مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 18 مارس 2019 06:52 مساءً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الخميس 14 مارس 2019 06:28 مساءً

بين الانغلاق والانفتاح

عاش المواطن السعودي في انغلاق عن ممارسة كثير من المعاملات والسلوكيات والعادات التي تمارس من قبل شعوب أخرى سواء كانت خارجة عن نطاق الإقليم أو في حدود الاقليم بل ومن دول الجوار لهذا كان السعوديون يتطلعون لخوض غمار الحياة التي تعد بالنسبة لهم فاكهة محرمة وإن كانت بعض تلك السلوكيات والعادات والهويات لا تتنافى مع قيم وروح الدين الإسلامي الحنيف كممارسة كثير من المهن والتي كانت تعد من المهن المحرمة على المرأة السعودية كقيادة السيارة والعمل في بعض المهن التجارية وحصر بعض السلوكيات على الرجال وكذا منع ممارسة بعض السلوكيات من قبل الرجال وكبح كل من يحاول القفز على الانظمة والاعراف والمبادئ المصطنعة من قبل القادة السعوديين والتي تحمي الأسرة المالكة ولا تدع تغرة لغيرهم للخوض في أمور السلطة ولو كان من الاسرة الحاكمة التي ليس لهم حق الولاية في الوصول إلى ساحة الحكم والسياسة.

بحق الشعب في المملكة العربية السعودية يعيش حالة من التخبط بين ما هو مقبل عليه من حياة منفتحة في مجالات الحياة الاجتماعية بعض الشيء والمجالات الفنية والأدبية والإبداعية التي كانت وإلى زمن الأمس القريب تعد أمور محرمة ومجرمة ربما أذا ارتكبها استحق التوبيخ والعقوبات القضائية المجسمة ودون سابق إعداد تعد تلك الأمور والسلوكيات المجرمة من مباحات الحياة والتي لم يُتدرج للمواطن في خوضها وخوض معتركها العملي على مستوى واقعه المعاش والتي ما يزال بعض من تجرأ على ارتكابها يدفع ثمن اقترافه لتلك الافعال في السجون والمعتقلات السعودية.

ماذا كان يجب عل القيادة في المملكة التي لا تمتلك تفنيد لما هو مجرم وما هو غير مجرم سوء الفهم الفقهي للقضاء دون أن توجد مرجعية قانونية أو دستورية في بلد لا دستور له, كان حرياً أن تقود الانفتاح على العالم رويداً رويداً وتقديم السلوكيات التي رفع عنها الحضر على جرعات يسيرة حتى لا يصاب الانسان بالصدمة الاخلاقية التي ستجعله يقبل على كل م كان ممنوع اقبال الذئب على الفريسة فكل ما هو ممنوع مرغوب وقد تجسدت تلك الممنوعات في وجدان الشعب السعودي طيلة عقود طويلة من تولي الأسرة السعودية مقاليد الحكم بل وكانت الدولة الحارسة لسلوكيات المواطن حتى في أدق السلوكيات ولم تجعل للمواطن الخيار في اختيار سلوكه ثم محاسبته على الخطاء والمخالفة في حال مخالفته ولكنها كانت تقوم بدور المرشد الاجتماعي وتفرض على مواطنيها أداء سلوكيات تحت إشرافها بل وتجبره على الانقياد من خلال دور الرقابة والتوجيه الذي ينفذه رجال الحسية والأمن الذين ربما تصل أعدادهم قريب من حجم السكان فالدولة دولة حارسة من الطراز الأول.

وهل الانفتاح الذي تقوده الدولة عبر رموزها سيظل منغلق على تلك الرموز أو سيفتح الباب على مصراعيه  ويكون للجميع الحق في أدخال ما كانت تعده الدولة محرم وممنوع وهذا باب بدون شك سيفتح كل الأبواب من الداخل والخارج للاستثمار في المجالات الجديدة التي يراها المواطن فيما مضى فاكهة محرمة.

وقبل تلك الاصلاحات التي قامت بها حكومة المملكة كان حرياً بها أن تقنن استخدام والدخول في الممنوعات التي أصبحت مباحة وتجريم كل من يخالف ممنوعات المهن والسلوكيات الجديدة وإلا لوقفت حكومة المملكة أمام مخانق قانونية لم تكن في الحسبان .

وهل لدى الدولة الحاكمة النية في التوسع في المباحات أو الوقوف عند الحد الذي بدأت به ، وعبثاً الوقوف  عند حد لتلك المباحات فالبداية كانت في الترفيه وإلى أي حد ستصل؟

إن اتخاذ قرار هذه السياسة المنفتحة على حين غرة والشعب في المملكة غارق في سلاسل الممنوعات والمحظورات كان من المفترض أن يسبقه مصالحة مع كل صوت معارض وفتح المجال لسماع الأخر بكامل الحرية واقرار حقوقه قانونياً ودستورياً.

فهل تملك السعودية القدرة على اتخاذ مثل هذا القرار ، وهل قراراتها بمحض حريتها أو أنها تمارس من الحقوق ما تمليه عليها قوى الضغط الدولي.

ما زالت الفرصة مواتيه لخوض مصالحة مجتمعية ومنح المزيد من الحريات والتسامح الفعلي وبنوايا حسنة مع الأخر.

 

بقلم/ عصام مريسي.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
لم يكن فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه منصور هادي قائداً عادياً, بل كان ولا يزال قائداً استثنائياً, قائداً
هناك عبارة أمريكية تقول (بأن الشخص .. أي شخص هو بطل الرواية الخاصة به) !؟ ومع أن  هذه روايتي هنا, ولكن لا اريد
كم حذرنا وكم نصحنا من الاعلام الذي تديره المخابرات التركية بمساعدة دويلة قطر ضد التحالف العربي بقيادة
لقد اجبرني العميل عيسى العذري على الخروج عن صمتي بعد ان انقطعت عن الكتابة لمدة اسابيع بسبب ضغوطات خارجه عن
الوطنية تُعْرَفُ بالفخر القومي ، هي التَعَلُّقُ العاطفي والولاء لأُمةٍ محددة بصفة خاصة واستثنائية عن
تكالب أعداء الأمة وعصابات الشر من دول وجماعات ارهابية مسيرة بالريموت كنترول من  قبل مخابرات كبرى على الأمة
أتحدث عن شخصي وعن قلمي فقط ولست متحدث عن إي شخص أخر فهذا رأيي الحر بقناعتي وحسب منظور رؤيتي الشخصية ليست ضد إي
کان واضحاً منذ البدایة ان انتفاضة الشیخ الزعکري في حجور سیتم وأدُها و ان التضخیم الاعلامي الذي صاحب قیامها من
-
اتبعنا على فيسبوك