مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 19 أكتوبر 2019 08:41 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 07:16 مساءً

صراعنا عقليًا وليس سياسيًا

 

العنف نتاجًا طبيعيًا لثقافة الصراع المتأصلة في العقلية الجمعية للمجتمع اليمني القائمة على فلسفة الغلبة والسيطرة التي عليها مدار تفكير أفراده ،ونخبه الحاكمة،لذا لا يستتب أمره إلا للمتغلب ،ولا يذعن إلا للقوي ،إذعان ينتج حالة من الاستقرار المؤقتة التي سرعان ما تتلاشئ بمجرد تراخي قبضة الحاكم ؛ليعود الصراع من حيث بدأ أول مرة،وفقًا لنفس الأسباب والمقدمات التي تقود إلى نفس النتائج في كل مرة .

ظل الصراع الثابت الوحيد في حياة اليمنيين لتعذر إيجاد أسبابًا للاستقرار في ظل ثقافة يعاني أفرادها من انحراف التفكير، والافتقار لعقلية تصالحية جامعة تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، وحق العيش المشترك ،في ظل منظمومة حكم رشيدة ،تقوم على مبدأ الشراكة الذي يضمن حقوق الفرد، ويحافظ على المصلحة العليا للمجتمع،وهذ لن يتحقق في ظل سيطرة هذه الثقافة المثقلة بأوهام السيطرة،والاستحواذ ،القائمة على الفرز المذهبي ،أو القبلي،أو المناطقي،لأن المجتمع الذي يعاني أفراده من الخوف المستمر من بعضهم يدفع مكونات المجتمع للاصطفاف والتخندق تحت رايات عصوبة بدواعي حماية أفرادها من الخطر الذي يتهددها من المكون الأخر،فيتحول هاجس السلطة من وسيلة لإدرة وتسيير شؤون المجتمع ،إلى وسيلة للاستقوى والقضاء على الأخر ،ومصارده حقوقه، لذا لم يشهد اليمن استقرارًا في ظل التشطير ،ولا في عهد الوحدة، ففي عهد التشطير ظل الصراع في الشمال قائمًا على أساس الفرز المذهبي الذي افضى إلى سيطرة الأقلية الزيدية على الحكم في العهدين الملكي والجمهوري،وظل الصراع الجنوبي قائمًا على الفرز المناطقي، فلم يستقر الحكم في الجنوب بسبب دورات العنف المستمرة التي لاترال آثاره إلى اليوم، وفي عهد الوحدة تحوَّل إلى صراع شمالي جنوبي،فتوحَّدت مكونات الشمال جميعًا ضد الجنوب،وتركوا كل خلافاتهم بدواعي السيطرة على الجنوب لصالح الشمال،وتوحَّدت مكونات الجنوب ضد الشمال،ونحَّت خلافاتها جانبًا بدواعي مواجهة الخطر الشمالي الذي يتهددها جميعًا، لذا سيظل الصراع مستمرًا شمالًا وجنوبًا، وسيظل الحكم هو من يحدد ميدان الصراع ،إذا لم تتغير العقلية التي يدار بها الخلاف في اليمن برمته .

سعيد النخعي
17/سبتمبر/2019م



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مقتل شاب في ظروف غامضة بعدن
قتلى في اشتباكات بين جنود الجيش بشقرة
حصري - عاجل : الوزيران الميسري والجبواني يغادران العاصمة المصرية القاهرة في طريقهما الى سيئون
عاجل : اشتباكات في تعز وتصفية أحد المصابين بمستشفى الثورة
عاجل : القوات الإماراتية تخلي مواقعها بمديريات ثمود ورماه بمحافظة حضرموت والمنطقة العسكرية الاولى تتسلم .
مقالات الرأي
    عندما شاهدت هاني بريك في آخر تغريداته ينفي السعي للحصول على مناصب ويعود مجدداً لورقة الجنوب ومخاطبة
منذ قرون لا يزال الشعب العربي متأخراً عن بقية الشعوب الأخرى وبالذات الغربية والأسيوية، ففي ظل التطور
لقد فقد الإعلام كل صفائه ولم يعد هو السبيل الوحيد إلى الرؤية الواضحة التي تنفذ عبره العين كي تبصر بشفافية
في البداية احييك أخي المناضل الجسور عميد الأحرار الجنوبيين "أحمد المرقشي " على مواقفك الوطنية المسؤولة
  سهير السمان وتستمر هذه الحرب في مسلسل عبثي لا تنتهي حلقاته، أزهقت فيه أرواح الكثير من اليمنيين أحياء قبل
حينما تتعالى صرخات الأوطان المسلوبة و يسمع أبناء هذا الوطن أو ذاك صدى صراخ أوطانهم و يوقفون مكتوفي الأيدي
رب ضارة نافعة ، الكل تجرع مرارة فساد وفشل وتواطؤ وخيانة شرعية الرئيس المؤقت هادي وحزب الإصلاح الإخواني
لقد قطعنا شوطا طويلا من قبل الاستقلال ومن بعده وتكللت الجهود ببعض النجاحات في تحرير الجنوب وتحقيق المكاسب 
     د.عمر عيدروس السقاف      محافظ محافظة المهرة.. الشاب الشيخ راجح باكريت (أبو سعيد) أضحى مثلاً
  كما يبدو لي أن الوفد المفاوض للانتقالي لم يستوعب المرحلة القادمة وبقي في موقعة القديم متمترس  بنقاط
-
اتبعنا على فيسبوك