مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 29 مارس 2020 09:20 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 08 فبراير 2020 01:24 مساءً

التابوت اليمني

 

دواوين القات في اليمن هي التوابيت، هي الجنازات، وهي الرثاء. المرأة الحريصة على حياة زوجها، لأجل أطفالها على الأقل، عليها أن تحول دون أن يصبح بيتها تابوتا.

هذا هو شكل التابوت:
غداء تشكل "الخضرة/الفاكهة" أقل من 3% من وزنه.
يعتمد على النشويات المعقدة، كالرز والخبز الأبيض
مشروبات مليئة بالسكر. ثم طبق حلو هو خليط من الزيت والسكر والدقيق الابيض.

ينتقل الرجل بعد ذلك إلى المقيل: ساعات طويلة من اللاحركة. من يجلس أكثر يموت أبدر، تقول البيانات. صممت الشرايين لتحمل حركة تصل إلى 40 كم في اليوم. يتحرك الرجل منا أقل من كم/ يوميا، تضمر كل قدراته. تخيلوا ما الذي يجري للذراع إذا وضع في الجبس فترة طويلة. كذلك الجهاز القلبي الشرياني. جلس أمامي سياسي يمني يتحدث بغرور وشجاعة، طلب كوبا من الخمر الأحمر وواصل التدخين واحدة وراء الأخرى. حدث هذا قبل وقت قصير في مدينة أوروبية. مازحني قائلا: لم أنتبه أني أفعل هذا أمام طبيب قلب. قلت له: أما أنا فقد أخذتني شجاعتك. من يفعل مثل هذا هو رجل بالغ الشجاعة بالنظر إلى المآلات التي نعرفها كلانا.

في الديوان يعرض الرجل نفسه، من خلال القات، لجرعة مستدامة من هرمونات الضغط والقلق، يقع الجسم كليا في حالة غير فسيولوجية لا تلبث أن تتجلى في ملامحه من خلال الشيخوخة المبكرة، انخفاض معدل الحياة، وتمظهرات مرضية مبكرة ومفاجئة.

مع القات تستهلك كمية كبيرة من المشروبات المليئة بالسكر، وفي الأعلى سحابة مستدامة من الدخان، يستنشقها المدخن ونقيضه.

هذه المنصة هي التجسيد الأكثر براعة للانتحار طويل المدى.

في الأيام الماضية مات أناس نعرفهم، كانت أمامهم فرصة لحياة طويلة: أطباء، مثقفون، أكاديميون، شعراء، عاديون، ثوار، فلول، قبليون... إلخ. تقريبا بالطريقة نفسها، من خلال الآلة نفسها، وفي السرداب نفسه.

أنا على اتصال دائم، من خلال المهنة، بكثيرين على كل الطبقات. يتفشى مرض السكر بشكل مجنون، وبنسبة ملحوظة في الثلاثينات من العمر. إذا كنت تستهلك علبة بيبسي في اليوم فذلك سيعني أن استهلاكك للسكر في عام واحد تجاوز استهلاك جدك خلال عشرين عام. كان السكر، أول القرن الماضي، يباع في صيدليات انجلترا. وقعنا في لعنة مركبة: قلة الحركة، السكر، القلق، والتدخين. المجتمعات الفقيرة بمقدورها الوصول إلى السكر والكربوهيدرات المعقدة/ المكررة، حياتها رخوة ورخيصة.

في سنغافوره يقاتل بطل الكونفو الأعداء الثلاثة: السكر، الزيت، الملح. كرست السلطات في إعلاناتها صورة ذلك البطل، وجعلته على الدوام يهزم الأشرار الثلاثة. وقالت دراسة كبيرة نشرت قبل عامين إن الصين انتقلت من قائمة الدول الأكثر صحة قبل ثلثي قرن إلى مقدمة الدول الموبوءة بأمراض القلب والسكر. تبادلت الأماكن مع اليابان، وكان العنصر الحاسم: دخول الملح كعنصر رئيسي في كل المستهلكات الصينية، وخروجه في اليابان. الملح أيضا قاتل شرس، وهو أحد العناصر المهيمنة في مائدة الطعام اليمني، وفي كل وجبة سريعة أو طعام جاهز.

لا أتحدث هنا كعارف، ولا كإله. إذا فشل القائد في المعركة فعليه أن ينقذ الجنود. في هذه الحالة: إذا انهارت سرديتك المركزية فلتنقذ حياتك لمصلحة



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الحزام الامني بالمنصورة يحاصر مقر اللواء الثالث دعم واسناد واندلاع اشتباكات وسقوط جرحى
المشوشي يوضح بخصوص اشتباكات اندلعت في محيط اللواء الثالث دعم واسناد
عاجل: شركة النفط بعدن تعلن تخفيض سعر البترول (Translated to English )
حصري : شركة طبية بدأت سحب عقار الكلوروكين المضاد لفيروس كورونا من الصيدليات بعدن تمهيدا لبيعه للخارج (Translated to English )
وصول سيارات اسعاف لعدن من الصحة العالمية ووزارة الصحة تشكو الاستيلاء على 9 منها (Translated to English )
مقالات الرأي
لم اعد مستغربا بعد اليوم من وقوع اليمنيين في ثالوث الشر الفقر والجهل والمرض الذي جثم عليهم قديما ولازال مستمر
خبرات و كفاءات علمية منسية لانه ليس هناك من يتبناه لدى صناع القرار والتعيينات، ومن يتواجدون حوالي رئيس
الاخ وزير الصحة العامة الدكتور ناصر باعومالاخ وكيل وزارة الصحة الدكتور على الوليديالدكتور عبدالناصر الوالي
عدن في واقع إنساني حرج وتعيش ظروفا بالغة التعقيد والصعوبة من جراء نزاع دموي، ولصالح الغير منسوب إلى أربع
ـ كورونا حيرَ العالمَ . وصاحبُنا حيرنا .ـ كورونا خطيرٌ فتاك . وصاحبنا نجمُ شباك .ـ كورونا ما فهم أحدٌ أصلَه .
من مراد و تاريخها، مراد من أشهر القبائل اليمنية ومن قدمها عراقة وتاريخ ولها أحرف من نور سطرها لها التاريخ
  ما سأكتبه هنا ليس متعلق بشخص معين عبد الملك ، بل بسيرته الذاتية ومسيرته السياسية التي لا تؤهله إطلاقا لأن
  ـــــ   1. كانت أسبانيا محايدة في الحرب العالمية الأولى. في مارس، 1918، سجّلت أول حالة إصابة بالفيروس الذي
    القائد احمد الميسري رجل المواقف والقرارت الشجاعه ،، كما عهدته اليمن والجنوب خاصة حيث تبرز الرجال في
أيقنت ان اليمن لايمكنها ان تحيا بدون التناقضات وللتناقضات فنون ليس يفهمها إلا الراسخون في العلم وحركة مسار
-
اتبعنا على فيسبوك