مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 08 ديسمبر 2019 11:38 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 08 سبتمبر 2019 04:15 مساءً

حقيقة النصر الذي يسعى له الحوثيون

بين تصريحَيْ مساعد وزير الخارجية الأمريكية ووزير الدفاع الأمريكي أقل من يومين؛ الأول يتحدث عن حوارات سرية بين بلاده وبين الحوثيين، والثاني يصعد ويقول إن الحوثيين يرتكبون الفظائع في اليمن.

ليس هذا تناقضاً على الإطلاق، إنها، بالأحرى، سياسة العصا والجزرة، تتعامل بها واشنطن مع أنصار "الموت لأمريكا" في اليمن.

تتواصل أمريكا بالفعل مع الحوثيين، من وراء ستار، وتوهمهم بأنها قادرة على تخفيف الضغط الدولي تجاههم... وهذه هي الجزرة.

وخلال ذلك تعتبر تحالفهم مع إيران واقترابهم منها أمراً يستدعي من واشنطن دعم الحرب السعودية ضدهم بكل وسائل الدعم الممكنة... وهذه هي العصا..

والحوثيون، كعادتهم، يحتفلون بالجمع بين الأختين معاً: يحتفلون بالمحادثات مع أمريكا باعتبارها اعترافا بقوتهم، ويحتفلون أيضا بالتصعيد الأمريكي ضدهم باعتباره اعترافا بوطنيتهم!!!

وفي كلا الحالتين فإن هناك أكثر من دلالة ينبغي التوقف عندها:

أولاً: حوالي 50 ألفاً، من خيرة شباب اليمن، قُتلوا في صفوف الحوثيين تحت شعار "الموت لأمريكا"، ولم تتوقف الحرب بعد حتى كان الحوثيون يجلسون مع الأمريكيين على طاولة سرية واحدة!

لا عبرة لأنهار الدماء هنا.. العبرة في المحصلة للمحصلة وحدها: الخروج من حالة العزلة الدولية المفروضة عليهم.

وهذه قصة المعركة الحوثية برمتها، حيث أن انتصارهم المأمول لن يكون القضاء على السعودية، كما تُغرق البروباغندا الخاصة بهم في إيهام أتباعهم بذلك، بل إن انتصارهم النهائي يرونه تحديدا في اعتراف السعودية بهم، وقبولها بالجلوس معهم على "طاولة" سرية أو علنية كما فعلت أمريكا.

معركة الحوثيين التي انقرضت فيها الجمهورية اليمنية تماما هدفها كسب رضا السعودية في النهاية، والحصول، تبعا لذلك، على اعتراف دولي بسلطتهم في صنعاء.

لذلك فإن الجماعة لا تفوت، وليست على الإطلاق في وارد أن تفوت، أي فرصة للتواصل مع الأمريكيين.

ثانيا: قد تبدو محاولات الجماعة صناعة اختراق في حائط الصد الدولي، حصافةً سياسية، إلا أن حالة العزلة الداخلية تجعل من كل اختراق خارجي فعلاً يائسا، حيث أن من يعجز عن إنجاز أي مصالحة داخلية مع أكثر من ثلثي شعبه الرافضين له لايمكنه الاستفادة في شيء من مصالحاته مع الخارج.

مشكلة "أنصار الله" الحقيقية، والتي يتعالون عليها ولا يستطيعون الاعتراف بها، هي في عدم قدرتهم على كسب اعتراف، فضلا عن ثقة، غالبية اليمنيين من خارج محيطهم المذهبي، وهذه المشكلة ستظل تهدد سلطتهم ووجودهم باستمرار حتى لو توقفت الحرب ضدهم.

المناورة الأمريكية في ما يخص العلاقة مع الجماعة تقوم على إدراك هذه الحقيقة؛ حقيقة الانكشاف الداخلي للحوثي، وهو الانكشاف الذي تدرك واشنطن أيضا أنه يلقي بالحوثيين إلى أحضان إيران أكثر وأكثر، ولذلك فإن جزءا من أسباب الإبقاء الأمريكي لـ"الجزرة" ممدودة أمام الجماعة هو الحؤول، ولو بأي قدر، دون تركهم غنيمة دائمة وسهلة للإيرانيين.

فهل تنجح مساعي واشنطن؟ قريبا سنرى  



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : مسلحون يغتالون امرأة بعدن
تفاصيل جديدة حول شاب قتل برصاص مسلح امام سوق الحجاز
يحدث الآن:- تمشيط أمني واسع يشهده قطاع المنصورة بقيادة القائد كمال الحالمي
تعز: حشود لآلاف المجندين العائدين من الحد الجنوبي.. استجابة لدعوة الشيخ حمود المخلافي
عاجل : مقتل زوج وزوجته في ظروف غامضة بحي انماء
مقالات الرأي
بما إن العاصمة الجنوبية عدن القبلة السياسية لكل الجنوبيين و نموذج تقتدي بها كافة المحافظات الجنوبية الأخرى
من الصعب قياس معدلات النمو الاقتصادي لبلد ما على المدى الطويل على مستوى من الدقة فالاقتصادي قد يتنبا ولكن قد
  تشهد المناطق الجنوبية هذه الايام قلق وتوتر واشتباكات مسلحة وتحشيد نتيجة اصرار الحكومة الشرعية في الدفع
هكذا سلوك وقناعه وطبع وقلة ايمان وشطاره.. توارث عقل المسئول اليمني فكرة ان السلطة والمسؤولية تمنح المال
‏اذا كان القائد اللواء عيدوس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي لايدرك من هو الرفيق مراد الحالمي وزير
  لسنا شامتين ولا من الذين يتشفون .. في مصائب اوطانهم ..ولا حتى فيمن يعارضنا الرأي… فنحن جيلا جبلنا عن
  في ١٩٩٢ اجتمعت شخصيات في تعز للتفكير في كيفية معالجة الاوضاع الخدمية فيها والإهمال المتعمد من صنعاء
أحمد عثمان من الوفاء للشهيد القائد عدنان الحمادي وكافة الشهداء ولتعز وتضحيات أبنائها وللوطن كله أن يعمل
عمر الحار . قد نتفاجأ في الأيام القليلة القادمة بالوقوف على بوابات متنوعة للخروج من الأزمة اليمنية ، دون
حينما تمر الشعوب والأمم في أزمات فأن الدور القيادي يبرز ويكون حاضراً وبتناسب طردي مع اشتداد هذه الأزمات ولكن
-
اتبعنا على فيسبوك