مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 14 يوليو 2020 12:41 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
أدب وثقافة

قصة غريبة

الخميس 06 يونيو 2019 05:44 مساءً
بقلم: ناصر الوليدي

خذ هذه القصة الصحيحة المتصلة السند الثقات رواتها، بل أن صاحب القصة لا يزال على قيد الحياة :

قال الشيخ (صالح ):
كنا نعيش في قرية. ...... شرق مودية بمحافظة أبين، وكان عمري حينها أقل من عشرين سنة قليلا.
حيث كانت لنا أرض فيها زراعة وكنت أنا أحرسها من القرود ومن أغنام البدو، فكنت أقضي معظم الوقت فيها من شروق الشمس إلى بعد غروبها، وكان أبي يناوبني أحيانا ويحضر لي وجبة الفطور والغداء من البيت إلى الأرض.
وفي يوم من تلك الأيام، ذبح أبي كبشا سمينا ذا لحم وفير، ومع قت الغداء حمل إلي إناءا كبيرا مليئا باللحم والمرق بالإضافة إلى خبز(المخلم)، فلما قطع أكثر المسافة من البيت إلى الأرض مر بجانب سدرة كبيرة فلمح أنه يستظل في ظلها رجل بدوي يلبس إزارا(معوز) دون شميز، فلما تجاوزه أبي، ناداه البدوي : يا عبد الله يا عبد الله هل سأجد معك ما يمكن أن تطعمنيه؟ فإني منذ صباح الأمس ماذقت لقمة واحدة .
قال : فعرج إليه أبي وجلس معه في الظل وأخرج له من اللحم والخبز والمرق ما أكل منه حتى شبع وتصبب عرقا من الشبع، فلما لعق أصابعه وقف قائما واتجه نحو القبلة ورفع كفيه وقال : اللهم اغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وارفع درجته وأنزله أعلى الدرجات .. وأخذ يدعو بدعاء كثير.
قال الراوي : ثم جاءني أبي وأكلنا وشبعنا وزاد من ذلك شيء، ثم قص لي أبي قصته مع هذا البدوي
ومرت السنوات سنة بعد سنة وذهب أبي إلى ربه بعد مرض ألم به، ولم تلفت نظري قصة هذا البدوي لأنها قصة عادية تحدث كثيرا في منطقتنا فإطعام الطعام عادة منتشرة يمارسها الغني والفقير .
وبعد سنوات من موت أبي:
كنت ذات ليلة نائما في غرفتي فرأيت في المنام أبي يدخل غرفتي نفسها ويتجه إلي ويجلس عند قدمي ثم يلطم قدمي بيده ويقول : صالح . صالح ، أنا بوك قم قم، فرأيت أنني جلست في فراشي فقال لي : صالح هل تذكر قصة البدوي الذي أطعمته اللحم والمرق والخبز عندما كنا نحرس الأرض،
قلت : نعم. نعم. أتذكرها.
قال : فإن الله قد غفر لي جميع ذنوبي وأنزلني أحسن المنازل بإطعام ذلك البدوي الجائع ودعائه.
فلما قال أبي ذلك نهضت من النوم وكأنني أحس بوجود أبي معي في غرفتي من غرابة الرؤيا.
قال : ثم انتقلت إلى عدن وسكنت في الممدارة وبعد عشرين سنة من إقامتي في عدن رأيت أبي في المنام يفتح باب غرفتي في بيت الممدارة ويجلس عند قدمي ويلطمهما ويناديني ::صالح صالح قم قم، فرأيت أني جلست على فراشي فقال لي : صالح هل لا زلت تتذكر قصة البدوي الذي أطعمته اللحم والمرق والخبز عندما كنا نحرس الأرض ؟
قلت : نعم. نعم أتذكرها.
قال : فإن الله قد غفر لي جميع ذنوبي وأنزلني أحسن المنازل بإطعام ذلك البدوي الجائع ودعائه.
فلما قال أبي ذلك، نهضت من النوم وكأنني أحس بوجود أبي معي في الغرفة من غرابة الرؤيا تلك.


المزيد في أدب وثقافة
فرهدت قلبي !! (قصيدة) 
○   *فرهدت قلبي !!*       (قصيدة)    *حامد جعفر الحامد*     اهدي هذه القصيدة لمخلوق رائع وعزيز على قلبي ونفسي ، وهو في بقعة عزيزة علي
ويح العروبة
مَضَينَا بِأوجَاعِنا المُضْمرَةْ نُفَتشُ عَنْ وِجهةٍ مثمرَةْ نُفتشُ عن همْهاتِ المنىو نرتابُ من مصدر الشَّوشرَةْ نحاولُ كسرُ الظلامَ لكينرى ربَّما ليلةً
غاني من تُبن(شعبيات)
قال أبن المريسي حب قلبي أفتتـــــــــنلما شاف غاني قرب وادي تبـــــــــــنسلمت وأشر وسلم بصوته الأغــــــــنلما سمعت همس صوته زاد قلبي حـنقربت منه سألته اسمك




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: بيان هام صادر عن الإدارة الذاتية التابعة للمجلس الانتقالي
عاجل: شركات الصرافة تعلن رفع الإضراب بعدن (Translated to English )
مدير التوجيه المعنوي للقوات المسلحة يبشر بحدث تاريخي خلال الساعات القادمة
عاجل :انفجار بطقم بمحيط سوق القات بخور مكسر
‏عاجل: بيان مرتقب للمجلس الانتقالي
مقالات الرأي
  بقلم /صالح علي الدويل باراس ✅"كان البدو قديما اذا مرض مريضهم او غاب غائبهم او خاف خائفهم ...الخ ينذرون
  منذ ان انتصر الشيخ سالم شعرت اننا لم نعد بحاجة الى تنفيذ اي اتفاق ينتقص مما تحقق وفي تاريخ الامم اي نصر
سكنت في مدينة البعوث الاسلامية عام ١٩٩٤م السكن الخاص بالطلاب الوافدين بجامعة الازهر وكانت لي غرفة خاصة
كنا قد أستبشرنا خيرا بقرب التوصل لتفاهمات بشأن تطبيق اتفاق الرياض على اعتبار ان سريان الاتفاق سيمهد لإعادة
الوضع يزداد سؤٱكهرباء مافيش ، الماء ينقطع وفي بعض الأماكن مقطوع نهائي ،الطرقات مكسرة ، والعمائر مدمرة ،
اعتصام الجيش وردود الفعل.. مازل الاعتصام مستمر وقد دخل اسبوعه الثاني. البعض كان يرى أن يكون المخيم في مكان آخر
قيل ;  "احتلال الأرض يبدأ من احتلال العقل ...واحتلال العقل يبدأ من احتلال اللغة " تلك هي الحقيقة المغيبة
هل يدرك الغرب أن خلاف اليمنيين مع الحوثي أنهم يريدونه يحكمهم بالديمقراطية وهو يريد يحكمهم باسم الله تعاملت
    المغفور له بإذن الله الأستاذ حسن أحمد اللوزي كان شاعرا وأديبا قبل أن يكون إداريا ومسؤولا غزير العواطف
اوجد المجلس الانتقالي الجنوبي فرصة من العدم للحكومة الشرعية للتملص من التزاماتها والقيام بواجباتها
-
اتبعنا على فيسبوك