مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 17 يوليو 2019 04:11 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

انسحاب الإمارات.. تَرْك السعودية وحيدة في "المستنقع اليمني"؟

الأربعاء 10 يوليو 2019 05:32 مساءً
(عدن الغد) متابعات

 

ما كان مجرد تكهنات بات أمرا مؤكدا، فالإمارات أعلنت مؤخرا بدء سحب جزء من قواتها المنتشرة في اليمن. فماذا وراء القرار؟ وهل يشكل توريطا أكبر للشقيقة الكبرى السعودية وجعلها تغرق وحدها في "المستنقع اليمني" أم تم برتيب معها؟

تقول الإمارات إن خفض عدد قواتها في اليمن يأتي ضمن خطة "إعادة انتشار" لأسباب "استراتيجية وتكتيكية"، وأنها تعمل على الانتقال من "استراتيجية القوة العسكرية" إلى خطّة "السلام أوّلا" في هذا البلد، بحسب ما صرح مسؤول إماراتي كبير لوسائل الإعلام رافضاً الكشف عن هويته.

من جانبه حدد عبد الخالق عبد الله، الأكاديمي المقرب من دوائر الحكم في الإمارات، أسباب الانسحاب الإماراتي في هذه التغريدة:

 

وبحسب فارع المسلمي، خبير الشؤون اليمنية بمعهد تشاثام هاوس الملكي للعلاقات الدولية في بريطانيا، فإن الإمارات "غيرت من استراتيجيتها بالاعتماد بشكل أكبر على الوكلاء المحليين، مع تقليل حجم تواجدها العسكري والإبقاء على وجودها في الساحل الغربي وفي عدن بشكل ما". ويرى المسلمي أن الأمر له علاقة بمضيق باب المندب وحركة السفن العالمية، و"بسبب التواجد الإماراتي في الناحية المقابلة من البحر في القرن الإفريقي، فالإمارات لن تترك مصالحها في المنطقة بهذه السهولة".

في المقابل يرى خبراء ومراقبون للشأن اليمني أن الإمارات تسعى منذ مدة للخروج من "المستنقع اليمني" وتسليم المسؤولية للقوات اليمنية المتحالفة معها. وتقول الإمارات إنها غير قلقة "بشأن حدوث فراغ في اليمن" لأنها دربت "90 ألف جندي يمني في المجمل" معتبرة ذلك أحد "نجاحاتها الكبيرة" هناك.

ويؤكد رياض قهوجي مديرُ مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري في دبي على أن "الجزء الأكبر من العمليات الميدانية تقوم بها القوات اليمنية التي أنشأها التحالف (العربي بقيادة السعودية والإمارات) وقام بتدريبها وتجهيزها، وأن العمليات الميدانية لقواته (التحالف) قد تراجعت بالفعل وبشكل تدريجي واضح خلال السنوات الماضية" لذلك لا يبدو الانسحاب الإماراتي مفاجئاً، بحسب ما قال خلال مقابلة له مع DW عربية.

كانت الإمارات قد شكلت وسلحت قوات محلية تقود المعركة على ساحل البحر الأحمر وفي مدينة مأرب شرقي البلاد، حيث توجد الإمارات هناك بشكل رمزي وبعدد من بطاريات الباتريوت في مدينة صرواح لتحل محلها قوات سعودية.

أسباب خروج "غير معلنة"؟

DW Exclusive Deutsche Waffen in Jemen SPERRFRIST 26.02.2019 20 Uhr VAE Soldaten Rückkehr (picture-alliance/dpa/EPA/ENA)

لكن على الرغم من التصريحات المعلنة، إلا أن هناك عوامل أخرى قد تكون وراء عملية الانسحاب الإماراتية من اليمن. لعل أهم هذه الأسباب خوف أبو ظبي من ضرب مطاراتها من خلال طائرات الحوثي المسيرة على غرار ما يحدث لمطارات سعودية حالياً، هذا إلى جانب الخسائر في الأرواح التي تتعرض لها قوات التحالف والتي لا يبدو أن الأرقام المعلنة تعبر عن حقيقتها.

 

ومن الأسباب الأخرى تصاعد الضغوط الدولية بسبب الانتهاكات المريعة لحقوق الإنسان كارتفاع عدد الضحايا المدنيين والمجاعة الهائلة التي تضرب البلاد أو الفظائع التي نشرت حول السجون السرية التي تديرها قوات إماراتية. كل هذه الأسباب قد تكون دافع الإمارات للابتعاد عن أي خسائر إضافية أو ملاحقات جنائية قد تتعرض لها مستقبلاً أو ما قد يؤثر على علاقاتها بالدول التي تستورد منها السلاح.

أيضاً من ضمن الأسباب هو اهتزاز صورة دولة الإمارات التي كانت تسوق نفسها للعالم على أنها النموذج الذي يمكن أن يحتذى به في التقدم والتطور، لكن هذه الصورة تضررت كثيراً مع ارتباط اسمها بالكارثة الإنسانية في اليمن.

ومن المرجح أيضاً أن تكون الإمارات قد اكتفت من هذه الحرب بما حصلت عليه في اليمن من مكاسب بعد سيطرتها على أهم المناطق الاستراتيجية والحيوية في البلاد من جزر وموانئ تتيح لها السيطرة على ممرات الملاحة البحرية إلى جانب تامين قاعدتها العسكرية الكبيرة في ميناء عصب الإرتيري الواقع على البحر الأحمر.

ويضيف رياض قهوجي، الباحث الاستراتيجي سبباً آخر وهو "الوضع المتوتر بين إيران والولايات المتحدة والخشية الكبيرة من تطور هذه الحوادث لأن تصبح حرباً وهو ما يمكن أن يكون قد أثر بشدة على قرارات الإمارات العسكرية، ما حتم عليها إعادة تقييم أولوياتها وإعادة نشر قواتها لتكون جاهزة لأي طارئ"، وأن "هذه التطورات كان لها تأثير كبير على قرار الإمارات الأخير بخصوص سحب قواتها من اليمن".

خلاف سعودي-إماراتي؟

أكدت الإمارات عدة مرات على عمق التعاون مع السعودية، وشددت مجددا على ذلك حين أعلنت أن انسحابها من اليمن تم بتنسيق مسبق مع السعودية التي ستحل قواتها محل القوات الإماراتية في بعض الأماكن.

لكن صحيفة وول ستريت جورنال نشرت تقريراً أشارت فيه إلى تصاعد الخلافات بشأن الاستراتيجية التي يجب اتباعها في اليمن والتي تسبب الاختلاف السعودي-الإماراتي حولها في تعميق الأزمة بين البلدين، وربما كان هجوم بعض الفضائيات اليمنية -التي تبث من السعودية- على أبوظبي أحد مظاهر هذا الخلاف.

Saudi-Arabien Riad Prinzen Mohammed bin Zayed Al Nahyan - Mohammed bin Salman (picture-alliance/AA/B. Algaloud)

محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي ومحمد بن سلمان ولي عهد السعودية

وتعتقد إليزابيث ديكنسون خبيرة الشأن اليمني بمعهد الأزمات الدولية في بروكسل أن الإمارات تنظر إلى الصراع في اليمن في اتجاهين منفصلين: الأول الصراع ضد الحوثيين والثاني الجهود المبذولة لرد المتطرفين والإسلاميين في الجنوب. وتضيف ديكنسون لـ DWعربية أن أبو ظبي اعتقدت أن السيطرة على ميناء الحديدة على البحر الأحمر سينقل الصراع إلى مرحلة جديدة ويسمح بإجراء محادثات سياسية من شأنها إنهاء الصراع الحوثي "لكني أعتقد أن المعركة ستكون مستنقعًا وستفاقم الأزمة الإنسانية الحالية".

ويرى محللون أن الإمارات تهدف من وراء هذا الانسحاب إلى توريط السعودية في اليمن بشكل أكبر وتركها وحدها في بحر من الرمال المتحركة، ما يضعف من قوتها شيئاً فشيئاً لتتمكن الإمارات من تعظيم نفوذها في المنطقة على حساب السعودية المنشغلة بحروب ونزاعات.

لكن فارع المسلمي خبير الشؤون اليمنية بمعهد تشاثام هاوس للعلاقات الدولية في بريطانيا يعتقد أن هذه التحليلات غير واقعية، "فمن المعروف أن الإمارات لديها طموح ونفوذ في المنطقة لكنها وبكل تأكيد تعمل مع السعودية بتنسيق عال، فالدولتان لهما حدود مشتركة والسعودية بالنسبة للإمارات دولة كبيرة للغاية واستراتيجية ومهمة في المنطقة وعلاقة الاثنين ببعضهما مهمة للطرفين"

ويستدرك المسلمي قائلا إنه فيما يتعلق بالمسألة اليمنية فيمكن القول إن الطرفين لم يعودا على الدرجة نفسها من الاتفاق مضيفا أن "الإمارات أذكى من أن تتخلى عن السعودية، ليس من أجل اليمن وإنما للأهم من ذلك وهي أزمة قطر التي تعتبرها أبو ظبي أكبر مشاكلها في الوقت الحالي بالتالي فهي لن تتخلى عن السعودية من أجل مقاربات مختلفة في اليمن وهي تحتاجها في الأزمة الأكبر مع قطر".

 

المزيد في ملفات وتحقيقات
سوق تعز التاريخي من الحرف اليدوية إلى بيع السلاح
  بعدما كان مركزا لصناعة الحرف اليدوية، حوّلت الحرب في اليمن سوق الشنيني التاريخي في مدينة تعز المحاصرة من قبل المتمردين، إلى مقر لبيع الرصاص ورشاشات
(العودة هي أقصى أمانينا) : الحرب تقسم الأسر اليمنية وتفرض عليها الشتات..
“منذ حوالي أربع سنوات وأنا أعيش بعيدا عن أهلي ولم التقِ أحدا منهم”، بمرارة تتحدث سمية علي، وهي ناشطة حقوقية يمنية مقيمة في هولندا،  لـ”درج”، عن غربتها
بعد تردي القطاع الصحي وتزايد حالات الوفاة: وقفة احتجاجية للمطالبة بالتخلص من فساد المستشفيات والحد من الأخطاء الطبية القاتلة
كثيراً ما سمعنا في الآونة الأخيرة عن موت عدد من المواطنين بسبب الأخطاء الطبية والاهمال في المستشفيات وعدم توفر العلاجات اللازمة للحالات المرضية بأنواعها ناهيك عن


تعليقات القراء
396221
[1] باعت السعوديه فمابلك بالاتفه
الأربعاء 10 يوليو 2019
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
متى بيفهموا بعاطيط الامارات من انتقالي وغيرهم فمن لم ينفع الكبير وهي السعوديه كيف بينفع الفئران وقدهم عارفين من..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حقيقة دفن الرئيس صالح ..أين ومتى وكيف تمت؟؟ ولماذا صمت أحمد علي وطارق وقيادات المؤتمر عن الإفصاح بالأمر ؟؟
ماذا لو رأى الروس والانجليز والرئيس صالح هذه الصورة في عدن ؟
ولادة طفل بعين واحدة بردفان
عاجل - مصدر : الوزير الميسري في زيارة رسمية للرياض
صحيفة دولية تكشف كواليس اجتماع السفينة قبالة الحديدة
مقالات الرأي
    أ / جمال عبد الله محمد عباد السَّقَّاف *       السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، إخواني في
 بصرف النظر عن مدى حجم الانسحاب العسكري الإماراتي من اليمن ومن الشمال على وجه التحديد، إلّا أن هذا القرار
مراكز صيفية للأطفال، وقانون إلزامي لتجنيد الشباب، وأحكام بالجملة لإعدام مختطفين مدنيين، وإختطافات
  د. رشا الفقيه   حادث سير بسيط في طريق هيجة العبد الفاصلة بين محافظتي تعز ولحج، أصيب فيه محافظ تعز نبيل
أمس كنا في مرافقة القافلة الإغاثية التضامنية مع محافظة الضالع الأبية القادمة من محافظة أبين ورغم متاعب
لم يكن السابع عشر من يوليو 1978م يوماً عادياً في التاريخ السياسي المعاصر لليمن.. كما أن هذا اليوم ليس مجرد
تعتبر محافظة شبوة أحد أهم محافظات الجنوب التي جعلت من مساحتها الجغرافية الكبيرة  وما حوت من الثروات واهمها
بعد انفراج أزمة 2011  عبر اتفاق المبادرة الخليجية التي نتج عنها انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة وفاق ، كان حزب
-------------للمرة الثانية يتحدث السيد بوريس جونسون المنافس علىمنصب رئاسة الوزراء في بريطانيا ، بعد استقالة تريزا
إنه الوهم ولا شيء غيره من محاولات تحقيق أدنى تقدم في مفاوضات اتفاق استوكهولم وعبور طريقه الذي أغلقت أبوابه
-
اتبعنا على فيسبوك