مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 09 أغسطس 2020 02:30 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

طلاب صنعاء... ماذا بعد الثانوية العامة؟

الاثنين 13 يناير 2020 03:05 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

ينتظر اليافعون على أحرّ من الجمر انتهاء المرحلة الثانوية حتى يتمكّنوا من الالتحاق بالجامعات واكتساب لقب "طالب". بذلك، يشعرون بالفعل بأنّهم تقدّموا مرحلة في حياتهم. لكنّ ذلك ليس في متناول كلّ تلاميذ صنعاء.

أعلنت وزارة التربية والتعليم في صنعاء، الخاضعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، نتائج الثانوية العامة للعام الدراسي المنصرم 2018 - 2019 والتي بلغت نسبة النجاح فيها 84.49 في المائة، على الرغم من الوضع التعليمي الصعب مثلما يصفه كثيرون من العاملين في مجال التربية والتعليم في اليمن. واليوم، الجدال قائم حول مصير آلاف الذين أنهوا تعليمهم المدرسي ومدى قدرتهم على إكمال دراستهم الجامعية في ظلّ الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها أغلبهم، إلى جانب أسباب أخرى متعلقة بمستواهم التعليمي وأداء الجامعات الخاصة والحكومية في البلاد.

محمد عبد القوي نال شهادة الثانوية العامة أخيراً، وهو يخطط للالتحاق بكلية الطبّ في جامعة صنعاء، قسم طبّ الأسنان، في العام الجامعي المقبل، غير أنّه يخشى عدم قبوله بسبب العدد الكبير للطلاب المتقدّمين للانتساب إلى الكلية من كلّ المحافظات اليمنية. يقول إنّ "المتقدّمين إليها يخضعون لامتحان قبول، لكنّ الوساطة في النهاية هي التي تحدّد المقبولين من بينهم"، مشيراً إلى أنّ "آلاف الطلاب يتقدمون لامتحانات القبول في الكلية الحكومية الوحيدة في صنعاء ولا يُقبل منهم إلا ما بين 200 و300 في النظام العام (مجاناً)، نصفهم من أبناء المسؤولين المحظيّين". يضيف أنّ "باب القبول يُفتَح مرّة أخرى للدراسة في الجامعة خلال الفترة المسائية في النظام الموازي، بتكلفة سنوية قدرها 4500 دولار أميركي. وهذا مبلغ كبير جداً في ظلّ أوضاع أسرتي المعيشية التي تراجعت منذ بدء الحرب في البلاد". ويتابع عبد القوي أنّه لا يملك خياراً سوى الالتحاق بدورات تقوية في اللغة الإنكليزية والمواد العلميّة اللازمة استعداداً لامتحان القبول للعام الدراسي المقبل، "على أمل أن يحالفني الحظ وأنجح". لكنّه يرى أنّ "الحلّ المناسب هو إنشاء جامعات حكومية جديدة تستوعب جميع الطلاب الذين يتخرّجون من الثانوية العامة".

ياسمين من سكان مديرية آزال في صنعاء، تخبر أنّها كانت تنتظر "بحماسة ظهور نتيجتي النهائية في الثانوية العامة قبل أن أعدّ نفسي للدراسة في جامعة صنعاء الحكومية. لكنّ حماستي سرعان ما اختفت عندما علمت أنّ والدي لا يستطيع تحمّل تكاليف دراستي في النظام الموازي، علماً أنّ ثمّة استحالة لقبولي في النظام العام لأنّ مقاعده شبه محجوزة لأبناء النافذين في الغالب". تضيف ياسمين: "أشعر باليأس والإحباط من جرّاء هذا الوضع، ولا أظنّ أنّ ثمّة دولة في العالم يعاني أبناؤها مثل ما نعاني نحن عند الالتحاق بالجامعات الحكومية"، محمّلة "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مسؤولية هذه المعاناة. فهي لم تعمل على حلّ المشكلة مع أنّها قديمة ويشكو منها الطلاب من حاملي شهادات الثانوية العامة في كل عام". وتؤكد أنّ "الدستور اليمني ينصّ على مجانية التعليم، بالتالي فإنّ فرض رسوم مرتفعة على الطلاب غير قانوني على الإطلاق".

من جهته، يشعر محمد الهمداني (اسم مستعار) من سكان مديرية همدان في محافظة صنعاء، بالقلق من امتحان القبول الذي سوف يخضع له عند التسجيل في كلية التجارة في صنعاء للعام الجامعي المقبل، على الرغم من أنّ مجموعه النهائي في الثانوية العامة 85 في المائة. لكنّه يقرّ بأنّ "مستواي التعليمي متدنّ نتيجة توقّف العملية التعليمية بشكل شبه كلي في كل المدارس الحكومية في المنطقة حيث أعيش، نظراً إلى استمرار انقطاع رواتب المعلّمين"، مشيراً إلى أنّه حصل على "هذه النتيجة في الثانوية العامة لأنّ الامتحانات كانت سهلة والمقرّرات قليلة ومحدّدة". ويوضح الهمداني أنّ "تلاميذ الثانوية العامة في اليمن، منذ بدء الحرب قبل نحو خمسة أعوام، يعمدون بمعظمهم إلى الغشّ في الامتحانات الرسمية، وكلّ من يقول غير ذلك هو كذاب"، لافتاً إلى أنّ "عمليات الغشّ تتمّ بعلم كامل من وزارة التربية والتعليم التي لا تستطيع ضبطها ووضع حدّ لها، لأنّها تعلم بأنّ التلاميذ لم يتعلّموا كما يجب طوال السنة الدراسية بسبب غياب المدرّسين وعدم توفّر المناهج الدراسية وظروف الحرب بشكل عام". وبهدف تجاوز المشكلة، ينوي الهمداني "الالتحاق بجامعة أهلية (خاصة) كونها تقبل معدّلات متدنية ويمكنني الاستمرار فيها. كذلك فإنّ الدراسة فيها ممكنة من دون امتحانات قبول".

 

في السياق، يقول المدرّس عمر العبسي (اسم مستعار) في إحدى المدارس الحكومية في صنعاء، ، إنّ "المعدلات النهائية لتلاميذ الثانوية العامة للعام الدراسي 2018 - 2019 مرتفعة، ولا تعكس الواقع الصعب التي تعيشه المنظومة التعليمية في البلاد منذ بدء الحرب". ويوضح أنّ "المنظومة التعليمية في اليمن تمرّ بأسوأ مراحلها، من جرّاء التغيّب المستمرّ للمعلّمين عن المدارس الحكومية نظراً إلى انشغالهم بأعمال أخرى، بسبب عدم صرف رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أعوام"، مضيفاً أنّه "في الإمكان القول إنّ التعليم في شمال اليمن منهار أو شكليّ ومخرجاته سيّئة للغاية". يضيف العبسي أنّ "المعدّلات النهائية لتلاميذ الثانوية العامة مترفعة جداً، بسبب عمليات الغشّ المنظّمة التي تحدث سنوياً في مراكز الامتحانات"، مؤكّداً أنّ "خرّيجي الثانوية العامة خلال أعوام الحرب الماضية، لا يستطيعون بمعظمهم القراءة والكتابة جيداً، وليسوا مؤهّلين للدراسة في الجامعات، لا سيّما التخصصات العلميّة مثل الطب والهندسة". ويطالب العبسي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في صنعاء بوضع "خطط مدروسة لاستيعاب كلّ حاملي شهادة الثانوية العامة بمختلف مستوياتهم، بما يتناسب مع إمكانياتهم، حرصاً على عدم ضياع مستقبلهم".


المزيد في ملفات وتحقيقات
مزارعو خنفر: مياه السيول تجرف مزارع ومنازل ومواشي المواطنين
تقرير: ماجد أحمد مهدي ترصد وزارة الزراعة والري موزانة لصيانة قنوات الري وبفعل الاهمال واللامبالاة وضعف المتابعة جرفت السيول منازل ومواشي ومناحل المواطنين القريبة
رحلة سفر ممتعة إلى صحراء العبر والربع الخالي
العبر وما ادراك ما العبر. هذه المديرية الحدودية المتاخمة لمنفذ الوديعة الذي تتصارع على ايراداته مراكز القوى والنفوذ في هذه البلاد التي تطحن جنوبها وشمالها حروب
تحليل : لملس.. في مواجهة التَرِكة الثقيلة
  تقرير يتناول أهم التحديات والمشاكل المتوقع أن يواجهها محافظ عدن الجديد..     - كيف يمكن أن يواجه الفوضى الأمنية؟   - هل يمكن أن يقف في وجه المتنفذين وتجار




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
من هي المنطقة اليمنية التي لايتجاوز فيها المهر 120 الف ريال يمني فقط؟
عاجل: في ظاهرة غريبة شعاع قوي يضي عده محافظات قبل قليل
عاجل:فلكي يمني يحدد موقع الامطار الغزيرة وتحذيرات لسكان هذه المناطق
خارطة توقعات هطول الامطار في اليمن خلال 48 ساعة قادمة (Translated to English )
رسميا.. زيادة جديدة في سعر مادة البترول بعدن
مقالات الرأي
تهامة تغرق وتموت جوعاً!أكَلَت الحيرةُ قلبي منذ أيام وأنا أتساءل.. مَنْ يجب أن أخاطب أو أنادي من أجل تهامة وهي
  محمد انعم ..  الشعب اليمني يواجه الموت يوميا بسبب كوارث المجرم عبدالملك الحوثي الذي حول حياة اليمنيين
    = جاء دحابشة الشمال ودمروا دولة الجنوب وكل مؤسساتها ومعالمها وتاريخها وكوادرها ونهبوا ثرواتها
مهرجان يافع بمناسبة عيد الأضحى المبارك كما يعرف عنه السواد الأعظم من الناس. هو مهرجان تراثي سنوي يستحضر فيه
    صالح الديواني* الحوثيون جماعة دينية متطرفة تنسب في تسميتها وكيانها إلى مؤسسها الهالك "حسين بدر الدين
الشيخ في المصطلح أما أن يكون شيخ علم ( مرجعية دينية ) – أو شيخ طاعن في السن ولكن ما نحن بصدده هو الشيخ القبلي
ارجوا صادقاً الا اكون اصدم القارئ الكريم عندما أقول أنني ضد توقيع اتفاقية المصالحة بين جنوبيي الشرعية
    عمر الحار    مثال فتحي عدن، نجيب القاهرة، فكلاهما ارتبطت كتاباته بحياة مدينته وجعلها مخزونا
(حت يحت حتاتة ) أتذكر أننا ونحن أطفال عندما يأتي موسم الجلجل ( السمسم ) في دثينة وبعد أن ننتخه ونجعله على شكل حزم
ما يسمى باتفاق الرياض لم يقدم شيئا للجنوب وأهله ولا للقضية الجنوبية فهو الاتفاق الذي لم يظهر فيه أي طرف شمالي
-
اتبعنا على فيسبوك