مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 20 يونيو 2019 03:45 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير.. الميليشيات الحوثية تفخخ اليمن بالألغام

الخميس 11 أبريل 2019 10:12 مساءً
عدن((عدن الغد))خاص:

تقرير..سعيد الجعفري 

 


وضعت المليشيات الحوثية اليمن امام مشروع موت كبير لن يتوقف برحيل هذه الجماعة التي امتهنت صناعة الموت. وسيكون اليمن بلد تقف على حقول من الألغام التي زرعتها المليشيات في كل مكان وصلت إليه لإبقاء اليمنين عرضة للمخاطر لعشرات السنين القادمة . وبعد ما يزيد عن أربع سنوات من حربها على عموم اليمنيين في المدن والقرى يشير الخبراء إن مئات الآلاف من الألغام الأرضية زرعتها المليشيات في كل مكان وصلت إليه هي غير محددة المواقع، تترصد المدنيين. ففي الوقت الذي لا تلتزم هذه المليشيات بأي أخلاق في معاركها اليومية، تتعمد أيضا زراعة الألغام كواحد من وسائل حربها الغير مشروعة على اليمنيين.

وأودت هذه الألغام بحياة العشرات من المدنيين والأبرياء من النساء والأطفال وأسفرت عن إصابة الآلاف وفقآ لتصريحات خبراء إزالة الألغام، وقدرت شركة غربية متخصصة بمجال إزالة الألغام استعانت بها المملكة العربية السعودية زرع الحوثيين ما يزيد عن مليون لغم، أي أكثر من لغم واحد لكل 30 مواطنا يمنيا هذا المعدل وفقا لصحيفة أمريكية هو الأعلى تركيزا في أية دولة أخرى شهدت حربا منذ الحرب العالمية الثانية.. هنا يمكن اكتشاف حجم المشكلة الحقيقة من وجود مليشيات بهذا المستوى من البشاعة حين تجعل بلد بكاملة يغرق فوق بحور من الألغام الذي زرعتها في كل مكان.

ذلك يقودنا الى طريقة التفكير التي تحرك هذه الجماعة وبالتالي لا مجال للحديث معهم بغرض تذكيرهم بالتزاماتهم في هذه الحرب ووضعهم امام الاتفاقيات الدولية. .لكن كل ذلك لا يعني أفراد هذه المليشيات التي تغلق أعينها عن مشاهدة العالم من حولها ولا تستمع لأي حديث قادم من أي مكان ولامجال للعقل في كل ما يصدر من تصرفات تترجمها بجرائم يومية ساحتها الأراضي اليمنية التي سعت للسيطرة عليها والمستهدفين فيها مواطنين يمنين تريد ان تحكمهم. والصوت الوحيد الذي تستمع إليه هو صوت السيد المجنون الذي يأمرهم الاستمرار في الحرب الى يوم القيامة. ويوهمهم من مخدعه المختبئ فيه بالجنة . ثمن لحياتهم الذي يفقدونها في الحرب المجنونة التي لا تحمل اي أفق. في مشروع حتما سيهزم وستنهزم معه المليشيات.

الدكتور صابر حزام قال أن جماعة الحوثيين لأنها لا تحمل أي مشروع غير مشروع الموت. في النهاية سينتصر حتما مشروع الحياة.
لكن المؤكد ان مشروع الموت الذي تحمله جماعة الحوثي يواصل حصد اليمنيين ، وكذا حول اليمن الى قنبلة مؤقتة.

في هذا السياق حذرت منظمات حقوقية بأن مئات الآلاف من الألغام ستظل تهدد اليمنيين على مدى طويل قد تصل لعقود قادمة بعد انتهاء فترة الحرب وانها ستظل تغطي الأرض بمتفجرات خفية مزروعة في الأرض تجعل الجميع عرضة لمخاطر مئات الآلاف من الالغام المزروعة، هي كفيلة بقتل المئات وإصابة مئات أخرين مثلما حدث في بلدان أخرى كانت مسرح لصراع أحد أطرافه جماعة متطرفة تدعى انها تحارب مع الله بينما هي ترتكب الجرائم الفظيعة بحق مخلوقاته من البشر كما حدث في أفغانستان وكولومبيا وكمبوديا وطبقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز خلص الي ان المشكلة بلغت مستوى استثنائيا لها مردود شنيع حيث ان معظم الخسائر البشرية التي نراها في التقارير هي من المدنيين..
والصحيفة التي كان قد زار طاقم منها العديد من المواقع التي زرعت فيها المليشيات عشرات الألغام الأرضية اكدت ان جميع الألغام زرعتها المليشيات الحوثية في كل منطقة اضطروا للهرب منها تحت تقدم الجيش الحكومي.

وتشير التقارير الميدانية المستندة على واقع البحث والتحري وجمع عينات من الألغام المزروعة. الي أن العديد منها إيرانية الصنع ..الي جانب عينات أخرى من الألغام الأرضية محلية الصنع

صناعة الألغام

والواضح ايضا ان الحوثين نجحوا في إنتاج آلاف الألغام الأرضية كانت القوات الحكومية قد عرضت في مناسبات عدة كميات منها بأوزان وأحجام مختلفة. منها ما هو بوزن يقارب 5 كيلوغرامات وصغيرة بحجم 4 كيلوغرامات تقريبا تتخذ أشكال مختلفة ومموهة. بحسب ما أعلنته القوات الحكومية والفرق الخاصة بنزع الألغام.

نماذج.. وضحايا

وبالمقابل فإن الألغام الحوثية التي زرعتها على مساحات واسعة من الأراضي اليمنية. خلفت العديد من المآسي وضحاياها من المدنيين. لا ذنب لهم سوى انهم صادفوا وجودهم في مناطق مزروعة بالألغام او انهم مروا من هذه الأماكن. وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقا صحفيا استعرضت فيه العديد من الحالات لمدنيين كانوا ضحايا لهذه الألغام بين تلك الحالات أطفال فقدوا
اجزاء من أقدامهم وأعضائهم الأخرى،
مثلهم مثل حالات أخرى من البشر كانوا ضحايا الألغام الأرضية المزروعة من قبل المليشيات الحوثية في مناطق كانت فيها. وبعد ان تغادر تلك المناطق تزرعها بعشرات الألغام التي تبقى أخطارها لعشرات السنين. ضمن مشروع الموت الذي تجيده هذه المليشيات.
في التحقيق المنشور بنيويورك تايمز فيه العديد من الحقائق الصادمة والمرعبة وقصص لحالات فقدت أطرافها بسبب الألغام الأرضية المزروعة في مناطقهم. الآهلة بالسكان
الصحيفة الأمريكية أجرت أيضا اللقاءات الصحفية مع أطباء وجنود، وضحايا تكشف جرائم هذه المليشيات واستهتارها بحياة الناس وضمن تلك الحالات طفل يدعى صالح راكن في العاشرة من عمرة أطاح لغم أرضي بالجزء السفلي من ساقه تورد الصحيفة مأساته مع الإصابة التي أقعدته وجعلته ينطوي وحيدا يشعر بالملل .

وقال الدكتور محمد عبده القباطي الذي، يعمل في أحد أقسام الأطراف الصناعية. إن 90 % من مرضى الأطراف البديلة قد تعرضوا لانفجار ألغام أرضية وبين الطبيب أن الأطفال يحتاجون أطرافا اصطناعية جديدة كل 6 أشهر لمواكبة نموهم

جهود المملكة

في هذا السياق تقف المملكة العربية السعودية على أبعاد هذه القضية محاولة ان تقدم الحلول المناسبة لها رغم ما تحيط بها من تعقيدات وكانت قد أعلنت المملكة عن تخصيص 40 مليون دولار مخصص لبرنامج تسعى من خلاله تعليم المدنيين اليمنيين أحدث الطرق لإزالة الألغام والبدء في استخراج الألغام من المناطق المأهولة بالسكان في أنحاء اليمن في عموم أرجاء اليمن. وتمضي المملكة في هذا الملف الصعب بإصرار لجعل اليمن بلد خالي من الألغام المزروعة حاليا بمئات الألف منها.
وقال مدير مشروع نزع الألغام أسامة القصيبي بأن المشروع هو بالشراكة مع شركة بريطانية. تضم كادر متخصص استعانت بهم من مختلف البلدان يقومون بتدريب اليمنيين من مناطق مختلفة بما في ذلك مناطق سيطرة الحوثيين وقد دربوا العديد منهم اعلن عنهم مدير البرنامج.. وقال القصيبي ان الفرق قد أزالت ما يقارب 41 ألف لغم خلال 7 أشهر من أجمالي الألغام المقدر عددها بما يزيد على مليون لغم. في مهمة على ما يبدو انها تحتاج الي المزيد من الوقت والجهد وسوف تستمر لسنوات عدة قادمة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
طلاب الثانوية والجامعات يشتكون من انطفاء الكهرباء اثناء سير عملية الامتحان(تقرير)
رصد: عبد اللطيف سالمين. يدخل طلاب الثانوية والجامعات في عدن منعرك هاما في حياتهم الدراسية كونه مصيري ويحدد الطريق الذي سيسيرون عليه فيما تبقى من حياتهم، حصيلة جهد
تفاقدوا جيرانكم خاصة أصحاب (القاعي) 
كتب / مختار محمد حسن : * خلال الأيام الماضية تواصل معي بعض الأصدقاء من الشباب حول احتياجهم لعدد من (مراوح الشحن) لناس فقراء عزيزي النفس هم بحاجة لها لأنهم مرضى يعانون
الفنان الكبير / أبو بكر سالم بلفقيه حنجرة ذهبية عل درجة عالية من النضارة والبهاء والتألق ..
    لم أكن أعلم أبداً أن الكتابة عنك ستستغرق كل هذا الوجوم .. الذهول .. الخوف ..الوجع .. المــضطرد ..لانك ذاك ..أنت ..لست قليلاً وهــينــاً .. أو يسير المنال .أنك




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
أقوى بيان..الخارجية السعودية تحدد موقفها من الأخوان المسلمين
عراك ورمي بالحجارة داخل اول مؤسسة نقابية يسيطر عليها الانتقالي بعدن
موجات حر غير مسبوق تشتد مع الإقتراب من أطول نهار تنتظره اليمن ((تفاصيل))
عاجل: انطلاق عملية عسكرية كبرى لتحرير البيضاء
عاجل: احتراق باص نقل جماعي قادم من السعودية
مقالات الرأي
قرأت ضمن منشورات الواتس اب التي تم تداولها في عدد من المواقع بيان صادر - كما ورد - عن جمعية الصرافيين اليمنيين -
محاولة تصوير قضية أبناء محافظتي سقطرى وشبوة وباقي محافظات الجنوب بأنها مشكلة مع جماعة الإخوان المسلمين هي
  د. رشا الفقيه   على امتداد خارطة اليمن في المناطق المحررة من مليشيات الحوثي الانقلابية هناك المئات من
ما أشبه الليلة بالبارحة"تتهاوئ نجوم العالم الاسلامي في كل منعطف من منعطفات التاريخ منذ سقوط الخلافة
قال لي مرة أحد الكُتاب الأفاضل : لا تهدي نسخا من مؤلفاتك لأحد فلن يقرأ إلا من يشتري ولن يشتري إلا من يريد أن
ربما سيكون فهم المُفردات"غيرِ مقآصِد الكاتب "وأنا مسؤول عن ما أفْهم وأكتبُ ولستُ مسؤولاً عن فهم
سوء الأدب واضمحلال وانعدام الأخلاق وتحلل القيم في التعبير عن المواقف والآراء باتت ظاهرة الظواهر في محيطنا
اذكر في 22 مايو 2007م احتضنت حضرموت فعالية للحراك االسلمي الجنوبي شارك فيها قيادات وشخصيات جنوبية أبرزهم
  لم يعد الجنوبيون يبحثون عن خبر هامشي في صحيفة مغمورة أو قناة أرضية ، كما لم يعد حلمهم مقصورا بالتقاط قيادي
  غرد السياسي والصحفي الكويتي الشهير احمد الجار الله رئيس تحرير صحيفة السياسه الكويتيه ناصحاً في التغريده
-
اتبعنا على فيسبوك