مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 27 يناير 2020 02:40 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 09 ديسمبر 2019 04:12 مساءً

اليمن والسلام المؤسس للحروب

إشكالية اليمن عبر تاريخها القديم والحديث، والمسببة للصراع والحروب الدائمة، عبر المراحل التاريخية المختلفة، تحمل بعدين الأول داخلي، بسبب الرغبة في الهيمنة العصبية، القبلية والمناطقية والدينية والمذهبية، والثاني خارجي، قائم على السبب الأول، حين تتجه القوى الداخلية المتصارعة للاستعانة بالخارج، أو الإرتباط بمشروعه ومطامعه، أو قائم على مطامع الخارج للسيطرة على اليمن بموقعه الجغرافي وثرواته، أو قائم على صراع الخارج الإقليمي والدولي، الذي يجعل اليمن أرضاً لحروبه ومعاركه، ومن قبائله وشعبه ومكوناته وقودًا لها، وظلت الحروب تعصف باليمن عبر تاريخه، منذ صراع اليهودية والنصرانية، والروم وفارس والأحباش، والعقدة اليزنية، وكذلك صراع الخلافة الإسلامية في عصورها المختلفة من بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، والدولة الأموية والعباسية، ودولة الإمامة الهادوية، والأيوبيين والفاطميين والعثمانيين والبريطانيين، حتى العصر الحديث والحرب الجمهورية الملكية وحرب التحرير ، والحرب الباردة بين حلفي وارسو والناتو وصراع وحروب جنوب اليمن وشماله، وكانت محاولات السلام تفشل باستمرار، لأنها تؤسس لحروب قادمة، كونها لا تعالج الأسباب الحقيقية، الداخلية والخارجية للحروب اليمنية، وما يحدث اليوم هو امتداد للمشهد نفسه.

فالسلام الدائم  والحقيقي للحروب اليمنية اليوم هو السلام القائم على إيجاد مشروع يعالج مسببات الحروب الداخلية والخارجية، ويقدم سلام للوطن كل الوطن، وللشعب كل الشعب، بمختلف مكوناته، ويضمن للجميع العيش والتعايش، وفق مشروع يقيم دولة تكفل العيش المشترك، في ظل توزيع عادل للسلطة والثروة، ومواطنة متساوية، تضمن عدم هيمنة قوة السلاح والمال، لأي عصبية، حزبية أو مذهبية أو طائفية أو مناطقية أو قبلية، ولأول مرة يصل اليمنيون لمشروع السلام العادل والدائم، من خلال مشروع  فخامة الرئيس هادي المتمثل بمخرجات الحوار الوطني، وبناء اليمن الإتحادي، القائم على هذه الأسس، التي تبني دولة الوطن والمواطنة المتساوية، على مستوى الداخل، لتقضي على صراع وحروب العصبيات الداخلية، الساعية للهيمنة على السلطة والثروة، ويبني الدولة القادرة الوازنة، للعلاقات الخارجية، لتقضي على صراع وحروب مطامع الخارج، الإقليمية والدولية، دون هذه الأسس وهذا المشروع الإتحادي المعالج لحروب الداخل وأطماع الخارج، فأي مسمى للسلام ما هو إلا سلام يؤسس لحروب قادمة.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الجيش الوطني يتقدم نحو صنعاء
الحوثيون يبثون مشاهد مسجلة للسيطرة على جبهة نهم (فيديو)
اليافعي يتحدث عن آخر المستجدات في جبهة نهم
مستشار سعودي : لقد عبث التحالف بقواعد الحرب في اليمن
عاجل: نجاة قيادي بالمقاومة الجنوبية من محاولة اغتيال في عدن
مقالات الرأي
لعل الجدل الخرافي المشتعل حول تطورات الموقف في جبهة "نهم" .. وحقيقة مجريات الأحداث هناك يوضح مدى حالة الإنهيار
%85 من أراضي الجمهورية اليمنية محررة ، وأغلب تلك الأراضي جنوبية وقليل منها شمالية ، وما حدث في جبهة نهم ومفرق
  على مدى العامين الماضيين، ونتيجة للجمود والخمول والتراجع، الذي رافق عمل وتحركات قوى ومكونات الجيش
بدخول مرض أو وباء (المكرفس) إلى حياتنا نكون بذلك قد أكملنا اسماً ومدلولاً،  شكلاً ومضموناً، دورة الكرفاس
عندما اكتب عن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي فأنني اكتب للتاريخ, اكتب عن هذا القائد الذي يريد
الحرب تتقيأ ما في جوفها القذر من سوأ , ويسود مشهدها أقذر ما في المجتمع , قذارة  متخلف جاهل متعصب يمتطي بندقية
في حوالي منتصف العام ٢٠٠٦ م زار الرئيس اليمني الراحل على عبدالله صالح، عدن، وقرر صباح ثالث ايام زيارته
أن واقع الشباب اليوم يعج بالكثير من المفارقات المؤلمة والموجعة, ويكتظ بالكثير من القصص التي يُندى لها الجبين
  الكهنوت السلالي القادم من حوزات الشرق المتدثر بلحاف الطائفية والمذهبية المتشدق بالإنتماء إلى آل البيت
يمكننا تفهم الأخبار التي تتحدث عن سيطرة مليشيا الحوثي على بعض المواقع المهمة في جبهة نهم-بغض النظر عن صحة هذه
-
اتبعنا على فيسبوك