مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 21 فبراير 2020 06:47 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
أدب وثقافة

كانت فتاة جميلة; قبل أن تغادر "قصة"

الأربعاء 11 سبتمبر 2019 12:09 مساءً
(عدن الغد)خاص:

كتب/إبراهيم بن صالح مجور.

كانت فتاة جميلة; بخديّن كخدود طفل بأسابيعه الأولى, بعينين ناعستين عسليتين, بصوتًا لا صوت آخر شبية له; على وجه هذا الكون.

شاهدتها -لأول مرة- جالسة ووحيدة على كُرسي إحدى طاولات الإستراحة الجامعية, لم استأذن لأجلس معها; بل جلست غصبًا عنها, أبتسمت; وليتها لم تبتسم -لحظة جميلة- قلت لها لماذا أنت جبانة؟

قالت; الشجاعة للرجال ليست للنساء "أدركت هنأ بأنها فتاة فيلسوفية" قلت لها الرجل شجاع عندما يرى أمامهُ عدوه -تغيرت ملامحها- أسرعت بقولي لكي لا تغادر وأخسر الحديث, بـ "ربما تكون إحدى العينان ليست مجملها; عدوًا.. لأن إسهامها حادة وقاتلة ويجب محاربتها وهزيمتها للفوز بغنائم الحرب الجميلة".

أطفأت جوالها الحديث من نوع "Note-8" ووضعت يدأها على خدها الأيسر الجميل.. فسألت هل تدرس أنت هنأ; أجبتها بـ "لا", بل بالكلية القريبة من كليتكم الهادئة.

راودنا الحديث; لقرب محاضرتها الثانية من سنتها الجامعية الأخيرة, ثم غادرت وأنا سعيد ورابح جائزة رائعة.

صباح أحد الأيام...

قُمت على إتصال فائت منها, شاهدت رسالة متواجدة; قالت فيها "مشروبك المفضل -اسبيرسو- في إنتظارك, وأرسلت العنوان".

قفزت; قفزة شبيهة بقفزة الجمباز, أرتديت مسرعًا تعطرت رائعًا, ووصلت ولم أتأخر كثير, كان باستقبالي أحد الأصدقاء -صاحب المكان- يخبرني ماذا يقدم ليّ قلت له اسألها وأشرت بسبابة اليد اليمنى; إليها -الجميلة- وصفني مازحًا بأنني شخصًا حقير, متمنيًا إليّ التوفيق بعد ذلك.

ذلك اليوم.. تعرفت تمعنت أحببت القهوة الخاصة بي أكثر من السابق, لما قدمت إليّ من صدف جميلة.

قربت ساعات الظهر; غادرت -الجميلة- بسيارتها -Soll- الصغيرة المكيفة, وغادرت -أنا- أدراجي بباص مزدحًا كان من على يساري شخص يمضغ القات بطريقة مقززة والآخر يجهز الشمة القذرة, أدركت وأكدت لنفسي -مُجددًا- بأن تلك البيئة غير صالحة لي أبدًا.

بعد أيام; غادرت الفتاة إلى سيئون مع والدتها ومن ثم إلى مصر, أخبرتني بأنها ستعود إذا تحسنت أوضاع المعيشة في عدن.

وبمساء إحدى الليالي; كنت أتحدث -فيديو كول- وسألتها; لماذا ظلت تدرس هنأ -عدن- ولم تدرس مع بقية أفراد أسرتها في الخارج, قالت لي: "بأن سنتها الجامعية; تعتبر السنة الأخيرة لها".

متمنية ليّ بأن أغادر هذا البلد, بعد أن ضحكت كثيرًا فور سماعها ما حدث لي في الباص الذي ركبت فيه إلى المنزل, رافضًا المغادرة معها -آنذاك- واصفة لي بأنني رجل جبان وخجول, ناكرة حديثها في اليوم الأول بأن الشجاعة للرجال -فقط- لا أدري هل هو تغلي أو شيء آخر.

غادرت "عدن" وأعتقد بأنها لن تعود; إلّا إذا عادت عدن لـ عدن, وذلك من الصعب.

فكرة القصة القصيرة:

إذا أردت أن تعيش بحب; ستعيشه, فلن تحكمك الأماكن أو الأزمان.. فعمر الحب -الحقيقي- ما يكون له شروط لِتحقيق مُراده; سوا الدبلوماسية في الحديث مع الطرف الآخر.

تنوية:

كل ما سبق قصة ورواية من الخيال, فأحيانًا; الإبهام الأيمن والأيسر يشتاق للكتابة الوجدانية, فيكتب كل ما يخطُر على البال.

هل لي أن أطلب منك شيئًا!

أبتسم; فقط.

 


المزيد في أدب وثقافة
قصة قصيرة في غرفة..العلاج الكيمائي
    في كل مرة ..كنت اذهب فيها إلى منزل صديقي محسن.. أجد ابنه الصغير.. هو من يستقبلني عند الباب الشقة ..فيتعلق بي فأخذه بين ذراعي.. واضمه إلى حضني ..كان حضنه مريح
بلادي لؤلؤة في ايادي العابثين
وضاح البتول   هل استحدثوا الحدود من اجلنا ؟ هل فرقوا قلوبنا من اجلنا ؟ هل ابتكروا المشاكل من اجلنا ؟ هل زرعوا الفتنة من اجلنا ؟ هل شجعوا على سفك الدماء من اجلنا ؟ هل
قصة قصيرة.. (خلف تلال القناصة)
حواجز كثيرة، أسلاك وعلى أميال منها خنادق زرعها المتحاربون، وخلف تلك الخنادق وأمامها سقطت الكثير من جماجم الرجال حين اشتد أوار المعارك ولم تضع الحرب أوزارها




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : الشرطة العسكرية بالمهرة تبسط سيطرتها الكاملة على منفذ شحن بتوجيهات رئاسية
وفاة مسؤول في دولة الجنوب السابقة
عاجل: سقوط ضحايا بانفجار في صيدلية بعدن
عاجل: استشهاد نجل محافظ الجوف في معارك مع الحوثيين
الجبواني يعلق على استشهاد نجل محافظ الجوف.. ماذا قال؟
مقالات الرأي
*الذكرى الثامنة لانتخاب رئيس الجمهورية* ومعركة بناء الدولة الاتحادية اليمنية نحتفل اليوم بمرور ثمان سنوات
  ٢١ فبراير تلاقي اللحظة والتاريخ والمشروع والقائد. نحتفي اليوم  بذكرى 21 فبراير, التي تم فيها انتخاب
  ينظر للجنوب منذ ما بعد الاستقلال عام 1967م باعتباره أرض ثروات واسعة بعدد قليل من السكان هذه. النظرة يكرسها
ظلت المهرة خلال سنوات الحرب الماضية بعيدة جداً عن الأضواء ،ولم يلتفت إليها التحالف حيث تركت مفتوحة لكل القوى
       المتابع لمجمل التصريحات الإعلامية التي يدلي بها دائما كل من المدير العام التنفيذي لصندوق
  لم يكن ال21 من فبراير يوم عابر في تاريخ اليمن بل كان علامة فارقة تمثلت في الإنتقال السلس للسلطة عبر صناديق
    بلمح البصر، فقدت،أمس الأول،تلفوني فجأة، واختفيا تماما من أمامي، أثناء شرائي بعض الاحتياجات من بقالة
    يوم غدِ الجمعة تحل علينا الذكرى الثامنة لتولي فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي السلطة, حيث تم انتخابه
  رجل طموح لايعرف الملل ..ولم يرضخ للكسل ..حين شحت الارزاق وهانت الاعناق ...سافر الى الحديدة ..عروس البحر
برغم اقتناعي الشخصي والموضوعي حول حقيقة ومصداقية الحرب الضروس على"الأفرنج ".. ! والتي صدعوا رؤوسنا بخطابها
-
اتبعنا على فيسبوك