مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 15 يوليو 2020 11:21 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 19 أكتوبر 2019 11:28 مساءً

إتفاق جدة .. المخاض العسير !

حقيقة! لا غرابة في أن تعيش الدهماء من الشعب حالة من الحيص بيص في ظل التعتيم الواضح الذي لازال يرافق حوار جدة، وعلى الرغم اننا لم نشهد هكذا إهتمام ومتابعة كالتي يبديها الشارع اليوم تجاه حوار جدة مع أحداث سياسية سبقت كالمبادرة الخليجية أو حتى جلسات الحوار الوطني، إلا ان كل هذا الشغف الشعبي لمعرفة مخرجات إتفاق جدة المتوقع يبدو مبررا جدا ولأسباب عدة !!

لعل أحد أهم أسباب ذلك الإهتمام ياتي من الأبعاد السياسية التي تحتملها بنود هذا الاتفاق ناهيك عن الواقع الجديد الذي استند عليه الإتفاق وجاء لتأكيده ..كيف ؟

فبينما يرى الكثيرون أن نقاط إتفاق جدة لا تبتعد كثيرا عن تلك التي اشتملها الحوار الوطني في مخرجاته ، ولربما بدى ظاهر الأمر هكذا .
لكن في الحقيقة أن ثمة إختلافا واضحا هنا !
وهو أن إتفاق جدة جاء يتحدث عن حل سياسي معين للقضية الجنوبية وإن كان ملزما وبضمانات لكنه جعله حلا أوليا مفتوح الأفق اي انه بدأ حقا بشرعنة المكون الجنوبي السياسي على أرضه ومكنه من إدارة شؤونه جزئيا بشكل مؤقت تمهيدا لإعداده كشريك مستقبلي يضمن مصالح الإقليم والجوار تحديدا .

هذه الجزئية خاصة لم تكن لتحقق بتاتا عبر بنود او مخرجات الحوار الوطني، أضف إلى ذلك أنه وبجميع الاحوال لم تكن كافة القوى التقليدية التي أعدت وثيقة الحوار الوطني آنذاك لتسمح بوضع أي إطار سياسي يضمن معه ولو هامشا معقولا عبر أي فقرة تتحدث عن إستقلال القرار الجنوبي بعيدا عن قوى النفوذ في صنعاء وان كنا نتحدث هنا عن أقاليم ونظام فيدرالي .

فالتجربة والتاريخ يؤكدان إستحالة مغادرة معظم مخرجات ذلك الحوار أوراق كتيبه يوما وبالاخص ما يتعلق منها بالقضية الجنوبية ، فحقيقة ذلك الحوار انه كان أشبه بتدوير النفايات ليس إلا.. فلا سلطة حقيقية كانت بيد راعيه (هادي) ولا ضمانات خارجية كانت حينها مستعدة لذلك ، دع جانبا مسألة القرار الأممي الذي جاء مؤكدا المرجعيات الثلاث ومن ضمنها طبعا كانت وثيقة الحوار الوطني تلك ، ذلك لانه كان قرار متاخر استدعته ضرورة البند السابع الذي وضعت البلد تحته لاحقا فحسب..

يعلم وفد الشرعية أو بالأصح قادة الشمال النافذون جيدا أبعاد وتأويلات إتفاق جدة لذا ليس غريبا تسويفهم ومحاولة التنصل في التوقيع عليه .. إذ يعلم أولئك قبل غيرهم ان مجرد التوقيع على إتفاق كهذا يجلب معه استحقاقات هامة للجنوبيين ويؤكد على مبدأ الشراكة معهم انما هو بداية النهاية لإمبراطورية الثروة والنفوذ المطلق التي طالما سعت لتأكيدها تلك القوى المطالبة اليوم بتوقيع إتفاق جدة ،لذا ليس مستغربا تأخر ولادة هذا الإتفاق.

وباختصار يمكن القول ! ان إعتماد اتفاق جدة معناه البدء بإعادة رسم خارطة المصالح الاستراتيجية وغربلة الملفات العالقة امام التحالفات الجديدة التي تمر عبر الجنوب ولعل المفارقة الأكثر حضورا هنا هي عندما تضع دول التحالف الجميع امام واقع تمثل بدعم حليفي الداخل لمواجهة انقلاب الحوثيين وكيف استطاع الجنوبيون تحرير أرضهم ودحر الانقلابيين عنها خلال أشهر فقط بينما عجز حلفاء الشمال في تحرير بضع كيلومترات من اراضيهم على مدى خمسة أعوام من الدعم السخي .

إذن فنحن أمام فصل تاريخي جديد وربما ستكون إتفاقية جدة هي مقدمته لذا صدقت حقا دهماء الناس في ترقبها وشغفها لحدث جدة الوشيك..

تعليقات القراء
416719
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
السبت 19 أكتوبر 2019
الجنوب ينتصر | الجنوب العربي
التوقيع على اتفاق جده هو خنق لفساد الشرعيه معناه يتخلو عن ثروات الجنوب ماعاد بتدخل جيوبهم فطام مستحيل يوقعو عليه ولو وقعو بيغدرو قبل يجف حبره لاعهود ولامواثيق هكدا عرفنا الدحابشه



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: اتفاق بين الانتقالي والبنك المركزي لصرف مرتبات الجيش والأمن
عاجل: بيان هام صادر عن البنك المركزي اليمني
عاجل: وصول عدد من القيادات العسكرية التابعة للحكومة الشرعية إلى سقطرى
لا اتفاق على صرف المرتبات.. مصدر يروي ل"عدن الغد" ما دار في اجتماع اللواء احمد بن بريك بنائب مدير البنك
قيادية مؤتمرية توجه رسالة هامة للجنوبيين .. ماذا تضمنت؟
مقالات الرأي
  خلال الأسابيع الماضية سلط الحوثي إمكانياته في الغزل السياسي على مراد لدرجة أن بعض الكهنة جعلها "قبيلة
  عندما فرض الحوثي امر واقع في صنعاء، تعاملت معه القوى الدولية كسلطة امر واقع وفرضت ذلك على الحكومة
بات اليوم الفقر يعربد على كل الدروب والطرقات ، حيث أصبح واضحا وجليا ويهدم روح الانسان... فسألت نفسي؟ ماذا نكتب
د. وائل لكولم اتفاجئ كثيراً برفض الحكومة اليمنية التوافقية (غير المنتخبة ) للمبادرة الأممية الداعية لحل
  لقد فشل كل أولئك الذين حاولوا تجميل عصابة الحوثي ، وضمها إلى معسكر الوطن . بدأ المشترك نكاية بالمؤتمر
50/50 نسبة نجاح الاتفاق الذي تم اليوم بين المجلس الانتقالي والبنك المركزي على ألية صرف رواتب الجيش والأمن تضاهي
نلفت نظر السيد رئيس الجمهورية اليمنية هادي وكل المحيطين به من مستشارين وأحزاب وأفراد والذين باتوا في اغلبهم
ومن غرائب الامور ان تظل الاسئلة التي حيرتنا منذ اندلاع الحرب اليمنية على حالها، ولم يطرأ عليها اي تغيير يذكر
يقع الكثير من الناس في أوهام تُقال لهم آناء الليل وأطراف النهار وبالتالي يُضلون الطريقَ إلى جادة الصواب
ما يحز في النفس ويبعث على الغرف أن يظهر لك الفاسدون ممن ابتليت بهم أوطانهم وعاثوا فسادا بأهلها ويتحدثون عن
-
اتبعنا على فيسبوك