريمة مما تسبب ذلك في تأخير نظر القضية .

 

كما ان ابتعاد مقرات محاكم امن الدولة عن اماكن الجريمة يجعل من الصعوبة لها النزول لمعاينه مكان الواقعة كما ان هناك صعوبة في احضار الشهود والادلة سواء للاتهام او للدفاع وهذا يتسبب في اخلال كبير في القضايا كون اعمدة تلك القضايا واساسها هو الادلة والشهود وبدونها تختل تلك القضايا .

 

كما ان احالة القضايا من المحاكم المختصة جغرافياً الى محاكم امن الدولة يتناقض مع المبدأ الدستوري الهام وهو ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته بحكم نهائي وبات وهنا يعامل مرتكب الجريمة الذي تختص بها محاكم امن الدولة – الجزائية المتخصصة – كانه مدان وثابت عليها ارتكابه للجريمة لأنه لو لم يثبت لما تم احالة ملف قضيته لنظرها بشكل استثنائي ومخالف لقواعد الاختصاص واحالتها لمحاكم امن الدولة – الجزائية المتخصصة .

 

وفي الأخير :

نؤكد على وجوبية اعادة النظر في استمرارية محاكم امن الدولة -  المحاكم الجزائية المتخصصة - في القيام بعملها كون انشاؤها مخالف لنصوص الدستور اليمني الذي يمنع انشاء محاكم استثنائية  ووجوبية اصدار قرار بإلغائها اما بقرار جمهوري او بحكم من الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا .

 

كون  قرار انشاؤها مخالف للدستوري وباطل اعمالاً لمبدأ سمو الدستور الذي يوجب عدم مخالفته باي قرارات او حتى قوانين وان تخضع المنظومة القانونية لنصوص الدستور باعتباره العقد الاجتماعي بين سلطات الدولة والشعب والمنظومة القانونية والادارية واللائحية  ليست الا تفصيل  ومنظمة لما ورد في الدستور ولا يجوز مخالفتها له .

 

بالإمكان تصحيح هذه المخالفة الدستورية بإصدار قرار الغاء للمحاكم الاستثنائية – محاكم امن الدولة – الجزائية المتخصصة واعادة الوضع الى طبيعته بما يتوافق مع الدستور واعادة توزيع القضايا المنظورة لديها على المحاكم العادية وفقاً لما نظمته قواعد الاختصاص المكاني وفقا للقانون كون استمرار هذه المخالفة الدستورية جريمة خطيرة وتجاوز للدستور الذي يعتبر اعلى المنظومة القانونية الناظمة لعمل واختصاصات سلطات الدولة الذي يفترض ان تخضع جميعها لسيادة الدستور ولا تخالفه .

 

كما ان استمرار محاكم امن الدولة – الجزائية المتخصصة  - في العمل يعتبر اعتداء على القواعد القانونية الناظمة لاختصاص المحاكم والقضاء ويخل بثقة المجتمع في القضاء ويفاقم من معاناه المجتمع من الاجراءات الاستثنائية المخالفة للدستور والقانون .

 

ونؤكد على  عدم مشروعية محاكم امن الدولة – الجزائية المتخصصة – وفقا للدستور اليمني



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
فخامة الأخ الرئيس هادي في عهدكم انقطع عن الشعب كل شيء، ولم يبق عنده شيء، معاشات الجيش والأمن منذ بداية العام
ما عمله المحافظ البحسني من حظر جزئي للتجوال سموه مثلما شئتم ، بث تجريبي أو بروفه ، لكن في الأخير النتيجة
حقيقة حتى وإن كانت مؤلمة حين يعجز قادات البلاد عن تقديم أبسط المهمات وأولى الواجبات في خدمة المجتمعات التي من
عندما ننظر بعين ثاقبه إلى كل دول العالم المتقدم ، وإلى الدول التي بدأت تخطو خطوات كبيرة للحاق بركب التطور
يكتفيني شعور باليقين والعزة كلما قفز إلى مسامعي هذا الصرح العظيم الذي يجعلك تقف وجهاً لوجه بحضرة كرب إيل وتر
في سقطرى كانت الإمارات وبأسم التحالف تحارب الشرعية وتنشئ الميليشيات وتسلحها ووصل الأمر في أكثر من مرة إلى
لاشك ان المرحلة التي يمر فيها الجنوب اليوم تعد من اصعب المراحل والمنعطفات الثورية لشعب الجنوب وما تشهدة من
اسدل العام الاول الستار عن تخرج اشبال اللواء الاول صاعقه من مياديين التدريب في معسكر راس عباس بعدن الى
-
اتبعنا على فيسبوك