مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 18 يناير 2020 12:25 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 12 ديسمبر 2019 08:37 مساءً

ترانيم قطرية وإيماءات سعودية.. ماذا بعد؟

في الواقع لست مندهشا كثيرا للإشارات الإيجابية التي أرسلتها قطر مؤخرا صوب أجهزة الاستقبال السعودية كبادرة جيدة منها تعكس مدى رغبة النظام في قطر للتقارب مجددا مع الشقيق السعودي بعد ان عاشا جفاء الخصام الكامل لبضعة أعوام.كما انها كانت أمرا متوقعا في النهاية بحكم الوشائج الاخوية القائمة بين البلدين،ناهيك عن انه يبقى حالا سياسيا خاضعا للغاية البرجماتية التي تحدد ديمومة الصداقات والعداوات. لذا فأستمرار العداء بينهما قطعا لن يظل واقعا ثابتا بالمطلق .

لكن ومن ناحية أخرى كذلك !فإن المتفرس جيدا في دوافع هذه البادرة السياسية سوف لن يجد في تفسيره لها افضل مما قاله"وليام شكسبير" عن تقلب العلاقات وتبرير أولوليات المصالح المرتبطة بها إذ قال في ذلك : (صديق في بلاط الملك افضل من قرش في كيس دراهم).

وبصراحة لازالت تجليات الامور في هذا الشأن الخليجي تحديدا خجولة جدا ولاشيء واضح حتى الساعة لنتحدث عنه مطولا عدا بعض محاولات الغزل العذري المحدودة، لذا فاننا بالفعل سنقف هنا امام جملة من التساؤلات قبل التكهن بمستقبل اي من تلك الاشارات !

فمثلا !هل سيكون حقا ذلك المفهوم العلاقاتي للإنجليزي شكسبير هو عنوان التوجه القطري لإعادة العلاقات مجددا مع الشقيقة الكبرى؟ وهل ايقنت قطر أخيرا ان البقاء في حضيرة الإشقاء وان كانت بقيود خيرا من الفسحة في مروج الاقليم الغامضة؟

لكن بالمقابل ما الذي طرأ هكذا فجأة لنشاهد تلميحا وترحيبا سعوديا ولو بوتيرة اكثر حياء تجاه الإشارات الإيجابية القادمة من قطر؟ ولماذا حتى الساعة لم نشهد غزلا قطريا مماثلا نحو الشقيق الإماراتي وهو الشريك الابرز للسعودية في بوتقة الخصومة مع قطر؟
وهل ياترى سينجح العمانيون في ترميم البيت الخليجي وإصلاح ما عجز عنه الاخرون في الجوار والإقليم؟ ام أن ما يحدث اليوم ليس الا المقدمة فحسب لقيام تحالفات جديدة بالمنطقة لا تعترف اساسا بالسياج الخليجي؟ ولربما هي ايضا بداية النهاية لعهد مجلس التعاون الخليجي وإنفراط عقد العلاقات المتينة والتاريخية بين دوله الست، من يدري؟

إذن هل نتحدث هنا فعلا عن تحالفات من نوع آخر لاتستوجب وحدة الديموجغرافيا او الهوية ولا حتى وحداية اللغة او الدين؟
ربما هذا بالفعل ما تسير إليه المنطقة اليوم!لكن ما حاجة قطر بعد أن احاطت نفسها بالاتفاقيات البديلة والمعاهدات الامنية الملزمة مع قوى إقليمية كتركيا وايران في التوجه اليوم الى البلاط السعودي؟ثم انها ايضا ليست مسألة دراهم وإلا لكانت شملت بتوجهها ذلك المقاطع الإماراتي ايضا وشرعت بتخفيف نبرة عدائها تجاهه ! والاهم من ذلك كله ضرورة تحررها قليلا عن نغمة التلميع والتمجيد لأعداء المملكة بالمنطقة؟حتى نقول فعلا انها قد تخلت عن قرش الاقليم ودراهمه مقابل صداقة البلاط السعودي ؟

عموما ..لازلنا ننتظر حدوث تطورات في ذات السياق تكون اوسع واوضح قبل الحديث عن عنوان المشهد القادم للمنطقة .فكما يبدو ايضا ان صراع الكبار المتجدد لازال هو الاخر يحمل في جعبته الكثير من المفاجأت التي ستلقي بظلالها حتما على مستقبل المنطقة وتحالفاتها البينية فضلا عن مصير أدوات الصراع والمشاريع التي خلفتها حالة الخصام الحاصل بين تلك التحالفات.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
لجان التحالف بعدن تواصل حصر ونقل الاسلحة من معسكرات العاصمة
لاول مرة منذ انقطاع النت في اليمن .. شركة "تيليمن" توضح سبب خروج شبكة (الانترنت)
بعد يوم من فقدانها ..العثور على الطفلة لجين في أحد براميل القمامة في صنعاء .
الزبيدي : لا انفصال لجنوب اليمن في الوقت الحالي
اسعار الصرف يوم الجمعة
مقالات الرأي
  كسابقاتها تكرر أيامنا نفسها حاملة ذات الأخبار والتفاصيل والملامح .. وحده عزرائيل يواصل التحليق والدوران
من المعيب ان يوصم اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بانه صمم لغاية نزع فتيل القتال
هذه هي المرّة الأولى في تاريخ العرب التي يصبحُ فيها وزيرٌ للتراث والثقافة حاكمًا لدولةٍ عربية!لكنّ الأهم
ودعت جماهير الشعب العماني الأيام القريبة الماضيه جلالة السلطان "قابوس بن سعيد" إلى مثواه الأخير .. بعد حياه
خرجت مظاهرة حاشدة في ألمانيا قبل سنوات ضد التقشف والبطالة التي بدأت  تتفشى في ألمانيا , وخرج جميع كوادر
عندما خرجت مظاهرة حاشدة في ألمانيا ضد التقشف والبطالة خرج جميع كوادر الدولة ماعدا المعلمين وعندما قابلتهم
  محمد ناصر العولقي لم يعد في اليمن الشمالي ولا الجنوبي من مؤسسة سياسية مركزية أو محلية تمارس نشاطا مؤسسيا
لا يختلف اثنان من إن فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي قائداً عظيماً بمعنى الكلمة وبكل ما تحتويه الكلمة
الرئيس علي ناصر محمد رجل بنى دولة، ولكن للأسف فرط فيها من جاء بعده، فما من أيام جميلة يتذكرها المواطن الجنوبي
هل أقتنع الشماليون بحقيقة الواقع الجديد على أرضهم والرضوخ الكامل له والاعتراف به وبالتالي التعامل والتعايش
-
اتبعنا على فيسبوك