مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 04 أغسطس 2020 08:15 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 08:52 مساءً

الهبة الشعبية في لبنان إلى أين؟

 في ظل ظروف عامة بالغة التعقيد على الصعيد الداخلي في الساحة اللبنانية، وغير مفصولة عن محيطها الإقليمي والدولي، وفي القلب من ذلك وطننا العربي الذي يعد مسرحا وميدانا من ميادين تصفية الحسابات وتحقيق المكاسب على حساب هذا الوطن الممتد من الخليج إلى المحيط... هب الشعب اللبناني في جميع الساحات والمدن والميادين... متوحدا بكل فئاته، وطوائفه تحت رمزية الدولة الممثل بعلم لبنان، ومؤسسة ضامنة لممارسة حريته والمطالبة بحقوقه وهو الجيش اللبناني الوطني... تاركا وراء ظهره أعلام الطوائف والأحزاب والوجاهات وراياتها.

مطالب هذا الشعب الحر الموحد عادلة... ووسائله في التعبير عنها حضارية ومكفولة في التشريعات الوطنية اللبنانية والشرعة الدولية... لكن السؤال هل يستطيع الشعب العربي في الساحة اللبنانية تحقيق ما يريد؟! حيث تعد الساحة اللبنانية من أكثر الساحات العربية تعقيدا في بنية الدولة، ونظامه السياسي... وقد ألقت العوامل الدولية بجزء من صراعاتها بترسيخ جذور الطائفية منذ القرن التاسع عشر إلى اليوم فضلا عن ذلك ذهبت أبعد من هذا وشرعنت للنظام الطائفي في الدستور والقوانين... وقد حاول شعب لبنان التعامل مع هذا الواقع وإدارته على قاعدة التنوع الإيجابي والخلاق الذي يكفل للجميع حق العيش الكريم وسبله.

ورغم ذلك وصلت لبنان اليوم إلى ما وصلت إليه جراء تلك التشريعات والسياسات والقرارات... محاطة بتحديات جسام تهدد هذا الكيان؛ فكل المؤشرات الداخلية والإقليمية والدولية لها دور في هذا الحدث الذي يمس مصالح هذه القوى وأمنها. كما له صلة وثيقة بحرية ووحدة لبنان وشعبه العظيم،  ولاسيما أن بعض القوى ذات الصلة بأحداث لبنان لم تصرح بخط النهاية التي تريد الوصول إليه، وما الخطوط الحمراء التي لا يجب تجاوزها في هبة الشعب؟ والأسئلة التي تحتاج إلى جواب من القائمين على السلطات الثلاث في لبنان: إلى أين يسير الشعب العربي في هبته وما النتائج المقنعة له للتوقف والانسحاب من ساحات وميادين الحرية والكرامة؟ وإلى أين ستسير بهم السلطات والمرجعيات الحاكمة؟ وهل يستطيع السيد حسن نصر الله قائد المقاومة التقاط اللحظة مع شركائه والقيام بإجراء تعديل حكومي ليستبعد فيه من ثبت أو سيثبت فسادهم أو إقالة الحكومة ويحافظ على وحدة الشعب ويستجيب لمطالبه وتطلعاته وكرامته، وعدم الأخذ بنموذج قاسم سليماني في التعامل مع الهبة الشعبية؟ هل ستستطيع النخب السياسية التي أدمنت العيش والإقتيات على الجذور الطائفية وسلطتها إجراء مراجعة شاملة لبنية النظام متجاوزة "الطائفية" ولوجا إلى الدولة الوطنية والمواطنة المتساوية على قاعدة لبنان وطن الجميع في الحرية والوحدة والعدالة. هل ستوظف النخب المتنوعة الدور الإقليمي والدولي في ترسيخ حرية وكرامة لبنان ووحدته بما يمكنه من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية المحدقة به وتتوج نضالها بتجليات والهامات شعب لبنان العظيم في الميادين والساحات، والسياسيون الناجحون يستلهمون اللحظة ويحققون ما تريد شعوبهم، التي تعد من أنبل غايات المقاومة؟ يحدونا الأمل أن لبنان بشعبها ونخبها ستنتصر وستغادر محنتها وتشفى جروحها وتزول أوجاعها.

حماك الرب يالبنان أرضنا وشعبا.. أطفالا ونساء.. وشبابا ورجالا وشيوخا..

والله من وراء القصد،،

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ناطق وزارة الكهرباء يكشف أسباب انقطاع التيار في عدن
صدق او لا تصدق: مواطنون يصطادون اسماك بحرية في مأرب (صورة)
اسعار الخضار والفواكه والسمك في عدن
سكرتير(صالح) يعلق على خطاب لـ"حسن باعوم".. ماذا قال؟
تعرف على خطوط العواصف الرعدية الآن وتحذيرات لسكان هذه المحافظات
مقالات الرأي
    عادل الأحمدي    بعد عيد الأضحى بأيام قليلة، يدشن الحوثيون سنويا فعاليات "الغدير"، أو ما باتوا
بداية إذا أردنا الحديث عن دور "القبائل اليمنية" وأثرها وقوتها على الاحزاب السياسية والجيش والامن، وطبعاً
زرت اليمن في مهمة عمل العام 2003 والتقيت وحاورت شخصيات يمنيّة من مختلف التوجهات. كما أن إقامتي في مدينة "شيفيلد"
خروج الزعيم الجنوبي حسن باعوم في هذا الوقت مثل الذي يخرج مطالب بالتمثيل في اتفاق الرياض وهو لا يبحث عن مناصب
    عمر الحار    قوية بقوة رجالها الابطال وصريحة بشجاعتهم وبهية الحروف والكلمات بضياء محياهم، ثان
د. أحمد عبيد بن دغر    4 أغسطس 2020   شكراً لكل من سأل عنا مستخدماً أي شكل من أشكال التواصل الاجتماعي،
ما إن أنهى الرئيس سالمين حديثه حتى تدافع الصيادون يطلبون الكلمة . لم تكن قد ترسخت لدى هؤلاء المنتجين البسطاء
  إن الرياض نجحت مجددًا بإبراز دورها المؤثر في الملف اليمني، و"صناعة المسؤولية السياسية"، عبر إشراك
  حينما نقرأ في بطون الكتب ونحفر في جدار التاريخ ، نجد أن اليمني يعشق الحرية ويرفض العبودية ، وقد عبر عن ذلك
    في كل اتفاقيات أو تفاهمات يفرضها واقعنا اليمني لحلحلة بعض الأزمات التي تظهر هنا أو هناك ينحاز فخامة
-
اتبعنا على فيسبوك