مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 14 يوليو 2020 04:28 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
الجمعة 17 يناير 2020 10:54 مساءً

إلى د.عيدروس نصر والتصالح والتسامح

لقد تحاشيت بعدم الكتابة هذه المرة مستذكرا التصالح والتسامح ولو بشيء، وبسبب الأحساس والقناعة التي تولدت بداخلي من انه لا داعي لذلك كان في الوقت الحالي هذا ومن بعد أعوام خلت ونحن  مستمرين  لاحيا مناسبتها وبعد أن تبدلت الأمور وطرأت متغيرات  جديدة على الأرض، وذلك بطغيان عناصر اخرى تجاوزت حدود المناطقية  متخذة أشكال عدة من صراع الهوية إلى الصراع على البقاء.

 بهذا غذاء الكيان الجنوبي موحدا أكثر من ذي قبل وأصبح فقط القليل من الجنوبيين يحتفظ ويسترجع إحداث من ماضي  ذلك العهد.

وكما شاهدت وتابعت  كالعادة لكثير من الكتابات لكتاب سلوا اقلامهم متناولين هذه المناسبة بالكم الهائل من العبارات والمقالات ولكن اجمل ما قرأت كانت ل.د /عيدروس نصر على صدر صحيفة الأيام في عددها (  6721 )الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 14يناير 2020م والتي أستهل وضمن في سياق رده على حديث  احد النيابيين الشماليين في احد القنوات التلفزيونية اليمنية .

وكأس تداركا من مقدار فهمي لهذا ولكثرة الحديث المتكرر ومنذو 2006 من يوم انطلاق عملية التصالح والتسامح في جمعية ردفان للمتقاعدين الجنوبي ولما تجسده الصحف والمواقع الالكترونية عن هذا اليوم والذي ما أن يحل علينا إلا ونطلق لأقلامنا العنان  ليتهيأ  لغيرنا كأنها العقدة التي لم نستطيع كجنوبيين التخلص منها ونسيان ماضيها وبات من المؤكد انه قد أصبح ضنهم بها مرتكز بين الفشل والنجاح لنا كجنوبيين.  وبذلك كما نأخذ نحن كامل الاستعداد  للأطر عليها ايضا هم يأخذو كامل الأستعداد لها ولكن بردت فعل مضاد تحاول لتعيد ذكريات منسية  في الوجدان الجنوبي وبهذا نصبح أمام طريق معاكس للهدف ذاته.

وكما اسلفت أن القليل من يحتفظ  وجدانهم بشيء عن الثالث عشر من يناير  وفي الأصل انه من المستحيل ولا يعقل أنه ومن بعد هذه المدة وصولا إلى هذا اليوم لما نشهده من واقع بائس  انه لا زال الجنوبي يحمل ذكريات مؤلمه تجاه بعضه البعض.

وعليه فكما قال ونقل د.عيدروس نصر عن لسان الرجل استغرابه (بهل رئيت عن شعب يحتفلوا بهزائمهم) فلم يكذب الرجل في ما طرح أن 13 يناير 86م كانت واحدة من الهزائم بل هي الهزيمة الكبرى بعينها  ولكنها هزيمة لم تستمر لدى الشارع الجنوبي وذلك بتلاحمه وتآزره وثبات موقفه من  2006م معيدا الكرة ليجعل منها منطلق لنصر محاولا كنس غبارها ومن عقول جيل بأسره أكتوي بنارها.

وإلى أن حلت مرحلة أخرى وذلك  بتحرير كامل ارض الجنوب لتزحف مع ذلك النصر ما تقابل هزيمة الثالث عشر من يناير بمرات  وهي موجهة لكيان المنتصر نفسه. فما يأتي يوما إلا  ويتعزز موقفها ودورها وتقوى شوكتها.

  فما يكرس على الواقع يتنافى تنافيا قاطعا مع مقدمات ميلاد دولة ولا يحسب قطعا  بمقياس الحصول على وطن وذلك لكل ما يجري من حولنا لتفريخ ممنهج لشلل جماعية تنخر في وحدة وجسم الجنوب  تألفها وتصنعها أطراف مجهولة النسب تتألف في مابينها وتتوحد مناطقيا وغير مناطقيا ما بين لحج وأبين وشبوة والضالع  وحضرموت والمهرة فمن عصابات القتل والتقطع إلى عصابات  نهب الأراضي إلى الفيد والمتاجرة بالممنوعات وبالمخدرات وبالسلاح وتهريب الأدوية وما يليها من المشتقات النفطية ناهيك عن  الاستقطاع لرواتب الجنود من قبل قادة احلو ذلك واتخذوها وسيلة لجمع المال وصولا إلى تجير المساعدات الغذائية والأستقواء بالسلطة والمال العام والبزة العسكرية  وألوف مؤلفة من سماسرة يشتغلون بهذا المجال  وكلها تتفق على تدمير وتفتيت لحمة الكيان الجنوبي  والتي من المؤكد أنها ستكون هي الوبال الذي سيعصف في الأخير بالكل. ولكن وللأسف  يحاول الجميع من سياسيين ومثقفين ورجال دين  أن يدس رأسه في الرمل عنها ما نلمسه منهم أن الكل غذى فقط مفردا قلمه ولسانه  ومركزا على الأطار العام متحاشيا البحث في اللب والجوهر  وذلك لما يكرس من سلبيات على الواقع من هي بالأساس تسحب البساط من تحت اقدام الجميع وتقوض كل عمل جبار بطريقة بطيئة ومميتة.

لذلك فكل تصالح وتسامح  أن لم يكن قد استفاد منه لمعالجة وضع البلد  فلن نجني من إلا الصياح واللياح ويبقى الإنسان الجنوبي  على حاله تطحنه رحى الصراع وتلك العصابات طحنا بما يجعله عرضة لنزواتها تمارس شتى انواع هواياتها عليه ليصبح يعاني  ويمسي يعاني مغتربا يبكي ينتحب ويرثا الوطن وهو فوق ترابها ومنتصرا ينشد النصر.

لهذا وأن لم يعمل كل مثقف وسياسي  للارتقاء بخطابه الأعلامي ليتجاوز  حدود الأمس دخولا في معترك اليوم  سيصبح كطائر في السماء يهول  ويضرب المجهول في المجهول خائفا من الهبوط  وبكذا يمارس الظلم والإجحاف بحق نفسه وحق شعبه من تحته وهو لا يدري  وذلك بمحاولة ذهابه بعيدا متعاليا عن هموم الناس ومعاناتهم. ولكن بعدها حتما سيأتي يوم  تجره الجماهير الغاضبة من جو عرشه  إلى صفها على الأرض وهذه المرة لن يكون لاعب معتبر في وجه الخصم ولا حتى  يجلس على دكه البدلا.

ومن المؤكد أن استمر الحال على كذا فلن يكون ما سيقبل أدناه فوضه عارمة وأعلاها ثورة ضد الجميع.  ثورة لن يكون إبطالها هذه المرة  لا العيدورس ولا هاشمي ولا حتى أبان. ولكن إبطالها هم الرافضون لكل هذا التتويه والمماطلة  والإذعان والتسويف .

ولهذا لمن أرد أحتواء ذلك عليه أن يقف بحزم أمام هذا ويفرد قلمه مشعلا المنابر الإعلامية  بأمانه بعيدا عن الضرب في رمل الغيب  وليفجرها قنبلة مدوية بلسان عربي فصيح وكما قلناها يوما مرارا وتكرارا (أما أن نكون او لا نكون) فالمسألة بعد لاتحتمل التأخير وأما أن ركبنا رؤوسنا ومضينا على حالنا مصرين  نفتش في صفحات ورفوف التاريخ  المطمور عن قضايا لا تمد للواقع بصلة ومن بالأصل قد هم ضحياها على مقربة من البعث  بعدها نبشركم بقرب أندلاع  نار ستأتي على كل ما في طريقها  ولن يستطيع احد إخمادها وإرجاعها  وأن أستمرينا ما أستمرينا ولو الدهر كله  نحتفل بالثالث عشر من يناير  وعلى مدار العام.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
حين تتضارب المصالح ويفقد الشخص او جماعات او احزاب هذه المصالح مقابل وطن وشعب تميل غايات هؤلاء البشر وبدون
ثمة اناس كانوا في يوماً من الأيام سبباً في الانحراف بالوطن من موقع الأمن والأمان والثبوت  إلي موقع الخطر
من يعول على حرف المسار وتغيير الخريطة وجر الشعب الى مواجهة داخلية واهم وفاشل وسيصعق من رد جنوبي.  اشهر
كالعادة أصحو مبكراً وبعد أن أتجهز للخروج من المنزل حينها تكون الثامنة صباحاً، اليوم وبينما أنا في منتصف
  تولى الاشراف على إدارة مشفى بعد تخاذل وتباعد وفرار الكل عن تحمل المسؤولية وترك ابواب المستشفئ على
يحرص معظم اليمنيين عند الاستيقاظ من النوم وقبل ان يتوجهوا لاعمالهم على احتساء الشاهي الملبن... ولا يكتفون
أن تعود وتقول لي أفتقدك تكون قد نكأت كل الجراح التي لم تجف بعد ترسم على خدي دمعة بطعم الشوق ، والندم أن تعود
  الحياة دروس ، ومشكلتنا مع الحياة ودروسها أننا لا نفهم أهم وأعظم هذه الدروس إلا في وقت متأخر ، وربما بعد
-
اتبعنا على فيسبوك