مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 19 يناير 2020 03:02 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 08 ديسمبر 2019 10:40 مساءً

الصين تتوقع تباطؤ في النمو الاقتصادي ؟! (1)


من الصعب قياس معدلات النمو الاقتصادي لبلد ما على المدى الطويل على مستوى من الدقة فالاقتصادي قد يتنبا ولكن قد لاتصدق توقعاتة.
لان التغيرات في وسائل الانتاج التي لايمكن التنبوء بحجمها ولا بمستوى تطورها ستكون كبيرة ومذهله سواء من واقع التطورات التكنولوجية المتسارعة اوالاكتشافات العلمية الجديدة المذهلة هذا التطورات حتما ستغير من طبيعة ومحتوى السلع المنتجة وكذلك من محتوى وطبيعة الخدمات.
عدا عن صعوبة معرفة اثر ما ستفضي اليه التطورات السلبية في العلاقات التجارية الدولية والمنافسة السياسية والعسكرية على مناطق النفوذ التي تاخذ شكل صراع الارادات التي تجري بين اللاعبين الرئيسين وخاصة بين الولايات المتحدة والصين واثر ذلك على الاستقرار والنمو العالمي على المدى المتوسط والطويل .
لكن الحروب التجارية وسياسات الحمائية تمثل نكوصا وخروج عن المبادىء التي روجتها الراسمالية برئاسة الولايات المتحدة التي كان واحد من عناونيها فتح الاسواق والسماح بحركة عوامل الانتاج وتعزيز اسس التجارة الحرة والتي افضت في المحصلة الى تحقيق نمو قتصادي عالمي غير مسبوق ضاعفت تقريبا من حجم الاقتصاد العالمي ورفعت مستوى الاندماج والتشابك والاعتماد المتبادل بين اقتصادات العالم في ظل قيادة الولايات المتحدة الامريكية على اثر انهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط حائط برلين . ومابعدها .
لكن في الوقت الراهن كما هو معروف ادارة ترامب لم تعد تحترم القوانين الدولية لكن في واقع الحال نهم الادارة وقوانينها الحمائية والعقوبات الاقتصادية التي تتخذها ضد الدول التي تعتقد انها منافسة وتهدد مصالحها انما تعكس وبدون رتوش حقيقة الراسمالية المتوحشة بانصع صورها .
ان سياسة الحمائية و محاولة تقويض دور المؤسسات العالمية التي يتعين ان تفصل في الشكاوي و المنازعات التجارية بين الدول والتي اقامها النظام الراسمالي ذاتة برئاسة الولايات المتحدة هذه المؤسسات" كمنظمة التجارة الدولية" التي خلقت اصلا لخدمة النظام الراسمالي والتي اصبحت الادارة الترامبية لاتعترف بمرجعيتها في اتخاذ القرار ان كان لايصب لمصلحتها .
هذه التطورات السلبية في النظام الدولي واستخدام النظام المالي التي يقع تحت سيطرة الولايات المتحدة لمنع تدفق القروض والتسهيلات الى الدول التي تعارض نهجها في الوقت التي تشكل تهديد للاستقرار الاقتصادي العالمي فانه من المؤكد تضاعف من مستوى المخاطر السياسية والاقتصادية وتحد من النمو الاقتصادي العالمي وبالتالي تضيف صعوبات في التنبؤ عندما يتعلق الامر بمستقبل العالم .
(2)
لقد افظت التطورات الاقتصادية المتسارعة خلال فترة التسعينيات الى تغيير معادلة القوة الاقتصادية وصار واضح ان هذه القوة انتقلت من دول الشمال الى دول "الجنوب " وتحديدا الى آسيا. لكن هذه الحقيقة التي ادركتها الولايات المتحدة بشكل متاخر وادركتها اوروبا ربما مبكرا بحيث باتت الاخيرة تحاول ان تمارس سياسة واقعية تصل حدالاعتراف بان العالم صار متعدد الاقطاب " فرنسا والمانيا " على رغم الضغوط الامريكية بعد بروز المارد الاقصادي الصيني وتعاظم قوتة العسكرية الى جانب روسيا إلا ان الولايات المتحدة تصر على احادية القطب الواحد. ولذلك واحد من اتجهاهات السياسة الامريكية الاساسية العمل بكل قوة لتدنية النمو الاقتصادي الصيني وتثبيطة خاصة بعد نجاح هواوي في تطوير تكنولوجية الجيل الخامس من نظم الانترنت " انترنت الاشياء" والبدء في تطوير الجيل السادس" انترنت كل الاشياء" متفوقة عن الولايات المتحدة وبالتالي على النظام الراسمالي ولهذا عاظمت ادراة ترامب العقوبات الاقتصادية ضد الصين كما هو الحال مع روسيا وهي بهذا تعمل وان بصورة يائسة للاحتفاظ بموقع القوة الاقصادية والعسكرية الاول عالميا وضنان استدامتة.
وعودة الى البدء لابد من التنوية ان الاقتصاد الصيني امتلك حتى قبل مرحلة التسعينيات قطاع صناعي هائل وعمالة مدربة تتميز بانتاجية عالية وامتلك قدرات تكنولوجية وجاءت العولمة الاقتصادية العالمية لتشكل رافد رئيس عزز من النمو الاقتصادي الصيني ومكنها من الوصول الى التكنولوجية الغربية المتقدمة وبهذا تسارع وتيرت النمو في الصين حيث وصل متوسط معدلات نمو الاقتصاد الصيني خلال التسعينيات ال ( 10 % ) اعتمادا على نمو قطاعها الخارجي حيث تكفلت الصين بتوفير النسبة الاكبر من الطلب العالمي حيث كان العالم يطلب السلع والصين تصدر و توفرها وباسعار تنافسية وبجودة عالية.والواقع انه في الوقت الذي اصبح الاقتصاد الاسمي " المالي " في الولايات المتحدة يتطور بمعدلات تفوق باضعاف نمو اقتصادها الحقيقي " انتاج السلع" وتقوم الشركات الامريكية بنقل مصانعها الى الصين مستفيدة من ميزة التكلفة المنخفظة للعمالة واتساع حجم الطلب في سوق صيني تعدادة 1.35 مليار وثلاثمئة وخمسين نسمة كانت الصين في نفس الوقت تراكم من حجم اقتصادها الحقيقي الى الحد ان اطلق على الصين ب " مصنع العالم " .


(3) الصين تتوقع تباطؤ في النمو الاقتصادي
تواصل الصين تنفيذ اصلاحات و اعادة هيكلة اقتصادها سعيا منها لرفع الطلب المحلي وزيادت وهو طلب هائل . لكن الصين استنفذت تقريبا اتباع سياسات توسعية بالنظر الى حجم الدين العام المحلي البالغ الضخامة لذلك توقع مستشار في البنك الوطني الصيني " البنك المركزي " وفقا ل "رويترز " التي نقلت الخبر اليوم 8 ديسمبر ان يكون النمو السنوي للاقتصاد الصيني مابين 5 - 6 خلال السنوات 2020-2025 وهذه الارقام المتحفظة تنطلق من واقع الاقتصاد الصيني وربما تفترض الصين بقاء العوامل الخارجية غير المواتية على حالها خلال السنوات الخمس القادمة لان جحم المشكلات السياسية القائمة مع الغرب وخاصة مع الولايات المتحدة كبيرة وهي تتجاوز مسالة معالجة العجز في الميزان التجاري الصيني الامريكي التي تشكو منه الولايات المتحدة .هذه التوقعات في معدلات نمو الاقتصاد الصيني ربما هي الاكثر انخفاظا مقارنة بالسنوات السابقة لكن يجدر التنوية الى ان هذا الوضع لايمثل حالة صينية خالصة فكثير من الدول المصدرة الرئيسة كالمانيا تواجه وضع قريب من الركود في قطاعها الصناعي وتوقعات البنك الدولي بشان حجم النمو العالمي متشائمة للعام 2020 و ربما هي لادنى مقارنة بالسنوات السابقة لان المناخ الاقتصادي العالمي في ضوء التوترات السياسية العالمية غير مشجع لوضع توقعات مرتفعة لمعدلات نمو الاقتصاد العالمي. كما ان الععقوبات الاقتصادية والصراع التجاري وحرب العملات وسياسة الحمائية التي تنتهجها الولايات المتحدة يلقي بثقلة على الدول المصدرة والمستهلكة وعلى لمناخ العام . لذلك من المتوقع ان يبقى الطلب الكلي العالمي عند مستوياتة وقد يتباطىء وبالتالي سينخفض الطلب العالمي على السلع الاساسية بمافي ذلك على الخامات الهيدروكربونية التي تدنت اسعارة و يشهد منافسة شديدة بين منتجي اوبك والولايات المتحدة و الذي يمثل سلعة استراتيجية عالمية وبالتالي تاثيرة في معدلات نمو الاقتصاد العالمي. والجدير بالذكر ان الصين استثمرت اموال ضخمة في الاعوام الاخيرة تربو على ترليون دولار سواء في "طريق الحرير طريق واحد" او في مشروعات اخرى وعوائد مشروعات في البنية التحتية لاتحقق عوائد سريعة بل ان عوائدها طويلة المدى نسبيا ولذلك يتوقع ان تتغير معدلات النمو مابعد 2025 عدا ان الصين ربما تسطيع ان تحافظ على معدلات نمو قريبة من معدلات النمو السابقة عند 6% او قريب منه .

د.يوسف سعيد احمد



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
سقوط شهداء من ابناء عدن في هجوم استهدف معسكر للجيش بمارب
خبير عسكري يكشف مكان تواجد سلاح الانتقالي الثقيل
وصول قوات عسكرية سعودية إلى عدن "فيديو"
عاجل: اندلاع اشتباكات بأسلحة متوسطة شرق عدن
سكك حديدية مزدهرة في الوطن العربي.. لماذا لا يفكر اليمنيون بإنشاء سكك مماثلة؟!
مقالات الرأي
كان ليس من الضروري أن يتم الفصل بين القوات الجنوبية كانت تتبع المجلس الانتقالي أو تبع الشرعية وتحت شعار دمج
إن السلوك المنضبط هو أول عتبة في سلم النجاح لأي مشروع نهضوي، والحضارات التي سادت وتعاظم ذكرها إنما هي مجموعة
بعد مضي أسبوع على المسرحية الهزلية للافتتاح النصف كم لمطار الريان واستقبال رحلة واحدة فقط أعاد أبو فلان
كل المراحل التي مرت في مديرية لودر والمنطقة الوسطى منذ عقدين من الزمن كان مستشفى محنف بلودر حاضرا في كل
"لكل زمن مضى آية.. وآية هذا الزمان الصحف".. ..وللاوطان في دم كل حر.. يد سلفت ودين مستحق.. ----أحمد شوقي----   52 سنة
لا يزال المدركون للذاكرة الجمعية إن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي شخصية فارقة في التاريخ
الهيئة العامة للأجواء المعيشية في عدن تهديكم اطيب التحايا..وتبلغكم ان عدن المدينة الرائدة في الجمال والمدنية
مرة أخرى نقول ونكرر إن اتفاق الرياض لابد له أن ينفذ ولابد للجميع ان يدرك ان اي مماطلة أو عرقلة في تنفيذ
تشهد أقطار العالم إهتمام كبير بتطور العملية التعليمية وتحاول تطبيق آخر أبحاث الخبراء في مجال التدريس
شهدت الأسابيع الأخيرة مجموعة من المشاهد المعبرة عن مغازلة يمنية لتركيا الأردوجانية التي يحكمها أكبر حزب
-
اتبعنا على فيسبوك