مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 18 أكتوبر 2019 09:20 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 17 يونيو 2019 05:36 مساءً

لماذا طالت الحرب في اليمن؟!

قال سفيان الثوري رحمة الله: '' رايناهم يزهدون في الطعام والشراب فإذا نوزع أحدهم في الرئاسة ناطح عليها نطاح الكباش''

عند حدوث اﻷزمات في بلد ما وبالتحديد اﻷزمات السياسية ينبغي على اﻷطراف المتنازعة تحكيم لغة العقل والبحث بروح المسؤولية عن أسلم الطرق ﻷنهاء تلك اﻷزمة مع تقديم الكثير من التنازلات حتى لا تسقط البلد في الفوضى واﻹحتراب واﻷهم من كل ذلك هو وضع مصلحة الوطن فوق كل مصلحة وإعتبار!!
إن تعقيد أي أزمة ثم السعي بعد ذلك ﻹيجاد الحلول من خارج نطاقك الجعرافي يعني ببساطة شديدة جدا بإنك سلمت رقبتك بكل غباء وسذاجة للغير بل وفتحت أيضا بلدك على مصراعيها وسمحت للغريب بأن يطلع على عوراتك ونقاط قوتك وضعفك!!
غالبا ما كانت اﻹنقلابات في اليمن تتم بصورة خاطفة وسريعة ومن ثم تعود اﻷوضاع والمياه إلى مجاريها ويادار مادخلك شر، في الماضي كان اﻹستيلاء على السلطة في اليمن ولله الحمد والشكر تتم بجهود وسواعد يمنية خالصة حيث كنا نفتخر بل ونشجع المنتجات المحلية حتى وإن كان هذا المنتج هو القتل!!

أن اﻷطراف الحالية التي تتصدر المشهد هي أسوأ نموذج في تاريخ اليمن السياسي المعاصر!!
بعد أن أنجز الشباب ثورتهم الكاذبة بإسقاط صالح وجد الحالمون بالسلطة الفرصة مواتية لهم بل وتأتيهم على طبق من ذهب لذلك لم يترددوا مطلقا بركوب الموجة فخططوا للقادم بصمت وخبث وظل الجميع يبحثون عن أقصر الطرق لﻹنقضاض على السلطة والدليل على صحة كلامي أن الكل كان يتفاوض على السلطة في فندق موفنبيك بينما الرئيس هادي محاصر وتحت اﻹقامة الجبرية التي فرضتها عليه مليشيات الحوثي وبالرغم من كل ذلك أستمروا بعقد الحوار بل وحتى لم يستنكروا الحصار المفروض على الرئيس!!

إن السياسة ليست مجرد حوار عقيم بفندق خمسة نجوم ولا يمكن لرجال الفنادق أن يسكتوا صوت البنادق التي في الخنادق!!
إن الفشل المتكرر لﻷطراف اليمنية المتنازعة في إيجاد الحلول المناسبة لهذه اﻷزمة والخروج بالوطن إلى بر اﻷمان يؤكد بﻹ أدنى شك أنهم جميعا ليسوا رجال دولة بالمعنى الحقيقي ولكي يداروا خيباتهم وفشلهم المخزي تم تحويل اﻷزمة اليمنية من شأن داخلي بحت ليجعلوها أزمة على المستوى اﻹقليمي والدولي!!
لقد كشفت هذه اﻷزمة القناع عن اللاهثين إلى بريق السلطة ونعيمها عرتهم تماما حيث تأكد لنا بأنهم لايمتلكون أي مقومات تجعلهم يقودون بلد وشعب عظيم كالشعب اليمني لذلك تجدهم يسعون وبشتى السبل إلى الوصول للسلطة وليس المهم بأي طريقة كانت وماهي تبعات ذلك!!
الجميع كاذبون ويتشدقون بحب الوطن مع إن كلمة الوطنية لا توجد أساسا في قاموسهم السياسي العفن!!
إن اﻷشقاء الذين كنا نعول عليهم حل اﻷزمة اليمنية أصبحوا جزءا أساسي منها بل ومعرقل لها وكانوا سبب مباشر في تأخير حسم الحرب، فعاصفة الحزم ما كان لها أن تنطلق وتخوض غمار الحرب ما لم يكن هناك مصالح وإجندات خاصة للدول المشاركة فيها وخصوصا ( السعودية واﻹمارات) ..فلكل منهما الخطط والرؤية المناسبة وتريد تطبيقها على أرض الواقع اولا قبل الشروع في إيجاد الحلول!!

لقد أقتصر تفكير القيادات العليا لﻷطراف المتصارعة في كيفية اﻹستفادة وإستغلال هذه الحرب من خلال البحث عن الثراء السريع ليكونوا بمثابة تجار حروب ورجال عصابات فأصبحوا المستفيدون من إطالة آمد الحرب فالمبالغ الضخمة التي يتحصلون عليها تجعل لعاب أكبر عاصر شنب فيهم تسيل!!
كم هو مؤلم أن نشاهد من يديرون الحرب كيف أصبح حالهم كاﻷبتال مدفوعين اﻷجر
(الحوثي خادم ﻹيران) و(الشرعية تتحكم بها السعودية) بينما اﻹمارات تمارس سياسة العصا والجزرة مع المجلس اﻷنتقالي الجنوبي الذي يطالب باﻹنفصال!!
المثير في اﻷمر إن قادة المجلس اﻷنتقالي يعيشون في واقع مليء بالتناقضات الصارخة، إذ كيف لهم أن يقنعونا حقا بمطالبهم العادلة في اﻹنفصال كما يدعون بينما نشاهدهم يرمون بكل ثقلهم العسكري من أجل تحرير المحافظات الشمالية!!
مهما تكن الحقيقة مرة علينا أن نتقبلها وإذا نظرنا بكل حيادية للوضع القائم في اليمن فيمكننا القول وبصريح العبارة إن اﻷطراف الثلاثة:
[ الحوثي،الشرعية، الأنتقالي ].. هم مجرد أدوات فقط وليس بأيديهم وقف الحرب وتحديد المصير بل يتم أستخدامهم وتسخيرهم في هذه الحرب من أجل مصالح وخدمة دول أخرى وما يحز في النفس ويزيد من أوجاعنا أن هؤلاء الشقاه المستأجرون بالمال هم في اﻷصل اﻷصحاب الحقيقيين لهذه اﻷرض الطيبة والمباركة!!
فوآسفاه على كل من أرتضى لنفسه بأن يكون مسلوب اﻹرادة ومسير كقطيع من المواشي حين تنقاد إلى مصيرها المحتوم بﻹ حول منها ولا قوة!!
أخيرا.... ''لا تسقني كأس الحياة بذلة بل أسقني بالعز كأس الحنظل''



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
لاول مرة بتاريخ عدن..تعيين جندي نائبا لمدير شرطة في عدن
القوات الاماراتية تستكمل انسحابها من قاعدة العند (فيديو)
إصابة مرافق نجل قائد القاومة الجنوبية بأبين واللواء الثامن ومقتل أحد المهاجمين والذي تم التعرف عليه
الحوثيون يفرجون عن جماعة ارهابية متورطة بتفجير جامع الرئاسة
بعد ساعات من الجريمة .. الحزام الأمني يلقي القبض على قاتل بمديرية زنجبار
مقالات الرأي
رب ضارة نافعة ، الكل تجرع مرارة فساد وفشل وتواطؤ وخيانة شرعية الرئيس المؤقت هادي وحزب الإصلاح الإخواني
لقد قطعنا شوطا طويلا من قبل الاستقلال ومن بعده وتكللت الجهود ببعض النجاحات في تحرير الجنوب وتحقيق المكاسب 
     د.عمر عيدروس السقاف      محافظ محافظة المهرة.. الشاب الشيخ راجح باكريت (أبو سعيد) أضحى مثلاً
  كما يبدو لي أن الوفد المفاوض للانتقالي لم يستوعب المرحلة القادمة وبقي في موقعة القديم متمترس  بنقاط
    ✅المبادرة الخليجية وماتمخض عنها وجدت لانقاذ دولة يمنية متآكلة "رجل عليل " لكثرة ازماتها واستحالة
    التسريبات متزايدة عن اتفاق ترعاه المملكة بين شرعية الرئيس هادي والمجلس الإنتقالي ممثلا عن الحراك
    الكل يعلم بان عدن دارت فيها حرب ضروس في مطلع 2015م ابان الغزو الحوثي العفاشي خلفت الكثير من الشهداء
تفجُّـــــرُ الأزمة والصدام العسكري بين القوى الجنوبية وبين السلطة اليمنية المسماة بالشرعية كان متوقع
رغم الضغوطات الشديدة التي تُمارسها السعودية تجاه الشرعية إلا أنها رفضت الحوار مع الانتقالي بشكل قاطع، ليفشل
  ——  علي البخيتي  ثورة ٢٦ سبتمبر ١٩٦٢م كانت ثورة اجتماعية اكثر منها ثورة سياسية؛ ثورة اعتقت
-
اتبعنا على فيسبوك