مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 19 سبتمبر 2019 06:19 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 21 مايو 2019 11:33 مساءً

ألا يكفي تجويع الشعب؟

كلما جاءت جماعة، أو حزب، هزت رأسها، وهز الشعب رأسه معها، فمن هذه الجماعة إلى ذلك الحزب، إلى هذا التيار لاطموا بالشعب حتى دوخوا به، هتفوا تخفيض الراتب، فرددها، وقالوا: حيا بهم، حيا بهم، فحيا معهم، ولعنوا أمريكا، وإسرائيل، فلعن مع من لعن، وقالوا لا صوت يعلو، فرددها معهم، صعدوا على المنابر، فاستمع لهم خاشعاً، لبسوا ثيابهم، فلبس مثلهم، برزوا في شخصية الثعلب الواعظ، فدمعت أعين الشعب لتلك المواعظ، قهروا هذا الشعب، فقال: حيا بهم، حيا بهم.

ألا يكفي هذا الشعب تجويعاً؟ ألا يكفيه هذا التلون؟ ألا تكفيه هذه الأحزاب؟ ألا تكفيه هذه الجماعات، والتيارات؟

خدروا الشعب بجرعات الجوع القاتلة حتى هتف بروحه فداءً للسيد، وذاك يفدي الشيخ، وآخر يتمنى عودة البريطانيين، وآخر يحلم بأيام أحمد واجناه.

صرعوا الشعب حتى طوعوه وفق هواهم، فالمشرِّق بالأمس قد غدا مغرباً، والمغرِّب شرَّق، واتناتعوا هذا الشعب حتى تخدر بشعاراتهم الرنانة.

ألا يكفي هذا الشعب تجويعاً؟ فالمساجد أضحت أماكن للتسول، وللنحيب، والبكاء، ففيها ترفع الأصوات المطالبة بما يسد الجوع، فالرجال تبكي، والنساء تئن، والأطفال يذلون أنفسهم، في زمن القهر، والجوع، زمن، الغنى الفاحش، والفقر المدقع، زمن الآهات، والتوجعات، زمن أن ترى فلذة كبدك يموت ولا تجد له قيمة العلاج، أو تراه يعتصر جوعاً ولا تجد له رغيف خبز.

إنه زمن الكروش المتدلية، يقابلها وجوه شاحبة تكاد تتكسر من الأسى، والحرمان، إنه زمن البحث عن العلاج في جيوب الأغنياء، زمن الإحساس بالغربة في الوطن الكبير، زمن شفاطات الهوامير التي ابتلعت كل شيء حتى وصل بها الحال إلى أن تبحث عن السلة الغذائية، وبدون صورة، والفقير إن تحصل عليها، فلازم صورة.

إنه زمن الشفاطات البشرية التي شفطت كل جميل في وطني، وتركت الشعب يصفق، وهو لا يدري لماذا يصفق، وأصبح حاله، كحال القائل: إذا هز رأسه حبيبي باهز رأسي وبانوس، هذا هو الشعب المنكوب في زمن شفاطات الدولار، والريال السعودي، هذا الشعب الذي رضي بلقمة ناشفة، ولكنه لم يجدها في زمن التباينات السياسية، وزمن القسمة الضيزى.

فتوقفوا عن شفط رغيف الخبز، وجرعة الدواء، ألا يكفي هذا الشعب ما هو فيه من القهر، والجوع، والعذاب، والذل بكل أشكاله، وألوانه؟

تعليقات القراء
386966
[1] الجنوب لنجعلها خاليه من الاصلاح والدحابشه
الأربعاء 22 مايو 2019
عدن تنتصر | الجنوب العربي
المقال الي قبل هدا تمدح الدنبوع ان البلد تنعم بالخير والرخاء والامن والدنيا بخير والان رجعت تقول الشعب جائع تناقض غريب



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل : مقتل قيادات عسكرية سعودية بارزة واخرى يمنية بوادي حضرموت بأنفجار
انتشار قوة امنية بدار سعد
الجيش ينفي حدوث اي انسحاب من شقرة
الغفوري : هذا ما كان سيحدث لو تمكن الجيش من دخول عدن
اندلاع اشتباكات بين قوات الحزام الامني بزنجبار
مقالات الرأي
كتب أحد الأخوة الشباب منشورًا عن النعيم الذي شهده الجنوب في عهد الرفاق،ودللَّ لرخاء ذلك العهد بقوله : ( لم
تحدث سابقا بأن الثأر والرد على إستهداف الأراضي السعودية وقصف أرامكو يجب أن يكون سعودي عربي لا أمريكي أو اممي
الذين اقحموا الرئيس هادي بأنه من وجه بوقف مرتبات منتسبي المؤسسة الدفاعية والأمنية والمقاومة الجنوبية
دعوة صادقة وخاصة نوجهها الى ابناء مديريتي الحوطة وتبن الناس يتشكلوا ويعدوا أنفسهم لمواجهة القادم وكي يحموا
اكتب لكم على عجالة بشأن اجتماع اثيوبيا الغيرمثمروالذي جرى الترتيب لانعقاده خارج عدن وبكل سرية ملحوظه. دعونا
  ⁃ إن مشاركتي فيه لا تعني تمثيلا لأبناء عدن ، وليس لي حق إدعاء ذلك. ⁃ إن مجموع الحاضرين في الورشة لا يشكلون
إيران سعت ومازالت تسعى منذ خمسينيات القرن الماضي إلى تغيير ديمغرافية المنطقة من خلال  إيفاد الفرس
  محمد جميح 1-عندما يؤكد الناطق باسم التحالف العربي أن هجوم أرامكو جاء من الشمال، وأن إيران تقف وراءه.
هل تصدق؟ المملكة لاتسمح بتحرير صنعاء   ✅غرد الاخواني محمد جميح:   "‏لا تزال ‎#السعودية تمتلك القدرة
  القضية الجنوبية اليوم لم تعد قضية داخلية يتسيدها الخطاب الشعبوي كما كان عليه الحال قبل العام ٢٠١٥ بل قضية
-
اتبعنا على فيسبوك