مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 16 يوليو 2020 03:34 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء العرب
الثلاثاء 24 سبتمبر 2019 12:56 صباحاً

السِّيسِي المَاسِك المَمْسُوك الأسَاسِي

 

 

لَن يرتاح إن عاد ومصر كما هي غاضبة عليه، ولو فكَّر في الاستمرار وهو داخلها على عناده، وأطاح بمن أحسَّ أنهم مع الشعب عكسه فسيكون قد دق آخر مسمار على نعشه ، ولن يكفيه آنذاك بدفع ما سيدفع لاستغلال  قواته في ردع المطالبين في إصرار برحيله، بل سيلجأ لمن مهدت له الطريق من وراء الستار كي يسيطر على كرسي حكمه ، إسرائيل المنضبط كان لتعليمات مخابراتها السرية عملا بّأصله ، لكن الصدمة ستصعقه بابتعاد الأخيرة عن تلبية رغبته ، وقد تيقنت باحتراق ورقته ، فكلمة "نعم" المصرية الموجهة لتنحيته ، مستحيل ردها "لا" مهما كان التحايل لتحويلها "نعم" لبقائه ، يهد رواسي القمر وليس ما استحضره من أمريكا ممزوجا بأوهامه ، المظاهرة المعبر بها جزء من الشعب في القاهرة والإسكندرية والمحلة ودمياط وبور سعيد والسويس لم تكن غير ناقوس يرن بوصول فرج التخلص من رئيس جمهورية سعى خدمة أهوائه ، إرضاء لمحيطه الأسري الضيق بأسلوب لا يحترم الشعب ولا ينظر للمآسي التي سبَّب لأغلبية مواطنيه ، لحد الحرمان من لقمة العيش النظيفة الكريمة المحافظة على كيانه ،  مما جزأ الدولة لثلاث الجزء الأول والأكبر مملوك بالكامل لأسرته ، والثاني بحجم أقل للمقربين من جنرالات يراهم الأقوى في  جيشه ، والثالث بأقل من القليل للشعب المغلوب كان على أمره ، وهو ظلم مصدره أبعد ما يكون عن رئيس عاقل بل لأي مصيبة بطنها في حجم مساحة مصر وأمعاؤها بطول نهر النيل وروافده .

 

أن يكون يهودياً لن يشفع له ذلك عند اليهود وقد صلى على والدته المغربية الجنسية والأصل المتوفاة صلاة المسلمين علانية خوفاً على نفسه ، من القوانين المصرية وما تنص في الموضوع عليه ، وبالتالي المخابرات الإسرائيلية الحليفة الكبرى لمثيلتها الأمريكية لم تعد في حاجة إليه ، فقررت أن تتركه لمصيره ، بعد الأخطاء الجسيمة التي أرتكبها في سيناء والدور المزدوج الذي لعبه لإبعاد التهم الخطيرة الموجهة ضده ، المكشوف غطاؤها مؤخرا من طرف عدة جهات منها المحلية الممكن اتخاذها بمثابة جرائم حرب تطاله  بسببها آجلا أو عاجلا متابعة دولية للسجن وحدها تدخله ، إضافة لتهم أخرى سببت في شحن معارضي إسرائيل على الصعيد الدولي بما يعجل خلق جدار سميك يحول إسرائيل وانجاز مرحلة جديدة من تخطيطها البعيد المدى القاضي بالتوسع الجغرافي على حساب الفلسطينيين مع تشتيت ما تبقى منهم في الضفة الغربية بمساعدة برنامج يجعل من السعودية والإمارات وقبلهما مصر طليعة تنفيذه ، بدقة متناهية  وفي غاية السرية ،

 

... السيسي فشل في إخفاء تجاوزاته ، معتمدا على إدارة مخابراته ، والاطمئنان الكلي لرضي الرئاسة الأمريكية على خدماته ، وحينما فَطِن وجد حاله ممسوكاً من قفاه ، مساقاً للقذف به خارج حكم مصر في مكان يناسب مستواه ، صحبة مَن تعالَى في الأرض حاسبين أن الشمس لا تشرق إلا على أملاكهم والقمر لا يزين إلا منظر انفردوا به لسعة نفوذهم وبين عشية وضحاها شعر أقواهم بطشاً بالعباد أنه لا يساوي بصلة مرميٌّ في مَطْرَحٍ كجزء لا يُرَى بسهولة من رُوثِه .

 

... السيسي لم يُدرك عظمة مصر ولم ينتبه قي يوم من عمره ، لقدرة الشعب المصري العظيم على أخذ زمام الأمر بيده ، كلما أحسَّ أن انحرافا طرأ على قائده ، بدليل يقطع الشك باليقين عملاً بما غُرف عن أخلاقه ، لذا الصدمة لم تكن لينة على السيسي الذي ظن أنه ماسك كل شيء يؤثر سلبا على وجوده ، كرئيس حوَّل نفسه تلقائيا دون استشارة أحد لإمبراطور لا تُناقش أوامره ، فوق المساءلة مهما أخطأ واعتدى بتصرف من تصرفاته، مفكرا في بناء دولة تليق باسمه فوق أنقاض الحالية وجماجم أهلها الموتى جوعا من دون أسرته ، كيف لا يستطيع وهو المانح لذاته رتبة المشير بغير موجب حق متحديا القوانين العسكرية المتجاوزة كما يرى لقانونه .

 

... المصيبة لا تُمحي بالتقادم عمَّا سبقها من مصائب بل تُضَخِّم المحاسبة على مرتكبيها كلها ساعة لا مناص من وصولها خدمة للعدل واعترافا بانتصار الحق حفاظا على هيبته ، فالأحسن للسيسي أن يرحل قبل ارتكابه المزيد من المصائب التي لن تساهم إلا في نقش المزيد من العار على جبينه.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
أولا نعتذر للأخوة الكرام عن التأخير في نشر مقالاتنا لظروف صحية طارئة يروج الإعلام التركي لمعركة سرت الجفرة
لقد لعب الأردن دورا مهما في صياغة وترسيخ دعائم السلام العادل والشامل بالمنطقة وخاصة على صعيد دعم الحقوق
ضَارَّ حليفته في حرب اليمن، متزوحاً هذه المرَّة مصيبة أَرْعَنْ ، فحيثما تجلَّت الغنائم السهلة للإنقضاض
رغم أنه لا فوارق حقيقية بين الإسرائيليين، حكومةً ومعارضةً، قادةً وأحزاباً، يمينيين ويساريين، معتدلين
ما زالت سلطات الاحتلال العسكري الاسرائيلي تسعي لإحكام السيطرة على الضفة الغربية من خلال سياستها التوسعية
تشكل تلك المظاهرات في الداخل والقلب الاسرائيلي المناهضة لسياسة حكومة الاحتلال الاسرائيلي والتكتل اليميني
في قراءة للمشهد السياسي الفلسطيني نستخلص إن الإدارة الأميركية مارست الظلم ضد الشعب الفلسطيني ودعمت حكومة
لم تشكل الذكرى الثالثة والخمسون لاحتلال ما تبقى من فلسطين الا ذكريات للألم والمأساة واستمرار العدوان
-
اتبعنا على فيسبوك