مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 23 فبراير 2020 01:26 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 28 نوفمبر 2019 12:12 مساءً

الدولة التي لا تدين لنا بشيء

عدد كبير من دول العالم المتحضر تنتهج استراتيجية الدولة التي محورها الإنسان "الدولة من أجل المواطن" وفي بعض الدول العكس "الإنسان من أجل الدولة"، وإذا صادف وكانت دولتك من دول العكس، إي استبدادية وأنت مواطن عادي فيها، فعليك أن تفهم بأن هذه الدولة يمكن أن تضحي بك وبمصالحك الخاصة والعامة في أي وقت ولصالح فئة معينة داخل البلاد أو خارجها، وهذه الحالة تظهر وتختفي في عدة  دول أجنبية وعربية، والجمهورية اليمنية واحدة منها، وعلى الرغم من أن اسم اليمن خارجياً باهت وركيك، بسبب الحروب والتخلف والإرهاب والدبلوماسية الفاشلة، لكنها تظل دولة معترف بها عالمياً، أما داخلياً فأمر دولة اليمن غريب جداً، فهي عندما تحتاج المواطن للزج به في الصراعات الداخلية للدفاع عنها أو فرض ضرائب جديدة أو رفع أسعار البترول والغاز فهي موجودة وحاضرة بقوة.

ولكن عندما يحتاج المواطن إلى شيء من الدولة اليمنية ومن صميم واجباتها، مثل وقف انتهاكات حقوق الإنسان وأولهم الطفل والمرأة، وصرف الرواتب "المدنيين ومنتسبي الداخلية والجيش" ومحاربة الفساد، فهذه الدولة بقدرة قادر تختفي.

الدولة التي تجبر المواطن على العيش كما تريد هي لا كما يريد المواطن بحاجة إلى إصلاحات جذرية واليمن الموحد دولة تعيش في قطيعة مع الشعب وليس لديها برامج وأهداف وخطط ذات أولوية ولا تستطيع توجيه المجتمع للبدء في التطور أو النهوض مع أن التنمية الطبيعية للدولة كمؤسسة ناجحة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وقانونياً وعسكرياً، بكل بساطة يبدأ من ضرورة اعتراف الدولة بحقوق الفرد أو على الأقل تعلن احترام مصالحه فيها ولا تشغله بالحروب والجري وراء الرواتب المستحقة، بينما الكثير من مسؤوليها الفاشلين والفاسدين لديهم حسابات بنكية ضخمة داخل وخارج البلاد يرددون شعار "مصلحة الدولة"، كما لو كانت الدولة اليمنية مكتملة الأركان ومازالت تقف على قدميها وتعمل على إنفاذ القانون وتحافظ على الأمن وتبني المدارس والجامعات والمستشفيات والطرق وتقدم العديد من الخدمات العامة الضرورية، وهي في الأساس دولة بالاسم فقط، تضع نفسها محل الشعب لتمثل مصالح مجموعة معينة (المجموعات الموجودة في السلطة) الأكثر أهمية من مواطني الدولة وحقوقهم، وهناك وبالفعل في تاريخ اليمن الموحد شواهد واضحة عندما تم التضحية بالمواطن بسهولة من أجل مصلحة فئات معينة باسم الدولة، والسؤال: إذن ما هو أكثر أهمية في اليمن المواطن أم الدولة؟ ومن يدين لمن ؟ وحقوق من التي تحميها الدولة عندما تحمي نفسها ؟.

الدولة بنية فوقية على المجتمع، والمهمة الوحيدة لها هي خدمة الناس، ولهذا يجب أن تتزامن مصالحها مع مصالح المواطن، ولكن للأسف تغيب هذه القاعدة عن إدراك الكثير من مسؤولي الدولة في الجمهورية اليمنية، الذين يحبون ويقدسون المال وعيشة الفنادق والفلل المكيفة، والدولة كذلك تحب مسؤوليها وتغفر لهم الكثير جداً من الخطايا الجسيمة وتسامح وتتغاضى عن فسادهم، لأنهم من يشكلها ويديرها بالوراثة ولديهم تحسس شديد من حقوق المواطن وخدمته مع أن الأمر الطبيعي لأي دولة ومسؤوليها هو أن يضمنوا العيش لجميع السكان بكرامة ويهتموا بالفقير والغني، وإلا لماذا وجود هذه الدولة ومسؤوليها على الإطلاق؟.

قادة الدولة.. افهموا المواطن اليمني بعد 1994 أن " الشيخ والشخصية أعلى من العامة ومن الدولة" وهذه هي أسوأ كذبة تم تسويقها إلى العامة من الجهلة والبسطاء وهم الأكثرية في اليمن ومن تنظر إليهم الدولة ونخبتها السياسية والدينية والقبلية منذ 1994 على أنهم أشخاص مجهولو الهوية يمكن استخدامهم في غاياتها السوداء، ولهذا يجب على كل شخص في اليمن الاعتناء بنفسه، فالدولة نست شيء اسمه المواطن وخدمته رغم وجود الآلاف من المسؤولين في مؤسساتها الحكومية والبرلمان، الذين لا فائدة منهم ولا يخدمون إلا أنفسهم، بينما المواطن اليمني لا يحلم بمؤسسات حكومية طُوباويةٌ خالية من العيوب، لكنه يريد من الدولة اليمنية أن تدرك بأنه وفي بعض الحالات من الممكن أن يتصالح مع انتهاكات حقوقية ضرورية لمصلحة الدولة، لكن يجب عليها أن لا تنسى أن مفهوم حقوق الإنسان والحريات هي أعلى قيمة، وبالتالي فإن احترام هذه الحقوق والحريات هو أعلى واجبات الدولة، التي اتعبت المواطن بتجاهل التواصل الثنائي الاتجاه " المواطن والدولة ".



تعليقات القراء
425628
[1] مقالك معروف منذ زمان الاغريق وتعريفهم للدولة . وعسى يقرأوا ه هؤلا اصحابنا من يسموا حالهم< دولة>
الخميس 28 نوفمبر 2019
رشاد | الجنوب
الاغريق من زمان عرفوا ان الدولة التي تهتم بنفسها فقط وتنسي العامة هذه الدولة مصيرها الزوال . عندنا هؤلاء عادهم لمن يفهموا بعد !

425628
[2] لاحياة لمن تنادي يادكتور
الخميس 28 نوفمبر 2019
قاسم | ِaden
لاحياة لمن تنادي يادكتور عندنا مليان مطبلين للسلطة من المواطنين وهذه مشكلتنا في معك جماعة كلنا عيدروس وكلنا الميسري وكلنا ابو اليمامة من بعدهم مشميناش العافية



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوة امنية تداهم فندقا بعدن وتعتقل قادة الوية في المقاومة التابعة للقيادي عادل الحالمي
وصول قائد عسكري بارز إلى عدن عقب رحلة علاجية بمصر
قيادي سابق بالانتقالي يطالب بمليونية لسحب التفويض الشعبي للمجلس
في ذِكرى وصوله للسلطة على سجاد مخملي .. هادي الرئيس اللغـــز
قوات الامن تعلن ضبط خلية تقوم بقصف قوات الجيش بشقرة وتنشر صورا لافرادها
مقالات الرأي
  الانتقاليُ !! وما أدراك ما الانتقاليون !! . لم يكنْ وليدَ اللحظةِ ولا الصدفةِ . فمن خلال منجزاته وأطروحات
كانت السلطنة الفضلية تمتد من ساحل عدن(العلم) غربا إلى منطقة (مقاطين) شرقا، ومقاطين جزيرة صخرية صغيرة تقع قرب
انتشرت هذه الايام ظاهرة استخدام المركبات والاطقم العسكرية من بعض المنتمين للمؤسسة العسكرية او الامنية او
  فجر يوم 22 من فبراير عام 2017م أستشهد القائد العسكري الاستراتيجي الفذ اللواء الركن احمد سيف اليافعي نائب
ان حالة الفقر المدقع التي يعيشها الشعب في البلاد وحالة الانفلات الأمني والتدهور الاقتصادي وارتفاع صرف
    منذ البداية كتبت ان اتفاق الرياض لم يكن اكثر من ترحيل أزمة ثم البحث في امكانية فك احاجيها اليمنية
قريبا سيلمس الشعب الحضرمي، ثمار ونتائج أول المشاريع الخدمية الإستراتيجية التي حققتها لهم قيادتهم الحضرمية
وكيف لنا أن نخرج من مربع الفساد الجاثم على صدورنا في الجنوب الحبيب وكيف أن يتم القضاء على هذه الآفة المدمرة
  الإجابة البديهية التي نعرفها جميعاً بإنه رافضي..شيعي.. فارسي.. إيراني.. عميل.. خائن.. مرتزق.. بائع للوطن..كل
المجلس الانتقالي وأنصاره واحزمته ونخبه وإعلامية يذكرني قصه تاريخيه استوت في اليمن الشمالي أيام حكم الإمام
-
اتبعنا على فيسبوك