مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 09 أبريل 2020 03:53 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء العرب
الخميس 16 يناير 2020 11:23 صباحاً

ما بعد اغتيال سلماني

بعد عملية الاغتيال التي تمت في العراق لقائد فيلق القدس ورفاقه، اعتقدت أمريكا إنها حققت نصراً كبيراً، لكن في الواقع كما كان متداولاً في الأخبار أن سليماني ورفاقه كان يرفضون السير في موكب، وبحراسة مشددة كأي قادة عسكريين، اعتبرت أمريكا ان عملية الاغتيال نصراً كبيراً، وكان الرد الإيراني بعد عملية الاغتيال سريعاً، بأن وُجهت لأمريكا صفعة قوية بضرب قاعد عين الأسد في العراق.

 

هذه القاعدة تعتبر الأهم في المنطقة وأكثرها أمناً، فعندما يريد رئيس أمريكي زيارة العراق يبدأ من هذه القاعدة، وهذا ما فعله ترامب عندما زار هذه القاعدة منذ أشهر بطائرة مطفئة الأضواء، تلقت تلك القاعدة صواريخ دقيقة من إيران، وكان فيصل في العلاقات الأمريكية وحلفاؤها، حيث أنها لم تستطع منع هذه الصواريخ من الوصول إلى هدفها داخل القاعدة.

 

الضربة الأخيرة لقاعدة عين الأسد تحمل دلالات كبيرة جداً، منها أن أمريكا أصبحت مكشوفة ضد أي هجمات صاروخية، والدليل واضح في العراق، وكما جاء على لسان ترامب بأن أي استهداف لأي قاعدة أمريكية سيرد عليه ب (52) هدافاً وفوراً، وإيران لم تأبه بهذا الكلام وأعلنت أنها ستنتقم لمقتل سليمان ورفاقه، وإذا ردت أمريكا على الرد الإيراني سيدمر أكثر من مائة هدف أمريكي وفوراً، وفعلتها إيران وقصفت قاعدة عين الأسد ولم تستطع أمريكا الرد على هذا القصف التاريخي المهم، علماً بأن أمريكا لم يقصف لها قاعدة من الحرب العالمية الثانية.

 

الذي شعر بالخطر أكثر من الأمريكي في المنطقة هو الكيان الإسرائيلي الغاصب، فبات يشعر بقلق شديد وتخبط في إصدار البيانات الصادرة من هذا الكيان، تارة بيانات تشعره بالقلق إزاء هذه الضربة، وتارة بدور المتفرج الذي لا دخل له، وتارة في حالة استنفار كبير داخل هذا الكيان، بما أن أمريكا لم تستطع حماية نفسها من صواريخ إيران كيف لها بان تحمي حلفائها في حال تعرضوا لهجوم صاروخي مماثل.

 

إسرائيل الآن ما بعد اغتيال سليماني، ستأخذ دور المتفرج لا يمكن لها افتعال أو إشعال أي جبهة كانت، بما أن محور المقاومة سينتقم لمقتل سليماني، وباتت الآن الحروب حروب صواريخ وطائرات مسيرة، وليست جيش مقابل جيش كما كان في السابق؛ هذا الوضع الجديد تدركه إسرائيل تماماً، وعلمت علم اليقين بأن الصواريخ الإيرانية الصنع أقوى من صواريخ أمريكية الصنع، وهذا كان واضحاً تماماً في قصف منابع النفط في المملكة العربية السعودية، وقصف حماس لتل أبيب وقصف حزب الله لإسرائيل، والتهديد الذي جاء من اليمن في حال تم الاعتداء عليها من قبل إسرائيل.

 

فعند عجز المضادات الأرضية الأمريكية رصد هذه الصواريخ وإسقاطها قبل الوصول إلى هدفها، كان هذا فيصلاً كبيراً وتحدياً صارخاً من قبل إيران لأمريكا بعد الصفعة التي صفعت بها أمريكا من قبل إيران، ولم تستطع الرد على هذه الصفعة.

 

حالة الرعب التي يعيشها الشعب الأمريكي والكيان الإسرائيلي هذه الفترة هي مشتركة، وفي نفس الهدف، فهناك في أمريكا الكونجرس الأمريكي يعمل على عزل ترامب، والمحكمة الإسرائيلية تعمل على إدخال نتنياهو إلى السجن، وهو نفس الهدف إزالة محور الشر من المنطقة العربية، والأحداث الدائرة تدل على هذا الأمر.

 

يُمكنكم الاشتراك بقناتي الخاصة باسم: (الكاتب والباحث محمد فؤاد زيد الكيلاني) على اليوتيوب، وتفعيل الجرس ليصلكُم كُل جديد. 





شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
*******يمتلك العراق كل مقومات النهوض الحضاري الشامل ، ولا تتوفر هذه المقومات مجتمعة إلا نادرا لبلد ما .فالعراق
أعزائي : تردد مصطلح العالقون بجائحة وباء كارونا ، واصبح فيه قيل وقال ، بيدا أنه فيما يبدو لي لاينطبق هذا
قال تعالى:- "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم أبناء شعبنا العظيم في كافة أماكن
في ظل ورود اخبار عن اصابات في صفوف الاسرى بسجون الاحتلال الاسرائيلي بوباء كورونا بات من الضروري القيام بأكبر
لقد حققت القائمة المشتركة التوازن المطلوب في الية العمل السياسي داخل المجتمع الاسرائيلي وتمكنت من ايقاف
تحت هذا العنوان بالتأكيد لا يوجد مشروع عربي أمام مشاريع عديدة لتقسيم المنطقة العربية تتلاقى فيها الأهداف
الدِّراما هي هويةُ كُل شعبٍ من الشعوب، فالدِّراما تعكس ثقافةَ المجتمع، وقد تخلق ثقافةً جديدة في المجتمع، قد
-
اتبعنا على فيسبوك