مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 14 أغسطس 2020 02:36 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

ينتهي معظمها في ظرف أيام: أسطوانات الغاز بعدن قصة معاناة واستغلال من قبل البائعين لها(تقرير)

ارشيفية
الأربعاء 04 ديسمبر 2019 01:49 مساءً
عدن(عدن الغد)خاص:

 

أن ترى طوابير طويلة من الناس خاصة النساء تقف في الشارع خاصة أمام محلات بيع الغاز فستعرف أن هناك مشكلة كبيرة في الحصول عليها ويجب أن تقف في هذا الطابور ساعات وأحيانا أيام من أجل أن تحصل على اسطوانة غاز واحدة.

والمشهد المؤثر في ذلك تواجد أطفال في هذه الطوابير ينتظرون وصول الغاز أو يحملون الاسطوانات على ظهورهم وسط حرارة الشمس وصولا لمنازلهم وهذا العذاب يستمر كل شهر ويتفاقم في حال انعدام الغاز من السوق وفي المحفظة عموما.

لم تتوقف المعاناة هنا فقط بل يستغل بعض الباعة وتجار اسطوانات لغاز حاجة الناس والأزمة الحاصلة في أن يقوموا ببيع اسطوانات غاز أو تعبئتها بكمية غاز قليلة لا تكفي المواطن لمدة شهر بل لأيام لا تزيد عن اسبوع فقط هنا تكون الجريمة خاصة عندما نجد أسر لا تستطيع شراء الغاز سوى مرة واحدة وربما يكلفها ذلك دين من أجل توفير حق اسطوانة الغاز.

 

تقرير : دنيا حسين فرحان

 

*بداية القصة ومسلسل اسطوانات الغاز والأزمة المتكررة لها:

 

لم تعرف العاصمة عدن كمية الأزمات المتكررة لها إلا بعد الحرب الأخيرة عليها فقد حرمت بعدها من أبسط مقومات الحياة وأصبح الحصول على الخدمات الأساسية هو الطموح الكبير للمواطنين الذين يظلون في كفاح وصراع مع الحياة اليومية من أجل توفيرها.

هذا الحال هو المتعارف عليه في عدن ومشكلة الغاز هي أحد أبعاده بالمواطن يبحث عن غاز الطبخ المنزلي واسطوانات الغاز كل شهر وربما يحتاج لأكثر من واحدة في حال كانت الأسرة كبيرة وهذا ما يجعلهم ينتظرون أخبار وصول الغاز أول بأول في المحلات أو المحطات من أجل الذهاب إليها والحصول عليه قبل أن تحدث أزمة تحرمهم منه وتجعلهم في تخبط وحيرة بكيفية الحصول عليه مرة أخرى.

الحال يزداد سوء عندما يجد المواطن أن اسطوانة الغاز ليست معبئة بالكامل بل يتفاجأ بأنها تنفذ بعد أيام من استخدامها مما يعني أن هناك تلاعب كبير في المحطات أو الأماكن التي يأتي منها الغاز مستغلين حالة المواطن الصعبة وحاجته الماسة للحصول على الغاز مهما كان الثمن.

 

*استغلال واضح من قبل الباعة والمحطات وعدم مراعاة ظروف الناس الصعبة

 

تقول أم محمد ربة بيت :

 

معاناتنا نحن المواطنين أصبحت كبيرة وتزداد يوم عن يوم وأزمة الغاز هي احدى الأزمات التي أتعبتنا جدا , ننتظر اسطوانة الغاز كل شهر وأوقات كثيرة لا نجدها نتذكر أيام الحرب عندما كان الغاز معدوم قمنا بأخذ حطب وأشعلنا به النار واستخدمناه وكنا نطبخ فيه الطعام وحتى عندما كنا نجده سعره يصل ل10 ألف وهذا كان استغلال واضح للمواطنين في ظل الحرب.

وحتى بعد الحرب استمر الاستغلال حيث وصل سعر الاسطوانة الغاز الواحدة متذبذب سهرها ويختلف من مكان لآخر وبعد أن تم تحديد سعرها ومحاسبة المخالفين استمر الوضع فترة بسيطة فقط وبعد ذلك كلا أصبح يغني على ليلاه بسعرها.

الشيء الأسوأ من كل هذا أن نشتري اسطوانة الغاز بعد عناء طويل ونجد أنها غير معبئة بالكامل وتنفذ بعد أسبوع من استخدامها وهذا يعني أن المحطات لم تعبئها بالكامل وحتى التجار لا يتأكدون من ذلك قبل أن يبيعوها للمواطنين المساكين الذين يتفاجؤون بأنها انتهت قبل نهاية الشهر مما يعني أنهم يجب أن يحصوا على أخرى في خسارة أخرى فكيف سيكون حال من ليس لديه دخل ثابت أو عمل أو كانت أسرته كبيرة وغير قادر على توفير كل متطلباتها فهل يموت الناس جوعا في سبيل البحث عن الغاز أم يظلوا في تخبط ولا يعرفون متى ستنتهي هذه المعاناة.

 

*لكل بائع سعر ولكل منطقة بائع :

 

أصبح لكل حارة أو منطقة في مديريات عدن تاجر أو بائع يقوم بإحضار اسطوانات الغاز ويبيعها بعد أن يسجل اسماء ابناء الحارة ويقوم بتوزيعها وكذا الحال في مختلف المناطق ويتم اختيار الباعة عن طريق المجلس المحلي في المديرية ولكن تحدث أحيانا صراعات كبيرة بين الباعة انفسهم لأن لكل شخص سعر مختلف باختلاف الفائدة التي يرجوها من البيع ناهيك عن خلافات مع المواطنين بعد تسجيل اسمائهم أو عدم توفير كميات كبيرة تكفي الجميع مما يدفع البعض لاختلاق المشاكل التي تصل للعراك أو الضرب فيما بينهم.

وكثير من المواطنين شكو عدم حصولهم على اسطوانات الغاز برغم تسجيل اسمائهم وأنها تذهب لناس محددة في كل مرة إضافة لأن الاسطوانات التي يحصلون عليها لغا تكمل الشهر معهم أو تكون غير صالة للاستخدام أو عاطلة أو تسرب الغاز ولا يتمكنون من استخدامها أو التعامل معها.

 

*وبين انتظار اسطوانة الغاز والمعاناة التي تتبعها تظل أزمة الغاز هي الهم الأكبر للمواطنين خاصة في هذه الظروف الاقتصادية صعبة التي تعيشها العاصمة عدن والغلاء الفاحش في كل شيء ويأملون أن تحل هذه الأزمة في أقرب وقت وتنتهي معاناتهم التي أصبحت جزء من حياتهم كل يوم.


المزيد في ملفات وتحقيقات
بعد تدفق السيول على دلتا أبين ومانتج عنها..شبكة ري دلتا أبين بين إسهامات الأمس ومعاناة اليوم
أمام  ماشهدته  منطقة دلتا أبين الزراعية  بمديريتا زنجبار وخنفر بمحافظة أبين من تدفق كميات كبيرة من السيول التي  منّ الله بها على أراضي منطقة الدلتا 
في تقرير يتناول مصير أرخبيل سقطرى في ظل آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض.. (سقطرى) هل ستشهد عهداً جديداً؟
هل ستنتهي سيطرة الانتقالي على سقطرى أم أن الاتفاق سيكرسها؟ بعد شهور من سيطرة الانتقالي على الجزيرة.. ما دلالات المظاهرات الأخيرة المؤيدة للشرعية؟ رايات الجمهورية
تقرير: شبوة.. هل دخلت حرب الموانئ مع الكبار؟!
تقرير يرصد قرار رئاسة الجمهورية بتشغيل ميناء قنا في شبوة ونتائجه الاقتصادية والسياسية.. هل تنجح شبوة في الاستفادة من تجربة ميناء عدن أم تلحق به؟ كيف ستدخل محافظة


تعليقات القراء
427155
[1] هذه هي
الأربعاء 04 ديسمبر 2019
هذه | هذه هي الأسطوانات القادمه الى الجنوب من الجمهوريه
محجوب

427155
[2] عيب حجب الحقائق .. لا يمكن إنكار اسطوانة الغاز الجنوبيه ..
الأربعاء 04 ديسمبر 2019
هذه هي الأسطوانات القادمه الى الجنوب من الجمهوريه العربيه اليمنيه إبان الإحتلال اليمني في صيف 1994م | هذه هي الأسطوانات القادمه الى الجنوب من الجمهوريه
هذه هي الأسطوانات القادمه الى الجنوب من الجمهوريه العربيه اليمنيه إبان الإحتلال اليمني في صيف 1994م وليعلم ابناء الجنوب انك كان لدولتهم المسلوبه اسطوانات غاز من نوع آخر وقد عملت عصابات الإحتلال اليمني على طمس كل ما له علاقه بالدوله والهويه الجنوبيه .. أعيدوا للجنوبيين دينارهم واسطوانات غازهم ورقم هاتفهم الدولي 969 ودولتهم المسلوبه على كامل حدودها لما قبل مايو 1990م

427155
[3] محجوب
الأربعاء 04 ديسمبر 2019
محجوب | محجوب
محجوب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات الحوثيين تسيطر على مناطق واسعة واستراتيجية ومارب في خطر "خرائط"
في تقرير يتناول مصير أرخبيل سقطرى في ظل آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض.. (سقطرى) هل ستشهد عهداً جديداً؟
ومات الإعلامي العدني محمد علي سعد بعيدآ عن عدن
شحنة مازوت تم استيرادها لمحطة الحسوة تبين انها تالفة
بعد تدفق السيول على دلتا أبين ومانتج عنها..شبكة ري دلتا أبين بين إسهامات الأمس ومعاناة اليوم
مقالات الرأي
  لم يدر بخلدي ليوم أمس ولم اعلم ماذا تخبي لنا الاقدار ..لقد تعرضت لحادثة ابكتني بكاءا مريرا…  ولاشك ان
 بقلم : اللواء الركن / فرج سالمين البحسني محافظ  حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية كنا على
  جاء اعتراف قادة دولة الإمارات العربية المتحدة بالكيان الصهيوني متوقعاً وإن استغرب البعض واندهش
    وأنا أشاهد ما تكتبه بعض المواقع الأخبارية والأقلام المأجورة عن ما يسموها بأتفاقية السلام بين الكيان
الموضوع بكل بساطة أن التطبيع الذي كان من تحت الطاولة بين الحكومتين سيظهر للعلن عما قريب . وقريباً ستلحق كل
هيئة التنسيق العسكرية للمتقاعدين والهيئة العسكرية العليا .. لماذا الاختلاف ؟ وعن ماذا تختلفون طالما والهدف
  ______   احتفى ترامب بتطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل. ترامب بحاجة إلى مادة انتخابية، الاستطلاعات
كل الدلائل التاريخية تؤكد أن العرب والمسلمين لم يكونوا في يوما ما أقوياء إلا وكانت اليمن في موقف القيادة
"كان وسيظل موقف الناس من الانظمة التي تحكمهم مرتبط بالمقام الأول بدرجة معيشتهم وليس بدرجة دينهم. من يوفر
عدن تعيش بحالة موت سريري جراء صراع الساسة وفشل كثير من القادة وأنانيتهم وفسادهم ، عدن بحاجة لفريق جراحي على
-
اتبعنا على فيسبوك