مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 19 أغسطس 2019 03:41 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 11 يونيو 2019 09:54 مساءً

الشرعية وسلطات الامر الواقع

 

في كل بلدان العالم توجد معايير لشغل المناصب القيادية عسكرية كانت ام مدنية، منها المؤهلات، الخبرة، والنزاهة الخ، بهدف وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ووفقا للشروط المطلوب توفرها ولا يستطيع اي كان تجاوزها مهما بلغت سلطته، لذا تجد تلك البلدان تمكنت من تحقيق انجازات كبيرة في مختلف مناحي الحياة حتى صارت من اقوى واغنى الدول.

لكن في بلادنا للاسف لنا معايير تختلف عن بقية بلدان العالم ، منها ان يكن المرشح بلطجي او قاطع طريق او ارهابي او زعيم عصابة ‘‘ يكون قد فرض نفسه بطرق غير قانونية يصعب على السلطة الضعيفة تجاهله، مع انه لو كان لدينا دولة حقيقية كسائر الدول لكان اولئك خلف القضبان وسر ضعفها فسادها المستشري الذي صار ينخر في جسد السلطة المتهالكة، اضافة الى عدم ثقتها بنفسها فصار رموزها يراهنون على عامل الزمن لجمع المزيد من الاموال على حساب الوطن والمواطن ليس الا ويبقى الشرط الاخير لشغل المناصب القيادية ان يكون المرشح احد المقربين من اصحاب النفوذ في السلطة نفسها حتى وان كان المرشح طفلا فلا ضير في ذلك .

هل ريتم ان حصل في اي بلد في العالم منح رتبة ملازم لفرد دون التحاقه بكلية عسكرية او بمنحة خارجية بالتاكيد لا لكن في بلادنا تعطى للملحم والبنشري والمبلط رتبة عميد دفعة واحدة مع منصب رفيع كقائد لواء مثلا وهو لا يعرف (استعد او استريح) ولم يكن ذلك امرا ضروريا نتيجة ضرف استثنائي سببه عدم توفر المؤهلين لادارة وقيادة تلك الاعمال بالعكس البلاد مليئة بالكوادر والكفاءات ولكن السبب الحقيقي ان الشخص المؤهل غير بلطجي ولا قاطع طريق ولا يقبل ان يسير بالريمونت .

تلك التصرفات جعلت الكل الشباب يتسابقون على قطع الطرقات والبلطجة والانضمام لتنظيمات محضورة ونهب الممتلكات الخاصة والعامة طمعا بالسلطة والمال ونتيجة غياب الحكم الرشيد واسناد الامر لغير اهله ظهرت لنا مشكلة اخرى وهي الصراع على شغل المناصب العليا في السلطة والمقاومة فكل واحد يدعي انه القيادي الأولى لهذه المعركة او تلك كالمقاومة الجنوبية مثلا اكثر من سبعة اشخاص كل واحد يدعي بانه قائد المقاومة الجنوبية مع ان المقاومة الجنوبية كانت في بدايتها عفوية، وعدد من القادة يدعي كل منهم بانه قائد معركة تحرير عدن، وكل من معه شلة نصب نفسه قائد لا يحترم لا صغير ولا كبير .

والبعض منهم قد لا تتوفر فيه من الاخلاق ما يؤهله ليكن بني ادم وللاسف ساهمت الشرعية في شرعنة تلك الممارسات، فهي من تصدر القرارات بالتعيينات بدلا من احالتهم للتحقيق والمحاكمة لمن كان قاطع طريق او ارهابي او بلطجي وهي من تمنح الترقيات لأبناء المسؤولين وتعييناتهم في مواقع لا يستحقونها في الداخل وفي سفارات اليمن بالخارج.

ملف شائك ومعقد يصعب حله، سيكون له الاثر البالغ على حاضر ومستقبل البلاد، لا نقول باننا سنبدأ من الصفر ولكن نحتاج عشرات السنيين للعودة الى الصفر، فقد افسدت الشجر والحجر ،واوكل الحكم لغير اهله وطبعا لا نقصد بان كل من عينوا في مناصب قيادية بلاطجة او قطاع طرق، بالعكس منهم رجال شجعان قدموا ارواحهم رخيصة في التصدي لقوات الاحتلال الحوثية واتباعهم، ويستحقوا ان يكونوا قادة، ولكن بعد ان يتم تاهليهم، فالشجاعة وحدها لا تكفي فهل يعقل مثلا انا نأتي بشخص مقاتل ليس بطيار ولا يعرف الطيران ونطلب منه قيادة الطائرة ، او بمناضل ونقول له انت مناضل افتح عملية جراحية وهو ليس بطبيب، او بأمي ونكلفه بان يكون امام او خطيب مسجد، طبعا لا لكن العتب على القيادة العليا التي هي كما يقول المثل : (ابن الويل لا رقد ولا خلي امه ترقد).

الرئيس هادي يتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية كونه الرجل الاول مع اننا نعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، والتحديات التي يواجهها، وخذلان الكثير من القيادات له، الا انه للاسف يرى ويسمع بأعين واذان بطانته ومستشاريه الفاسدين.

يبقى املنا بالله تعالى نسأله بان يولي علينا خيارنا ولا يولي علينا شرارنا، وان يخرج بلادنا من ويلات الحروب والفتن، انه على كل شيء قدير وبالاجابة جدير.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: مسؤول كبير في الحكومة الشرعية يغادر عدن
عاجل: تكليف قائد للواء الأول دعم وإسناد بديلا للشهيد "أبو اليمامة"
عاجل: قوة امنية تداهم منزل مدير المؤسسة الاقتصادية وتقوم باعتقال حراسته وتنهب المنزل
قائد الشرطة العسكرية بأبين يصدر بيانا هاما
الانتقالي يرد على قرار تعليق عمل وزارة الداخلية
مقالات الرأي
كتب/ جمال حيدرة لن نزخرف الكلمات ولن ننمق الحروف وسنتحدث من القلب، فليس لدينا وقت كافٍ للبحث عن المحسنات
التقيت، الليلة، في العاصمة المصرية القاهرة، بعض جرحى المقاومة والجيش الوطني المنتمين لمحافظة تعز. أخبروني
  بقلم/ عبدالفتاح الحكيمي. يبدو إن عدوى التشكي والهروب من مواجهة الاستحقاقات التي نذر التحالف نفسه من اجلها
الجنوب لن يسلم إلى أي مكون مهما كانت قوته أو تواجده في الساحات او توفرت إمكاناته المادية والمعنوية المرتبطة
انقلبوا على الوطن وبيعوه في أسواق النخاسة السياسية, دمِروه, مارسوا هوايتكم في القتل والتدمير و السلب والنهب,
الوحدة الاندماجية انتهت.. ومن لا يستوعب ذلك عليه إعادة قراءة التاريخ بعيدا عن العاطفة والصراخ على اللبن
مروان الغفوري--------- بعد يومين من وصول لجنة عسكرية سعودية إلى عدن استمر قادة المجلس الانتقالي في الحديث إلى
ستكتشفون حجم الخطيئة بعد ما يحل الخراب بالجميع وأنكم جميعاً ضحية ، ولن يكون للندم بعد ذلك معنى أو أن للحكمة
لقد مرت على عدن والجنوب ايام عصيبة، والتي بدأت بحادثتي التفجير في موقعين عسكريين في عدن صباح الخميس الدامي
الأخ احمد عمر بن فريد رددنا بعده القسم الشهير الذي ردده في منصة ردفان بدايات الحراك الجنوبي.وهو ان (دم الجنوبي
-
اتبعنا على فيسبوك