مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 15 يوليو 2020 04:32 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 09 نوفمبر 2019 10:34 صباحاً

الإنتقالي .. ومعركة البناء

ليس من المستغرب أن تبدو تفاعلات الجمهور الجنوبي مع حدث إتفاق الرياض شديدة السخونة، فذلك لكون الإتفاق قد جاء بعد أن سادت أجواء عاصفة وتحدي خطر بين قوات المجلس الإنتقالي الجنوبي وقوات حكومة الشرعية، وارتفعت درجته إلى حد تلويح كل طرف بكسر الأخر.

وتلك الازمة الخطرة دفعت الأشقاء في المملكة العرببة السعودية الى السعي  لنزع فتيلها  الازمة وتسوية الخلاف واستدعاء طرفي الصراع للتفاوض على طاولة الحوار في مدينة جدة، وحينها كان توقع البعض أن التوفيق بين طرفين لا يمكن التوفيق بينهما، مهمة غاية في الصعوبة ولكن التجربه أثبتت أن المجلس الإنتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية ليس ضدان لا يمكن أن يجتمعا، فكانت استجابتهم لدعوة السعودية دليل على ترجيحهم للعقل والحكمة من أجل تطويق تلك الازمة الخطرة.
ويمكن القول أن أخبار التوقيع على إتفاقية الرياض قد إستحوذت على إهتمام جميع الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، فتنوعت التحليلات واختلفت بعض الآراء التي تحوم حول مخرجات إتفاق الرياض وبنوده، وربما أثار ذلك الجدل الواسع بعض التوجسات حول صعوبة تطبيق بنوده على أرض الواقع، ومع ذلك فقد عبر الشارع الجنوبي في مجمله عن الرضا، وساده شبه إتفاق على قبول مخرجات إتفاق الرياض، والذي يمثل محك عملي بالنسبة للمجلس الإنتقالي الجنوبي ليشارك في إدارة المحافظات الجنوبية ويكتسب خبرات ويخوض تجارب عميقة، فهذه المرحلة عليه عبورها بإرادة صلبة ونزيهة لتنعم المحافطات الجنوبية بالطمأنينة وتشهد تحسن ملحوظ في مختلف ميادين الحياة، ويستمر المجلس في نضاله السياسي لنصرة قضيته الجنوبية العادلة.
على العموم، تبقى المهمة الصعبة وهي الخروج بنصوص وأحرف الاتفاق الموقع عليه في العاصمة السعودية الرياض إلى أرض الواقع، وتحويل الحبر الذي رسم على أورقها إلى عزيمة تملأ النفوس بإستقامة العمل، وإلى أيدي تمتد لطلب التكاتف وقبول الآخر وتصحيح المسار، من أجل بلورة اهداف ذلك الإتفاق، وتحقيق غايتة السامية التي ستصب في إصلاح وترميم أوضاع البلاد المتردية، وتخفف مما كابده المواطن لسنوات من جراء تدهور الأوضاع، فيستوجب على الحكومة الحالية الشروع بصرف جميع مرتبات الجيش والأمن التي توقفت منذ شهر أغسطس الماضي وبعد ذلك يتم السير في دمج جميع التشكيلات العسكرية لتنضوي تحت قيادة وزارتي الداخلية والدفاع.
كما يأمل المواطن عند تشكيل الحكومة الجديدة، الذي سيشارك فيها المجلس الإنتقالي الجنوبي وبعض القوى الجنوبية الأخرى، أن يتميز أداء عملها بالدقة والحزم، فالمبررات والحجج التي كانت غطاء لتقصير وتخاذل وفساد الحكومات السابقة قد أنتهت اليوم، لذلك يقع على عاتق الحكومة الجديدة إنتشال البلاد من حافة الهاوية من خلال تركيزها على تعزيز الأمن وتفعيل دور القضاء، والحد من العبث بالمال العام من خلال تعزيز دور الرقابة، ومنع البسط على الأراضي والمتنفسات، ومحاسبة كل من قام بتشويه جمال مدينة عدن وتطاول على معالمها التاريخية، والعمل على تحسين الخدمات الضرورية وتطوير التعليم والصحة وتفعيل دور جميع المرافق المعطلة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: اتفاق بين الانتقالي والبنك المركزي لصرف مرتبات الجيش والأمن
مدير التوجيه المعنوي للقوات المسلحة يبشر بحدث تاريخي خلال الساعات القادمة
عاجل: وصول عدد من القيادات العسكرية التابعة للحكومة الشرعية إلى سقطرى
عاجل: بيان هام صادر عن البنك المركزي اليمني
لا اتفاق على صرف المرتبات.. مصدر يروي ل"عدن الغد" ما دار في اجتماع اللواء احمد بن بريك بنائب مدير البنك
مقالات الرأي
  خلال الأسابيع الماضية سلط الحوثي إمكانياته في الغزل السياسي على مراد لدرجة أن بعض الكهنة جعلها "قبيلة
  عندما فرض الحوثي امر واقع في صنعاء، تعاملت معه القوى الدولية كسلطة امر واقع وفرضت ذلك على الحكومة
بات اليوم الفقر يعربد على كل الدروب والطرقات ، حيث أصبح واضحا وجليا ويهدم روح الانسان... فسألت نفسي؟ ماذا نكتب
د. وائل لكولم اتفاجئ كثيراً برفض الحكومة اليمنية التوافقية (غير المنتخبة ) للمبادرة الأممية الداعية لحل
  لقد فشل كل أولئك الذين حاولوا تجميل عصابة الحوثي ، وضمها إلى معسكر الوطن . بدأ المشترك نكاية بالمؤتمر
50/50 نسبة نجاح الاتفاق الذي تم اليوم بين المجلس الانتقالي والبنك المركزي على ألية صرف رواتب الجيش والأمن تضاهي
نلفت نظر السيد رئيس الجمهورية اليمنية هادي وكل المحيطين به من مستشارين وأحزاب وأفراد والذين باتوا في اغلبهم
ومن غرائب الامور ان تظل الاسئلة التي حيرتنا منذ اندلاع الحرب اليمنية على حالها، ولم يطرأ عليها اي تغيير يذكر
يقع الكثير من الناس في أوهام تُقال لهم آناء الليل وأطراف النهار وبالتالي يُضلون الطريقَ إلى جادة الصواب
ما يحز في النفس ويبعث على الغرف أن يظهر لك الفاسدون ممن ابتليت بهم أوطانهم وعاثوا فسادا بأهلها ويتحدثون عن
-
اتبعنا على فيسبوك