مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 16 ديسمبر 2019 10:58 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 19 أكتوبر 2019 11:28 مساءً

إتفاق جدة .. المخاض العسير !

حقيقة! لا غرابة في أن تعيش الدهماء من الشعب حالة من الحيص بيص في ظل التعتيم الواضح الذي لازال يرافق حوار جدة، وعلى الرغم اننا لم نشهد هكذا إهتمام ومتابعة كالتي يبديها الشارع اليوم تجاه حوار جدة مع أحداث سياسية سبقت كالمبادرة الخليجية أو حتى جلسات الحوار الوطني، إلا ان كل هذا الشغف الشعبي لمعرفة مخرجات إتفاق جدة المتوقع يبدو مبررا جدا ولأسباب عدة !!

لعل أحد أهم أسباب ذلك الإهتمام ياتي من الأبعاد السياسية التي تحتملها بنود هذا الاتفاق ناهيك عن الواقع الجديد الذي استند عليه الإتفاق وجاء لتأكيده ..كيف ؟

فبينما يرى الكثيرون أن نقاط إتفاق جدة لا تبتعد كثيرا عن تلك التي اشتملها الحوار الوطني في مخرجاته ، ولربما بدى ظاهر الأمر هكذا .
لكن في الحقيقة أن ثمة إختلافا واضحا هنا !
وهو أن إتفاق جدة جاء يتحدث عن حل سياسي معين للقضية الجنوبية وإن كان ملزما وبضمانات لكنه جعله حلا أوليا مفتوح الأفق اي انه بدأ حقا بشرعنة المكون الجنوبي السياسي على أرضه ومكنه من إدارة شؤونه جزئيا بشكل مؤقت تمهيدا لإعداده كشريك مستقبلي يضمن مصالح الإقليم والجوار تحديدا .

هذه الجزئية خاصة لم تكن لتحقق بتاتا عبر بنود او مخرجات الحوار الوطني، أضف إلى ذلك أنه وبجميع الاحوال لم تكن كافة القوى التقليدية التي أعدت وثيقة الحوار الوطني آنذاك لتسمح بوضع أي إطار سياسي يضمن معه ولو هامشا معقولا عبر أي فقرة تتحدث عن إستقلال القرار الجنوبي بعيدا عن قوى النفوذ في صنعاء وان كنا نتحدث هنا عن أقاليم ونظام فيدرالي .

فالتجربة والتاريخ يؤكدان إستحالة مغادرة معظم مخرجات ذلك الحوار أوراق كتيبه يوما وبالاخص ما يتعلق منها بالقضية الجنوبية ، فحقيقة ذلك الحوار انه كان أشبه بتدوير النفايات ليس إلا.. فلا سلطة حقيقية كانت بيد راعيه (هادي) ولا ضمانات خارجية كانت حينها مستعدة لذلك ، دع جانبا مسألة القرار الأممي الذي جاء مؤكدا المرجعيات الثلاث ومن ضمنها طبعا كانت وثيقة الحوار الوطني تلك ، ذلك لانه كان قرار متاخر استدعته ضرورة البند السابع الذي وضعت البلد تحته لاحقا فحسب..

يعلم وفد الشرعية أو بالأصح قادة الشمال النافذون جيدا أبعاد وتأويلات إتفاق جدة لذا ليس غريبا تسويفهم ومحاولة التنصل في التوقيع عليه .. إذ يعلم أولئك قبل غيرهم ان مجرد التوقيع على إتفاق كهذا يجلب معه استحقاقات هامة للجنوبيين ويؤكد على مبدأ الشراكة معهم انما هو بداية النهاية لإمبراطورية الثروة والنفوذ المطلق التي طالما سعت لتأكيدها تلك القوى المطالبة اليوم بتوقيع إتفاق جدة ،لذا ليس مستغربا تأخر ولادة هذا الإتفاق.

وباختصار يمكن القول ! ان إعتماد اتفاق جدة معناه البدء بإعادة رسم خارطة المصالح الاستراتيجية وغربلة الملفات العالقة امام التحالفات الجديدة التي تمر عبر الجنوب ولعل المفارقة الأكثر حضورا هنا هي عندما تضع دول التحالف الجميع امام واقع تمثل بدعم حليفي الداخل لمواجهة انقلاب الحوثيين وكيف استطاع الجنوبيون تحرير أرضهم ودحر الانقلابيين عنها خلال أشهر فقط بينما عجز حلفاء الشمال في تحرير بضع كيلومترات من اراضيهم على مدى خمسة أعوام من الدعم السخي .

إذن فنحن أمام فصل تاريخي جديد وربما ستكون إتفاقية جدة هي مقدمته لذا صدقت حقا دهماء الناس في ترقبها وشغفها لحدث جدة الوشيك..

تعليقات القراء
416719
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
السبت 19 أكتوبر 2019
الجنوب ينتصر | الجنوب العربي
التوقيع على اتفاق جده هو خنق لفساد الشرعيه معناه يتخلو عن ثروات الجنوب ماعاد بتدخل جيوبهم فطام مستحيل يوقعو عليه ولو وقعو بيغدرو قبل يجف حبره لاعهود ولامواثيق هكدا عرفنا الدحابشه



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
علي ناصر محمد يتحدث لاول مرة عن اشتراطات الرفاق لخروجه من صنعاء في 1990.. ماذا قال؟
جابر: لهذا السبب تأخر تعيين محافظ ومدير لأمن عدن؟
تقرير مترجم يكشف عن تحرك صيني نحو مؤانى عدن.. عيون التنين الصيني على عدن
قيادي في الحراك الجنوبي يدعو صراحة للوقوف إلى جانب الحوثي
اختلاف طقوس الزواج من مكان إلى أخر .. فهل تصب جميعها في إطار واحد وهو التعبير عن الفرح
مقالات الرأي
الخنفشاريون فئة متعالمة تدعي معرفة كل شيء ويتحدثون في كل الفنون وينسبون الى لفظة (خنفشار).. ولهذه اللفظة قصة
كذب الخبر العيان وان الخبر لكاذب وان العيان لأصدق .. وليس الخبر كالعيان ,على أنغام صوت عندليب أبين "عيدروس
في لحظة تكريم ايوب التي اقل مايقال عنها انها رد اعتبار للحالمة و لليمن ... وقف  الصرح التعزي الشامخ ( ايوب
عدن مربط الفرس فإن تم تجاوز الصعاب بوضع اليد اولاً على مكامن الخلل والشروع في تشخيص الحالة ووضع المعالجات
في البداية أود الإشارة إلى أن هذا المقال التنويري ليس موجها لأي شخص أو حاكم ولكنه ضمن بعض المتفرقات التنويرية
انتهت الفترة الزمنية المحددة في اتفاقية الرياض لتعيين مدير أمن ومحافظ لعدن وكذا انتهت فترة عودة القوات إلى
من خلال حواراتي مع أعضاء وقيادات الأحزاب السياسية المختلفة وخصوصا التجمع اليمني للإصلاح، دائما ما نتوصل
4قد لا يعرفه الكثيرون الشيخ محسن السليماني رئيس السلطة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة ، ومن لا
كان شعبنا في الجنوب يتطلع إلى حل جذري لقضيته وكان يعتقد بأن قد حط ثقته في كيان المجلس الانتقالي مستفيدا من
لربع قرن ظل الباحثون الأسلاميون في أقطار عربيه شتى مشغولون حول تداعيات قضية ومفهوم "الحاكمية" في الأسلام ..
-
اتبعنا على فيسبوك