مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 15 ديسمبر 2019 01:40 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 15 نوفمبر 2019 01:01 صباحاً

عندما تنهار منظومات الفساد.. حزب المؤتمر أنموذجا !!

لقد مثل حزب المؤتمر الشعبي العام صورة حية وحقيقية عن الدولة العميقة التي صنعها عفاش طيلة ثلاثة عقود ونيف. حيث أصبح ذلك الحزب يهيمن على جميع مقدرات البلاد الاقتصادية والحيوية، وارتبطت به جميع مصالح المواطنين من أكبرها إلى أصغرها، بما في ذلك أبسط الوظائف، فلم تكن هناك معايير موضوعية ومهنية لاختيار الموظفين وتعيينهم أكثر من معايير القرب أو البعد من هذا الحزب.

إلا أنه مع ذلك لم يكن حزبا متماسكا أو يمتلك مقومات بنيوية متينة، فهو حزب لا يقوم على خلفيات إيديولوجية أو مبادى وطنية راسخة تضمن له الاستمرارية والبقاء أو الصمود حال خروجه من السلطة لأي سبب، بل كان عبارة عن مزيج من عناصر متضادة وتيارات وقوى مختلفة، الأمر الذي دفع بزعيمه الراحل عفاش لوصفه في أكثر من خطاب ومناسبة بحزب الأحزاب وحزب اليمنيين حد قوله، وفي ذلك دلالة واضحة وأكيدة على تحوله إلى وعاء لاستقطاب جميع القادمين بل والهاربين والمعارضين من جميع التيارات الموجودة على الساحة المحلية شمالا وجنوبا، بمختلف مذاهبهم السياسية والفكرية يمينيين ويساريين وليبراليين وراديكاليين، إسلاميين وعلمانيين.

وحين خرجت المظاهرات التي قادها حزب الإصلاح في عام 2011م بصنعاء وبقية محافظات الشمال والمطالبة برحيل نظام حكم عفاش، حدث تصدع كبير وواضح داخل حزب المؤتمر الذي لم يعرف التماسك أصلا، وحين تم تقاسم السلطة بين هذا الحزب وحزب الإصلاح وفقا لما نصت عليه المبادرة الخليجية، حدث تقلص واسع لنفوذه الإداري والمالي، فصاحب ذلك حالة من التهاوي والسقوط، حيث انخرطت معظم قياداته وقواعده وانصاره في صنعاء ومحافظات الشمال الأخرى في تيار الحوثيين، بينما انسلخ المؤتمر الشعبي العام الجنوبي خصوصا بعد هروب هادي إلى عدن تحت مسمى ما بات يعرف بالمؤتمر الجنوبي، وكانت تلك بداية النهاية لهذا الحزب في الجنوب بعد أن لفظ أنفاسه في موطنه الأصلي صنعاء.

فبعد تحقيق الجنوبيين لنصر عسكري واضح في الجنوب وتحرير محافظاته من الوجود العسكري العفاشي الحوثي، انخرطت معظم قواعد حزب المؤتمر وانصاره في مكونات الحراك الجنوبي، ومن ثم في صفوف المجلس الانتقالي فيما بعد، حتى أصبح أثرا بعد عين ولم يبق له هنا غير الاسم.

لقد مثلت الثورة الجنوبية منذ انطلاقتها قبل أكثر من عقد من الزمن علامة فارقة على المسرح السياسي للجنوب، فلقد حرص الحراك الشعبي الجنوبي عند ظهوره على دعوة جميع القيادات الجنوبية المنظوية في الأحزاب اليمنية للعودة لصف الجنوب والتخلي عن المشروع اليمني القائم على نهب وسلب مقدرات الجنوبيين، وزرع بذور الفتنة والانقسام في أوساطهم، فلبى ذلك النداء عدد لا بأس به منهم، على الرغم مما تعرضوا لها من إغراءات وأساليب تهديد.

وحين سطع المجلس الانتقالي في سماء الجنوب كحامل سياسي لقضيته الوطنية بعد طول انتظار، حمل معه الكثير من الدلالات والمضامين، فمن خلاله ذابت المكونات والفصائل الثورية الجنوبية بعد سنوات عجاف من التشظي والانقسام، وأصبح يمثل القوة الفاعلة وصاحبة النفود على الأرض سياسيا وعسكريا، ويتمتع باحترام داخلي واعتراف خارجي كممثل حصري لمشاكل الجنوبيين وتطلعاتهم العادلة.

ومن نافلة الكلام فالمرحلة القادمة تتطلب من الجنوبيين بذل المزيد من التلاحم ونبذ عوامل الفرقة والتشرذم، والالتفاف حول قيادتهم ومجلسهم الانتقالي، فالجنوب أكبر من يكون حزبا سياسيا أو مصالح عابرة تقبل المساومة، بل حلم الأجيال المتعاقبة ومستقبلها، والتفريط فيه يعني ضياع مستقبل الأولاد والأحفاد إلى الأبد.

فإذا كانت القوى اليمنية بمختلف توجهاتها وانتماءاتها ومسمياتها لن تقبل أن يصبح الجنوب طرفا سياسيا في معادلة الوحدة المقبورة وندا للشمال، فأنى لها أن تقر بأحقية أبناء الجنوب باستعادة دولتهم، وهو ذاته ما يحتم على الجنوبيين التعاطي بمسئولية وحذر شديدين مع جميع الخيارات الممكنة التي لا تتورع تلك القوى عن استخدامها في أي لحظة، والتي لا نستبعد أي منها.

والله على ما نقول شهيد.

تعليقات القراء
422628
[1] ظهور كثير من الحراكات في الجنوب ليس في صالح شعب الجنوب
الجمعة 15 نوفمبر 2019
كلام صحيح | نسمه عدن
طالما ان المجلس الانتقالي له اعتراف اقليمي ودولي ممثلا عن القضيه الجنوبيه فلابد من الالتفاف حوله ودعمه لان المتربصين بالجنوب وأهله كثيرين داخليا وخارجيا وهم اعداء شعب الجنوب فلا سبيل لنصرة القضيه الجنوبيه الا بالتوجد تحت راية الانتقالي حتى عودة الحق لأهله وبعدها سيشترك جميع الاطياف في نهضة الجنوب ورفعته



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: الحكومة تعلن موعد صرف مرتبات منتسبي وزارة الداخلية والأمن
عاجل : مسلح يقتل اربع نسوة بالصعيد
عبدالله يصف الشليمي بـ"المهرج" عقب مهاجمته الوزير "الميسري"
"المقرحي" اركان اللواء الأول دعم وإسناد بقرار من قيادة الدعم والاسناد
محامي صالح: الانتقالي يعرقل عملية السلام وعلى الإمارات سحب سلاحها منهم
مقالات الرأي
في البداية أود الإشارة إلى أن هذا المقال التنويري ليس موجها لأي شخص أو حاكم ولكنه ضمن بعض المتفرقات التنويرية
انتهت الفترة الزمنية المحددة في اتفاقية الرياض لتعيين مدير أمن ومحافظ لعدن وكذا انتهت فترة عودة القوات إلى
من خلال حواراتي مع أعضاء وقيادات الأحزاب السياسية المختلفة وخصوصا التجمع اليمني للإصلاح، دائما ما نتوصل
4قد لا يعرفه الكثيرون الشيخ محسن السليماني رئيس السلطة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة ، ومن لا
كان شعبنا في الجنوب يتطلع إلى حل جذري لقضيته وكان يعتقد بأن قد حط ثقته في كيان المجلس الانتقالي مستفيدا من
لربع قرن ظل الباحثون الأسلاميون في أقطار عربيه شتى مشغولون حول تداعيات قضية ومفهوم "الحاكمية" في الأسلام ..
المواقف السياسية عرضة للتغيير حسب مقتضيات لحظتها الراهنة , بينما المواقف العقائدية ليست كذلك , لأن السياسي
قبل ثلاثة أيام صادفت صديقي عوض حبتور، فحكى لي موقف أثار دهشته لبعض الوقت، حيث قال: عند خروجي من منزلي صباح
       صباح الثاني عشر من يونية76م اتصل بي اول مديرعام لتلفزيون صنعاء الاستاذمحمدطاهر الخولاني رعاه
صالح علي بامقيشم مات شعبان عبدالرحيم الذي يكره اسرائيل ، وكأن روحه كانت رافضة الدخول الى العام الجديد 2020 . مات
-
اتبعنا على فيسبوك