مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 18 سبتمبر 2019 06:38 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 25 أغسطس 2019 07:03 مساءً

يا أهل اليمن.. الفأر في السد!

مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج من تاريخ اليمن لا يصلح لأن يكون وقتاً للانشغال باقتسام الغنائم، فالعدو متربص بالجميع، وكل المكتسبات التي يراها المتصارعون اليوم مكتسبات وهمية لا قيمة لها، ويمكن أن تُنتزع من أيديهم في أي لحظة نشوة بوهم التحرير والاستقلال وما إلى ذلك مما يمكن تأجيله لحين القضاء على العدو.

تقول الأسطورة العربية القديمة إن فأراً واحداً هدم سد مأرب وتسبب في خراب أراضي اليمن وهجرة العرب الكبرى إلى أصقاع الأرض، ولا أحد يعلم بماذا انشغل أهل ذلك الزمان عن صيانة السد وطرد الفئران ليحل بهم هذا المصير، لكن المرجح أنهم انشغلوا بالتصارع فيما بينهم والركض وراء المكتسبات السريعة ونسوا أن مصيرهم مرتبط بسلامة أراضيهم أولاً، وأن الفأر الذي تركوه يحفر السد جلب الدمار لكل اليمنيين.

اليوم يعرف الجميع أن فأر اليمن الجديد هو الحوثي الذي أطلقته إيران ليهدم كل شيء، وأن مصير صنعاء وعدن وكل شبر في الأراضي اليمنية مرتبط كلياً بطرد هذا الفأر وإلا فإن السد سينهار على رؤوس كل اليمنيين في الجنوب قبل الشمال والغرب قبل الشرق.

عندما تحرك التحالف الدولي لنصرة اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لم يفعل ذلك إلا بدعوة من الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً والتي تمثل جميع اليمنيين أمام العالم، وقد جاء التحرك بهدف واحد هو إيقاف انقلاب إرهابي غاشم على القرار اليمني، انقلاب رفع راية الشيطان الإيراني وقامر بحياة اليمنيين ومستقبلهم، وهو ما يعني أن أي التفاف على هذا الهدف من قبل فئة أو أخرى في اليمن ليس سوى إعلان حرب على التحالف قبل الحكومة الشرعية.

من حق الجنوبيين أن يقرروا مصيرهم ويفكوا ارتباطهم مع الشمال بالطرق القانونية وبرعاية دولية وإجراءات ديموقراطية تحت مظلة حكومتهم الشرعية الحالية، أما إن أصر «المجلس الانتقالي» على حمل السلاح وفرض الأمر الواقع على الأرض فإنه سيكون الخاسر الأكبر، ذلك لأن الاستقلال الذي ينشده سيكون استقلالاً وهمياً غير قابل للنجاح أو الاستمرار، وسوف يُدخل اليمن لا محالة في دوامة غير متناهية من الانقسامات الأصغر فالأصغر، كما أنه سيمنح الفأر الحوثي فرصة ذهبية للتغذي على هذه الخلافات والتضخم ومن ثم التهام الكعكة بأكملها بعد أن تتحول إلى فتات.

ليس للرياض التي تقود التحالف الدولي مصلحة اقتصادية في اليمن، وكان يمكن للسعودية أن تأخذ الخيار الأقل كلفة وتكتفي بتأمين حدودها تاركة اليمنيين يتقاتلون فيما بينهم حتى يفنوا أنفسهم بحرب أهلية لا تبقي ولا تذر برعاية السلاح الإيراني، لكنها التفتت إلى واجبها القومي والإسلامي من أجل إنقاذ اليمن والشعب اليمني بأجمعه من الانزلاق في هوة سوداء لا قاع لها، ومن واجب كل يمني حر اليوم أن يرد الجميل بالمساهمة في تحقيق هدف التحالف الأسمى وتخليص بلاده من الفأر الذي سيهدم السد، وحينها فقط يمكن لليمنيين أن يقرروا تقاسم كعكتهم في ظروف آمنة لايهددها الطوفان.

* كاتب سعودي

تعليقات القراء
405627
[1] السعودية : والاخوان وواخواتهم
الأحد 25 أغسطس 2019
يمني | اليمن
اليوم واجب الامن السعودي ان يكون قي يقضة من خلا يا الاسلام السياسي المتطرف والمطبلين لهم من الاعلاميين من تحت الطاولة بطرائق غير مباشرة .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
تقرير دولي يكشف ملابسات مقتل الرئيس اليمني السابق "صالح"
عاجل: دوي انفجار واطلاق نار بالمعلا
ناطق الحوثي يهدد الامارات
لقاء دولي يدعو تمكين ابناء عدن من ادارة شئون مدينتهم 
المودع يوجه خطاب حاد لأحمد بن فريد وجمال بن عطاف يرد بقوة
مقالات الرأي
هل تصدق؟ المملكة لاتسمح بتحرير صنعاء   ✅غرد الاخواني محمد جميح:   "‏لا تزال ‎#السعودية تمتلك القدرة
  القضية الجنوبية اليوم لم تعد قضية داخلية يتسيدها الخطاب الشعبوي كما كان عليه الحال قبل العام ٢٠١٥ بل قضية
  هل الهجوم الذي استهدف يوم السبت الماضي منشأتي نفط تابعة لشركة أرامكو السعودية بعشر طائرات مسيرة قيل انها
إن كان ثمة من دور في الجنوب يتم الإعداد له وستلعبه شخصيات بارزة تنتسب لحزب المؤتمر الشعبي العام في قادم
فلتعلم علم اليقين شقيقتنا الكبرى المملكة العربية السعودية أن سياستها وخططها الإستراتيجية وتحالفاتها في
تمضي تونس السلام بشعبها العظيم الذي قاد أول حركة تغيير مدني سياسي في الوطن العربي بشكل سلمي إلى مصاف التحولات
  العنف نتاجًا طبيعيًا لثقافة الصراع المتأصلة في العقلية الجمعية للمجتمع اليمني القائمة على فلسفة الغلبة
كلما تخطى مجتمعنا مرحلة صعبة من الصراع , عملت اطراف اخرى على جرهِ الى صراع جديد , وكلما تداوت جراح غائرة في جسد
عندما غرّد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل، عن مرض هادي قام الأخير ووضع كاميرا أمامه ثم تحدَّث إلى شعبه.
  بالقدر الذي يستحق الإحترام والمؤازرة الشعبية، السياسيون الأعزاء الذين برزوا مؤخرا وهم يصدعون بالرأي
-
اتبعنا على فيسبوك