مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 21 فبراير 2019 11:36 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 05 ديسمبر 2018 12:56 مساءً

تراجع العملة بشير خير لا نذير سوء

لقد شهد الريال اليمني تحسن ملحوظ وتعززت قيمته مقابل العملات الأخرى، وهذا التحسن لابد أن يكتب له البقاء بإذنه تعالى وينبغي على الحكومة السعي الحثيث من أجل إستمراريته والحفاظ على تثبيته عند أقصى رفعة وعلو تتمكن من إيصاله إليه، لأن مردود ذلك هو الرفعة والتحسن في معيشة وحياة المواطن البسيط الذي تحمل في عامنا هذا، أشد واصعب معضلة في حياته حين واجه تدني مستمر في سعر عملته المحلية وانهيار غير معقول لها، جعلته يعيش في قلق وتوتر، فتؤرقه وتؤلمه وخزات الارتفاع المتلاحق في أسعار المواد الإستهلاكية والخدمات، الناجمة والمواكبة لذلك الانهيار المتلاحق في العملة المحلية.

ومع تباشير الانعتاق من هذا الكابوس والتخلص من التدهور المريع للعملة، إذ بمواقع التواصل الإجتماعي تتحفنا بكثير من التحليلات المحبطة والتي بلغ بعضها أن ينذر بكارثة وعواقب وخيمة أكثر مما كنا عليه عندما بلغ الريال اليمني أدنى مستوى وصل إليه!، فمنهم من كان توجسه وطرحه بنوايا حسنة ومن منطلق قراءة موضوعية لحال الواقع الاقتصادي في بلادنا الذي لايزال اقتصادها يواجه عقبة عنود ربما أبرز معوقاتها إستمرار الحرب المدمرة التي قدّر لها أن تطول وتتجاوز كل توقعات العقل والمنطق، ومنهم من كانت شكوكه وريبته لا تدل إلا على حبه للتشاؤم فهو لا يعرف للتفاؤل طريق.

ومع ذلك وحسب تقديري علينا أن لا نستهين بواقع ملموس استعاد فيه الريال اليمني بعض عافيته خلال الاسابيع القليلة الماضية، وربما كان من الأفضل الترقب ورصد ما طرأ من تحسن وتعاف للعملة من موقع التفاؤل فهو الوضع الطبيعي بكل تأكيد. كما ينبغي تقدير الجهود المضنية التي بذلتها الحكومة وعلى رأسها د. معين عبدالملك، الذي كان قد وعد مسبقاً عند تكليفه برئاسة الحكومة بأن يولي الملف الإقتصادي جُل إهتمامه، وعلى قيامها بإنقاذ العملة المحلية من شفا الهاوية بعد تدحرجها المتسارع والمخيف نحوها.

ومما لاشك فيه إن هناك خطوات اتخذتها الحكومة والبنك المركزي لتحسن سعر الريال اليمني وقد اعلنت عنها في وسائل الإعلام ولكنها تعتبر غير كافية، ومن أجل الحفاظ على ذلك الاستقرار مطلوب دعم المجتمع الدولي، وهناك تجاوب من الأمم المتحدة التي ناشدت بضرورة تقديم الدعم لليمن الذي سيواجه اسوأ كارثة إنسانية العام المقبل وحددت تخصيص معونات عينية تقدر باربعة مليار دولار خلال العام القادم، كما دعت الأمم المتحدة الدول المانحة للقيام بتقديم دعم مالي للحكومة حتى تتمكن من الإيفاء بواجباتها واداء وظائفها.

وهنا نقطة هامة يجب على السلطة أن توليها الاهتمام قبل أي شيء آخر، وهو وجوب حدوث تحسن واضح وملحوظ في أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات موازي للتحسن في قيمة العملة ، لذا ينبغي تعزيز دور الاجهزة الرقابية والنزول المستمر لها، وتحديدها أسعار توافق التغيير الذي استجد وطرأ في سعر العملة، فالمواطن البسيط الذي لا عنده خير ولا مير، كل ما يهمه من العملة هو قيمتها الشرائية في السوق المحلي، بقالة او مطعم، او مركز تجاري، لذلك ضرورة الحرص الشديد في إلزام الجهات المعنية بهذا الأمر، حتى لا يصب ذلك التراجع في العملة لمصلحة التجار ويخضع لجشعهم وأهواهم.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
اول مروحية للتحالف تهبط في مناطق حجور
ساحل ابين : عصابة تقطع تقع بقبضة قوات الامن
اليافعي لوزراء الشرعية:قدموا استقالتكم
إيقاف العمل في متنفس اشيد بغدير البريقه
ابنة قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي ترعب امريكا
مقالات الرأي
من حيث ما مررت في أبين، سترى له أثراً، وفي كل مجلس ونادٍ ستسمع له ذكراً، ستراه في الجامعة، وفي المدرسة، وفي
"تكتسب الأفكار قوة إضافية كلما تعاقب عليها الزمن من جهة وتواتر القول بها من جهة أخرى وهذا يعطيها حصانة رمزية
حسين السقاف كنت في نظرتي للمجلس الانتقالي مثل الكثير متأثرا بمطابخ الدعائية والإشاعات التي تبث سمومها في
يقف أحمد امام لجنة تبصيم خاصة بصرف الغذاء العالمي والى حواليه افراد عائلته الصغير والكبير ..يظهر على وجهه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البدء نهديكم أطيب التمنيات والتحايا ونتمنى لكم التوفيق في مهامكم الوطنية
    -الشراكة الحقيقية بين الجنوب ودول التحالف العربي ليس بترديد شعارات او إعطاء وعود بالمساعدة على فك
المواطنة مفهوم تاريخي شامل وله أبعاد عديدة قانونية وسلوكية وإدارية وإجتماعية. لذلك فإن نوعية المواطنة تثأثر
اتوقع الجميع بأن الحوثيين قد قاربوا على النهاية بعد اغتيالهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومارافقة بعد ذلك
صراحة صرت أشفق على دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك على وضعه الذي لا يحسد عليه , تركة كبيرة جدآ لفساد
يقدم الحوثيون يومياً الدليل تلو الدليل على أنهم جزء من موروث إستبدادي غاشم لا يرى اليمن غير أرض مستباحة .
-
اتبعنا على فيسبوك