مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 22 أبريل 2019 03:50 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الجمعة 08 مارس 2019 11:21 مساءً

"بائع الآيسكريم"

أكتب هذا المقال وقلبي يتقطع ألماً من هول ما وصل بنا الحال بسبب اولئك المتناحرون الذين جعلوا من الوطنية مصدر للدخل وأسموا أنفسهم بالوطنيون.

لم تسبب الحرب للمواطن غير الذل والهوان، وزادت له حرج ربما كان هو جرح هذا الزمان.
ولكن الحرب جاءت لتكون باب خير ورزق لاولئك المتفننون في النهب وأكل الآموال.

لم نشاهد من الحرب غير التشريد، لم نشاهد غير التدمير، لم نشاهد غير أن الصياد يتلذذ في تقطيع الفريسة وتوزيعها على الكلاب المفترسة الضالة.

لن أخوض كثيرا في الحديث عن تفاصيل الحرب، ولكن سأتحدث عن ذلك الطفل الذي طمح أن يكون له شأن عظيم في هذا الوطن، فمثله مثل أي طفل لديه حلم يسعى لتحقيقه.

ما علم عزيزنا الطفل أن لعنة الحرب لا تؤمن بالإنسانية، ولا تؤمن بالأحلام .
نعم لقد شردت به الحرب وأهله، واحضرته من الغرب إلى الشرق، جعلته يقاسي، أفقدته طفولته، وهدمت له حلم أن يكمل دراسته ويصير بها أعظم إنسان.
نعم حولته الحرب من تلميذ يدرس في مدرسة، الى بائع آيسكريم للخِلان،

تبا للحرب ولمسعرها كيف أهانت طفلا! ! كيف دمرت حلما، كيف جعلت طفلا في الثانية عشر من عمرة يكدح كدح الشبان، بل كدح رجلا راشد يعول عشرة من الصبيان.

أقابل ذلك الطفل كل صباح في جامعتي وهو يصرخ "لدي آيسكريما" ووجهه منكسرا خجلا، وعند الظهيرة يتنظر عند باب المدرسة ليبيع لتلاميذ آيسكريما يبرد به حر يوميهم، ولكن قلبه يستعر حرا ولهيبا ويصرخ: " أليس من حقي أن أكون تلميذا؟! أليس من حقي أن أحقق حلما يجعلني رجلا مغوارا؟!

نعم يا عزيزي!! من حقك أن تحقق ما تمنيته،
ولكن يا عزيزي!! أنت في وطن فقد الكبار كرامتهم، فما بالك بالأطفال.

يا عزيزي!! أنت في وطن يكثر فيه الدجل، ويكثر فيه الخرفان.
يا عزيزي!! يصرخ بي ذلك المسؤول المعتوه ويقول لي "بأنك شبعان"، وأن بيعك للآيسكريم ما هو إلا بهتان.

لا عليك منهم يا صديقي فلقد نصحتك باكمال دراستك واسكتني بقولك من "سيعول أسرتي؟!" وبرهنت لهم بأن ليس هناك بهتنان وبأنك لست هو الشبعان.

فأنا أعيد صياغة النصيحة وأقول أمضي في طلب الرزق ولا تنس أن ترفع يدك الى الرحمن بالدعوة لهم بالنيران. فالويل لهم ماذا فعلوا بالإنسان.

فهذا ليس هو حال طفل نازح يعيش في أبين فقط، بل هو حال مئات الأطفال النازحين في مختلف المحافظات.
اذا لم نحتويهم فسوف يحتووهم وفهمكم كفاية.

تعليقات القراء
372151
[1] ماكنت ادرى ان الزمان سيمتد بي حتى ارئ دولة الاوغاد والسفلي
السبت 09 مارس 2019
محمد محمود حداد | بريطانيا
الحقد على عدن وأهلها حسبنا الله نعم الوكيل



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البخيتي: الإمارات تحتقر اليمنيين وكما طُردت من سواحل إفريقيا ستُطرد من اليمن
مدير شرطة الشيخ عثمان يطلق نداء هام
عادل اليافعي: أيام قليلة جدا تفصلنا عن هذا التحول
مصدر في اللواء ٣٠ مدرع يكشف عن خيانات عسكري وقبلية في جبهة حمك
قطيع من الضباع تهاجم معسكر للجيش بلودر
مقالات الرأي
طالت حرب اليمن وتوسعت رقعة الخلافات وتمزق النسيج الاجتماعي أكثر فأكثر وتباينت أمور غامضة ماكان يفهمها
قبل يومين احتفينا في عمان بتحرخ وتفوق عدد كبير من طلاب وطالبات اليمن في الجامعات الأردنية..وزاد من بهجة
اليوم فتحت المذياع واستمعت للدكتور الهيثمي، وهو يتحدث عن أبين ومشاريع أبين، التي جاء محافظ أبين ليعيدها
  ربطوا يافع ياسلطان .. كانت تلك وصية الامام شيخ ابوبكر بن سالم ( مولى عينات ) للسلطان الكثيري . ماهي قصة تلك
بالأمس كان لي شرف الاتصال بالرئيس "علي ناصر محمد " إتصال فيه كان الحديث لا شك عن هموم وطن وشعب طال أمد اذيته
  بعد أن قتلت الألاف من أبناء الشعب اليمني بحجة الإصطفاء الإلهي والإرث النبوي وقسمت المجتمع إلى قسمين سادة
  استطاع هذا الرجل بمفرده وفي اوقات عصيبة تحريك المياة الراكدة للشرعية حيث كان لتواجده الدائم في العاصمة
  وقع اليوم محافظ البنك المركزي اليمني الاستاذ حافظ معياد ألإلية الجديدة للاعتمادات المستندية المكرسة
  من لا يعرف الشيخ الكبير ( بقشان ) اكيد الكل من سكن الجزيرة العربية والاندلس والرافدين والقسطنطينية حتى دول
في عهد الملك سلمان ابن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان الشاب الطموح وصاحب الرؤية  التغيرية : الثقافية_
-
اتبعنا على فيسبوك