مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 08 أغسطس 2020 05:12 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 06:04 مساءً

السعودية وإيران... البون الشاسع

بين الحين والآخر، نجد في بعض وسائل الإعلام مقارنات من نوع ما، بين النموذج الذي تمثله المملكة العربية السعودية، والنموذج الآخر الذي يمثله النظام الإيراني.

وهي في الحقيقة مقارنة مجحفة بين شقيق وعدو، بين مستقبلٍ وماضٍ، بين سلام وعدوان، بين بناء وهدم.

يصر أنصار النظام الإيراني على وصفه بـ«محور الممانعة» مقابل «محور اعتدال» تمثله السعودية، ويقصدون أن إيران وأذرعها في المنطقة يمثلون حاجز صد للمشروع الإسرائيلي، بينما المقارنة الدقيقة في حقيقة الأمر تجعل من المشروع الإيراني وملحقاته في المنطقة، عاملاً مساعداً للكيان الإسرائيلي، ليفتعل الأزمات، مستفيداً مما ترتكبه إيران ووكلاؤها من حرف جزء كبير من الاهتمام العربي المكرّس للقضية الفلسطينية إلى اهتمامات أخرى، بعدما صار التغوّل الإيراني يمثل تهديداً وجودياً للشعوب العربية لا يقل دموية عن النموذج الإسرائيلي.

إن الحروب التي أشعلها نظام الملالي والتصفيات الطائفية والإبادة العرقية والصراعات المذهبية في العراق وسوريا واليمن ولبنان والبحرين، تعد وصمة عار في جبين ذلك النظام الذي أخذ على عاتقه مهمة تفخيخ المنطقة، وامتصاص خيراتها وإشغالها بالأزمات تلو الأزمات، في حين تكرس قيادة المملكة العربية السعودية إمكاناتها، لدرء هذا الخطر، وغرس بذور السلام، وتلافي عوامل الاحتقان والتصعيد.

تمثل المملكة العربية السعودية، اليوم، ومعها كل الأنظمة الخيّرة، توجهاً نحو المستقبل والبناء ورفاهية الإنسان والاندماج والتعايش مع العالم، بينما يتخندق النظام الثيوقراطي في إيران داخل مقابر التاريخ وخنادق الموت، وتحت المبدأ العدواني المسمى «تصدير الثورة»، تحقن طهران المنطقة بالسموم والثارات والمجازر والنعرات.

يعتمد النظام في طهران على التضليل والخداع، ويستخدم المراوغة السياسية في مخاتلة الشعوب العربية والمجتمع الدولي، ويسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل، ويوفر للقوى الأجنبية مبررات التدخل في منطقتنا العربية، ويدفع الشعب الإيراني المغلوب على أمره من أمنه ومعيشته فاتورة هذا التهور لقادة النظام الذي يتعالى على محيطه الإقليمي، ويضمر له الشرور.

في المقابل، تمد السعودية كل أواصر الحب للعالم، وتقود مشروعاً متزناً أساسه الاستقرار والرفاه الاجتماعي والاقتصادي، ويصل خير هذا التوجه مادياً ومعنوياً إلى أقطار العالم كافة.

يعاني النظام الإيراني عقوبات دولية على صادراته، ويعاني عزلة كبيرة يضطر معها إلى طرق أبواب الأسواق السوداء، والتعامل من تحت الطاولة، في حين تتعزز يوماً تلو آخر، مكانة المملكة العربية السعودية بين الأمم، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تستضيف الرياض القمة المقبلة لقادة دول مجموعة العشرين الصناعية الكبرى في العالم كتاريخ ذهبي في بلد يعتز به كل عربي وكل مسلم.

من هنا، والحال كذلك، ينبلج السؤال الكبير، على أي أساس يدعو البعض للاحتشاد ضمن مشروع الدمار الإيراني في مقابل مشروع البناء العربي الذي تمثله السعودية؟ يا لها من مقارنة مجحفة، ويا له من منطق عقيم.

تعليقات القراء
428796
[1] تصديق
الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
محمد احمد بن مردود | اليمن
كلام عميق ووصف دقيق وذو مصداقية عالية ودليل على فهم واطلاع الكاتب ...حفظك الله ياحضرة الوزير

428796
[2] منافق يبحث عن منصب من التحالف
الثلاثاء 10 ديسمبر 2019
منافق | مصيركم الى مزبلة التاريخ
خلاص فاتك القطار بنشوف لما ترجع بلدك صنعاء هل بيستمر نفاقك بعد فقد منصبك !!!!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
دولة خليجية تعلن فتح حدودها لليمنيين (Translated to English )
من هي المنطقة اليمنية التي لايتجاوز فيها المهر 120 الف ريال يمني فقط؟
الدائرة الإعلامية لميناء عدن تصدر بيانا بخصوص شحنة نترات امونيوم في رصيف الميناء
عضو في اللجنة الاقتصادية للمجلس الانتقالي يؤكد وجود كميات من نترات الامونيوم بميناء عدن
وزارة التربية تنفي خبر تأجيل الدراسة.. وتؤكد إن 6 سبتمبر 2020 هو موعد بدء الدراسة(Translated to English )
مقالات الرأي
ما يسمى باتفاق الرياض لم يقدم شيئا للجنوب وأهله ولا للقضية الجنوبية فهو الاتفاق الذي لم يظهر فيه أي طرف شمالي
  في مقالة سابقة طالبت بقتل كل حوثي من أجل أن تستمر الحياة ، ففي قتل الحوثيين حياة لليمنيين ، خاصة وأن هذه
  قد تكون العاصمة المؤقتة عدن هي الوحيدة من بين بقية محافظات الوطن التي عانت ولازالت تعاني من مشكلة البسط
إن التخلف في اقتصاد السوق الذي تعيشه عدن  وغياب العدالة والشروط الأساسية للأمن التجاري سمح بتطوير
  .... هناك سر مفقود يستوعب الحقائق المادية الموثوقة التي دللها الاخ فتحي بوثائق، والنفي المبطن بألا وضوح
    محمد عبدالله الموس    اما آن للعقل الجنوبي ان يستعيد توازنه ويبلغ سن الرشد؟ ام سنبقى ندور في حلقة
كُتب بواسطة : محمد سالم بارمادة من فترة وأخرى تخرج لنا أسافل الجوقة الغوغائية الانقلابية على اختلاف أشكالهم
    لقد ترددت كثيرا في الخوض عن العماله والارتهان للخارج بسبب الحساسيه المفرطه التي يعاني منها
الحديث عن النقاط الأمنية المنتشرة على طول الخط الدولي منذ نقطة العلم وحتى العرم حديث ذو (شجون) لماذا ذو شجون
    كنا قد صرحنا في وقت سابق حول ما تم تداوله إعلاميا عن حقيقية إحتجاز مواد كيميائية تستخدم في الأساس
-
اتبعنا على فيسبوك