مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 24 مايو 2019 03:59 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 15 مايو 2019 02:58 مساءً

تهديد حوثي مقرون بتعاطف أممي

ليس من المستغرب وصول اتفاق استوكهولم إلى طريق مسدود، فكل الاطراف  كانت تدرك منذ البداية بأن بنود هذا الاتفاق غير مرحب ببعضها على الاقل من الجانب الحوثي الذي لا يقبل أن يقدم أي تنازلات، ولذلك كان الاتفاق عبارة عن  مولود يحمل عاهة خلقية قد تقضي عليه في أي لحظة، ما لم تجرى له عمليات جراحية ربما تنجح وتخلصه من عاهته أو لا تنجح، ولأن الضرورة تقتضي الترويج لسلامة هذا المولود من أجل إرضاء الأسرة الدولية -الأمم المتحدة- وادخال البهجة إلى فؤادها بعد توالي خيبات الأمل لمبعوثيها في اليمن، لذلك مررت صورة مشجعة لإنجاز هام يحسب للأمم المتحدة لأحرازها اتفاق استوكهولم بين طرفي الشرعية والحوثيين الذي بدوره يدعم إرساء السلام في الحديدة وموانئها البحرية.

ولكن ومن الواضح بعد العودة من السويد طالت المراوغة وتعب ذلك المولود من الإبر المسكنة وبدأ جليا تخبط المبعوث الدولي وجنراله الأول وثم الثاني في الحديدة دون جدوى، ولم يعد الوقت يسعف محاولاتهما لإخفاء تلك العاهة حيث بلغ وضعها درجة حرجة، فاضطر رئيس (الجراحين) أو المراقبين الدوليين  في الحديدة بإجراء عملية جراحية عاجلة لهذا الاتفاق من أجل إنعاشه وعلاج جزء من تلك العاهة، وعلى ضوء هذه العملية  أتخذ الجانب الأممي خطوة احادية تم خلالها انسحاب غير حقيقي لقوات خفر السواحل الموالية للحوثيين من ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى، مع تغييب كامل لطرف الشرعية وحجب تام لحقها في مراقبة تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة وموانئها.

وبالرغم من إعلان حكومة الشرعية عن استيائها من هذا التجاهل إلا إنها وحسب تصوري لم تكن تلك الخطوة مفاجأة للجانب الحكومي بل ربما كان على علم بها، واعطى الضوء الاخضر بالسر للجانب الأممي، نظرا لاطلاعه المسبق لتشخيص حالة  الاتفاق والحاجة القصوى لإجراء تلك العملية، والدليل على صحة هذا التصور هو موقف وفد الشرعية ولهفته لحضور مفاوضات العاصمة الاردنية والذي شارك فيها والخاصة بالخطوة اللاحقة لبند إعادة الانتشار، والتي تختص بإيرادات ميناء الحديدة وضمان بلوغها خزينة البنك المركزي في الحديدة.

أشد ما يذهل هو تعاطف الجانب الأممي وتضامنه مع مليشيات الحوثي ودعمه لها في حربها العبثية والمدمرة للبلاد والعباد والذي امتد خطرها وصار يهدد السلم الاقليمي والدولي بعد استهداف صواريخها وطائراتها الدرون الايرانية الصنع للملكة السعودية ودولة الإمارات، وإعلانها الصريح بأنها تبنت التفجيرات الأخيرة بالطائرات الدرون المفخخة والتي استهدفت محطتي انابيب نقل النفط الخام في السعودية إلى ميناء ينبع ، فهل سيستمر هذا التعاطف الأممي مع تلك المليشيات رغم الخطر الكبير الذي بدر منها ولوحت به بشكل علني؟



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ظل غريب يطوف في سماء أبين
انفجار انبوب المياه الواصل الى مديريات المعلا والتواهي
رحمة حجيرة: الحوثي لديه مفاجئات كبيرة وسيصل لهدفه قريبا
عاجل: طائرة بدون طيار تحلق فوق سماء مدينة الشعب
وصول اسلحة للواء يديره الزبيدي في عدن وبدء حملة تجنيد
مقالات الرأي
بقلم/ أحمد صالح الدغاري*كنت يوم الاثنين الماضي وبمعية عدد من أخواني في قيادة السلطة المحلية وعدد من الشخصيات
على الأقل في الماضي القريب ، لطالما أرتبط أسم أحور بالثأر والبلطجة ، ويكأد يكون سوقها وبشكل يومي شاهد على
خطأ تكتيكي وعسكري جسيم وقعت به مليشيات الحوثي بفتحها جبهة الضالع , لقد تحولت معركة الضالع من الهدف المرسوم
  عبدالجبار ثابت الشهابي الغاز المنزلي.. لا ندري ما علة هذا العذاب الذي يريد البعض أن يكرس أسبابه، وأن يظل
  عزيز محمد الأحمدي حان الوقت الذي يستقيظ فيه الجنوبيين الواهمين بالانفصال و المتمسكين بالمجلس الإنتقالي
بعد أن تصحرت العلاقة بين الشرعية والإمارات في الآونة الأخيرة  ماذا أرادت الامارات أن توصلة للشرعية
   في البدء على ان اشير قبل ان ابين وجهة نظري بشان العوامل والعلاقات السبية المسؤولة عن هذا
  سيكون على الجنوب وابنائه مواجهة واقع قادم أشد ظلاما من الواقع الذي نتج عن الثورة الأولى إذا استمر
في مثل هذا اليوم من عام 90م  21 مايو تم اعلان الوحدة الاندماجية بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
-
اتبعنا على فيسبوك