مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 19 يناير 2020 09:20 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير.. صحافيون معتقلون في ظروف صحية قاسية

الأربعاء 11 ديسمبر 2019 07:25 مساءً
(عدن الغد) خاص

تقرير منظمة DARAJ

أفاد أحدث تقرير لنقابة الصحافيين اليمنيين، بأن 18 صحافياً وإعلامياً ما زالوا مختطفين، أغلبهم منذ أكثر من أربعة أعوام، و15 منهم لدى جماعة الحوثيين.

“قبل التجربة لم أكن أعاني من أمراض، بعد التجربة صار لدي بعض الأمراض التي ما زالت تلازمني”، بهذه المحصّلة القاسية، يبدأ الصحافي اليمني يوسف عجلان، إجابته حول مرحلة ما بعد سنوات أمضاها في سجون جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في صنعاء، فيما تتواتر الأنباء عن تدهور حالة الصحافيين المعتقلين الصحية، وسط المعاناة الممتدة على مختلف مناطق البلاد.

 

ويؤكد لـ”درج”، أقارب إعلاميين وصحافيين معتقلين في صنعاء، أنهم يعيشون في ظروف نفسية وصحية بالغة القسوة، بعد سنوات من الاعتقال، ووسط فشل الوساطات والجهود الرامية لإطلاق سراحهم، بما في ذلك، توجيهات أعلنها رئيس “المجلس السياسي الأعلى”، مهدي المشاط في 21 أيلول/ سبتمبر الماضي لـ”إطلاق سجناء الرأي”.

 

 

وأفاد أحدث تقرير لنقابة الصحافيين اليمنيين، بأن 18 صحافياً وإعلامياً ما زالوا مختطفين، أغلبهم منذ أكثر من أربعة أعوام، و15 منهم لدى جماعة الحوثيين، وهؤلاء هم وحيد الصوفي، وعبدالخالق عمران، توفيق المنصوري، هيثم الشهاب، حسن عناب، عصام بلغيث، أكرم الوليدي، هشام اليوسفي، حميد هشام طرموم، حارث حميد، صلاح القاعدي، محمد عبده الصلاحي، الناشط الإعلامي بلال حيدر العريفي، عبدالحافظ الصمدي، وإيهاب الشوافي.

 

إلى جانب ذلك، فإن ثلاثة آخرين يتوزعون بين سجون “الشرعية” في مأرب (محمد علي المقري)، وقوات “النخبة الشبوانية” في شبوة، المصور أنور عبدالله لقلف، وتنظيم “القاعدة” في حضرموت، الذي يعتقل محمد المقري. ويلف الغموض حكايات بعض هؤلاء المعتقلين.

 

تدهور الحالة الصحية

بينما أخذت السجون سنوات من عمر الصحافيين المعتقلين، تفاقم الأنباء حول حالتهم الصحية، المأساة التي يعيشونها وتعيشها معهم أسرهم. وذكرت “المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين” (صدى)، في تقرير صدر قبل أسابيع، أنها تلقت بلاغات تؤكد تدهور الحالية الصحية للصحافيين المعتقلين منذ 19 حزيران/ يونيو 2015، وأفادت بمنعهم من الحصول على الرعاية الصحية والدواء والغذاء من أسرهم.

 

وتفاقم المخاوف، بشأن المعتقلين، المعلومات التي يدلي بها مفرج عنهم، أمضوا سنوات في الاعتقال، كما هي حال عجلان، الذي اعتقل أكثر من عام في صنعاء (بين تشرين الأول/ أكتوبر 2016 وأواخر عام 2017).

 

ويشير عجلان، إلى أنه تنقل خلال فترة الاعتقال بين أكثر من سجن، ويتابع: “يختلف تعامل السجانين من معتقل إلى آخر، لكن المشترك أن المعتقلين وأنا كنت أحدهم يعاملون بإذلال وإهانة وتوجَّه لهم تهمة (داعشي) بشكل دائم”.

 

ويلفت إلى أنه تعرض لـ”التعذيب والضرب المبرح خلال فترة التحقيق والتي استمرت 26 يوماً”. ويضيف: “بقيت في زنزانة انفرادية ضيقة (متر في مترين)، ولم يكن يُسمح لي بالدخول إلى دورة المياه إلا ثلاث مرات باليوم. والعذاب استمر أكثر من 3 أشهر”.

 

فشلت محاولات الإفراج عن عجلان خلال فترة اعتقاله، قبل أن يفرج عنه، في صفقة تبادل أسرى مع قوات موالية للرئيس عبدربه منصور هادي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، وبعد عملية تفاوض استمرت 6 أشهر.

 

 

تجربة مرّة

على رغم أن عجلان لم يبقَ أكثر من عام، بالمقارنة مع آخرين ما زالوا معتقلين منذ نحو 5 سنوات، إلا أنه يكشف تفاصيل قاسية تركتها التجربة التي مر بها.

 

ويقول “‏يوسف قبل التجربة كان لا يعاني من أمراض بعد التجربة. أعاني من أمراض عدة، أولاً الحالة النفسية التي لم أستطع التخلص منها حتى الآن على رغم الأدوية التي أستخدمها، حتى أن الحوثيين لا يزالون في أحلامي يلاحقونني”.

 

ويضيف: “جسدياً لدي بعض الأمراض التي أتعالج منها حالياً، في المسالك البولية والقولون والعظام”، وفي حياتي الخاصة “حرمت من أسرتي، والدي ووالدتي وإخوتي، فقد صرت بعيداً منهم قسراً”، كما يشير إلى أن أسرته تعرضت لضغوط من الحوثيين.

 

يقول عجلان “السجن غيرني كثيراً… طموحي الماضي دُمِّر وأشعر بأنني مقيد كل ما أفكر به هو كيف أعمل من أجل كسب المال لتعيش زوجتي وأطفالي”، ويقول إن “الظروف التي تحيط بي، على رغم وجودي في تركيا لا تشجعني على أن أعود إلى ما كنت عليه سابقاً”.

 

في مناطق أخرى أيضاً

على رغم أن الحوثيين بحكم سيطرتهم في العاصمة صنعاء، يحتفظون بالنصيب الأكبر من الانتهاكات، إلا أن الاعتقالات والملاحقات التي تواجه الصحافيين، تمتد أيضاً إلى مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً وفي السعودية والإمارات.

 

الصحافي عوض كشميم، أمضى أكثر من شهر في أحد السجون في محافظة حضرموت بسبب منشور على صفحته في “فيسبوك”، وأفاد “درج”، بأن الاعتقال حصل سابقاً في المكلا من قبل شعبة الاستخبارات العسكرية التي تشرف عليها وتمولها الإمارات.

ويضيف “طبعاً أي اعتقال وتقييد لحرية صحافي، أمر يتعارض مع القانون بخاصة أن دوافع الاعتقال هي منشور على فيسبوك، كما أن الجهة التي قامت باعتقالي غير مخولة بذلك أصلاً، وأمضيت في سجن الاستخبارات أسبوعاً ثم نقلت إلى السجن المركزي”.

 

يقول كشميم إن ما عاناه من تجربته في السجن “هو الضرر النفسي لي ولأسرتي والتشويه الذي تعرضت له بصورة تعسفية، ويأتي الاعتقال نتيجة خلاف مع الحاكم المدني والعسكري في حضرموت”، بحسب تعبيره.

 

اختفاء 20 صحافياً منذ 2015

يشار إلى أن منظمة “مراسلون بلا حدود”، وفي آخر تقاريرها حول اليمن، في آب/ أغسطس الماضي، كشف عن اختفاء 20 صحافياً في البلاد، منذ عام 2015، وأشارت إلى أن اليمن يحتل المرتبة 168 من أصل 180 بلداً، على لائحة الترتيب الدولي لحرية الصحافة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
طلاب المعهد العالي للقضاء ينفذون وقفة احتجاجية للمطالبة بالرواتب والسكن
بعد 3 أشهر من بدء الدراسة في المعهد العالي للقضاء ومعاناة القبول فيه بعد سلسلة امتحانات وصعوبات وعراقيل وخسائر مادية للطلاب الملتحقين به قام طلاب الدفعة (23)دفعة
فتحت السكك الحديدية أجزاء كثيرة من العالم أمام حركة الركاب والتجارة .. ولماذا رفضت الحكومة البريطانية معظمها؟!
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات الرئيس علي ناصر محمد  ( الحلقة 2 ) ( القطار .. رحلة إلى الغرب )  متابعة وترتيب / الخضر عبدالله : تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية
تقرير يُلقي نظرةً على ما تحقق من اتفاق الرياض ودور التحالف العربي في إدارة عملية تنفيذه
إلى أين يسير اتفاق الرياض؟- العميد العتيبي: اتفاق الرياض سيُنفذ وسنبذل كل جهودنا لأجل ذلك- أزمة التنفيذ بدأت بتحقيق انفراجة ملموسة.. فهل تستمر؟- ما هي الصعوبات التي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قائمة باسماء بعض ضحايا قصف قوات الحماية الرئاسية بمأرب
وصول قوات عسكرية سعودية إلى عدن "فيديو"
الحوثيون ينأون بانفسهم عن قصف استهدف قوات الحماية الرئاسية بمأرب
بماذا علق "بن بريك" على جريمة استهداف الحوثيين معسكرا للحماية الرئاسية بمارب؟
الحراك الجنوبي المشارك يستعرض بنود اتفاق الرياض وآلياته
مقالات الرأي
عندما نتحدث عن تاريخ موطني تاخذنا العزة والتفاخر لما تركته لنا اقوام قد مضت  فالتاريخ لايسجل بمداد حبره
من أصعب اللحظات التي مررت بها في مشواري الصحفي هو وقوفي على عدد من القضايا والتي حاربت كثيراً لتغييرها أو
في واقع متقلب ومبهم كالذي نعاصره اليوم ،لا اعلم ما الذي يدفع البعض إلى إطلاق العنان لمخيلته والحرية لمنطوقه
لليوم العاشر على التوالي نكاد نكون معزولين تماماً عن العالم, عزلة فرضتها علينا جماعة انقلابية متمردة انقلبت
غزير ومؤلم هو الدم الجنوبي الذي ينزف   في أكثر من بقعة خارج أرضه وآخرها مارب اليمنية أمس، بلا هدف ولا
اولاً نسأل الله الرحمة والمغفرة لشهداء حادث استهداف معسكر الاستقبال في مأرب والذي راح ضحيته أكثر من 80 شهيد من
     في مثل هذا اليوم التاسع عشر من يناير سنة 1839 ، تحل علينا ذكرى اليمة، اذ اقتحم القبطان البريطاني هينس
ثمة أفق لدى بعض القادة، ورسالة حياة، لا علاقة لها بسوق النخاسة، حيث يباع كل شيء.. والاوطان قبل كل شيء.. العزيز
مواصلةً لما سبق وإن تناولناه حول الطموح التركي للتدخل في اليمن يمكن الإشارة إلى إن هذا الطموح يمثل جزءً من
  سيبقى مهران رجل الدولة الوفي، الذي ما خذلها في موقف، ولا انقلب فيها على رئيس، ولا تلوّن في عمله كالحرباء.
-
اتبعنا على فيسبوك