مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 18 نوفمبر 2019 09:01 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء رياضية
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 05:01 مساءً

السلطان عمر البارك

السلاطين هم ملوك الأرض، ولن يبلغ مرتبة السلطان إلا السلطان، ولن يسلطن العقول، والقلوب، والأسماع، والعيون إلا سلطان ماهر، فمن منا لم يسمع بالسلطان عمر البارك؟ من منا لم يسمع بسلطان الكرة اليمنية؟ من منا لم يسمع بصوت سالم بن شعيب، وهو يكاد ينقطع، وهو يردد البارك البارك، باركنا يا بارك؟ من منا لم يفتح الإذاعة على الآخر ليسمع متعة عمر البارك؟ من منا لم يستعد لمشاهدة مباراة يكون فيها السلطان عمر البارك؟

عزيزي القارئ أقولها وبالفم المليان، ولن يخالفني في قولي ذلك أحد إنه إذا كان للطرب سلاطينه، فللكرة اليمنية سلطان واحد، اسمه عمر البارك، عمر البارك أسطورة في ميادين الكرة اليمنية، والعربية لا أظنها تتكرر، فمن برازيل اليمن محافظة أبين جاء السلطان عمر البارك، ليجلس على كرسي السلطنة الكروية، فأحكم سيطرته على العقول، وأسر القلوب بفنه، وسحره الرياضي، فما تُذكر الكرة اليمنية، إلا والبارك عنوان من عناوينها، ساحر ماهر، وراقص بارع، وفنان متقن لفنه، وصاحب لمسات تذهل المشاهد، صاحب أجمل الأهداف الدولية، وصاحب أكثر الأهداف، وأكثر الألقاب، وأكثر المباريات الدولية، عمر البارك متعة الكرة اليمنية، وسحرها، وألقها، ومجدها.

لعب البارك لكل المنتخبات اليمنية قبل الوحدة وبعدها، لعب لمنتخب الناشئين، ولمنتخب الشباب، وللمنتخب الأولمبي، وللمنتخب الوطني الأول، فكان هداف المنتخبات بلا منازع، بل هداف دورات أقليمية، وقارية، فهو هداف دورة المالديف، وهداف تصفيات آسيا بالكويت.

السلطان عمر البارك هو اللاعب الذي يبتسم لو سجل، ويبتسم كذلك لو خانه التسجيل، فيزرع الأمل بابتسامته في قلوب جماهيره، لأن ابتسامته عنوانها، إذا رأيت نيوب الليث بارزة، فلا تظن أن الليث يبتسم، فتقع ابتسامته في قلوب خصومه موقع السهم من القلب، فيأتي التعويض من قدم أو رأس السلطان المبجل عمر البارك.

لعب السلطان عمر البارك لأعرق الأندية اليمنية، فكانت بدايته من عرفان أبين، ثم لعب لنادي الجيش، ثم للتلال، وبعدها لأهلي صنعاء، فكان عطاؤه في كل الأندية، فعطاؤه عميم، فهو كالغيث حيثما حل نفع، فللجيش سجل، وكان هدافاً، وللتلال سجل وكان هدافاً، وللمنتخبات سجل، فكان هدافاً لدورتين دوليتين.

لعباقرة الموسيقى سحر في مقطوعاتهم، لم يتجاوزه أحد إلا البارك، فقد حاك لنا سيمفونية كروية من إبداع رياضي عالي الجودة، فعندما تصل الكرة لسلطانها، تبدأ حكاية العزف الكروي الراقي، فيطرب كل من يشاهد، ويسمع. فالبارك هبة كروية تعزف بكل أوتار الفن، أكرر كل الأوتار.

ما أجمل تلك اللحظات، والبارك يتراقص بالكرة على خطوط منطقة الجزاء، فيجتاز الجميع في رقصة السامبا الساحرة، فيسحر الكل بفن المراوغة، وحُسن التخفي، والانطلاق من بين كل المدافعين، فيلدغ سريعاً كالعقرب السريعة، وبحلاوة لا تشبها إلا حلاوة العسل الصافي النقي، ولرأس البارك مع الكرة حكايات، فهو صاحب الرأس الألماس، فما تصل الكرة لرأسه إلا والمرمى مسكنها، وله مع الكرات الثابتة مقاسات يمرر بكل إتقان، وبضربات بلاتينية يهز البارك الشباك، وله مع المراوغة رقصات لا تجيدها إلا الفهود في رحلة صيدها، فياله من جوهرة ثمينة يجب على وزارة الشباب، والاتحاد الاستفادة من خبراته، ومهاراته في التدريب، والإدارة.، فمكانه في أحد الأجهزة الفنية للمنتخبات، أو فليتسلطن السلطان على كرسي من كراسي وزارة الشباب والرياضة، كوزير، أو في أقل الأحوال نائباً، أو وكيلاً، فهل من سامع لكلماتي هذه؟ وهل ستدق كلماتي أبواب أصحاب القرار؟ انتظروا وإني معكم لمن المنتظرين.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء رياضية
قد لايعرف الكثير قصة اكتشاف موهبة نجم المنتخب عماد منصور فشخصيا اول ما اكتشفت موهبته بحكم ان نحن متجاورين
مدير ملعب المنصورة الأخ فهد صنصوني يتمتع باخلاق عاليه استطاع كسب حب الناس من حوله والوقوف إلى جانبه في
من حق كل لاعب ان ينتقل لكن بأجواء طبيعية  لأي نادي والقصة مش محمد راضي التي أثيرت الضجة حوله بعد بيعه لنادي
بعيد عن السياسة و في أعماق الرياضة الشيخ احمد العيسي يكسب الرهان بتأهل منتخب الناشين و الشباب الى نهاية اسيا
تبنى حضارة الشعوب وترتقى للقمم، عندما نجدها تهتم بغرس القيم الاخلاقية في شريحة الشباب. وخصوصا الشباب الذي
كابتن ـ حسن سعد محيلي مع حبي واحترامي لكل المنتخبات التي تعودنا أن نشاهدها في بطولة كأس الخليج منذ سنوات طوال
لا أخفيكم سراً بأنني تريثت كثيراً في الكتابة عن الحال المائل في دهاليز إتحاد الكرة في محافظة أبين ،حيث كنت
وكأنها أتت كدواء لداء التخبط والعشوائية التي عاشتها أحور (رياضيا) في السنوات القريبة الماضية .. هكذا أسست
-
اتبعنا على فيسبوك