مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 23 أكتوبر 2019 09:34 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 12 يوليو 2019 05:50 مساءً

صالح البيضاني : المهمة المستحيلة في اليمن!

كل الشواهد تؤكد أن مساعي الأمم المتحدة لتعبيد الطريق الوعر نحو السلام في اليمن باتت أمراً شاقاً ومحفوفاً بمخاطر حقول الألغام التي زرعها الحوثيون في المقاوم الأول ومن خلفهم إيران، التي تتعامل مع الملف اليمني كإحدى أدوات صراعها الكبير والمفتوح على مختلف الاحتمالات مع الغرب.

عاد المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى المنطقة، في زيارة جديدة بعد قطيعة لم تدم طويلاً مع الحكومة الشرعية في اليمن، لكن عودته كانت باهته ومُلبدة بغيوم الفشل، تحيط بها الشكوك بمدى نجاح جهوده في دفع الفرقاء اليمنيين، لاستئناف حوار مُفرغ من أي احتمالات للنجاح.

تؤكد القراءة المتأنية لتاريخ الحوارات السياسية في الأزمة اليمنية الممتدة منذ حرب صيف 1994 أن القوى والمكونات اليمنية لا تؤمن كثيراً بجدوى الحوارات، بقدر ما تعتبرها وسيلة أخرى من وسائل الخداع السياسي.

بلغت حالة التشاؤم من تبعات أي حوار سياسي يمني درجة اقترانٍ غير مفهومة بين الحوارات والحرب في اليمن، فبعد كل اتفاق سياسي تشهد البلاد جولة جديدة من جولات الصراع المسلح، فعقب التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق في العاصمة الأردنية عمان بتاريخ 18 يناير 1994 بين شركاء الوحدة، اندلعت حرب أفضت إلى إقصاء شريك الوحدة الجنوبي، الحزب الاشتراكي اليمني.

وبالتمعن في قائمة الحروب التي شهدها اليمن في تاريخه المعاصر، خلال العقود الأخيرة، نجد أن حروب صَعدة الست بين الدولة والمتمردين الحوثيين تخللتها الكثير من جولات الحوار والاتفاقات، وصولاً إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل في مارس 2013، والذي أعقبه إكمال الحوثيين لسيطرتهم على محافظتي صعدة وعمران، كما انتهى اتفاق السلم والشراكة الذي وقعته الأحزاب والقوى السياسية اليمنية بانقلاب الحوثيين واجتياحهم للعاصمة صنعاء، بينما لم يكن مفعول حِبر التوقيع الذي تم بحضور المبعوث الأسبق للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر قد جف بعد.

وإضافة إلى التراث السياسي اليمني الحافل بالتنصل من الاتفاقات وعدم الركون إلى الحوارات، تزداد قتامة المشهد وتلبده، وتتراجع فرص التسوية السياسية نتيجة دخول عوامل جديدة زادت من تأزيمه، وجعلت فرص إحراز السلام بعيدة المنال، ومن ذلك تحول الصراع اليمني في جزء كبير منه إلى صراع أيديولوجي عقائدي، وخصوصاً من الجانب الحوثي الذي يتصدر «الموتُ» أبرز شعاراته السياسية!



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل :اندلاع اشتباكات مسلحة في المنصورة
وصول قوات عسكرية سعودية الى عدن
على خطى جماعة الحوثي.. المجلس الانتقالي يقر تعديل المناهج الدراسية بعدن وحذف الدروس التي تؤكد يمنية الجنوب
مصدر : اتفاق جدة يقترب من نهاية التوقيع عليه
طبول الحرب.. تقرع من جديد
مقالات الرأي
ليس من المستغرب أن يحدث حسم للغط الذي يكتنف حوار جدة بين المجلس الانتقالي ورموز الشرعية في الرياض وطالما هناك
قد يتفق معي كثيرون في ان ما لم يكن متوقعا البتة رغم كومة الاخفاقات المخجلة التي خلفتها سياسة دول التحالف خلال
تتعذر الحكومة الشرعية ممثلة بوزارة النفط والمعادن و أيضا الشركات النفطية التي تدير القطاعات النفطية المنتجة
  في مقر قيادة الانتقالي والأمانة العامة التابعة له يجتمع الموظفين بشكل يومي في مؤسسات يفترض أنها تدير
   قصة الحزب الآشتراكي (الجبهة القومية سابقا) في مدينة عدن، جدّ مختلفة عند أبناء عدن. وخاصة عند كبار السن
سأنأى بقلمي اليوم عن الخوض في قضايا السياسة أو قضايا هموم المواطن واتجه به في رحلة ذات طابع آخر في الحياة وجزء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  صباح الخير ياعدن -الضالع حيث تصنع الكرامة وتصاغ الحرية ومحل ميلاد
(1) في السنوات الأخيرة بدات أشياء كثيرة في اليمن ومحيطها الخارجي ، جرت خلالها دموع ودماء ومأسي كثيرة بدأت
كنا في تناولتين سابقتين قد أشرنا إلى أن المأزق في الأزمة اليمنية يتمثل في الاعتماد على معطيات ومفاهيم
    لأكثر من قرنين من الزمن تنقل الجنوب من وصي إلى آخر ،رغم إسرافنا خلال العقود الستة الأخيرة في الحديث عن
-
اتبعنا على فيسبوك