مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 20 نوفمبر 2019 12:52 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 19 أكتوبر 2019 02:48 صباحاً

نساء للسلام

 

سهير السمان

وتستمر هذه الحرب في مسلسل عبثي لا تنتهي حلقاته، أزهقت فيه أرواح الكثير من اليمنيين أحياء قبل الموت، وأريقت دماءهم دون ورع أو ضمير. وأهينت كرامتهم، وشردوا في مختلف بلدان العالم، ولم يكن العدو خارجيا في هذه الحرب بل كان يمنيا، مرتزقا باع أرضه، لضمان مصالحه . فشكلت الأطراف السياسية المختلفة ساحات حرب فيما بينها و تبعت من يدفع لها، لتسلم الأرض والعرض. و وسط هذا المسلسل الذي يجدد فيه تجار الحرب أحداثا لا تنتهي تظل الأنثى هي الصوت الداعي إلى السلام لا لأنها الأضعف مقارنة بالرجل، فالحرب اليوم لا تحتاج القوة البدنية، بل لأن المرأة أكثر حكمة وتعقلا وفهما للحياة، و لأنها منبع الحياة فهي حاملة الروح التي تخرج إلى هذا الكون، والراعية لها طوال سنين حياتها، هي من تربي وتعلم وتهتم بالأجيال، وهي من تتحمل تعبات الحروب بثبات و إقدام سواء كانت في بيتها أو خارجه، ورغم اختلاف انتمائها تبقى الظل الذي يحنو في هذا العالم القاسي.
وانطلاقا من هذا الوضع المعقد لليمن الذي تناسلت فيه الحرب وامتدت لأكثر مناطق البلاد، تجتمع النساء خارج اليمن في محاولة لجمع الصف اليمني والدعوة إلى السلام والمصالحة. وخلال مشاركات عديدة لأصوات السلام التي تأسست تباعا خلال هذه الفترة من الغربة والشتات ، نستعرض في لقاء تشاوري عقد يوم أمس للنساء المقيمات في القاهرة أهم المعوقات التي تمنع من إيصال أصواتنا لأصحاب القرار الأممي، ومجلس الأمن لضمان مشاركة أصوات النساء لإنهاء هذه الحرب العبثية التي أضاعت اليمنيين، وتضيع أجيالا من الشباب القادمة.
استعرضت الأخوات اللاتي شاركن في اللقاء وهن ناشطات وحقوقيات وإعلاميات ومن جهات مختلفة أهم المعوقات التي تعترضهن في مسيرة السلام التي يقمن بها خلال فترة الحرب.
و كان أهم ما ناقشناه هي معوقات عمل المنظمات المدنية في شمال اليمن. وهي الحصار والمنع والتضييق من قبل السلطة المحلية هناك ، فالصعوبة البالغة المتمثلة في رصد الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لهن النساء المعتقلات، وعدم معرفة مصيرهن وكذا تكتم الأهل عن ذلك بسبب التهديدات التي تتعرض لها أسر المعتقلات، كان له أثر كير في عدم امتلاك وثائق واضحة لتلك الانتهاكات لتقديمها لمجلس الأمن، كذلك ما يتعرض له الأطفال من اغتصاب في ظاهرة لا يمكن أن نتوقعها لبلد مثل اليمن، يدعي التدين والالتزام بالعادات والتقاليد والقيم والأخلاق حيث انتشرت هذه الظاهرة بشكل كبير ومخيف، تخاف الأسر من الإبلاغ عن هذه الحوادث التي يتعرض لها أبناءهم، تجنبا للعار الذي سيلحق بها، فيجعل الكثير من تلك الانتهاكات تضيع أدراج الرياح. ولعل هذه القضيتين هي من القضايا المهمة جدا لعمل المنظمات الحقوقية والإنسانية في زمن الحرب لرصد مسار تلك الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها الأطراف المتحاربة في جميع أجزاء اليمن.
ولعل المرأة هي الحلقة الأهم في كل ذلك، فهي إما ان تبقى حبيسة البيت والجدران وتموت جوعا هي وأطفالها، وإما أن تعتقل وتهان وتسلب كرامتها وشرفها. كما أن النساء لا يجدن أماههن سوى الزج بأبنائهن في جبهات القتال لضمان راتب شهري، أو إخراجهم إلى الشوارع للاستجداء أو بيع ما تيسر من بضائع يسهل حملها، وفي هذه الحالة لا مناص من تعرض الأطفال للتحرش أو الاغتصاب أو العنف بجميع أشكاله. المرأة اليوم تتعرض لانتهاكات لم تتعرض لها من قبل في تاريخ اليمن على مر مراحل طويله من تقلباته السياسية، ولم تشهد توحشا، كما توحش الأطراف المتحاربة الآن.

 

 

 

 

 

تعليقات القراء
416535
[1] حل مشكلة اليمن تكمن بقيام القوه اليمنيه المضلومه والمهمشه وهي غالبية الشعب بضرب القوه العنصريه في صنعاء ثم ان تكون لليمن عاصمه غير صنعاء حتى يفصل المرض العنصري الزيدي واحلام الحكم
السبت 19 أكتوبر 2019
شارق | المراقشه
كلام هباله فوق هبالة القاده اليمنيين ومن ولد القاده اليمنيين غير النساء ولماذا لم يغيرين وينتجين قاده ناجحين ........ كلام ليس فيه جدوا واجتماع ليس فيه جدوا حتى النسوه مسيسات كلن بتدفع بمصلحت جهه سياسيه وقد شاهدنا توكل كرمان واتجاهاتها ومن تخدم ومن يدفعها ويمونها ضهور النساء لايحل مشكله فالصراع هو الصراع ..... مثلا القوه الزيديه الحاشديه هي المسيطره على الوضع من ايام الامام الا يومك هذا فهل باستطاعة النساء باجتماعهن ان يقولو للعنصريه الزيديه وقفوا عن هذا السطوا السياسي على اليمن واعطوا عامة الشعب الباقي من اليمنيين المشاركه الفعليه وكل مدينه تدير باهلها هذا وضع يمني صعب من الوهم ان تجتمع النساء وتحل تلك المشاكل الصعبه بدعوا انهن امهات



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انفجار عنيف يهز حي الصولبان
أول تحرك للحكومة في عدن
صحافي يمني : السفينة الكورية تم تسليمها للحوثيين بغطاء اختطافها وبداخلها أسلحة
لن تصدق ماتراه: دفن طقم امني بعدن اثر نزاع على اراضي بين نافذين
اشتباكات بمدينة الشعب واعطاب سيارات اثر نزاع على ارضية بين قوات امنية تساند اطراف تجارية
مقالات الرأي
نعم لن نقبل أي مساومات أو تدويل لقضيتنا ولن نتساهل أو نرضى لا ايا كان من كان أن يخدش أو يلعب في محور أو إطار
من المعروف عند عامة الجنوبيين بأن الأزمة التي حدثت بين الحكومة الشرعية و الإمارات في العاصمة السياسية
    استبشر الناس خيرا بعودة جزئية للحكومة إلى العاصمة المؤقته عدن بعد توقيع اتفاق الرياض لإغلاق ملف
  علي ناصر محمد        تلقينا نبأ وفاة الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان، مستشار ممثل صاحب السمو، رئيس
  تتساقط الأوثان والأصنام في الساسان بلاد إيران، ثورة قامت على جلاوزة الكهنوت، شعب" وصل إلى مراحل سحيقة من
نرى في مخرجات حوار الرياض فرصة لنستمد منها الأمل في إيقاف الهدم القيمي والأخلاقي الذي يتمدد أمام ناضرينا،
  عبدالجبار ثابت الشهابي ندرك جيدا أن عمال النظافة الذين يجترحون اليوم برفضهم الفوضى والإضراب غير المبرر
    كتب الفنان / عصام خليدي   كل الكيانات العربية اليوم تعيش حالة تخبط وفراغ أخلاقي .. معرفي.. إنساني.. نحن
لمعرفة من يقف خلف مفتعلي الاختلال الأمني ليلة البارحة في مديرية دار سعد - عدن , المقبوضِ عليهم , الضالين , آمين
علي ناصر محمد خسر الوطن العربي بوفاة الاستاذ عدنان الباجه جي رجلاً حكيماً وسياسياً بارزاً ودبلوماسياً
-
اتبعنا على فيسبوك