مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 29 فبراير 2020 04:22 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 25 يناير 2020 09:58 مساءً

حكايتي مع العملة !

عندما زرت المملكة المغربية أول مرة قبل نحو ١٠سنوات حدث لي موقف لن انساه ،فبعد وصولنا اخذنا قسط من الراحة وخرجت من الفندق ( yebees) في العاصمة الرباط متجهاً نحو محل بيع أجهزة الهاتف النقال وشرائح الاتصال الذي يبعد قرابة 2كيلومتر هناك طلبت جهاز وبطاقة اتصال مع تعبئة رصيد فيها وتناولت الهاتف من البائع وفتحته واتصلت بالأهل في اليمن وبعد إنهى المكالمة التي كانت مطولة قلت للبائع كم حسابك ? قال لي (125) درهماً مغربي فتشت جيبي ولم اعثر على عملة مغربية فاخرجت ( 100) دولار وناولته اياها ألان ملامح وجهه تغيرت وهو ينظر إلي بنظرة معبرة عن صدمته واندهاشه لما اقترفته بحقه !

رد علي بعد صمت معتذراً عن قبول عملة غير عملة بلده حاولت مراراً لاقنعه على إعتبار ان الدولار عمله عالمية ولو حتى يضعها لديه كرهن لكنه أصر على الرفض ولم حتى يمسها بيده وكأنها شي محرم توازي المخدرات والممنوعات  ،الامر الذي وجدت نفسي في مازق حقيقي واضطررت للجلوس اكثر من ساعتين افكر عن مخرج ..!

بعد تأخري طويلاً دفع بعض زملائي يمنيين ومغاربة للخروج للبحث عني حتى قادهم حسن الحظ الى مكان تواجدي في هذا المحل حينها حكيت لهم بالقصة وتحول الموقف الى قهقها وضحك ومرح ..

اقترضت من احدهم المبلغ وسددت قيمة المشتريات للبائع وشعرت وكأنني قد نجوت من مصيبة .

 في الطريق سالت زميلنا المغربي ( سمير ) عن سبب امتناع صاحب المحل وعدم قبول الدولار ؟

 أجاب ان قانون البلاد يحظر على أي تاجر او مواطن صرف او التعامل باي عملة اجنبية ،فقط صلاحية ذلك محصور على البنك الحكومي المركزي لاغيره ومن يخالف يضع امام المسألة القانونية وعقوبته سجن لمدة تزيد عن ستة اشهر مع مصادرة الأموال الأجنبية المضبوطة   واضاف : هذا الإجراء لمصلحة البلد واستقرار اقتصاده ولله الحمد كل المغاربة لديهم الوعي بهذا الشان .

طلبت قبل كل شي التوجه جميعا الى البنك الحكومي وصرفنا مانحتاجه من العملة المغربية بعد ان طلبت منا جوازاتنا  ...

هذا الموقف أتذكره كلما شاهدت انتشار الكم الهائل من محلات الصرافة على امتداد الشوارع و الاسواق والحواري والقرى والأزقة بل الكارثة الأشد ان عندنا البقال صراف والخياط والبنشري والجزار والحداد وبياع البطاط كلهم صرافين ..مثل هكذا بالله عليكم كيف تريدون سعر الصرف يستقر والإقتصاد يتحسن ؟

المملكة المغربية ليس لها موارد اقتصادية ودخلها القومي يعتمد على السياحة وعائدات المنتجات الزراعية لولاية ( مكناس ) فقط ورغم ذلك يعيش هذا البلد استقراراً اقتصادياً ومعيشياً وفي تطور ونهضة في البنى التحتية ويتجلى ذلك في مظاهر الحياة في مدنها الراقية واناقة مواطنيها .

هناك تجد الاساسيات الضرورية للعيش تباع باسعار رمزية والكماليات العكس

هذا في بلد عربي لانفط عنده ولاغاز ولامناجم ذهب  لكن اقتصاده مبني على منظومة اساسها الشعور بالمسئولية ووجود الحس الوطني والوعي الشعبي والكل يغليب مصلحة البلد واقتصادها على المصالح الشخصية والأنانية .

أين نحن من هؤلاء مع ان بلدنا له عائدات متنوعة نفط وغاز ومواني ومنافذ وسمكو وووو ......الخ

تدرون ليش؟ لان معنا حكومة عاثرة وجيش من اللصوص ولوبي من السرق ومعنا قوانين مجرد حبر على ورق ،ومعنا شعب مداهن لايهمه غير مصروف يومه يجهل مصالحة العامة ويبيعها من اجل مصالحته الخاصة ومعنا تجار وصرافين ظلمة يبيعون وطنيتهم وانسانيهم واخلاقهم مقابل المال وجني الارباح وطز في البقية ..!

والله لن تقوم لنا قائمة مادمنا على هذا الحال ونقول الله لا يصلح احوال المخربين .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سالم صالح محمد يخرج عن صمته لاول مرة ويتحدث عن خفايا اتفاق الوحدة اليمنية.. من اصر على الاندماجية ومن رفض؟
السيرة الذاتية الرئيس هيئة الاركان العامة الفريق صغير حمود احمد حمود بن عزيز
مذيع قناة حكومية يكشف اسم قائد عسكري سيتم تعيينه قريبا وزيرا للدفاع
مقتل جندي في عدن في ظروف غامضة
أب يمني يرفض قبول مبلغ 200 مليون ريال كتعويض عن خطأ طبي تعرض له ولده
مقالات الرأي
حينما يُطمر صرح شامخ لعدن بغبار السنين، بفعل الهجر والتجاهل لدوره البارز الرزين، ويتم طلس زخرفه ويقشر الطلاء
تتعقد الأمور، وتتفاقم، ويظن أحدنا ألا مخرج للوطن من محنته، تتكاثر الفئران لتحفر تحت الوطن، ليتفرق اليمنيون
ظلت جماعات "التشيع السياسي" تعتصر مصطلح "أهل البيت"، وتستهلكه سياسياً واقتصادياً، حتى ولّدت ردة فعل عكسية
قناة اليمن الفضائية ترسل وفدا رفيع المستوى إلى امريكا   لتغطية دوري كرة القدم  للجالية اليمنية 
  كانت أول مرة أدخل فيها مدينة ومديرية لودر في الربع الأول من العام 1972م عندما كنت مضطراً ضمن دفعتي من طلاب
عشية مساء الثامن من أغسطس ٢٠١٩ ، ليلة أندلاع المواجهات المسلحة بين (الأخوة الجنوبيين) والتي عرفت فيما بعد
    كان يفترض أن أذهب هذا الصباح لإزمير، انطلاقا من إسطنبول، للملتقى الطلابي الذي دعيت إليه لإلقاء
علي أن أؤكد أولا أنني كنت ومازلت من الداعيين إلى رفع العقوبات عن أحمد علي، وأنني من الذين يعتقدون أن رفع
نادرا مايمر يوم علينا ..انا وأم الحسين دون ان نتعارك ..بل فقد وصل بنا الحال ..وظروف المئآل ..لهذه الأيام ..إلا ان
‏بصرنا أمس في الجوّال صـوره ألا ويـــــلاه ياويــــلاه ويلي ثلاثــــه ربّطوهم بالســـلاسل وقادوهم لخيمـة
-
اتبعنا على فيسبوك