مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 23 يناير 2020 01:05 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 22 يوليو 2019 06:28 مساءً

الحوثيون وبشاعة مسيرتهم

لم تعد هناك دعوى من دعاوى الأخلاق التي يتشدق بها الحوثيون ليل نهار؛ إلا وسقطت سقوطاً مدويا.

مقطع الفيديو المتداول مؤخراً عن سحل الجماعة لأحد مقاتليها، هو الإثبات الأكثر بشاعة لذلك السقوط..

"الله أكبر.. هذا المنافق".. "الله أكبر.. هذا المنافق"، ويسحبون جثته ثم يهشمونها بأعقاب البنادق، وفي الخلفية تتعالى الصرخة البليدة والفارغة من أي معنى: "الموت لأمريكا.. النصر للإسلام"!

لم أنم بعد أن تورطت بمشاهدة الفيديو، ولا أظن يمنياً عاقلاً يمكنه النوم مع صورة إنسانٍ أولاً، ويمنيٍ في ربيع العمر يرتدي الكوت والثوب وقطعٍ أخرى من الثياب المتهالك (مثله مثل الغالبية العظمى من بسطاء أبناء هذا البلد)، وهو جثة هامدة تُجَرُّ بأيادي يمنيين مثله وبتوحشٍ يتصدع له الدماغ.. والضمير أيضاً.

حين كتبت هنا قبل حوالي عامٍ ونصف العام، عن التصفيات التي ينفذها الحوثيون داخل صفوفهم، مستشهداً بقتلهم للمقاتل معهم "محمد عاطف" داخل المعتقل، ضرباً بالهراوات، وتصفيتهم لأحد قادتهم الميدانيين في الساحل الغربي (مفضل البنوري)؛ عاتبني بعض الأصدقاء الموالين للحوثيين وقالوا إنني استعجلت..
والآن من كان المستعجل بيننا؟؟!
لقد قلتُ حينها إن الجماعة في طريقها للتحول إلى غابة مظلمة يأكل بعضها بعضا..
وهذا ما نراه الآن بأم العين..
لا قانون ولا أخلاق ولا أعراف داخل هذه الجماعة.. وفيما مضى كان يكفي أن يشي بك خصمٌ ما لديها فتذهب بك الوشاية الكاذبة إلى غياهب السجن، أما الآن فوشاية حقيرة واحدة تكفي لقتلك وسحلك والتنكيل بجثمانك، وتصوير كل ذلك وتوثيقه في فيديو وتعميمه على وسائل التواصل!!!!

وستشهد الأيام القادمة المزيد من سلوكيات التوحش هذه.. وسيقولون دائما إنهم يفعلون ذلك فقط بحق "الخونة".. ولأنها جماعة من خارج التاريخ فإنها لا تعرف أنه حتى المتهمين بالخيانة ليسوا مباحي الدم والكرامة، ومن حقهم الخضوع لمحاكمة (عسكرية طالما هم مقاتلون وفي حالة حرب)..

لم يعد الأمر مجرد انفلات، انه الآن يبدو منهجيةً لدى الجماعة للحفاظ على تماسك صفها، وذلك بقتل وسحل وتدمير منزل من تشتبه بأنه خانها.
لذلك فإن على جميع المقاتلين معها، والعاملين لديها أن يتوقعوا سقوطهم تحت أعقاب هذه البنادق، وهذه المنهجية، في أية لحظة، وبأية وشاية.

كان الحوثيون يتباهون دائماً بأنهم لا يسحلون خصومهم، وقد شكرناهم يوما ما على حسن سيرتهم وسلوكهم في هذا المساق.. وحان الوقت الآن لنقول: 
الحوثيون لا يسحلون خصومهم بل يسحلون أنصارهم!

يالها من فضيلة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مراسل قناة الجزيرة في اليمن:هذه حقيقة ما يحصل في جبهة نهم
عاجل: مجهولون يفجرون عبوة ناسفة حي القاهرة وحدوث اضرار
عيدروس الزبيدي يُغادر عدن صوب ابوظبي
الميسري يفتح ملف الهجوم على قوات الحماية الرئاسية بمأرب
خلاف بين زوج وزوجته يودي بحياة الزوج بعدن
مقالات الرأي
لا أعتقد بأن هناك ما يبرر حرمان المعلمين من حقوقهم المشروعة في الحصول على ما يستحقونة من الدرجات الوظيفية
  لم ينتبه العزيز فتحي بن لزرق في غمرة انبهاره بمنجزات محمد عيديد لكمية الذباب الساكن في افواه محدثيه بفعل
  للليل في «عدن» حكاية أخرى، وشكل أبهى، ومعنى مختلف .. إنه مهرجان للفرح والمرح والسمر والبهجة والأنس
  مشروع طريق العر- وادي العرقة بمكتب الناخبي يافع .. مشروع حيوي هام يربط قرى منطقة وادي العرقة كلها بمديرية
الوعي هو القوة الحقيقية في بناء الاوطان , دون وعي نقع فريسة للخذلان والانكسارات التي لا ترحمنا , بالوعي نعرف
ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ إﺿﺮﺍﺏ المعلمين في المحافظات الجنوبية ﻭﺗﻤﺴﻚ "نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين"
أعظم ما أنبتت هذه البلاد!هم شهداء مأرب وجرحاهاهم زهرة اليمن الكبير وشوكة عنفوانهشهداء جنوبيون في مأرب
    في عدن انهيار سعر صرف الريال اليمني امام الدولار والريال السعودي يتواصل يوما بعد آخر. هذا الوضع شبيه
المشروع يتمثل في اقامة دوله اتحادية  ويبدو ان الرئيس السابق علي عبدالله صالح رحمه الله  كان قد استشعر
    أحمد سيف حاشد   • من كان يتخيل أنه سيأتي يوم نشاهد فيه عدن بلا ميناء..!! وأن مرسى صيانه السفن يتم
-
اتبعنا على فيسبوك