مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 18 فبراير 2020 02:20 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
اخبار المهجر اليمني

شاهد مما يشكوه اللاجئ اليمني الذي وصل إسبانيا "شكوى مثيرة للدهشة"

الثلاثاء 20 أغسطس 2019 07:52 صباحاً
(عدن الغد)مهاجر نيوز:

بعد أكثر من سنتين قضاها على طريق الوصول إلى أوروبا، بدءاً من اليمن، ومروراً بخمس دول أخرى، وصل اللاجئ اليمني أمين تاكي إلى إسبانيا أخيراً. فهل أوروبا التي كان يتخيلها هي التي رآها بالفعل؟ هنا يوميات يمني في إسبانيا. 

“كأنني في قصة خيالية. أرتعش وأتصبب عرقاً وأشعر أنني أحلّق عالياً فوق كل مشاكل الأرض”، هكذا يصف اللاجئ اليمني أمين تاكي شعوره وهو يعبر البوابة الإسبانية من المغرب، بعد أكثر من عامين قضاها على طريق اللجوء، بدءاً من اليمن مروراً بمصر وموريتانيا ومالي والجزائر وصولاً إلى المغرب.

“في آخر حدود عربية تفصلني عن أوروبا، أستدير وأنظر إلى ماضي 32 سنة كما لم أنظر إليه من قبل”، ويتابع: “كأن الدرب يُضاء بسحر ساحر”، يكتب أمين على صفحته على الفيسبوك، حيث وثق يوميات رحلته تحت عنوان “الرحلة إلى أوروبا”، وسبق لمهاجر نيوز أن كتب عن الرحلة.

“تجاوزت آلاف الكيلومترات وعبرت ثلاث قارات. عاشرت أقواماً وكوارث وحروباً ومظاهرات. تعلمت الكثير من التجارب ونسيت الكثير من الذكريات”، يقول اللاجئ اليمني مستذكراً رحلته.

 

“وأخيراًوصلت!” 

وعن كيفية وصوله إلى إسبانيا يقول أمين: “بعد كل المحاولات الفاشلة، والضرب المبرح على يد الشرطة المغربية، نجحت في الوصول من المغرب إلى مليلية الإسبانية لوحدي وبدون مهربين هذه المرة”، ويضيف: “بعد مقابلة طلب اللجوء وقضاء 16 يوم في المخيم، نقلونا إلى ملقة ومنها إلى مدريد”.

بعد أكثر من سنتين من خروجه من اليمن، وصل أمين تاكي لاجئاً إلى إسبانيا، لكنه يشكو من الهدوء القاتل، على حد تعبيره

في مدريد يقيم طالب اللجوء اليمني مع اثني عشر يمنياً آخر في أحد مراكز الإيواء. ورغم أن “ظروف المعيشة جيدة والمعاملة طيبة”، كما يقول، إلا أنه “مصدوم” بأن يرى عالماً مختلفاً تماماً عما كان يتوقعه، على حد تعبيره. ويوضح أمين: “هدوء قاتل. أشعر أنني غريب بين آلاف الناس. أدخل المقهى لوحدي وأشرب قهوتي لوحدي وأدخل المطاعم والأسواق لوحدي، وهذا ما يشعرني بالاكتئاب والضجر”.

 

صدمة ثقافية 

ويضيف: “كنت أتخيل أن أوروبا فيها حركة تجعل المرء منتعشاً. ورغم كثرة الناس هنا في مدريد، إلا أنني لا أرى إلا الهدوء القاتل في كل مكان”، ويتابع: “أصعد الباصات والقطارات ولا أسمع أي صوت. أدخل المطعم ولا أسمع إلا صوت الملاعق والصحون. حتى البارات هنا هادئة!”.

أما عن مكان سكنه فيقول: “السرير أبيض والطراحة بيضاء والمخدة بيضاء والمنشفة بيضاء وجدران الغرفة بيضاء والإضاءة بيضاء! كل شيء أبيض ونظيف ولا يتسخ! كأنني أعيش في مشفى أو في الأسكيمو!”.

ورغم أن أحد الأسباب الرئيسية التي دفعت أمين للخروج من اليمن، على حد قوله، هو أن يجد استقلاليته ويعيش لوحده بحرية دون أن يتدخل أحد في شؤونه، لكنه يعترف بأنه عندما حصل على ما يريد بدأ يشعر بالضجر، في صدمة ثقافية يعيشها كثير من اللاجئين في الفترة الأولى بعد وصولهم.

أمين تاكي سعيد بوصوله إلى مدريد رغم الصدمة الثقافية التي أصابته بسبب الهدوء في أوروبا كما يقول.

 

“أشتاق لأهلي لكن لن أعودإلى اليمن!” 

ولا يخفي طالب اللجوء اليمني أنه يشتاق إلى أهله وأصدقائه إلا أنه يؤكد تفضيله “الصمت القاتل” الذي يعيشه في إسبانيا على العيش في اليمن، ويضيف: “بالعودة إلى الواقع لا أريد العودة إلى اليمن أبداً”.

وليست الحرب لوحدها ما جعلت أمين “يكره اليمن”، كما يقول، ويوضح بعد تنهيدة طويلة: “أصعب شيء هو أن تستيقظ في الصباح وأنت متيقن بأن شيئاً لن يتغير، وسط سيل من الفشل. ومهما عملت فإن هذا السيل سيجرفك معه”.

وفي منشور على صفحته على الفيسبوك، يخاطب أمين بلده ويكتب: “لماذا تظنين أني أحبك لمجرد أني عشت فيك ثلاثين عاماً؟”، ويتابع: “سأبقى أكرهك حتى تعاملني الشرطة باحترام كمواطن يمني”. ورغم “البرود القاتل في الحياة اليومية” التي يعيشها أمين، إلا أنه مُصرّ على المضي إلى الأمام لتحقيق أهدافه، ويؤكد بأنه قرر الاستقرار في إسبانيا “فقد ضيّعت سنتين من حياتي على الطريق ولا أريد إضاعة ولو شهر واحد بعد الآن”.

ويسعى أمين إلى تعلم اللغة الإسبانية خلال ستة أشهر ليستطيع بعدها أن يقوم بتدريب مهني ليصبح طباخاً، لأنه يحب الطبخ “فقد كان لدي مطعم عندما كنت في مصر”، ويضيف: بـ “عد أن أصبح طباخاً ماهراً يمكنني العمل في أي مكان أريده في أوروبا”.

لكن أمين يدرك أن التأقلم مع المجتمع الجديد ليس سهلاً، ويشير إلى ذلك بأن “مدريد مدينة جميلة وفيها كثير من الناس، وعلى الرغم أنني كنت أرغب بالحياة وحيداً، إلا أنني أخاف من شعوري بالوحدة”، ويختم حديثه مع مهاجر نيوز بالقول “عندما نحصل على ما نريد، تصبح الأمنيات واقعاً لا معنى له!”.


المزيد في اخبار المهجر اليمني
تكريم "أفراح جابر" سفيرة السلام والنوايا الحسنة في الشارقة
أقيم يوم الجمعة والسبت الموافق 14 و 15/فبراير/2020  في دولة الامارات العربية المتحدة  المؤتمر العربي الاوروبي للعلاقات الدوليه وقد حضر عدد من ممثلين الدول العربية
افراح جابر سفيرة للسلام والنوايا الحسنة لعام 2020م
    جلال الصمدي-عدن   كرمت أ/افراح عبد الواحد جابر مدير عام تنمية المرأة في محافظة عدن سفيرة للسلام والنوايا الحسنة لعام 2020م في المؤتمر العربي الاوروبي
اختتام فعاليات المؤتمر الدولي لتسريع التعليم بالقاهرة
اختتمت اليوم، الجمعة، 14/2/2020 أعمال المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسريع التعليم الذي أقامه البنك الدولي في العاصمة المصرية القاهرة ووزارة التربية والتعليم والتعليم




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: مجهولون يغتالون قياديا في الحزام الامني بعدن
عاجل: اندلاع اشتباكات عنيفة بالمعلا
تفاصيل جديدة عن واقعة اغتيال قيادي في الحزام الامني بعدن
محمد العرب يسطر تعليقه على ضحك مذيعة العربية بعد قراءته تقرير من مأرب
الزامكي يعود الى عدن
مقالات الرأي
    يتسارع الجميع لنفي أن يوم الغد ستشهد عدن عصيان مسلح او عصيان مدني وتؤكد القيادة أن الوضع في عدن مستتب
  بعد توقيع اتفاق الرياض ما الذي يمنع عقد مشاورات سياسية داخلية يمنية صرفة بين الكتلة السياسية عامة تشمل
تُعرّف الدراما – كما في معجم المعاني- على أنّها:حِكاية لجانب من الحياة الإنسانية يقوم بأداء أدوارها
الكتابة عن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي الإنسان والقائد والمسؤول مسألة ليست سهلة، فهي
  فتحي بن لزرق إعلامي بارزٔ ، وكاتبٌ مبارز ، جعل من موقعه وصحيفته ( عدن الغد ) منبرا للدفاع عن قضية الجنوب
عندما تقال الحقيقة ويذاع بها تتعالى أصوات من احرقتهم تلك الحقيقة فيلجأ هؤلاء لاستهداف من يريد أن يقول الحق
    صحفي واحد يتغلب على ترسانة إعلامية مكونة من جيش إلكتروني وقنوات فضائية وصحافيين وإعلاميي دفع
من المعروف عن نظام الحكم السائد في اليمن منذ عقد الوحدة بين الشمال والجنوب حتى عقدنا الراهن بأنه لا يولي
لم يمر المعلمون بظلم كما يمرون به اليوم، ولم تجحف بحقهم حكومة كما أجحفت في حقهم هذه الحكومة، وسابقتها،
.  . بقلم أ.د.محمد احمد السعيدي .. الحلقة الثالثة .. و كانت قمة العطاء في حكومة المرحوم الدكتور فرج بن غانم حيث
-
اتبعنا على فيسبوك