مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 29 فبراير 2020 12:02 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

معارك جبهة نهم : أبعد من صراع داخلي؟

الأحد 26 يناير 2020 01:15 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد


ما يزال الغموض يكتنف أسباب المعارك التي اندلعت، منذ نحو أسبوع، بين الجيش اليمني ومقاتلي جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في مديرية نهم، الواقعة على مشارف العاصمة صنعاء، فيما كان كل طرف يدّعي تحقيق مكاسب كبيرة في هذه الجولة، قبل أن يعترف وزير الدفاع اليمني محمد علي المقدشي ضمنياً بتقدّم الحوثيين في نهم. وتحدث المقدشي في اجتماع مع قادة عسكريين في مأرب، وفق ما أوردت وكالة "سبأ" الرسمية، عن "انسحاب تكتيكي لبعض الوحدات العسكرية في بعض المواقع". وأضاف أن تلك القوات "يتم حاليا ترتيب وضعها للقيام بمهامها وواجباتها القتالية وبما يحقق النصر".

وفيما يقول محللون يمنيون إن تفجر المعارك في نهم يأتي ضمن استراتيجية الحوثيين لاستعادة السيطرة على المناطق المحيطة بالعاصمة، يشير آخرون إلى أن المعارك قد تكون مرتبطة بالتوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران إثر مقتل قائد "فيلق القدس" الجنرال الإيراني قاسم سليماني، فيما لا يستبعد البعض أن يكون ذلك مقدّمة لاستئناف معارك "أنصار الله" مع السعودية، مع حديث عن دفع إيراني للجماعة باتجاه التصعيد.

على جهة السلطة الشرعية، تبقى أسباب منع التحالف العربي للجيش اليمني من التقدّم في جبهة نهم خلال الأعوام الماضية، غير واضحة، على الرغم من أهمية هذه الجبهة الواقعة على أبواب العاصمة صنعاء التي تمثل رمزية خاصة لكل اليمنيين، وبسقوطها قد تسقط الكثير من المدن الخاضعة للحوثيين بشكل سريع، كما حدث خلال انقلاب 2014. وكان رئيس دائرة التوجيه المعنوي السابق في الجيش اليمني، اللواء محسن خصروف، قال في مقابلة مع قناة اليمن الرسمية، إن التحالف يقف حائلاً أمام تقدّم الجيش الوطني في جبهة نهم. وقصف التحالف بالطائرات وحدات عسكرية تابعة للجيش مرات عدة عند محاولاتها تجاوز مرتفعات نهم، زاعماً أن القصف يأتي في كل مرة عن طريق الخطأ.

وتبعد نهم حوالي 40 كيلومتراً شرق العاصمة اليمنية، وتتجاوز مساحتها 1841 كيلومتراً مربعاً، وبدأت المعارك في هذه المديرية عقب سيطرة القوات الحكومية على بعض أجزائها في 2015، وظلت تشهد هذه الجبهة مواجهات ترتفع وتيرتها من حين إلى آخر، لكنها أصبحت شبه متوقفة في العامين الماضيين.

وعن المعارك القائمة، يرى رئيس مركز أبعاد للدراسات والبحوث، عبد السلام محمد، في تصريح ، أن الحوثيين هم من أشعلوا جبهة نهم مجدداً، مشيراً إلى أن لديهم خططاً للسيطرة على باب المندب، وأن تحريك جبهة نهم جاء بهدف "تأمين ظهورهم في هذه الجبهة الأساسية"، ومن ثم الانطلاق في معارك أخرى.
وبخصوص رد التحالف العربي على التطورات الأخيرة في نهم، يرى محمد أن استراتيجية التحالف ما تزال تتمثل في الموازنة بين منع سقوط جبهة نهم، وبين عدم السماح للجيش بالتقدّم نحو صنعاء، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية تصب في مصلحة الحوثيين.

من جهته، يلفت المحلل السياسي نبيل البكيري، في ، إلى أن تجدد القتال هو نوع من رسم واقع عسكري جديد سيتحدد على ضوئه نصيب كل طرف في المرحلة المقبلة، خصوصاً أن هناك لقاءات أميركية وأوروبية مع الحوثيين في مسقط العمانية وفي صنعاء، في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أعوام. ولا يستبعد البكيري أن يكون تجدد المعارك في نهم مرتبطاً بالتوتر القائم بين واشنطن وطهران إثر اغتيال قاسم سليماني، مشيراً إلى أن الصراع الأميركي الإيراني يمثل أحد السيناريوهات المحتملة لتجدد المعارك في جبهة نهم.

 

وكانت جماعة الحوثي قد دانت بشدة عملية قتل سليماني. كما ألقى زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، خطاباً ندد فيه باغتيال قائد فيلق القدس، وشدد على أن دماءه لن تذهب هدراً، كما أكد ضرورة التصدي لأوجه الوجود الأميركي في المنطقة، من دون أن يكشف عن خطط الجماعة لذلك.

ويرى محللون أن تفجّر معركة نهم قد يكون مقدمة لاستئناف معارك الحوثيين مع السعودية، مع الإشارة إلى وجود توجّه إيراني، كما يبدو، لدفع "أنصار الله" للتصعيد ضد الرياض، التي لم تنفذ شروط الهدنة التي وضعها الحوثيون، ومن ضمنها إنهاء الحصار وفتح المطارات والموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إضافة إلى تقديم تعويضات عن الأضرار التي خلّفتها الحرب.

يُذكر أن الأشهر الماضية شهدت عقد لقاءات بين السعوديين والحوثيين في مسقط، في مسعى للتوصل إلى إيقاف الحرب، لا سيما بعد قصف الحوثيين لمنشأتي أرامكو النفطيتين شرقي السعودية في سبتمبر/أيلول الماضي، لكن لا توجد تفاصيل عن نتائج تلك اللقاءات الغامضة بين الطرفين. وأحجم الحوثيون منذ ذلك الحين عن قصف الأراضي السعودية والتصعيد في جبهات الحدود، كما أن هجمات التحالف السعودي الإماراتي ضد الحوثيين شبه متوقفة أيضاً.


المزيد في ملفات وتحقيقات
طريق " باتيس - رصد - معربان " .. الحلم الذي ضاع ..!!
إستبشر المواطنون في مديريات يافع الأربع بمحافظة أبين خيراً ببدء العمل في مشروع طريق " باتيس - رصد - معربان " الممول من دولة قطر الذي بدأ العمل فيه عام 2010م إلا أن حرب
خصائص التجمعات السكانية في مديريات محافظة أبين (جعار مدينة الوحدة الوطنية الجنوبية أنموذجا)
ورقة العمل المقدمة الى المناظرة البينية التي نظمتها اليوم الأربعاء دائرة البحوث والدراسات للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي تحت عنوان : ( من أجل
تفاصيل تكشف لاول مرة عن زيارة الفنان فريد الاطرش لعدن
  زار فريد الاطرش عدن في العام 1955م وأستقبل بكل حرارة من قبل أهل عدن، كما أعجب بعدن وأهلها الطيبين والمسالمين، ولمزيد من إلقاء الضوء على قصة زيارته نقتبس بعض من




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
السيرة الذاتية الرئيس هيئة الاركان العامة الفريق صغير حمود احمد حمود بن عزيز
عاجل: توضيح هام من وكيل وزارة الاوقاف اليمنية بخصوص منع تأشيرات العمرة
عاجل: إصابة شاب برصاص مسلحين مجهولين وسط مديرية الشيخ عثمان
عاجل : صدور قرار رئيس الجمهورية بتعيين صغير عزيز رئيساً لهيئة الأركان العامة
سالم صالح محمد يخرج عن صمته لاول مرة ويتحدث عن خفايا اتفاق الوحدة اليمنية.. من اصر على الاندماجية ومن رفض؟
مقالات الرأي
  كانت أول مرة أدخل فيها مدينة ومديرية لودر في الربع الأول من العام 1972م عندما كنت مضطراً ضمن دفعتي من طلاب
عشية مساء الثامن من أغسطس ٢٠١٩ ، ليلة أندلاع المواجهات المسلحة بين (الأخوة الجنوبيين) والتي عرفت فيما بعد
    كان يفترض أن أذهب هذا الصباح لإزمير، انطلاقا من إسطنبول، للملتقى الطلابي الذي دعيت إليه لإلقاء
علي أن أؤكد أولا أنني كنت ومازلت من الداعيين إلى رفع العقوبات عن أحمد علي، وأنني من الذين يعتقدون أن رفع
نادرا مايمر يوم علينا ..انا وأم الحسين دون ان نتعارك ..بل فقد وصل بنا الحال ..وظروف المئآل ..لهذه الأيام ..إلا ان
‏بصرنا أمس في الجوّال صـوره ألا ويـــــلاه ياويــــلاه ويلي ثلاثــــه ربّطوهم بالســـلاسل وقادوهم لخيمـة
في إعتقادي  أن اي قرار للرئيس مثل قراره اليوم بإقالة النخغي قرار يخدم الجنوبيين في المقام الأول! وبالتأكيد
ان المليشيات الانقلابيه التي قوضت الجمهوريه هي اليوم امتداد طبيعي للقوات التي حاربة الجمهوريه منذو فجر ثورة
  أفصح عبدالله الحضرمي،زير خارجية شرعية المنفى، عن حقيقة مواقف حكومته الرافض لإتفاق الرياض، وعدم اعترافها
  ليس كل من أرتاد مواقع التواصل الإجتماعي صار صحفياً وكاتباً..وليس كل من نشر عددا من المنشورات أصبح
-
اتبعنا على فيسبوك