MTN
مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 23 يناير 2018 02:21 مساءً

  

عناوين اليوم
اليمن في الصحافة العالمية

أداء «هادي» أفضل مما كان متوقعاً .. اليمن: كشف حساب عام التغيير

الاثنين 04 مارس 2013 11:33 مساءً
عدن ((عدن الغد)) صحيفة الاتحاد:

آدم بارون

كان اليوم أبعد ما يكون عما تمناه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. فبعد مرور عام على الانتخاب الشبيه بالاستفتاء الذي عزز صعود نائب الرئيس السابق لسدة الحكم، انفجرت التوترات الكامنة في مدينة عدن الجنوبية، لتسفر في نهاية اليوم عن مصرع خمسة من المتظاهرين الانفصاليين. وعلى رغم أن العنف المتقطع قد اقتصر على عدن وغيرها من المدن الجنوبية، إلا أنه يؤثر أيضاً على العاصمة التي يريد معظم سكانها التركيز على التقدم البطيء، الذي تحقق منذ تولي هادي للسلطة العام الماضي.

ومن المعروف أن تنصيب هادي للرئاسة قد تم بموجب المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية التي تفاقمت عقب الانتفاضة - المستوحاة من «الربيع العربي»- ضد سلطة الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي حكم اليمن لعقود. وهذه المبادرة، التي تم التوقيع عليها في السعودية، ومنحت صالح حصانة قانونية مقابل استقالته من السلطة، مهدت الطريق لحكومة ائتلافية بين أعضاء الحزب الحاكم، وأحزاب المعارضة، أتاحت الفرصة لهادي، وهو مرشح توافقي، لتولي الحكم لفترة مختصرة مدتها عامان فقط، بعد استفتاء أجري في فبراير الماضي.

ومهمة هادي الأساسية بموجب تلك المبادرة، هي تمهيد الطريق لانتخابات برلمانية ورئاسية تعقد في أوائل عام 2014. والفشل في ذلك سيؤدي، كما اعترف الرئيس نفسه، إلى انهيار العملية السياسية وزيادة احتمالات اندلاع حرب أهلية. ومن المرجح أن يؤدي أي سقوط لليمن في هاوية الفوضى إلى تداعيات قد تمتد إلى ما وراء حدوده.

ففي هذا السياق تخشى دول الخليج أن يؤدي حدوث المزيد من القلاقل والاضطرابات في اليمن إلى هز استقرار المنطقة، علاوة على أن التهديد الذي يمثله تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» الذي خطط لهجمات على الأراضي الأميركية، جعل من تحقيق الاستقرار في المرحلة الانتقالية أولوية قصوى بالنسبة للولايات المتحدة. وعلى رغم أن هادي كان يوصف بأنه نائب رئيس شرفي خلال فترة العقد ونصف العقد التي تولى فيها هذا المنصب تحت رئاسة صالح، إلا أنه تمكن بعد مضي نصف فترة ولايته المؤقتة، من تجاوز كافة التوقعات المتشائمة التي طرحها أولئك الذين شككوا في احتمال استمراره، ناهيك عن أن ينجح في إعطاء انطباع بأن لديه قدراً من السيطرة على الأمور.

ويعلق على ذلك حمزة الكمالي القيادي في حركة الناشطين الشباب الذي يقول: «لم يكن أحد يدرك أن هادي على هذا القدر من المهارة، حيث حافظ على رباطة جأشه على رغم ما تعرض له من ضغوط». ويضيف الكمالي: «وعلى رغم أن معظم ما قام به هادي كان جيداً؛ إلا أنه ليس كافياً مع ذلك». وحتى الآن ما زال تحقيق تقدم قاطع أمراً مراوغاً. فخطوات هادي التي نال عليها الثناء تجاه إعادة هيكلة مؤسسة الجيش، غطى عليها استمرار حالة عدم اليقين بشأن مصير قادة البلاد العسكريين الأكثر نفوذاً.

والحكومة اليمنية المؤقتة المكلفة بمهمة استعادة الأمن والاستقرار في البلاد، تعرضت لحالة من الشلل بسبب الانسداد السياسي السائد بين الأحزاب، ما قاد الكثير من اليمنيين لوصفها بعدم الفاعلية. وفي الوقت نفسه بات اليمنيون في مختلف أنحاء البلاد يئنون تحت ضغوط الركود الاقتصادي؛ ومع استمرار ضعف سيطرة الحكومة، فإن قوى أخرى مثل المقاتلين المرتبطين بـ«القاعدة»، والمتمردين الحوثيين في شمال البلاد تبدو متلهفة للقفز وملء الفراغ.

وما سيحدث في مؤتمر الحوار الوطني القادم الذي تقرر عقده -بعد سلسلة من التأجيلات- في الثامن عشر من مارس الجاري سيكون دالاً.

فهذا المؤتمر الذي سيضم ناشطين وسياسيين، وممثلين للمجتمع المدني، مكلف بمهمة إيجاد حل للمظالم التاريخية، واتخاذ الخطوات الأولى نحو بناء دولة مهيكلة لحقبة ما بعد صالح، وصياغة التعديلات المحتملة للدستورية الكفيلة بتغيير أسلوب الحكم في البلاد. وعلى رغم أن معظم الفرقاء اليمنيين ينوون المشاركة في الحوار، إلا أن عديدين في الحراك الجنوبي رفضوا تلك المحادثات بحجة أنها مصممة على نحو يجعلها منحازة ضد مصالحهم. وتطالب أحزاب وقوى الحراك الجنوبي بالسماح للجنوب بالعودة لقدر من الحكم الذاتي.

ويقول لطفي شطارة وهو واحد من الشخصيات الجنوبية التي علقت مشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني القادم: «إن الحكومة بحاجة إلى بناء الثقة واسترداد ثقة الجمهور فيها... وإلى أن يتحقق ذلك لا يمكن لهذا الحوار أن يتحرك إلى الأمام». والموضوع الجنوبي هو واحد فقط من بين عديد الموضوعات التي يمكن أن تفسد الفترة الانتقالية في اليمن.

فالرئيس السابق صالح لا يزال يقيم في اليمن، ويحتفظ بقدر كبير من النفوذ باعتباره رئيس حزب المؤتمر الحاكم سابقاً. والدليل على استمرار نفوذه اجتماع حاشد وخطاب ألقاه في السابع والعشرين من فبراير الماضي وقد اجتذب كل ذلك عشرات الآلاف إلى العاصمة صنعاء.

وفي أقصى الشمال، نجد أنه على رغم حقيقة أن العنف بين المتمردين الحوثيين المنتمين في غالبيتهم للمذهب الشيعي الزيدي وبين خصومهم من القبائل السنية قد هدأ مؤقتاً، إلا أن التوتر ما زال قائماً.

وفي نفس الوقت يرى كثير من الناشطين السياسيين الذين أصيبوا بالإحباط مما آلت إليه انتفاضة عام 2011 أن تحقيق تغيير حقيقي في اليمن يتطلب ثورة ثانية.

وبعد مرور عام على تنصيب هادي، يبدو مستقبل اليمن الآن أبعد ما يكون عن اليقين تماماً مثلما كان عندما تولى الحكم. وحتى إذا ما نجح في اجتياز العام الأول من حكمه، فإن قدرة النظام الحالي على نقل اليمن بسلام إلى انتخابات عام 2014 يمكن وصفها بأي شيء سوى أنها أكيدة.

 

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور» 


المزيد في اليمن في الصحافة العالمية
الحوثيون يتصارعون على "نهب" أموال الأمم المتحدة
تصاعدت حدة الخلافات بين قيادات ميليشيا الحوثي الإيرانية، على خلفية اتهامات باختلاس 14 مليون دولار تقدمها الأمم المتحدة للميليشيا تحت غطاء برامج مكافحة زراعة
مقتل تسعة أشخاص في تعز بقصف حوثي عشوائي على احتفال
نجا نائب وزير الداخلية اليمني اللواء على ناصر لخشع، وقتل خمسة مدنيين، بينهم مصور صحفي وأربعة عسكريين، إثر سقوط صواريخ أطلقها الانقلابيون الحوثيون، امس الاثنين،
مسؤول يمني يجدد دعوة المنظمات الأممية لنقل مكاتبها إلى عدن
جدد مسؤول حكومي يمني دعوة الحكومة الشرعية للمنظمات الأممية بنقل مكاتبها إلى العاصمة المؤقتة عدن حيث تتواجد الحكومة الشرعية، في حين ما تزال العاصمة اليمنية صنعاء


تعليقات القراء
41392
[1] شعر لهادي
الثلاثاء 05 مارس 2013
الباسمي | خورمكسر
هادي لها شلها وفلها وحارب من اجلها هادي لها اخرجه رب السما ليروي به الارض الضما هادي لها اسس بنيان وكل منطلع عليه ارتفع هادي لها بالله قولوا يارب عزنا واعطي هادي هدايه بها نفعنا



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صحفي جنوبي يقدم مبادرة لحل الخلاف بين المجلس الانتقالي والرئاسة
الكازمي: غالبية قيادات المقاومة الجنوبية غابت عن اجتماع الانتقالي ونحذر من جر عدن الى نزاع جنوبي جنوبي
اللواء بن بريك : سنشكل حكومة حرب في الجنوب
الحالمي يلتقي بالزبيدي ويؤكد : لا خلاف بين المقاومة والتحالف او الانتقالي
الحوثي يدعو الى الحوار
مقالات الرأي
  ان كان لفلسلطين والشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية قائد بحجم ومكانه القائد الحمساوي الكبير خالد مشعل،
القرارات الخاطئة بتعويم النفط والعملة الوطنية من اهم اسباب الانهيار الكبير والمتسارع للاقتصاد الوطني
ينفرد البنك المركزي التابع لحكومة الشرعية اليمنية بعدن بإنجازات مصرفية فريدة وغير مسبوقة في تاريخ  العمل
كنت قد توقفت عن الكتابة عن كهرباء لودر منذ أن تقلد ( الحماطي) زمام الامور فيها،حتى نعطي الرجل الفرصة السانحة
  رأيت الفقراء والمعوزين ذكورا وإناثا ، كبارا وصغار ، وهم يتهافتون زرافاتا ووحدانا على المخيم المجاني
قبل ان نستعرض مضمون القراءة البسيطة لابد من التطرق بلمحه سريعة بشأن السياسية الإستراتيجية التي تتبعها دول
في كل مرة تسمح لي الفرصة لكي أذاكر بعض المقولات الفلسفية حول قهر المستحيل يتبادر إلى ذهني بسرعة ومن غير تردد
من منكم لاحظ الانقسام الذي حدث داخل اجتماع المقاومة الجنوبية الاخير الذي حدد مهله لرئيس الجمهورية اليمنية
إعلان عدن التاريخي ومواقف المجلس الانتقالي وبيان المقاومة يوم أمس تؤكد بأن الجنوب لن يكون الا مع جواره
قوات المقاومة الجنوبية هي (الحزام الأمني) الذي لا تديره المقاومة بل التحالف، ولهذا مجرد خلط للأوراق وجر عدن
-
اتبعنا على فيسبوك