مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 23 يناير 2020 12:54 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

سوق الملابس والمستلزمات المدرسية بين ارتفاع الأسعار وعزوف المواطنين عن الشراء

الاثنين 09 سبتمبر 2019 02:52 مساءً
(عدن الغد)خاص:

تقرير / الخضر عبدالله :

بعد أن فرغت من عرض ملابس العيد.. سرعان ما اتجهت الأسواق والمحلات التجارية إلى إنزال منتج آخر وهو (الزي) المدرسي.. استعداداً لاستقبال العام الدراسي الجديد 2019- 2020م ، ومن خلال مشاهدت   بعض المكتبات والأكشاك و محلات ملابس الزي المدرسي بأسواق المحافظات اليمنية ، كانت أكثر الشكاوى تردداً على الأسماع، هي حالة الغلاء الطاحنة لأسعار الزي المدرسي (أقمشة ـ وجاهز) خاصة.. ومستلزمات المدارس الأخرى بشكل عام، بل إن موظفاً يدعى محمد أحمد قمادي  يعمل في المؤسسة التربوية ، جزم بأن الأسعار زادت بنسبة (70%) عن العام الماضي، وأنه أمام خيار واحد وهو إعادة ترميم الملابس القديمة لأبنائه حتى يتمكن من شراء الحقائب والكراسات وغيرها من المكملات، فيما أكد آخرون أنهم يبحثون عن الأقل سعراً بعيداً عن الجودة نسبة لأن ملابس العيد قضت على جيوبهم.

خط رجعة :

النزول إلى الأسواق قبيل استعداد افتتاح المدارس، كان ضرورة بالنسبة للمواطن (أحمد راشد)، فطوال تجواله في الأسواق كان يتردد على المحلات الذي فضل عرض الأزياء المدرسية، وفي كل مرة يصاب بصدمة وحيرة، فحسب ما ذكر لـ(عدن الغد ) أن ملابس  الزي المدرسي معروضة في أحد المحلات بسعر (5000) ، مما جعله يتخذ خط رجعة وتيرك الأمر إلى ما بعد الأضراب للمعلمين ، وأيضا تفاجأ بغلاء غير مسبوق فلم يقم بالشراء وفضل الانتظار حتى نهاية الشهر، عسى ولعل أن يتم تخفيض في الأسعار وهبوط العملات الخارجية التي أحدثت ضجة في البلاد .

جنون العصر :

وحتى استوثق من حقيقة ارتفاع الأسعار ظللت أعمد إلى زيارة بعض المحلات بأسواق  مديريات مدينة عدن ، فإن الأسعار تبدو باهظة الثمن، فعلى سبيل المثال أزياء مرحلة الأساس الجاهزة للحكومي (بنين ـ بنات) تتفاوت أسعارها من تاجر إلى آخر ما بين (500 ـ 1000) ريالاً، فيما تفاوتت أسعار الأقمشة حسب النوع والموديل , ولا توجد مفاوضات للشراء بسعر يناسب الوضع الاقتصادي للأسر.

المواطن  أحمد علي ناصر  موظف في السلك العسكري متقاعد براتب (30 الف ريال يمني ) ولديه خمسة أولاد  , يبدي استغرابه من حالة الغلاء، ويقول " إن أسعار المستلزمات المدرسية لا تساوي شيئاً أمام  راتبي التقاعدي وأطلق على ما تمر به الأسواق اسم (جنون العصر ) ، وأضاف أنه مضطر للشراء مبكراً لتفادي الزحمة التي سوف تشهدها الأسواق، وطالب بمراجعة أسعار الملابس وعلى وزارة  التجارة والصناعة إصدار قائمة بالأسعار للمستلزمات المدرسية ، نظراً لأن هناك أسراً لا مقدرة لها على الشراء.

حالة خوف:

ومن داخل محلات أحد محلات  الملابس ، أفادت مواطنة عرفت باسمه  (سلمى ) وهي أم لطالب مقبل على المرحلة الثانوية أنها أمام خيار واحد فقط وهو شراء الملابس بسعر غالي ، لأن هذا أول عام لابنها في المرحلة الثانوية وهي تسعى جاهدة لأن توفر كل ما يحتاجه، وتخوّفت من أن تشهد أسعار المستلزمات الأخرى (حقائب ، أدوات مدرسية، كتب خارجية) وغيرها ارتفاعاً أيضاً، الأمر الذي يتطلب ميزانية ضخمة حتى تتمكن من توفير متطلبات الدراسة، وقالت (بحكم عملي في السلك التربوي  أعلم جيداً الحالة النفسية التي يعاني منها الطالب عندما لا يرتقي لمستوى زملائه، لذلك أحاول جاهدة توفير ما يمكن توفيره حتى لا يشعر ابني بنقص)، وأشادت بالأسر التي اشترت ملابس وأدوات المدارس قبل فترة ، وأشارت إلى أن وقتها الأسعار كانت منخفضة جداً وفي متناول اليد.

عجز وفقر :

انتقلنا من سوق الشيخ عثمان إلى  المولات التجارية ، الذي تكتظ فيها المحلات في ساعات النهار بالباعة والمشترين، ولا تختلف الأسعار كثيراً عما هي عليه بأسواق مدينة عدن الشعبية  ، بل أكد المواطن ياسر عبدالكريم أن كل شيء سعره مرتفع، وظل يجأر بالشكوى من حالة الغلاء الطاحنة التي أكد أنها “طحنتهم طحن”، وأضاف أنه تعود على شراء طقم أو طقمين من الملابس لأبنائه الأربعة الذين يدرسون بمراحل مختلفة، ولكنه هذا العام أعلن إفلاسه وعدم مقدرته على الشراء على أن يستخدموا ملابس العام الماضي، وأوضح أن الهدف من نزوله السوق لشراء حقائب مدرسية فقط، وطالب الأسر بضرورة الاستفادة من الملابس المدرسية القديمة واستخدامها مرة أخرى لأن الوضع يتطلب ذلك.

فجوة كبيرة :

فيما أكد التجار على أن أغلب الأقمشة مستوردة من الخارج، وهناك زيادات طرأت على قيمة الترحيل والجمارك، الأمر الذي دفعهم لزيادة الأسعار حتى تغطي معهم، وقال  أحد التجار إنهم يبيعون “ بأسعار معقولة تناسب المواطن ” مراعاة لوضع الأسر، وأن فائدتهم لا تتعدى الـ(3%)، وأضاف أن الأسعار في العام الماضي كانت مناسبة ولم تشعر بها الأسر لأن الوضع كان مختلفاً، ولكن هذا العام شهد ارتفاعاً في كل شيء وانعكس ذلك على البضاعة المعروضة، كما أن أزمة الوقود ساهمت بشكل كبير في زيادات أسعار البضائع لارتفاع قيمة الترحيل محلياً، وحتى يتم سد الفجوة لابد من زيادة السعر وتفادي الخسارة، فيما توقع تاجر آخر أن تشهد الأسواق خلال الفترة المقبلة ركوداً كبيراً في الموسم وانخفاض معدلات البيع.

تحدٍ كبير :

ويرى خبراء  اقتصاديين ، أن ارتفاع سعر الصرف والأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد تمثلان تحدياً كبيراً أمام السوق اليمني، الأمر الذي عجز أمامه البنك المركزي على فرملة الدولار وبالتالي انخفاض الأسعار، وأشاروا إلى أن الزي المدرسي ليس بعيداً عن ذلك فهو يتأثر بالوضع كبقية السلع الأخرى، ودعوا  لإنشاء مراكز منافسة تابعة لوزارة التربية والتعليم , تتصدى لجشع التجار لبيع الزي بأسعار منخفضة على أن تشرف عليها الجهات العاملة في حماية المستهلك للمساهمة في تخفيف أعباء الأسر , مما ينعكس على ميزانية الأسر بشكل كبير، ودعو لضرورة تأجيل موعد العام الدراسي إلى حين استقرار الوقود وانسياب المركبات عامة حتى لا يتضرر الطلاب جراء الأزمة، وعادوا ليطالبوا جمعيات حماية المستهلك بفرض الرقابة على الأسواق والتجار لضبط أسعار مستلزمات المدارس نظراً لأن هناك تجاراً يعرضون ملابس قديمة بأسعار جديدة مبالغ فيها.




المزيد في ملفات وتحقيقات
شخصيات عربية فجأة صارت ثرواتهم تقدر بالمليارات .. فمن أين لهم هذه الثروات الطائلة ؟!
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( القطار .. رحلة إلى الغرب ) للرئيس علي ناصر محمد ( الحلقة 6) متابعة وترتيب / الخضر عبدالله : شارع "شين دي سينت هو سبيس ويواصل لنا الرئيس علي
انهيار مستمر في سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية ومخاوف من استمرار المشكلة
فقد الريال اليمني مجددا جزء كبير من قيمته مقابل العملات الصعبة  منذ مطلع العام الجاري، حيث انخفضت مقابل الدولار إلى 609 ريال يمني. وبعد وصول سعر الصرف إلى هذا الحد
عبد العزيز الجباري: متشائم بشأن اتفاق الرياض... والميسري يؤدي مهامه الدستورية
كشف عبد العزيز الجباري، مستشار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ونائب رئيس الوزراء السابق، النقاب عن التداعيات الخطيرة التي يمكن أن تنتج حال فشل تنفيذ بنود اتفاق




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مراسل قناة الجزيرة في اليمن:هذه حقيقة ما يحصل في جبهة نهم
عيدروس الزبيدي يُغادر عدن صوب ابوظبي
الميسري يفتح ملف الهجوم على قوات الحماية الرئاسية بمأرب
خلاف بين زوج وزوجته يودي بحياة الزوج بعدن
اجراءات جديدة تفرضها الحكومة لوقف ارتفاع اسعار العملة المحلية ( وثيقة )
مقالات الرأي
أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، الخميس، أنه قدم ثلاثة مقترحات لمجلس الأمن الدولي،
  لن تستطيع الامارات ..ولا السعودية ..ولا الدوحة ..أن تشتريني بالمال ..لسبب بسيط فأنا لست بضاعة ..معروضة
-----------------------لن يهتم الحوثيون لأمر اليمن .. لا لحاضره ولا لمستقبله .كل ما يعنيهم هو تأمين مكانتهم في السلم
لا أعتقد بأن هناك ما يبرر حرمان المعلمين من حقوقهم المشروعة في الحصول على ما يستحقونة من الدرجات الوظيفية
  لم ينتبه العزيز فتحي بن لزرق في غمرة انبهاره بمنجزات محمد عيديد لكمية الذباب الساكن في افواه محدثيه بفعل
  للليل في «عدن» حكاية أخرى، وشكل أبهى، ومعنى مختلف .. إنه مهرجان للفرح والمرح والسمر والبهجة والأنس
  مشروع طريق العر- وادي العرقة بمكتب الناخبي يافع .. مشروع حيوي هام يربط قرى منطقة وادي العرقة كلها بمديرية
الوعي هو القوة الحقيقية في بناء الاوطان , دون وعي نقع فريسة للخذلان والانكسارات التي لا ترحمنا , بالوعي نعرف
ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ إﺿﺮﺍﺏ المعلمين في المحافظات الجنوبية ﻭﺗﻤﺴﻚ "نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين"
أعظم ما أنبتت هذه البلاد!هم شهداء مأرب وجرحاهاهم زهرة اليمن الكبير وشوكة عنفوانهشهداء جنوبيون في مأرب
-
اتبعنا على فيسبوك