مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 25 مارس 2019 02:51 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 12 يناير 2019 09:00 مساءً

هل التصالح والتسامح حقيقة أم شعار براق ليس إلا ؟! 

 


التصالح والتسامح قيمة أخلاقية وإنسانية عظيمة وسمة رفيعة من سمات العقلاء وحدهم الحريصين على حياة ٱمنة وهادئه ومستقرة خالية من الأحقاد والضغائن والكراهية والعنف وهي اليوم حاجة ملحة وعاجلة للتوصل إلى مصالحة وطنية حقيقية تخرج الوطن المثقل بالمٱسي من أزماته المريرة المستديمة والانطلاق نحو البناء والتنمية وتأمين حياة الناس بالرخاء والأمان والامل وتوفير مناخات ملائمة للعمل والتطوير والتعبير بوضع مداميك قوية أساسها المحبة والألفة والوئام والحرية لتحصين المجتمع من كل عوامل الخوف وتضمن للناس السكينة والأمان والرخاء .

أن مجتمعنا اليوم بحاجة إلى تصالح وتسامح حقيقي يفضي بصدق الى مزيد من التلاحم والتآخي ورص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية وذلك لن يتأتى الا بإرادة حرة مستقلة وشجاعة وبتحرر كامل من عوامل الاستعلاء والاستقواء وبتغليب المصلحة العامة التي تتمثل بمصلحة المواطن والوطن والحرص على ارتقائهما وتطويرهما بعيدا عن الارتهان لأية ولاءات مناطقية وسياسية وخارجية كانت من أسباب الفرقة والتشرذم والصراع الأليم الذي نعاني منه ومن تبعاته عقودا طويلة من الزمن دون أن نتعظ أو نعتبر من الأحداث والأوضاع المأساوية التي مرينا بها ومازلنا وكانت تقودنا في كل مرحلة عنف دام الى نكبات فادحة وكوارث إنسانية قاسية .

لقد عانى مجتمعنا كثيرا من التقلبات السياسية ومارافقها من معاناة حياتية ومعيشية صعبة وتخريب وتدمير للوطن وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان ومن اصطفافات مناطقية وقبلية وحزبية مقيتة تقتضي المرحلة اليوم في ظل تلك الأوضاع البائسة التي نعيشها تعزيز وتفعيل قيم التصالح والتسامح بشكل خلاق وصادق بما يفضي إلى التلاحم والتٱخي ورص الصفوف وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية والأخلاقية اكثر من اي وقت مضى وتطبيقه على أرض الواقع سلوكا وممارسة ونهج حياة لطالما وان تجسيد تلك القيم تشكل صمام أمان لوطن ٱمن وحياة مستقرة مزدهرة تخرجنا من سوء الأوضاع الراهنة وتضع حدا للمتاعب والمصاعب والصراعات ودورات العنف الدامية التي أثقلت النفوس وتحجرت بسببها القلوب .

لذلك أن التصالح والتسامح الذي ينشده الناس اليوم في إطار مصالحة وطنية حقيقية ملزمة ينبغي أن يكون عنوانا للحياة الجديدة وعقدا إجتماعيا انسانيا جديدا ملزما للجميع لطي صفحات من المراحل المظلمة الٱثمة والموجعة والابتعاد عن رفع التصالح والتسامح كشعار فضفاض يدغدغ به بعض العابثين مشاعر الناس لتمرير اجندات مشبوهة وخبيثة ولتحقيق أهداف مرفوضة تتنافى مع قيمه السامية الرفيعة لاسيما وأن التصالح والتسامح القابل للإستمرار والحياة لا يتحقق بالاحتفالات او المهرجانات والشعارات البراقة والخطب الرنانة والأماني الحالمة بل يتجسد على الواقع بالسلوك والممارسة وباحترام حقوق الإنسان لاسيما حقه في الحياة الكريمة الٱمنة والتعبير والمشاركة في صنع القرار وبرفض الاستعلاء والاستقواء او الانفراد بالسلطة وبنبذ التخوين والترهيب وباحترام سيادة الوطن وكرامة المواطن وبدون ذلك سيظل الحديث عن التصالح والتسامح مجرد كلام عبثي في إطار مثقوب وظاهرة صوتية تزيد الأوضاع احتقانا .


________



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
ليلة دامية بعدن من البريقة إلى المعلا.. صراع أمني أم تصفية حسابات ؟!
عاجل: اندلاع اشتباكات بين مسلحين في سوق قات الكراع بدار سعد (مصحح)
اندلاع اشتباك مسلح بالشيخ عثمان
وصول قوات اماراتية الى وسط شبوة
أسعار الصرف وبيع العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم بعدن
مقالات الرأي
في ذاك اليوم كنت في مدينة عدن فارا من ملاحقة الحوثيين التي بدأت عقب دخولهم صنعاء في سبتمبر 2014، أنسدت أمامي كل
  ومرفأ القلب وسيمفونية عشقنا الخالد، سنسعى لمنحها كل ماتستحقه وتنتظره منا"   .. ليس أملاً او تمنيات، بل
أورد الروائي العراقي أمجد توفيق، في روايته الأخيرة بعنوان (الساخر العظيم)، إشارة ساخرة عن شيوع ظاهرة "المحلل
  بعد اكثر من نصف شهر تقريباً من الأحداث الإجرامية التي قامت بها مليشيات حزب الإصلاح الإرهابي بالتعاون مع
أدى اجتياح المحافظات اليمنية والسيطرة على العاصمة من قبل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران إلى فرض أوضاع
هي عاصفةالحزم والإنقاذ في اليمن، ولولاها لكان الانقلاب الحوثي السلالي العنصري قد حقق أهدافه، ولكان اليمن قد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتناقشت مع أحد الأخوة في إحدى المواقع الإلكترونية، و كان
على ما يبدو تحرك السفراء الثلاثة من السعودية والوصول إلى عدن في وقت متزامن ليس إلا دليلا على أن الدول الثلاث
أعتقد بأن على الرئيس هادي أن يعين نائب للرئيس وينقل صلاحياته الكاملة له بأسرع وقت ممكن , لم أرى ولم أسمع
في عام ٢٠١٤ حضرت ندوة في لندن للمانحين وكان متواجد فيها وزير خارجية دحباش د. أبوبكر القربي يوم تم رمية
-
اتبعنا على فيسبوك