مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 09 يوليو 2020 06:03 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أزمة غاز منزلي في عدن تفاقم معاناة المواطنين(استطلاع)

الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 02:02 مساءً
عدن(عدن الغد)خاص:

 

استطلاع: عبداللطيف سالمين

 

عادت مجددا أزمة انقطاع الغاز المنزلي في العاصمة عدن مع "ارتفاع كبير" في سعر الاسطوانة بالسوق السوداء و صعوبة توفرها، في ظل تصريحات حكومية متناقضة.

 

وانعدمت مادة الغاز المنزلي في معارض وكلاء شركة الغاز في أغلب مديريات محافظة عدن.

 

ويقتصر تواجد مادة الغاز المنزلي على المحطات الخاصة، والتي بدأت الطوابير تظهر أمامها بسبب زيادة الطلب.

 

أزمة انقطاع الغاز المنزلي زادت من خلق "الانعكاسات النفسية" لدى المواطنين في المدينة ، حيث أصبح تأمين اسطوانة يشغل تفكيرهم ، وتكتمل المعاناة بالانتظار في الطوابير لساعات طويلة وبلا فائدة ترجى، مع ارتفاع أسعارها في السوق السوداء، الامر الذي يزيد تضييق الخناق على المواطن، الذي مازال يعاني من تردي الأوضاع الاقتصادية وانقطاع الكهرباء.

 

"سالم" احد المواطنين الذين يعانون من هذه الازمة، اشتكى لعدن الغد من هذا الوضع، حيث اشار الى انه بدأ رحلة بحث مضنية منذ ما يزيد عن الاسبوع وقام باجراء اتصالات مع المعارف بهدف تأمين اسطوانة جديدة ، قبل نفاذ اسطوانة الغاز التي يستخدمها في منزله.

 

واشار الى انه تمكن من الحصول على اسطوانة غاز من السوق السوداء في الشيخ عثمان بسعر 8الف ريال، ورغم تعرضه لـ"الاستغلال" "اضطر" الى شرائها كون الغاز من المستلزمات المنزلية التي لاغنى عنها.

 

بدوره "ابو احمد" احد القاطنين بمنطقة خور مكسر ، قال ان بعض السماسرة يتعاملون "سراً"، مع بعض سائقي السيارات المحملة باسطوانات غاز، فيأخذون عدداً منها، بسعر الدولة، ليبيعونها لزبائنهم من ذوي الدخل المرتفع، بـ3 أضعاف.

 

ويعمل من خلال عقال حارات بعض مناطق عدن بمبدأ تسجيل أسماء طالبي اسطوانات الغاز واعطائهم الاسطوانة حسب تسلسل التسجيل ، الذي يتبعه تبليغ المواطنين لاحقا بمكان وزمان وصول السيارات المحملة بالغاز.

 

ولكن حتى في هذا الموضوع ، بحسب شهادات عدد من الاهالي، هناك محاباة من قبل بعض عقال الحارات بتفضيل اقربائهم ومعارفهم واصدقائهم  واعطائهم اسطوانات اخرين كانوا قد سبقوهم في تسجيل اسمائهم.

 

 

وشوهد في مديرية الشيخ عثمان  طابور كبير من مواطني المديرية اغلبهم رجال كبار في السن ونساء تجمهروا مبكرا بانتظار الغاز الذي وصل بكمية محدودة وعاد الاكثرية من المواطنين لمنازلهم بخفي حنين لعدم تمكنهم من الحصول على اسطوانة الغاز، حيث لم تكفي الكمية الواردة لكل الموجودين الامر الذي قوبل بصيحات الاستهجان وتعالي اصواتهم بعد  طول انتظار بلا جدوى ، في ظل طقس حار تشهده المدينة.

 

ابو علي من سكان مديرية الشيخ عثمان، أكد وجود أزمة غاز في منطقته، حيث تمكن من الحصول على اسطوانة من محل في منطقته ولكن بعد معاناة وانتظار 5 ساعات.

 

وروئ ابو على عن تجربته التي بدأت باصطفاف المواطنين من الساعة 4 فجراً بانتظار سيارة الغاز التي جاءت للمنطقة الساعة 10 صباحاً، ولكن في ظل الازدحام الشديد ايضا لم يتمكن الكثيرون من الذين اصطفوا في الطابور من الحصول على اسطوانة الغاز.

 

وبحسب متابعتنا للموضوع فقد امتدت ازمة الغاز الى معظم مديريات العاصمة عدن.

 

 

وباتت أغلب الأسر تلجأ الى التقنين في استخدام اسطوانات الغاز بمنازلهم،  كما يعتمد آخرون على سخانات صغيرة كهربائية لاستعمالها وقت الضرورة كغلي الشاي او القهوة والاخيرة ينذر استخدامها لانقطاع الكهرباء لساعات طويلة.

 

ودفعت الأزمة ، الكثير من المواطنين الاعتماد على شراء المأكولات الجاهزة، عوضاً عن الطهي في منازلهم، وهذا الامر زاد من العبء المادي للمواطنين في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها المدينة.

 

 

وتعود ازمة الغاز بين فينة واخرى، ورغم التطمينات الحكومية والوعود المستمرة بحل الأزمة قريباً، فان المواطن لم يلمس شيئاً على أرض الواقع.

 

تزامن ذلك مع أزمة خانقة في انقطاع التيار الكهرباء، وهذا مادفع الأسر الى الاعتماد بشكل كلي على الغاز، حيث كانت حاجتها الى اسطوانة غاز كل اسبوع لبعض الاسر الكبيرة ولا يمكن الحصول على اسطوانة الغاز سوى مرة في الشهر.

 

وأكد مصدر ان إدارة شركة الغاز اليمنية بمحافظة عدن قامت في الشهر الماضي بإيقاف محطتين تابعتين للشركة  بتاريخ 9 أغسطس برغم ان ألغاز متوفر في هذي المحاطين  بنسبة 9 مقطورات لكل محطه موضحين ان المحطتان التي تم إيقافها هما محطة العريش و الحرة.

 

 

وشكل موضوع انقطاع الغاز المنزلي تخوفاَ لدى المواطنين من إمكانية استمرار الوضع على ماهو عليه، رغم أن هذه الأزمة ليست جديدة، فمدينة عدن تعاني منذ سنين طويلة، لأزمات في توفير المشتقات النفطية كالغاز والنفط والبنزين، ترافق ذلك مع ازمة الكهرباء، وسط ضعف الموارد المعيشية وتدهور الحياة الاقتصادية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
بيان لرئاسة جامعة عدن بعد فوزها بمسابقة على الفيسبوك يثير جدلا واسعا ويعيد السخط للواجهة
عادت جامعة عدن مجددا لتتصدر اخبار الساحة في الأيام الأخيرة وانتشر الجدل بين أوساط الاكاديمين في عدن بعد البيان الذي أصدره  رئيس جامعة عدن الدكتور خضر لصور 
طفل في تعز اليمنية يحوّل سيارة والده المدمرة إلى متجر صغير
حوّل طفل في مدينة تعز (وسط اليمن) سيارة عائلته التي دمّرتها الحرب إلى متجر صغير ليعيل منه أسرته، في ظل عجز والده عن القيام بذلك لسوء الوضع المعيشي الذي وصل إليه معظم
الفن التشكيلي في أوروبا بعيون يمنية... وموهبة مكتشفة في زمن كورونا
اكتشف المخرج والناقد السينمائي اليمني حميد عقبي، المقيم في فرنسا، موهبة جديدة تفجرت أثناء فترة الحجر الصحي المرتبطة بجائحة كورونا، ألا وهي الرسم التشكيلي. يكشف




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
نجاة عبدالعزيز جباري من محاولة اغتيال وعدن الغد تنشر صور وفيديو للتفجير
بشرى سارة لأهالي عدن، الدكتورة السعدي تعلن إغلاق المحجر الصحي في البريقة بعد خلو المستشفى من المرضى
مصادر تكشف لـ"عدن الغد" بنود الاتفاق والاختلاف بين الشرعية والانتقالي لتشكيل الحكومة
اعلامي وناشط سياسي جنوبي : ماهكذا تورد الإبل يابن بريك.
نهب وإغلاق شركات صرافة في صنعاء والبيضاء
مقالات الرأي
مع كل صفارة حكم، يدخل لاعب جديد، ويغادر آخر، ومن يلعبون أمامنا تحت الأضواء، ليسوا هم أصحاب القرار، وليسوا هم
يقال ان الثور يندفع نحو اللون الاحمر لانه يبغضه والحقيقة ان الثور لايفرق بين الالوان وبغض النظر ان يبدو
رفضُ الاعتراف بخطأ حرب 94م وبجريمة قتل المشروعة الوحدوي وخارطة طريقه السياسي المتمثل بوثيقة العهد والاتفاق،
لعبة الحرب في اليمن هي اممية بامتياز و هي الحلقة المطورة والمعقدة من ايدلوجيا الكاتب الامريكي الشهير كوبلاند
  قبل أن نبدأ تشخيصنا للحكومة القادمة ، يواجهنا العديد من الأسئلة : هل ستكون هذه آخر حكومة تشهدها اليمن ؟
بداية الأمر: ساعد تأسيس الجمعية العدنية عام 1949م في ظهور قضية عدن. وكان الصحافي الكبير، والسياسي العدني، وقائد
انتقل التوتر بين الأطراف التي يفترض أنها توالي (الشرعية) وتقاوم الانقلاب الحوثي إلى محافظة تعز ليبدو للعلن
يبدو ان اتفاق الرياض قد دخل مراحله الحاسمة التي ستضع حدا للازمة الناڜئة منذ قرابة السنة وستحدد ملامح المرحلة
ماذا أكتب؟ … عَمَّ أكتب؟ … وكيف أبدأ الكتابة؟ أعجز عن الكتابة.. أعجز عن الامساك بالفكرة، بل عن الامساك
في الوقت الذي لم يجف فيه حبر المبادرة الشهيرة التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في أبريل
-
اتبعنا على فيسبوك