مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 27 مايو 2019 03:57 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

غلاء الملابس الجديدة قبل قدوم الشهر الفضيل.. يُسبب ازدهار وإقبال كثيف لشراء ملابس الحراج دون الاكتراث لمخاطرها المُتعددة

صورةً لـ: "سوق الحراج، بمديرية الشيخ عُثمان، بعدن".
السبت 20 أبريل 2019 03:01 مساءً
(عدن الغد)محمد مرشد عقابي:

يلجأ هذه الايام الكثير من الناس لشراء الملابس من أسواق الحراج وذلك بسبب ارتفاع تكلفة شراء الملابس الجديدة من اماكن بيعها المخصصة، حيث تشهد هذه الاسواق وخاصة السوق الواقع تحت مسجد النور بمديرية الشيخ عثمان بمدينة عدن حالة اقبال غير اعتيادية من قبل الكثير من الناس الذين يقومون بانتقاء وشراء ملابس لهم ولأطفالهم من هذا المكان هُروبًا من جحيم ارتفاع اسعار الملابس الجديدة التي اصبح البعض من الناس لا يقوى على اقتناؤها.. هذه الملابس رغم ما قد تسببه من مخاطر واضرار على مستخدميها الا انها تشهد رواجاً واقبالاً كبير من قبل من ينتمون الى الشرائح والطبقات الفقيرة.

حيث قامت صحيفة "عدن الغد" باستطلاع ميداني، التقت بأول زيارتها بأحد البائعين في السوق المحلي، اسمهُ/ محمد احمد الموزعي والذي تحدث قائلاً : انا اشتغل منذ فترة طويلة في مجال بيع ملابس الحراج في هذا السوق وقد عملت لفترة تقارب ال13 سنة في هذا المجال، حيث ان الملابس تأتي الينا عبر تجار في كميات كبيرة ومستعملة يتم استيرادها من دول آسيوية وأوروبية بأسعار زهيدة وربما يتم تصريفها كنفايات في تلك البلدان فيقوم متعهدين (تجار) محليين بنقلها الى الاسواق اليمنية لبيعها بأسعار مناسبة بعد ان يتم غسلها وكيها حتى تصبح مناسبة ومظهرها جميل وتصبح مغريه للزبائن من الفقراء وذوي الدخل المحدود.

واضاف : هذه الملابس قد تعرض مستخدمها لأخطار صحية عديدة وقد تتسبب بنقل امراض جلدية لمن يلبسونها خاصة تلك التي يتم جلبها من جمعيات او مستشفيات او مقالب قمامة حيث ان في الدول المتقدمة يتم التخلص من الملابس وهي في بداية عمرها ولا احد يتخيل هناك انها ستعود الى الاسواق مرة اخرى لأنه لا يمكن ان يقوم احد بشرائها في كل دول العالم عدا دولة واحدة اسمها اليمن موطن الايمان والحكمة والتواضع هذه الدولة التي تستقبل اي شيء ويشتري معظم سكانها كل ما يتم التخلص منه في نفايات العالم في جهات الكرة الارضية الاربع بسبب الفقر والحاجة وغيرها من العوامل والمسببات والظروف القاسية التي تمر بها جميع الاسر اليمنية ويعانيها كل فرد من افرادها.

واستدرك : هناك ما يقارب ثلاثة ارباع اليمنيين يعجزون بسبب ضعف مستوى دخلهم المادي من شراء ملابس جديدة فيلجؤون كحلاً لإسعاد اطفالهم خاصة في ايام المناسبات والافراح والاعياد بشراء الملابس من سوق الحراج وذلك نتيجة لسعرها الزهيد دون اكتراث لما قد تسببه هذه الملابس المستخدمة من اضرار صحية، فالغالبية منهم يشكون ارتفاع اسعار الملابس الجديدة في المحال التجارية واماكن البيع والتي تصل سعر البدلة الواحدة منها لطفل لا يتجاوز عمره الـ3 سنوات مبلغ وقدرة 18000-15000 ريال يمني في ظل تصاعد موجة ارتفاع اسعار المواد الغذائية والضرورية الاخرى.

البائع سمير سعيد الصلوي يقول : التجار يستوردون بضاعة مضغوطة في بالات كبيرة هذه البالات تحتوي على مختلف اصناف الملابس كالمعاوز والفوط والجاكيت -ما تُسمى بالاكوات- وملابس اطفال وبناطل جينز وغيرها ويتم شراؤها بثمن بخس وجودتها ليست جيدة ومع ذلك فان الاقبال عليها عالي جداً من قبل المواطنين اصحاب الدخل المتدني والمحدود.

واضاف : في بعض الاحيان نكتشف ملابس بحاجة الى غسل وكي وترميم وترقيع فنقوم بهذا العمل ومن ثم نقوم بعرضها فيتهافت عليها الزبائن ويقومون بشراء ما يحتاجون منها دون علمهم ودرايتهم بما فيها من عيوب، فنحن ندري ان مثل هذه الملابس قد تكون سبباً لنقل الكثير من الامراض الجلدية وغيرها لكن حاجة الناس لها بسبب الفقر طغت على كل منحى.

واردف قائلاً : من واقع عملي كبائع استطيع الحديث بان معظم الملابس التي نقوم بأخذها وانتزاعها من البالات الكبيرة ومعاينتها تظهر بانها قديمة وقد تم استخدامها من سابق حيث تفوح منها روائح كريهة ومقززة ومتعفنة تدل على عدم نظافتها او انه تم شحنها وارسالها الى الاسواق اليمنية وهي متسخة او غير نظيفة وتفتقر لأدنى المقومات الصحية في صورة تؤكد مدى السخرية والاستهزاء والاستخفاف والتطاول على الشعب اليمني والتساهل بحياته وصحته ونظافته البيئية والمجتمعية وفي استغلال واضح وفاضح وصريح للحالة الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن اليمني من خلال استيراد وتوريد مثل هذه الاوبئة والمخاطر المحدقة اليه دون اي وازع اخلاقي او انساني او حتى مراعاة لأدميته؛ وما قد تسببه له هذه الأدوات المستخدمة من كوارث صحية وبيئية.

البائع علي ابن علي المحبشي يقول : نحن في هذا السوق طالبين الله على مدار ايام السنة لكن الايام التي تشهد دنو وقرب الاعياد مثل عيد الفطر وعيد الاضحى فهي تعتبر اجمل الايام بالنسبة لنا لأننا فيها نستطيع بيع كميات كبيرة من الملابس على الزبائن واسعارنا لا تتجاوز 1000 او ا1500 وتتراوح بين 500 لأدنى ملبس و2000 لأعلى جودة من الملابس في المعدل المتوسط.

واضاف : في اليمن توجد تسهيلات لدخول شحنات وكميات كبيرة من هذه الملابس يجري ادخالها بسهولة ولا تخضع لاي تدابير وقائية او اجراءات احترازية وهي تلقى رواجاً منقطع النظير وهناك الكثير من الفقراء ينتظرون بشغف وبفارق الصبر قدومها طمعاً منهم باقتناء ما يريدون ولهثاً خلف اسعارها الزهيدة التي تعتبر في متناول ايدي الجميع طالما وهذه الملابس تباع تحت عدة شعارات شعبية؛ مثل: "يا حراجاه و يا رواجاه ويا بلاشاه".

المواطن مانع سيف جميل يقول : المواطن يقوم بشراء هذه الملابس بعدما انهكه سعر الملابس الجديدة التي اصبح من الصعب الحصول عليها كونها تباع بسعر الدولار ومبلغ 30 او 40 الف وهو معاش تتعاشِ منه اسرة اضحى لا يشفع بالمجيء ببدلة عيد لطفل او طفلين، لذا يتجه المواطن المسكين هرباً من هذا الغلاء الفاحش الى سوق الحراج ليشتري منه ما يلزمه من ملابس.

المواطن عماد عبود الصغير يقول : في هذا الزمن اصبح من المستحيل على الفقير ان يكسي اولاده او يشتري مبلس يستر به جسده من السوبر ماركت او من محلات ومعارض البيع المحددة لبيع الملابس الجديدة لان اسعارها باهضه جداً ولا يستطيع شراءها الا الموظفون الكبار والمسئولين اما المساكين الذين لا يوجد لديهم سوى مصادر دخل ضئيلة ومحدودة فلا يستطيعون اسعاد اطفالهم وكسوتهم الا من هذه الاماكن او الانتظار لتبرعات الجمعيات وصدقات فاعلي الخير، ونحن هذه الايام المباركة من شهر شعبان بصدد استقبال ايام الشهر الفضيل رمضان المبارك ندعو جميع التجار الى ان يرحموا المواطن الغلبان الذين يعد ضحية لطمعهم وجشعهم ولتقلبات الزمن واسعار الصرف، فنقول لكل من له يد في هذه المعاناة رفقاً بنا وارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء فعاقبة الطمع المهلكة.

مسعد جبران الحزمي بائع في معرض بز بمديرية الشيخ عثمان بعدن يقول : حقيقة الاسعار لدينا تخضع لتغيرات سعر صرف الدولار فنحن كتجار جملة او تجزئة لا نظلم احد في بيعنا فعلى قدر شرائنا للبضاعة نبيع للزبون.

واضاف : نحن نعرف ان الكثير من المواطنين منزعجون من الاسعار وهذا الامر ليس في ايدينا تغييره انما نحن نقوم بشراء البضائع بعملة الدولار ونقيس خراجنا عند البيع وخاصة هذه الايام ونحن في صدد استقبال شهر رمضان الكريم تكثر الحاجة لشراء البز والملابس من جهة العوائل والاسر الذين يستعدون للعيد من هذه الايام فيقومون بشراء الملابس لأطفالهم خوفاً منهم من الغلاء الذين يتزامن مع قرب حلول مناسبة العيد وهذه ظاهرة اعتقد بانها غير جيدة فالسعر يبقى هو السعر محكوم بصرف الدولار فمتى ما تعافى الريال اليمني واستعادة قيمته سوف تنخفض الاسعار هذا ما سوف يحس به الزبون انما نحن فتعاملاتنا هي بسعر الدولار، ينخفض الريال او يرتفع نحن نظل نتعامل في بيعنا وشرائنا بهذه العملة الاجنبية وليس لنا اي علاقة بالغلاء فهذه رسالة للجميع لكي يفهموا اننا نحن التجار ليس لنا علاقة بالغلاء وانما عليكم مخاطبة الحكومة فهي المسؤول الاول والاخير عن هبوط وتدهور العملة المحلية مقارنة بالعملات الاجنبية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
اليوم العالمي للقضاء على الناسور الولادي
    تحت شعار "كن معها كن معنا" أحيت بلادنا كغيرها من دول العالم اليوم العالمي للقضاء على الناس الولادي والذي تحييه الأمم المتحدة منذ العام 2013م والذي يعد من اخطر
(تقرير).. التوجيه المعنوي في وزارة الداخلية رؤية غير مسبوقة وعمل توعوي مستمر
حقق التوجيه المعنوي بوزارة الداخلية قفزه نوعية غير مسبوقه في تاريخ الجيش والامن اليمني منذو تاسيسه حيث استطاع العميد /عبد القوي باعش قائد التوجيه بلوزاره ان يوضع
في اليوم العالمي للناسور الولادي.. الناسور المرض الذي يجهله الكثير والمرأة تتجرع ويلاته
    كثيرا من الناس يجهلون بما يعرف بالناسور الولادي وحتى الإعلاميون والشخصيات الكبيرة في المجتمع لا تعرف الكثير عنه ولا تسلط الضوء عليه باعتباره المرض الخفي




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
احمد علي عبدالله صالح يدعو للحفاظ على الوحدة اليمنية والدفاع عنها (فيديو)
سياسي : الانتقالي معني بتحديد موقف سياسي من مخطط اجتماع علي محسن
طبول الحرب تقرع بين قيادات الصف الأول للمليشيات الحوثية في صنعاء ..وحامد يرد على السامعي بالتهديد وتذكيره بمصير صالح
وفد من المجلس الانتقالي  يستقبل الأسير المرقشي وأسرى آخرين في صفقة لتبادل الأسرى
عاجل: اطلاق سراح المعتقل احمد المرقشي
مقالات الرأي
١/ يتنطط الحوثيون من جبهة إلى أخرى في خطوط التماس القديمة بين الشمال والجنوب مدعومين بسلاح عفاش وخبرائه ،
المكاسب التي جنتها كتائب لا نبالي الحوثية، وتلك الصورة المرعبة التي تمتعت بفبركتها، وساهمت وسائل إعلامها في
بعد عقد من الزمن وخلف القضبان ظلما وبهتانا أفرج عن الثائر المغوار المناضل احمد عمر المرقشي من السجن المركزي
السياسة والشطرنج .. ثمة تشابها كبيرا بين اللعبتين وان اختلفت المسميات اللغوية هنا الا ان المبدأ يبقى دائما
قصتي مع الكتب قصة غرامية قديمة، كنت كمثل العطشان الذي حرم الماء، إلا أنه يجد منه رشحات هنا وهناك لا تروي
أي مبلغ من الوقاحة والعفن بلغتها الشرعية الفاسدة، شاهدناها لا تستحي وهي تتاجر بدماء اليمنيين، ولكن لم تكتف،
   سمير رشاد اليوسفي 
في الفترة التي سبقت تأسيس حسن البنّا لجماعة الإخوان، حاول  أستاذه محمد رشيد رضا
ذات يوم وفي اوج الاختلاف الجنوبي وانقسام الشارع الجنوبي بسبب تدخلات الشرعية وحكومتها إبان رئيسها السابق بن
        ✅ يبدو أن معركة الضالع الأخيرة ، معركة القتال إلى آخر جندي في الجنوب كما قال السيد عبدالملك
انعكاس الصورة الحقيقية التي تواكب المسيرة الانقلابية منذ بداية المؤامرة على الرئيس هادي ومخرجات الحوار
-
اتبعنا على فيسبوك
rtant; text-decoration: none; margin:10px 0; font-size:15px !important; font-family:myfont2">الجلاء يهزم الجزيرة ويتأهل إلى نصف النهائي مريسي 25
وفيات