مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 06 ديسمبر 2019 12:55 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 19 يونيو 2019 04:57 مساءً

لماذا لا تقرأ ؟

قال لي مرة أحد الكُتاب الأفاضل : لا تهدي نسخا من مؤلفاتك لأحد فلن يقرأ إلا من يشتري ولن يشتري إلا من يريد أن يقرأ .
وأقيس على عبارته لن يقرأ إلا من يهتم بالقراءة واعتاد عليها .
مشكلتنا مع القراءة كعرب أزلية تجذرت منذ صنفت القراءة كرفاهية ونحن شعوب لا تعرف الرفاهية؛ مشغولة بالسعي وراء الرزق واشعال الحروب الأهلية .
ككاتبة على صفحات مواقع التواصل تكتب منشورات قليلة الأسطر مختزلة الفائدة صرت أدرك أن الكثيرين يقرأون كمجاملة لأبنة بلدهم وتشجيعا لإنتاجها الأدبي أو حبا لطريقتها في الكتابة أو حتى بحثا عن حياة الكاتبة خلف السطور .

قراءة رواية بدافع المجاملة كأول علاقة لك بالكتب هي ضربة قاضية بلا شك !!
تخيل معي أن تفكيرك هو إصدار يوم تخرجك من مقاعد الدراسة وجهاز تفكيرك هذا يحتاج إلى تجديد وتوسعه وصيانة ..القراءة الدائمة تفعل كل هذا .
هي توسعة عقلية وذهنية لتفكيرك؛ تجديد لطريقة طرحك ووعيك؛ كي لا توصف بالقدم والجمود أو حتى الغباء .
مقولة أن البعض كان آخر عهد له مع الكتاب هي علاقته المتأزمة مع المنهج الدراسي ليست مبالغة أطلاقا فهذه حقيقة أثبتتها الأيام والاعترافات ولو عن طريق النقاشات .

وأن استجدت اضافات عصرية ككتابات مواقع التواصل؛ لكن حتى هذه الإضافات لدى هذا النوع من الناس محددة بكتابات السطرين كوجبة خفيفة تملأ أشداقه ضحكا في الغالب .
الغالبية من مرتادي هذه المواقع ينفر من الكتابات الطويلة الجادة التي اقتصرت على ذوي الاهتمام بالشأن فقط .

أما عامة الناس فيصرفون عنها عقولهم وشغفهم؛ فكيف سيقرأ هؤلاء كتابا ما ؟!!
هل صار من المخجل أن نطالب شعوبا يسحقها الجهل والفقر والنزاعات السياسية وسوء المعيشة أن تقرأ ؟!!
هذه الشعوب ذاتها التي تفر من واقعها المرير في أوقات فراغها ربما لإدمان عادات سيئة كتخزين القات أو التحشيش أو تقضي جل وقتها على مواقع التواصل في هدر للوقت بلا فائدة.
سيكون حدث خارق يستحق العجب أن تعود من عملك المرهق وجريك خلف الرزق تعود لتقرأ كتابا يحفز عقلك للبحث عن حال أفضل .
لن نتحدث عن دور الثقافة والوعي في تجنيب الشعوب ويلات الحروب فنخبة المثقفين لدينا أعطونا مثالا سيئا يناقض هذه الفكرة؛ فليسوا سوى مشعلي فتن ونزاعات لا تنتهي بكتاباتهم التحريضية بدلا من التوعوية .
ولن نأتي على إحصائيات الدراسات التي تذكر نسبة القراءة لدى العرب بشكل عام فهي صادمة ومحبطة؛ ناهيك عنها عند اليمني بالذات .
فشعب 70% من سكانه يعانون الأمية التعليمية لا ريب أن ذات النسبة تقريبا  من متعلميه يعانون من أمية ثقافية مروعة .   
القراءة ضرورة حياتية كالطعام والشراب فهي تتجاوز غاية المتعة والفائدة إلى أمور أكثر عمقا.
فهي بالإضافة لكونها غذاء العقل منشطة للذاكرة وتحفز على لأبداع والتميز.
 هي تنشط مركز التفكير وتدفعك إلى طلب المعرفة وتساعدك على تقبل الآراء برحابة صدر بدلا من الانغلاق على نتاجك الذهني في الفهم الذي قد يكون قاصرا .
كما أنها وسيلة فعالة للهروب من الاكتئاب والتوتر الذي يفرضه هذا الوضع الذي نعيشه مع كل فوائدها السابقة من المتعة والفائدة والوعي بكل ما يدور حولنا .
لو كنا شعبا قارئا مطلعا لن تنطلي علينا خرافات الملازم أو اجتهادات الفتاوى أو تحريضات القتل والدمار واستغلال الجهل في أقبح صورة . 
القراءة عالم سحري مثالي يسمو بروح الفرد والمجتمع لا يدرك عظمة العيش فيه إلا من يسكنه من عشاق الكتاب على اختلاف انتاجاته .


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : قائد الحزام الأمني في ابين يغادر عدن صوب العاصمة المصرية القاهرة
الحريري يهدد باعتقال اعضاء الحكومة في معاشيق وقتال الجيش السعودي في حال تدخله
مقتل شخص بجولة فندق عدن عقب إطلاق نار
مصدر : لجنة سعودية إلى شقرة يوم السبت لحل اشكالية دخول قوات الجيش إلى عدن
تعز : قتل طفلة في التاسعة من عمرها بثلاثين طلقة نارية في شرعب
مقالات الرأي
كم رئيسا التقاهم الرئيس هادي خلال 2019 ..السنة التي توشك أن تلفظ أنفاسها؟كم سفيرًا قابله؟ وكم وزيرًا أجنبيا
جميل جدا ان نتحدث عن تعيينات وقرارات تعزز التوجه والرغبة بضم القيادات الشابة الى رئاسة المجلس الانتقالي؛ بل
الحقيقة ان عدن عاشت صراع مرير ضد الاستلاب , استلاب ثقافي وتاريخي وحضاري , استلابا مدنيتها  , باعتبارها
تحل علينا الذكرى الرابعة على رحيل الأب الروحي لكل العدنيين الفقيد اللواء الشهيد/ جعفر محمد سعد، والذي افتتحت
فيما يتعلق بتظورات الأحداث في محافظة أبين يومي أمس واليوم ، نود التوضيح أن اتفاق الرياض نص على بقاء اللواء
للآسف بأن معظم أبناء شعبنا الجنوبي في كافة مجالسهم وعلى منصات التواصل الاجتماعي صاروا منشغلين منذ الأمس وحتى
التقيت الدكتور عبدالله العليمي مرة وحيدة مصادفة في جنيف قبل أكثر من عامين، وتحادثنا لأقل من دقيقة وتكرم بأن
في سياق زوبعة طريفة،وجه لي أحد الأصدقاء الناشطين سؤالا في إشارة Tag: ما رأيك يا "أستاذ" علي في الإمامة؟! وتساءلت:
كلنا أمل وتفاؤل بضرورة نجاح وإنجاح وتطبيق مخرجات إتفاق الرياض بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية
"الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"… في 17 يناير 2002، سُمع هذا
-
اتبعنا على فيسبوك