مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 06 ديسمبر 2019 11:07 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 11:07 صباحاً

همس اليراع: إلى أين تتجه البوصلة؟ 2*

هناك مقولة بديهية من مقولات علم المنطق منذ أن ابتكره المعلم الأول "آرسطوطيل" تقول إن "المقدمات الخاطئة تؤدي إلى نتائج خاطئة" فأنت لا يمكن أن تزرع شوكاً لتحصد منه عنبا، ولا يمكن أن تستولد مهراً من تلاقح القرد وأنثاه.

وكنا قد أشرنا في تناولة سابقة إلى مجموعة من المعطيات التي تبين أن حسابات أطراف النزاع ، وخصوصا الأشقاء في التحالف العربي لا تأخذ بالحقائق المرئية وغير المرئية على الأرض، بل تستند على مفاهيم وفرضيات متعالية استهلكها الزمن واستنفدت قدرتها على الفعل وخسرت قيمها الفعلية في وعي الناس وحياتهم.

 وأهم هذه المفاهيم والفرضيات:

1.مفهوم وحدة اليمن واستقراره.

إن هذا المفهوم تحول إلى ما يشبه التعبيرات الطقوسية التي يمارسها المتدينون في المعابد والكنائس وزيارات الأضرحة دون أن يولوا اهتماما لما تعنيه وما يمكن أن تجسده من حقائق على الأرض، فــ"وحدة اليمن" قد أثبتت فشلها لأسباب يمكن أن يتطلب استعراضها عشرات الصفحات، لكننا سنكتفي بالإشارة إلى أن محاولة توحيد الدولتين السابقتين (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية) قد فشلت منذ أيامها الأولى، ولم تصمد سوى ثلاث سنوات كانت الترقيعات والمسكنات والمغذيات الاصطناعية هي من أبقتها على قيد الحياة،  وجاءت حرب 94م وغزو الجنوب واحتلاله وما تلى ذلك من سياسات إجرامية بحق الجنوب والجنوبيين لتؤكد نهاية "وحدة اليمن" ولتحول ذلك المشروع إلى غزو واحتلال واستباحة المحلل والمحرم على هذه الأرض الجنوبية.

ومن هنا فإنه وفي ضوء نتائج حروب غزو واحتلال  الجنوب ونتائج حرب 2015م، إن الرهان على إنه يمكن لعاصفة الحزم أن تعيد دولة 1994م أو دولة ما قبل 2015م أو حتى دولة 1990م، إنما يمثل مضيعة للوقت وتبديد للجهد وتكريس لمزيد من المعاناة الإنسانية لكل اليمنيين في الشمال والجنوب، وإهدار قدرات وطاقات الأشقاء في دول التحالف في سبيل هدفٍ لا أرضية له ولا ضمان لنجاحه ولا مقومات لبقائه على قيد الحياة.

2.فرضية الرهان على الوجهاء والمشائخ وزعماء القبائل في مناطق الشمال.

 وهي سياسة ظل الأشقاء يتبنونها منذ نهاية الحرب بين المملكتين (العربية السعودية والمتوكلية اليمنية) في ثلاثينات القرن الماضي، هذه السياسة تقوم على افتراض أن كسب زعيم القبيلة أو العشيرة سيضمن كسب كل أفراد القبيلة، وبالتالي فإن كسب كل أو معظم المشائخ والوجهاء سيعني كسب كل أو معظم الشعب اليمني، وقد نجحت هذه السياسة إلى حد ما في زمن من الأزمة لكن هذه الفرضية بمرور الزمن افتقدت جدواها لسببين: الأول أن معظم زعماء القبائل والعشائر من مشائخ ووجهاء ليسوا دائما أوفياء بما يتعهدون به، فهم إذ يستفيدون من دعم طرف من الأطراف المتصارعة، لا يوجد لديهم مانع من التعامل مع أعداء هذا الطرف إذا ما وجدوا لديهم مصلحة أفضل من المصلحة السابقة، وقد يتعاملون مع الطرفين دونما أدنى شعور بالحرج، وقد حصل هذا أثناء الحرب بين الملكيين والجمهوريين في الستينات من القرن الماضي وتعاملهم مع القوات المصرية التي جاءت لدعم الجمهورية وخسرت عشرات الآلاف من جنودها وضباطها ليس على يد الملكيين بل على أيدي الجمهوريين (المفترضين) الذين جاءت لإسنادهم، وحينها عرفت المقولة الشهيرة "جمهوريون نهاراً ملكيون ليلاً" كما شاهدنا كيف تسارع معظم هؤلاء المشائخ والوجهاء لإعلان فروض الولاء والطاعة للجماعة الحوثية رغم إنهم ظلوا يتغنون بالثورة والجمهورية ويلعنون الكهنوت والنظام الإمامي السلالي لأكثر من نصف قرن، ورأينا كيف صمتوا بعد مقتل الرئيس السابق صالح ولم ينبسوا ببنت شفة، رغم إنهم كانوا حتى قبل أسابيع من تصفيته يهتفون "بالروح والدم نفديك يا علي"، والسبب الثاني هو إن جيلاً جديداً من "الرعايا" في المناطق القبلية، (وكل الشمال مناطق قبلية) قد نشأ في ظل معاناة وتدهور متطلبات المعيشة وأدرك أفراد هذا الجيل أن زعماءهم القبلييين يستثمرون باسمهم ويثرون على حساب معاناتهم ويتاجرون بآلامهم، ولذلك فلم يعودوا يولونهم الثقة والطاعة، كما كان يفعل آباؤهم وأجدادهم، لكن جزءً كبيراً من هذا الجيل للآسف لم يتحررر بعد من ثقافة "من تزوج أمي فهو عمي" أو "نحن مع من يدفع أكثر" بل إن الكثير منهم قد انخرطوا في المشروع الحوثي وساهموا في تفجير منازل وممتلكات زعمائهم القبليين الذين  هربوا مع الشرعية ليس استياءً من هؤلاء الزعماء ولكن تماشياً مع الوضع الجديد وسيفعلون الشيء نفسه مع الحوثييين إذا ما انهزم مشروعهم.

وملخص هذه الحقيقة أن الرهان على تلك الزعامات والوجاهات الزئبقية لم يعد ذا جدوى فمعظم أفرادها إما عديمي التأثير والحضور إلا في سجلات استلام الإكراميات (الشقيقة) وإما متعاونين مع المشروع الحوثي وفي الحالتين يظل الرهان عليهم رهان على أحصنة خاسرة وهذا ما أكدته مجريات الأحداث على مدى خمس سنوات من عمر عاصفة الحزم.



تعليقات القراء
417241
[1] عن. اي دولة ووحدة تتحدث؟؟
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019
عدني | الجنوب العربي
قد الدحابشة انفصلوا. وكملوا. ايش عاد باقي ؟. الحوثي بصنعاء. ومأرب وتعز متقاسمينها ..... وهي دويلات مستقلة. ماليا وإداريا فلا توردالى بنك عدن اي إيرادات ولا يتعاملوا اداريا مع عدن كعاصمة موقتة ...وليس لهم أي صلة بالجنوب غير. السرقة والنهب .... فمازالوا. يسرقون نفط. حضرموت. وشبوة. وايرادات. منافذ الجنوب ... ومازالوا يستلمون الدعم والأموال والرواتب. بأسم المناطق المحررة الجنوبية ( دعاية ) ....ومازالوا يتاجروا. بأسم الوحدة والشرعية .... الدحابشة. يمارسوا الانفصال. والعنصرية والتطرف المذهبي والقبلي بكل. أشكاله.على الأرض.... ومالنا. الجنوبيين. غير الاتهامات. إننا عنصريين وانفصاليين ..... وعادك انت تكتب. عن. الوحدة والدولة ؟. وحدة. ايييش. ودولة. ايييش الناس. قد. لهطوا. الجنوب من عام ٩٠ . ويزيديوا. عليكم. مسمينها. دولة اليمن. الموحدة.

417241
[2] هلس البياع
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
هل سيكرر مشرف الصحيفه مقالتك هذه كالسابقه فقد فقتم الحوثه بالاشراف فصحيفة 14اكتوبر لها مشرف انتقالي ضالعي او تابعه اليافعي ومقالاتك تتكرر بل وتحجب بعض الاراء خوفا من فضحك فاأنت تتكلم عن احتلال وكنت انت عضو بمجلس النواب اليمني ولازلت وتستلم راتبك لحد الان ولكن البياع بياع وكيف اذا اجتمع الهلس مع البياع يصير ايش ايش لايوه صح هلس البياع ومقالاتك ليست بالجديده هي تجميع من مقاله هنا او هناك ونفس الاسطوانه المشروخه وخلاصتها نحن حبلويين والشمال عاع نحن طعمين والشمال عاع نحن أمامير والشمال عاع نحن سلفاكير والشمال اردوغان نحن جنوب السودان والشمال عاع مثل كتابك ابن سينا مجرد تجميع ونقل ونسخ ولصق ياشيخ استح

417241
[3] مقال لايفيد ولايؤمن بالتاريخ الجنوبي فكيف تنتصر للجنوب
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019
عباد | ابين
ثقافة اشتراكي شعب الجنوب من ممارسة عليه القتل والضلم والاستعمار من قبل حكومة الشمال اذن مادام وصف بالشعب الجنوبي معناه ليس وليد صدفه جمهورية اليمن الديمقراطيه معناه كان هذا الشعب بمعزل عن الشمال قبل دخول الاستعمار البريطاني بمءات السنيين بمعنى شعب له تاريخ منعزل عن الشمال لايستطيع يتكلم هذا الكلام الدكتور عيدروس لان ثقافته اشتراكيه لاتؤمن بالتاريخ الجنوبي واذا لم تشر بتاريخ الجنوب المنعزل والذي لايمكن يدمج بالشمال لتاريخه الطويل المنعزل هذه النقطه الاساسيه والمكونه للجنوب لايمكن يتطرق لها لان ثقافته اشتراكيه وهذا ماضيع الجنوب من قبل الاشتراكيين عندما ذهبوا بالجنوب للوحده وفي رؤسهم ثقافة عبدالفتاح الزيدي التاريخ الغلط الذي رسمه في عقولهم وذهبو الا هضبة الاعداء التاريخيين وهم لايعلمون فكانت مصيده لهم قتل وتنكيل في صنعاء ولازالوا الاشتراكيون لايؤمنون بالتاريخ الجنوبي فكيف ينتصرون لانفسهم وللجنوب؟

417241
[4] مقال تجاري
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019
الجنوب العربي | الجنوب
مقاله تجاري راسمالي يقدر يرجع كذا ويرجع كذا شقاء عيني عينك

417241
[5] البوصلة حرفها الانتقالي نحو الجنوب
الثلاثاء 22 أكتوبر 2019
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
البوصلة حرفها الانتقالي نحو الجنوب مثل اللص الذي أختبىئ تحت السرير عندما دخل صاحب البيت، ولم يتمكن من منع الظرطة من الانفجار



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وثيقة: التحالف هدد بقصف قوات هادي في شقرة
عاجل:طيران حربي يلقي قنابل ضوئية في سماء عدن
تعز : قتل طفلة في التاسعة من عمرها بثلاثين طلقة نارية في شرعب
معلومات شحيحة عن واقعة إطلاق نار بجولة فندق عدن خلفت قتيلين (تفاصيل)
ظهور رواية جديدة حول مقتل العميد عدنان الحمّادي.. ما الذي حدث خلال الدقائق الاخيرة؟
مقالات الرأي
سأبدأ معك أيها القارئ، إن الحياة التي نعيشها تنقسم الى حياة واقعية وحياة وهمية,  فلا أدرى الى متى يستمر
      ✅‏ذكر انجرامس وهو مندوب سام انجليزي انه بعد اتفاقية ١٩٣٤م لرسم حدود الجنوب العربي بين بريطانيا
الصحافة مهنة مهمة للغاية وموهبة وامانه لقول الحقيقة والإبلاغ ويمكن اعتبارها إتقان ورغبة في التواصل مع ما
عادت الحكومة الشرعية إلى العاصمة المؤقتة عدن لتسيير الأعمال المتعثرة منذ مغادرتها في شهر أغسطس المنصرم..
  كما يعلم الجميع نص اتفاق الرياض الموقع بين حكومة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور والمجلس الانتقالي الجنوبي
  لا يضاعف الشعور بالمرارة والحسرة في أعماق النفوس مِــن إبقاء الوضع في عدن كما هو على حاله من دمار المباني
كم رئيسا التقاهم الرئيس هادي خلال 2019 ..السنة التي توشك أن تلفظ أنفاسها؟كم سفيرًا قابله؟ وكم وزيرًا أجنبيا
جميل جدا ان نتحدث عن تعيينات وقرارات تعزز التوجه والرغبة بضم القيادات الشابة الى رئاسة المجلس الانتقالي؛ بل
الحقيقة ان عدن عاشت صراع مرير ضد الاستلاب , استلاب ثقافي وتاريخي وحضاري , استلابا مدنيتها  , باعتبارها
تحل علينا الذكرى الرابعة على رحيل الأب الروحي لكل العدنيين الفقيد اللواء الشهيد/ جعفر محمد سعد، والذي افتتحت
-
اتبعنا على فيسبوك