مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 25 أغسطس 2019 10:28 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 11 يونيو 2019 02:00 مساءً

المهمش الذي هزم الجميع

لم يعد الأمر سراً ، ولم يعد الكلام عنه يقع في حيّز المحاذير الاجتماعية والأخلاقية ، تعيش في اليمن فئة اجتماعية مهمشة ، تنتشر في مناطق مختلفة من الجغرافية اليمنية .

 

هذه الشريحة المظلومة تتواجد في تجمعات سكنية يطلق على الواحد منها تسمية «محوى» وهي كلمة تعني المكان الذي يحوي هؤلاء المهمشين، المهمشون يعيشون في بيوت من الصفيح وأكواخ خشبية وخيم مهترئة ، ولا توجد إحصائيات رسمية لحجم هذه الشريحة، غير أن أرقاماً حقوقية غير رسمية تقدر عدد «الأخدام» بنحو 800 ألف نسمة.

 

ويعيشون في تجمعات سكنية منعزلة داخل وخارج المدن ، هذه الشريحة بعد الانقلاب رفض 95% منهم تأييد الانقلاب وحملوا السلاح لمقارعة الانقلاب الحوثي الإيراني، في تعز كان المهمش نبيل العكش من أوائل من حمل السلاح ضد الميليشيات ، النبيل نبيل أحرج مشايخ ومثقفين وتجاراً وأثرياء يصنفهم المجتمع اليوم كفئة صامتة ، في العشر الأواخر من رمضان اشتعلت الاشتباكات بين الجيش الوطني من جهة والميليشيا الانقلابية من جهة أخرى في جبهة الزنوج غرب تعز ، نبيل كان كالعادة يتقدم الصفوف مقاتلاً تاركاً عشرة أبناء يعيشون في بيت من الصفيح جرفت السيول أجزاء منه .

 

هناك استهدف قناص حوثي أحد زملائه فقرر نبيل أن يقوم بتصرف شجاع نبيل لقد قرر أن يسحب جثمان صديقه ، وعبثاً حاول الجميع أن يمنعوه من فعل هذا فالأمر ينطوي على مخاطرة كبيرة، رفض نبيل وأخذ يردد ( إن تركنا أصدقاءنا سواء كانوا أحياء أو أموات فنحن لسنا رجالاً) ، بهذه العبارة انتصر على الجميع، على الميليشيا المعتدية وعلى الفئة الصامتة وعلى المتخاذلين وعلى الفاسدين ، ذهب نبيل في مهمته النبيلة لكنه لم يعد فقد قتله القناص، نبيل وصل إلى جثمان صديقه وارتمى إلى جواره شهيداً، نبيل لم يخذل صديقه حياً وميتاً ، فسلام الله على المهمشين الذين أنجبوا هذا البطل الاستثنائي.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل :اول تعليق رسمي إماراتي على أنباء إنهاء دورهم من التحالف العربي
عاجل: قوات الجيش بابين تقطع الطريق الدولية وتحاصر معسكرا للحزام الامني
عاجل: سقوط نقطة العكف شرق عتق والجيش يزحف صوب مفرق الصعيد
عاجل : طائرة سعودية تنقل مسئولين حكوميين إلى عتق على رأسهم رئيس الوزراء
دوي انفجار واطلاق نار بالقرب من دار سعد
مقالات الرأي
‏‎ ✅ما بانيمنن قط مهما حاولوا وغيرروا من مشاريعهم ، سنقاومهم بكل ما نملك ولو خذلنا العالم كله ولو جاؤوا
ليس خلافهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي فقط، ولن يكتفوا برأسه لو أُتيحت لهم الفرصة،بل مع أي قوة جنوبية تتمتع
خوفا من مجيء عبد الناصر يحل محلهم, ونكاية بأبناء عدن الذين ساعدهم على تحرير المدينة, خرج الانجليز من عدن عام
مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج
  بعد فشل الحوثي في الوصول إلى مضيق باب المندب وعدن والهيمنة على بحر العرب واكمال المثلث الشيعي على
لا يصح فرض الإنفصال بالقوة ، ولا يصح فرض الوحدة بالقوة ابتداء ، لكن الحفاظ على وحدة أي بلد موحد مثل اليمن، أمر
من خلال الأحداث الدائرة هذه الأيام نقرأ منها بأن الإخوة في الشمال ليس لديهم نية حقيقية لتحرير مناطقهم
عندما خرج أبناء الجنوب صفا واحدا من المهرة إلى باب المندب حققوا انتصارات عظيمة لا يستطيع أحد إنكارها
على مر تاريخ اليمن الحديث والقديم، كانت الحروب والصراعات بمختلف أطرافها ومراحلها على قضيتين رئيسيتين. الحكم
معركة جديدة أخرى، ذات حسابات ضيقة، دارت رحاها اليومين الماضيين في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة (شرق اليمن) بين
-
اتبعنا على فيسبوك