مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 12 ديسمبر 2019 04:33 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

ماخلف الجدران: سالي تنفق 77 دولاراً أمريكياً في شراء القات شهرياً

الأربعاء 20 نوفمبر 2019 01:38 مساءً
المشاهد نت

قبل 12 عاماً، كانت السيدة اليمنية سالي، في موعدها الأول مع القات، بالتزامن مع إنهاء دراستها الجامعية، حيث تلتحق عادة في هذا الموعد الكثير من اليمنيات بمجالس نسائية لمضغ أوراق القات.
تقول سالي : “بدأت تناول القات بعد الانتهاء من دراسة الجامعة بحوالي سنة، يعني حتى الآن 12 عاماً تقريباً. جلسات القات تنسينا هموم الدنيا والحرب القائمة”.
وتوضح أنها تنفق قرابة 45 ألف ريال يمني (77.5 دولاراً أمريكياً) شهرياً على شراء القات، وتقضى أكثر من 6 ساعات يومياً في مضغ أوراق النبات الخضراء، في المنزل أو في مجالس نسائية بالعاصمة صنعاء.
سالي التي باتت عاطلة عن العمل، تقول: “شخصياً أتناول الماء مع القات، لكن بعض النساء يتناولن أيضاً الشيشة والتبغ من الأنواع الجيدة والسجائر ومختلف أنواع المشروبات الغازية والزنجبيل والكركديه”.

سالي : معظم مجالس القات النسائية أكثر كلفة من جلسات الرجال، ولا تكتمل إلا بسماع الأغاني اليمنية القديمة، فيما تجد بعض النساء في هذه المجالس فرصة للتباهي بملابسهن وزينتهن.


وتؤكد الأم لطفلين أن معظم مجالس القات النسائية أكثر كلفة من جلسات الرجال، ولا تكتمل إلا بسماع الأغاني اليمنية القديمة، فيما تجد بعض النساء في هذه المجالس فرصة للتباهي بملابسهن وزينتهن.
وتعتمد سالي على زوجها في شراء ما تحتاجه من تلك الأوراق الخضراء، فمن النادر أن تذهب امرأة إلى سوق القات، لأن ذلك أمر غير معتاد في اليمن.

نشوة وطاقة

والقات، نبات ذو أوراق خضراء يواظب ملايين اليمنيين على مضغها بشكل يومي، في جلسات عامة وخاصة، بعد وجبة الغداء، كتقليد اجتماعي متوارث منذ مئات السنين، وتصنفه منظمة الصحة العالمية كمادة يمكن الإدمان عليها.
ويشعر المتعاطون للقات بنشوة وطاقة، على حد تعبير بعضهم، كما أن هناك من يرى أن المحصول أسهم في تنمية المناطق الريفية التي يزرع فيها، بفضل أموال سكان المدن التي ينفقونها على شراء هذه الأوراق الخضراء.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن نحو 90% من الذكور البالغين يمضغون القات لأكثر من 4 ساعات يومياً في اليمن.
وتشير تقديرات دراسات ميدانية أجرتها منظمات مجتمع مدني، إلى أن أكثر من 40% من النساء في اليمن يتعاطين القات بشكل متكرر نسبياً.
وتشكل النساء نصف سكان اليمن البالغ تعدادهم أكثر من 27.5 مليون نسمة.
وظاهرة مضغ القات في أوساط اليمنيات أصبحت عادة يومية، إلا أن ردود المواطنين الذكور تتباين حول مدى تقبل ذلك، بين القبول والرفض.
وفوق ذلك، يرى البعض أن هذه الظاهرة تحمل الكثير من المخاطر الاجتماعية التي لا يأبه لها أحد من الباحثين والباحثات عن نشوة القات كما هو حال الشابة منى قائد.
وتقول منى: “هذه مبالغة بشأن مخاطر القات. لا يوجد دليل واحد أنه نبات مخدر مثلاً. على الأقل هو أفضل من غيره مقارنة بما يجري في دول أخرى”.

 

أسباب وتداعيات

وسط الكثير من تعقيدات الحياة اليومية والبيئة غير الودودة مع النساء، تتأسس كل يوم مئات المجالس النسائية لمضغ القات والتنفيس عن المعاناة، وبالتالي مواصلة حياة غير مؤثرة، كما تقول أستاذة علم الاجتماع عفاف الحيمي، مضيفة: “جلسات القات متنفس للمرأة من الضغط النفسي والاجتماعي”.
من جانبه، يقول الباحث الاجتماعي اليمني مروان المغربي، إن بعض النساء يتعاطين القات لأسباب بينها العمل في زراعته، وتقليد رب الأسرة، والتأثر بالصديقات، حيث يصل الأمر “حد التفاخر على نوعية القات وجودته”، حسب قوله.
ويرى أن هناك جملة من التداعيات والنتائج المترتبة على تعاطي النساء للقات، بينها “التفكك الأسري وترك الأطفال بمفردهم وعدم الاهتمام بتربيتهم ومتابعة تعليمهم”.

قتل الوقت

مروي العريقي : إن من أهم الدوافع التي تقف وراء تعاطي المرأة للقات، قتل الوقت، والهروب من الواقع التعيس

وتقول مروى العريقي، وهي باحثة يمنية في الشؤون الإنسانية والاجتماعية، إن من أهم الدوافع التي تقف وراء تعاطي المرأة للقات، “قتل الوقت، والهروب من الواقع التعيس”.
وتضيف العريقي، التي كانت تعمل مديراً لتحرير مجلة “شباب بلا قات”: “في الآونة الأخيرة انتشرت هذه الظاهرة بين أوساط الشابات، مصحوبة بتدخين الشيشة، خلافاً لما كان عليه الحال في السابق، حيث كانت المرأة تتناول القات مع زوجها في مناسبات محددة”.

أضرار صحية

وتذهب دراسات وأبحاث طبية إلى أن السموم التي يستخدمها المزارعون في رش أشجار القات، سبب رئيس في انتشار أمراض السرطان.
وتقدر منظمة الصحة العالمية تسجيل 30 ألف حالة إصابة جديدة بالسرطان في اليمن، كل عام.
ويذهب المهندس محمد العريقي، إلى القول إن أحدث الدراسات تشير إلى أن مضغ القات بالنسبة للإناث “قد يؤدي إلى العقم، كما أن تناوله أثناء فترة الحمل يتسبب بانخفاض وزن الجنين عند الميلاد”.
وأشار إلى مخاطر صحية ونفسية أخرى أيضاً كالاكتئاب والذهان ونقص إدرار الحليب بالنسبة للمرأة المرضعة.
وتشير دراسات وتقارير محلية إلى أن القات يستحوذ على أكثر من 50% من دخل الأسرة اليمنية المتواضع أساساً (لا يتجاوز متوسطه 6 دولارات في اليوم).
وتتراوح أسعار الكيلوغرام الواحد من القات، ما بين 10 و50 دولاراً أمريكياً، لكن غالبية اليمنيين يكتفون بالقات الأقل سعراً.
وحتى عشية اندلاع النزاع الدامي في البلاد، مطلع 2015، كان اليمنيون ينفقون نحو 4 مليارات دولار لشراء القات سنوياً، حسب ما يقول خبراء اقتصاديون يمنيون.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير خاص لرويترز- مسؤولون سابقون بالبيت الأبيض ساعدوا دولة خليجية على تأسيس وحدة تجسس
في الأعوام التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر أيلول، حذر ريتشارد كلارك، خبير مكافحة الإرهاب الأمريكي، الكونجرس من أن البلاد تحتاج لقدرات تجسس أكثر اتساعا لمنع وقوع كارثة
تقرير.. صحافيون معتقلون في ظروف صحية قاسية
تقرير منظمة DARAJ أفاد أحدث تقرير لنقابة الصحافيين اليمنيين، بأن 18 صحافياً وإعلامياً ما زالوا مختطفين، أغلبهم منذ أكثر من أربعة أعوام، و15 منهم لدى جماعة
التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان يؤكد مقتل واصابة أكثر من 38 ألف مدني خلال خمسة أعوام
أصدر التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان" تحالف رصد"، اليوم الثلاثاء، تقريراً حديثاً عن انتهاكات حقوق الانسان في بلادنا، بمناسبة الذكرى الحادية والسبعين




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
جميح يُعلق على تكريم شلال ووزير حقوق الإنسان يرد
قتلى وجرحى في كمين مسلح استهدف رتل عسكري من الجيش في مديرية المحفد بأبين
عضو في الانتقالي يقدم استقالته
القوات الأمنية بشبوة تتخذ إجراءاتها و توقف قوات تابعة للإمارات وتفتشها 
بماذا علق الربع على مقابلة الصالح ومنصور في الاتجاه المعاكس بالجزيرة
مقالات الرأي
  تعددت التسريبات مؤخراً حول تسمية محافظ عدن في المرحلة القادمة وتضاربت الأنباء من مؤيدي كل اسم ومعارضيه
    اليدومي، جلاد "الأمن الوطني" الشهير، يعتقل المواطن اليمني يحيى بن حسين الديلمي في مأرب منذ أشهر دون
  أيام، قليلة تفصلنا عن الآحتفاء بزيارة العيدروس كان زمنا جميلا تعلمنا فيه وترعرعنا بكنف عادات متنوعه
  سيئون الطويلة  لم تعد حاضرة وادي حضرموت فقط بل هي حاضرة الوطن جميعا حافظت على مركز الدولة ومسمى الدولة
عمر الحار عادت المخاوف بمحافظة شبوة الى الواجهة اليوم و من جديد اثر التصرف العدواني الارعن لشريك الأصغر في
باسل الوحيشي    استحق فتحي بن لزرق جائزة أوتاد المختصة في أمور الفساد بجدارة مع زميليه أكرم الشوافي ونور
 -- مشروع الأخوان المسلمين مشروع جهنمي ، ويتّضحُ لكل ذي بصيرة أنهم الممسكين فعلاً بخناقِ السلطة الشرعية ،
ما أكثر من نشاهدهم على الأرض وما أقل من يدخلون التاريخ من اوسع الابواب وأنها حتمية التاريخ ان هناك داخلون
غصة الم تقتلني و مدينتي عدن تنهار , وتفقد مقومات العيش الكريم والحياة والاستقرار , جريمة تلي جريمة , تفصل
صدق الشاعر في قوله عن ظلم الاقارب (( وظلم ذوي القربى اشد مضاضة  … على المرئ من وقع الحسام المهند )) لقد
-
اتبعنا على فيسبوك