مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 05 يونيو 2020 06:17 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

كيف بات رمضان فرصة لإنعاش أسواق اليمن الراكدة؟

الخميس 16 مايو 2019 10:42 مساءً
(عدن الغد) الخليج أونلاين:

لشهر رمضان حياة جديدة يضفيها على يوميات اليمنيين، فعلاوة على كونه الشهر الذي تتعزز فيه القيم الروحية والدينية، تمثّل أيامه الثلاثون فرصة كبيرة لتحقيق مكاسب اقتصادية محدودة لسكان البلد الأفقر بالجزيرة العربية.

 

ويستبق معظم الشبان اليمنيين حلول الشهر بإنشاء مشاريع تجارية صغيرة تدّر عليهم دخلاً، مستغلين نمو الحركة التجارية وزيادة الإقبال من المتسوقين على شراء المواد الغذائية والملابس والهدايا.

 

وينتشر العشرات من باعة الرصيف على شوارع الأسواق الرئيسية وبالقرب من المراكز التجارية، وغالباً ما تتمدد بسطاتهم إلى مسار مرور السيارات، ما يدفع سلطات المدينة لإيقاف حركة السير، خصوصاً في النصف الثاني من رمضان.

 

وفي شارع هائل وسط العاصمة صنعاء، ينادي الصحفي والناشط السياسي مروان الحاج على الجائلين في السوق، يحثهم على شراء أوانٍ منزلية خفيفة يعرضها على بسطته الحديثة، بعد أن تخلّى عن مهنته كسكرتير تحرير أحد المواقع المحلية.

 

ويقول الحاج في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك" إنه اضطر إلى العمل في بيع الأواني لتدبير مصاريف الحياة، بعد أن وجد العمل في الحقل الإعلامي مغامرة ترافقها ظروف قاهرة ومقلقة، مع تدهور مستوى الحريات الصحفية باليمن.

 

ويرى الشاب الثلاثيني أنه قد يُكمل مشواره في بيع الأواني في حال كان الوضع يسير معه بصورة جيدة.

 

 

سلع جاذبة

 

وتبقى المأكولات الرمضانية، مثل السنبوسة والحلويات، بالإضافة إلى العصائر والثلج والخضراوات، سلعاً جاذبة للشباب في بيعها، ما دفع هشام داود إلى التخلي عن وظيفته في ورشة النجارة والعمل في بيع الخضراوات والفواكه في سوق الحصبة وسط صنعاء.

 

ويقول داود لـ"الخليج أونلاين" إن العمل في بيع الخضراوات يضمن له عائداً مالياً مناسباً، على خلاف عمله بورشة النجارة، مشيراً إلى أن المبلغ الذي سيجنيه خلال رمضان سيعزز من رصيده المالي لمواجهة متطلبات عيد الفطر، من ملابس ولحوم ومصاريف زائدة، معبراً عن تمنياته في أن "يستمر شهر رمضان مدة أطول؛ حتى تتضاعف تجارته".

 

ووفق دراسة ميدانية خلال الأعوام الماضية لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (غير حكومي)، فإن إنفاق الأسر على السلع والخدمات يتزايد خلال رمضان بصورة دائمة، وإن بعض الأسر تضطر إلى تغطية نفقاتها عن طريق السلف وبيع ممتلكات شخصية.

 

وقالت الدراسة التي استهدفت معرفة العادات الاستهلاكية والشرائية للأسر اليمنية خلال رمضان، إن 54% من الأسر اليمنية تخصص ميزانية للنفقات الرمضانية.

 

وأوضحت أن 80.5% من المواطنين يلجؤون إلى الشراء من الأرصفة، بحثاً عن رخص ثمن المنتجات والسلع، في حين تستقطب تجارة الرصيف 10.5% من الأسر لاحتوائها على منتجات نادرة لم يحصلوا عليها بأماكن أخرى.

 

وأشارت إلى أن عرض السلعة من قِبل الباعة على الرصيف تزيد من إقبال المستهلكين.

 

لكن تدني القوة الشرائية لليمنيين -رغم زيادة الحركة في الأسواق- قلّلت من فرص الربح للباعة، وأصابت معظمهم بالإحباط، مثل "بكر منصور" الذي يبيع الإكسسوارات في شارع جمال وسط صنعاء.

 

ويقول بكر لـ"الخليج أونلاين": "كنت في المواسم الماضية أكسب أموالاً كثيرة تكفيني طيلة العام، لكن في هذا العام يبدو الوضع مختلفاً. فلنرَ".

 

وعقد الشاب، الذي يدرس في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، آمالاً عريضة على تنامي الحركة التجارية بشهر رمضان، إلا أن الأوضاع الاقتصادية المنهارة في اليمن -جراء توقف صرف الرواتب منذ نوفمبر 2016، واستمرار الحرب المندلعة منذ مطلع 2015- أضعفت القطاع التجاري بصورة كبيرة.

 

كما أن ارتفاع الأسعار إثر انهيار العملة المحلية إلى مستويات قياسية أمام سلة العملات الأجنبية، كان واحداً من العوامل التي قلّصت حظوظ الباعة الجائلين وعلى الرصيف، إذ يكتفي اليمني اليوم بشراء السلع الرئيسية.

 

ويعيش المواطنون اليمنيون ظروفاً صعبة للعام الخامس على التوالي، إذ يشهد اليمن حرباً ضروساً بين القوات الموالية للحكومة التي يدعمها التحالف السعودي الإماراتي، ومسلحي مليشيا الحوثي الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

 

ويواجه التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن انتقادات ودعوات لعقوبات من قِبل مؤسسات ومنظمات حكومية ودولية؛ لاستهدافه المدنيين وانتهاكه حقوق الإنسان، متسبباً في مقتل نحو 10 آلاف شخص، ودفع أعداد كبيرة من السكان للنزوح أو الهجرة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مؤتمر المانحين 2020 وحقول الألغام للأزمة اليمنية!
تعيش اليمن منذ مارس /آذار 2015 أوضاعا مأساوية غاية في الصعوبة بعد الانقلاب على مؤسسات الدولة وسلطاتها في العاصمة اليمنية صنعاء من قبل الحوثيين. ويصارع اليمنيون الجوع
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الثانية عشر )
تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية وموقعها اللالكتروني بنشر أبرز وأهم المذكرات االتي سبق لــ" عدن الغد " أن قامت بنشر ها ( ذاكرة وطن - والطريق إلى عدن - والقطار .. رحلة
بعد عودة مشكلة الكهرباء: أهالي عدن بين سندان الحر الشديد ومطرقة انقطاع الكهرباء والمرض
في عدن كل الاحتمالات واردة فالأزمات المتكررة ما زالت تلاحق المواطنين ولا تدعهم يعيشون حياة كريمة في ظل غياب تام للسلطات المحلية والحكومة التي لم تقدم أي مساعدات




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انفجار يعقبه تبادل لإطلاق النار في كريتر بعدن
عاجل: بن بريك يعلن القبض على قتلة المصور نبيل القعيطي
توقف الاشتباكات في محيط حارة الطويلة
الحوثي يعرض مبادرة على قبائل البيضاء تتضمن انسحابه من المحافظة "بنود المبادرة"
اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين بكريتر
مقالات الرأي
لقد كان خبر إستشهاد المناضل الجسور وصوت الحق نبيل القعيطي كارثة لم أكن أتصورها  لا زلت أتذكر مراسلاته لي
قبل أن اعرج للحديث عن موضوع عدن العاصمة على الورق اود التعبير عن اداتنا لجريمة اغتيال المصور
تَوْقِيتُ مُراجَعةِ الذَّاتِ هَذَا، لِلُمُضِيِّ قُدُماً لأبْعَدِ مَدَى، أو التوقُّّف لمُعاوَدَةِ ضبط
حضرموت لا تحتمل المزايدات اليوم ولايمكن أن تكون بمعزل عن الصراعات والقتل والدمار و آثارها المحيطة بها من كل
من المعروف والمتعارف عليه بأنه بعد إنشاء وتشكيل المجلس الانتقالي برعاية (إماراتية) في مطلع مايو من العام ٢٠١٧
حصاد 30 سنة اليوم بلغ عمر الوحدة اليمنية ثلاثين سنة كاملة ووصلت إلى هذا السن بعد رحلة طويلة من الفشل والأخطاء
    عادل الأحمدي   أطروحات وعناوين كثيرة تتعلق بالحوثي وإيران تتكرر من حين إلى آخر، ومنها مسألة
للأسف الشديد لازال الكثير من المواطنين لا يصدق ان العالم يعاني حقيقة من فيروس كورونا وكانت الخسائر بسبب
  كتب : صــلاح مبارك تسبّبت السيول الجارفة الناجمة عن أمطار غزيرة هطلت  خلال اليومين الماضيين على مناطق
  صحيح أن إطلاق النار في الأعراس والمناسبات ظاهرة قديمة وليست وليدة اللحظة وهي إحدى المعضلات الاجتماعية
-
اتبعنا على فيسبوك