مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 مايو 2019 06:19 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 05 فبراير 2019 10:27 صباحاً

كاميرت يبني في كل وادي دار

يبدو أن كبير المراقبين الدوليين في الحديدة الجنرال باتريك كاميرت طبق المثل القائل ،،ابني لك في كل وادي دار،، فأتخذ لمفاوضاته دار في كل وادي، حين عقد مفاوضات في الساحل والجبل والربوة وبعد ان ضاق به البر ذهب إلى البحر!.

فقد سبق وأن عقد الجنرال باتريك عدد من اللقاءات والمفاوضات في ساحل الحديدة مع طرفي النزاع حول تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة وتسليم الموانئ الثلاثة وإعادة الإنتشار في مدينة الحديدة، ولكنه لم يخرج بنتيجة وحل ناجع لتلك القضايا بسبب التعنت الواضح من قبل الجانب الحوثي، فشد رحاله اخيراً إلى عدن وعقد لقاءاً في جبل معاشيق  مع فريق حكومة الشرعية ثم اتجه بعدها إلى ربوة صنعاء لعقد اجتماع مع الطرف الحوثي ولسوء حظه لم تفضِ جميع اللقاءات والمفاوضات إلى حل أو اتفاق بسبب إستمرار تعنت ومراوغة مليشيا الحوثي التي جعلت تلك المفاوضات شاقة وعسيرة، بالرغم من قدوم المبعوث الأممي جريفثس ومحاولته تقديم الدعم لإنجاح مهمة باتريك في جولته الأخيرة الذي قام بها وزار خلالها الرياض وصنعاء والحديدة، ولكن الطريق ظل مسدود، وجميع الابواب بقت مغلقة، في الساحل والجبل والربوة، فاضطر كاميرت إلى الإبتعاد عن البر والاتجاه بدفة مفاوضاته نحو البحر حيث قرر عقدها على ظهر سفينة أممية في البحر الأحمر قبالة مدينة الحديدة، لعل مياه البحر الزاخر تفيض بأفكار جديدة يتفق عليها الطرفان؟! أو لعل البحر هو الملاذ الآمن والوحيد الذي تبقى لهم؟! أو وربما المركب هو الملاذ الهادئ والفريد بسكونه في الحديدة؟!.

في تصوري كل ذلك لن يفيد ومهما حملت الأجواء التي تلف موقع التفاوض سيستمر الطرف الحوثي بعرقلة تنفيذ إتفاق استوكهولم حول الحديدة، حتى لو قرر الجنرال كاميرت عقد إجتماع للجنة التنسيق المشتركة المعنية بتنفيذ اتفاق الحديدة، على متن مركبة فضائية خارج الغلاف الجوي، بالمثل ستكون النتيجة واحدة ولن تتغير و سيتكرر فشله وتضيع جهوده سدى ويضيق صدره ولن يجد مخرج سوى تقديم إستقالته والعودة إلى بلاده ومحاولة نسيان أي كلمة تبدأ بحرف الحا أكانت حرب أو حوثي أو حديدة؟!!.

وفي تصوري ايضاً ستبقى السلطة الشرعية حريصة (رغم تحسس كاميرت من كلمة حريصة لأنها تبدأ بحرف الحاء) على تحقيق السلام رغم التعنت الحوثي، ومن المعروف أن لكل داء دواء، ودواء ذلك التعنت الحوثي هو سرعة الحسم العسكري ولكن الشرعية لا تبحث عن الحل والعلاج الناجع ليس هذا وحسب بل ايضاً ستعطي المبعوث الدولي غريفثس فرصة أخرى ليبعث جنرالاً ومراقب دولي إلى الحديدة بديلاً لكاميرت من أجل أن تجد المليشيا الحوثية حيز زمني واسع للمراوغة من جديد على طاولة المفاوضات، وفي المقابل تقوم تلك المليشيا بحشد قوات بشرية وتعزيز قاعدتها العسكرية في الحديدة، ومحاولتها مضاهاة التفوق العسكري لقوات الشرعية، وبذلك يتعقد الحل العسكري وتواجه قوات الشرعية صعوبة بتحقيق حسم عسكري نهائي وسريع في حرب تحرير الحديدة، ولن يفضي تعلق الشرعية الطويل بحبال المبعوث الدولي جريفثس إلى اخضاع مليشيا الحوثي، بل العكس وعلى الأرجح في الأخير ستعود الشرعية إلى الخيار العسكري الذي ازداد تعقيداً وصار باهظ الثمن.





شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: انهيارات كبيرة في صفوف الحوثيين بالضالع
افتتاح"ميوم ستايل M - A مملكة الغمرة" لموديلات فساتين الغسل في ردسي مول بالمنصورة
قيادي في الامن المركزي يرد على يحيى محمد صالح ويكشف اسرار خاصة عن مجزرة ميدان السبعين
بعنوان "من أجلكم".. انطلاق مبادرة شبابية بعدن لتنظيف شوارع المنصورة
طارق محمد صالح: ‏سيظل يوم ٢٢/ مايو / ١٩٩٠ من اعظم الأيام في تاريخ اليمن 
مقالات الرأي
  في ذكرى إعادة تحقيق الوحدة اليمنية نتذكر كيف بلغت النشوة الوطنية ذروتها ، يوم 22 مايو 1990، وكيف فاخر
  بكل تواضع أنا أغلى كاتب دراما في اليمن بمبلغ وصل الى 6 مليون ريال عن أول تجربة لي في تأليف حوارات مسلسل همي
د.حسن السلامي أنتقل إلى رحمة الله أخي وصديقي ورفيقي وزميلي في الدراسة الأستاذ الأديب المفكر والشاعر المرهف،
  لقد أتاحت لنا الوحدة وحدة مايو العظيم، فرصة التطور والتقدم نحو المستقبل بإمكانيات وموارد ومصادر موحدة،
عندما نتأمل جيدا وننظر بتمعن إلى الحرب المشتعلة في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات حتما سيصيبنا الكثير من الذهول
في مثل هذا اليوم أعلن الرئيس علي سالم البيض بيانه التاريخي بإنهاء الوحدة وإعلان انفصال الجنوب، وخروجه من
---------سيظل ٢٢مايو ١٩٩٠ حدثاً تاريخياً يتجاوز الخديعة والمؤامرات والجلد والتشوية وكل محاولات التصفية ، وعليه
نحن هنا لا نتحدث عن دخول أفريقيا سباق التصنيع في المجال العسكري العالمي، لكننا نرصد إحدى أبشع الجرائم التي
كلما جاءت جماعة، أو حزب، هزت رأسها، وهز الشعب رأسه معها، فمن هذه الجماعة إلى ذلك الحزب، إلى هذا التيار لاطموا
الذكرى  الـ 29 لل ٢٢من مايو الخالد : رغم كل المصاعب والماسي التي عاناها شعبنا اليمني العظيم في العقود
-
اتبعنا على فيسبوك