مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 13 أكتوبر 2019 11:06 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 08 سبتمبر 2019 04:15 مساءً

حقيقة النصر الذي يسعى له الحوثيون

بين تصريحَيْ مساعد وزير الخارجية الأمريكية ووزير الدفاع الأمريكي أقل من يومين؛ الأول يتحدث عن حوارات سرية بين بلاده وبين الحوثيين، والثاني يصعد ويقول إن الحوثيين يرتكبون الفظائع في اليمن.

ليس هذا تناقضاً على الإطلاق، إنها، بالأحرى، سياسة العصا والجزرة، تتعامل بها واشنطن مع أنصار "الموت لأمريكا" في اليمن.

تتواصل أمريكا بالفعل مع الحوثيين، من وراء ستار، وتوهمهم بأنها قادرة على تخفيف الضغط الدولي تجاههم... وهذه هي الجزرة.

وخلال ذلك تعتبر تحالفهم مع إيران واقترابهم منها أمراً يستدعي من واشنطن دعم الحرب السعودية ضدهم بكل وسائل الدعم الممكنة... وهذه هي العصا..

والحوثيون، كعادتهم، يحتفلون بالجمع بين الأختين معاً: يحتفلون بالمحادثات مع أمريكا باعتبارها اعترافا بقوتهم، ويحتفلون أيضا بالتصعيد الأمريكي ضدهم باعتباره اعترافا بوطنيتهم!!!

وفي كلا الحالتين فإن هناك أكثر من دلالة ينبغي التوقف عندها:

أولاً: حوالي 50 ألفاً، من خيرة شباب اليمن، قُتلوا في صفوف الحوثيين تحت شعار "الموت لأمريكا"، ولم تتوقف الحرب بعد حتى كان الحوثيون يجلسون مع الأمريكيين على طاولة سرية واحدة!

لا عبرة لأنهار الدماء هنا.. العبرة في المحصلة للمحصلة وحدها: الخروج من حالة العزلة الدولية المفروضة عليهم.

وهذه قصة المعركة الحوثية برمتها، حيث أن انتصارهم المأمول لن يكون القضاء على السعودية، كما تُغرق البروباغندا الخاصة بهم في إيهام أتباعهم بذلك، بل إن انتصارهم النهائي يرونه تحديدا في اعتراف السعودية بهم، وقبولها بالجلوس معهم على "طاولة" سرية أو علنية كما فعلت أمريكا.

معركة الحوثيين التي انقرضت فيها الجمهورية اليمنية تماما هدفها كسب رضا السعودية في النهاية، والحصول، تبعا لذلك، على اعتراف دولي بسلطتهم في صنعاء.

لذلك فإن الجماعة لا تفوت، وليست على الإطلاق في وارد أن تفوت، أي فرصة للتواصل مع الأمريكيين.

ثانيا: قد تبدو محاولات الجماعة صناعة اختراق في حائط الصد الدولي، حصافةً سياسية، إلا أن حالة العزلة الداخلية تجعل من كل اختراق خارجي فعلاً يائسا، حيث أن من يعجز عن إنجاز أي مصالحة داخلية مع أكثر من ثلثي شعبه الرافضين له لايمكنه الاستفادة في شيء من مصالحاته مع الخارج.

مشكلة "أنصار الله" الحقيقية، والتي يتعالون عليها ولا يستطيعون الاعتراف بها، هي في عدم قدرتهم على كسب اعتراف، فضلا عن ثقة، غالبية اليمنيين من خارج محيطهم المذهبي، وهذه المشكلة ستظل تهدد سلطتهم ووجودهم باستمرار حتى لو توقفت الحرب ضدهم.

المناورة الأمريكية في ما يخص العلاقة مع الجماعة تقوم على إدراك هذه الحقيقة؛ حقيقة الانكشاف الداخلي للحوثي، وهو الانكشاف الذي تدرك واشنطن أيضا أنه يلقي بالحوثيين إلى أحضان إيران أكثر وأكثر، ولذلك فإن جزءا من أسباب الإبقاء الأمريكي لـ"الجزرة" ممدودة أمام الجماعة هو الحؤول، ولو بأي قدر، دون تركهم غنيمة دائمة وسهلة للإيرانيين.

فهل تنجح مساعي واشنطن؟ قريبا سنرى  



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: وزارة الداخلية تعلن صرف مرتبات منتسبيها عبر شركة الكريمي
ما هو السر الذي كشفه علي ناصر محمد أثناء رحلة جمعته بالراحل علي عبدالله صالح ؟
لأول مرة منذ 42 عاما صدور تقرير رسمي بشأن اغتيال الرئيس الحمدي
خبير جنوبي: هذا كل ماحدث حول مفاوضات جدة
مصدر في المجلس الانتقالي ينفي التوقيع على مسودة المصالحة مع الحكومة اليمنية
مقالات الرأي
كثيرآ من الأحداث السلبية التي تعاصرك  تفرز نتائج عكسية لاتتماشى مع الواقع المحيط  المكاني والزماني لاي
ثمة معطيات تؤكد بان كل جولات الحوارات اليمنية اليمنية المنعقدة في عدة عواصم عربية وغربية ما هي في حقيقتها
نستقبل ذكرى أكتوبر بقدر كبير من التبجيل والإجلال، نقف اليوم في محرابها صامتين، تفجعنا الأيام بما آلت وتؤول
الليلة اجمل ليلة في حياة كل مناضل أكتوبر ليلة تجسد الروح القتالية لا اخر جندي مستعمر بريطاني يغادر أرض الجنوب
-لا تستمر او تنتصر ثورة شعب بدون حلفاء اقليميين او دوليين فاعلين و كليهما  .كل ثورات الشعوب التي انتصرت كانت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  مساء الخير ياعدن صناع النصر وكتاب التاريخ   ⁃ يحتفل غداً شعبنا
علي ناصر محمد تطل علينا غداً الذكرى الـ 56 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، والوطن من أقصاه إلى أقصاه يشهد حالاً من
-١-بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة أعيد نشر هذا الجزء الأخير من " عبور المضيق" مع بعض
 كثر الحديث، وكثرت التسريبات عن فحوى اتفاق جدة بين المجلس الانتقالي والشرعية برعاية ملكية سعودية..، ويحكى
هزيمة العدو دون قتال خير من الانتصار في ألف معركة، هذه المقولة التاريخية في فن خوض غمار الحرب لها مدلولها
-
اتبعنا على فيسبوك