مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 19 مايو 2019 07:19 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأربعاء 05 ديسمبر 2018 12:56 مساءً

تراجع العملة بشير خير لا نذير سوء

لقد شهد الريال اليمني تحسن ملحوظ وتعززت قيمته مقابل العملات الأخرى، وهذا التحسن لابد أن يكتب له البقاء بإذنه تعالى وينبغي على الحكومة السعي الحثيث من أجل إستمراريته والحفاظ على تثبيته عند أقصى رفعة وعلو تتمكن من إيصاله إليه، لأن مردود ذلك هو الرفعة والتحسن في معيشة وحياة المواطن البسيط الذي تحمل في عامنا هذا، أشد واصعب معضلة في حياته حين واجه تدني مستمر في سعر عملته المحلية وانهيار غير معقول لها، جعلته يعيش في قلق وتوتر، فتؤرقه وتؤلمه وخزات الارتفاع المتلاحق في أسعار المواد الإستهلاكية والخدمات، الناجمة والمواكبة لذلك الانهيار المتلاحق في العملة المحلية.

ومع تباشير الانعتاق من هذا الكابوس والتخلص من التدهور المريع للعملة، إذ بمواقع التواصل الإجتماعي تتحفنا بكثير من التحليلات المحبطة والتي بلغ بعضها أن ينذر بكارثة وعواقب وخيمة أكثر مما كنا عليه عندما بلغ الريال اليمني أدنى مستوى وصل إليه!، فمنهم من كان توجسه وطرحه بنوايا حسنة ومن منطلق قراءة موضوعية لحال الواقع الاقتصادي في بلادنا الذي لايزال اقتصادها يواجه عقبة عنود ربما أبرز معوقاتها إستمرار الحرب المدمرة التي قدّر لها أن تطول وتتجاوز كل توقعات العقل والمنطق، ومنهم من كانت شكوكه وريبته لا تدل إلا على حبه للتشاؤم فهو لا يعرف للتفاؤل طريق.

ومع ذلك وحسب تقديري علينا أن لا نستهين بواقع ملموس استعاد فيه الريال اليمني بعض عافيته خلال الاسابيع القليلة الماضية، وربما كان من الأفضل الترقب ورصد ما طرأ من تحسن وتعاف للعملة من موقع التفاؤل فهو الوضع الطبيعي بكل تأكيد. كما ينبغي تقدير الجهود المضنية التي بذلتها الحكومة وعلى رأسها د. معين عبدالملك، الذي كان قد وعد مسبقاً عند تكليفه برئاسة الحكومة بأن يولي الملف الإقتصادي جُل إهتمامه، وعلى قيامها بإنقاذ العملة المحلية من شفا الهاوية بعد تدحرجها المتسارع والمخيف نحوها.

ومما لاشك فيه إن هناك خطوات اتخذتها الحكومة والبنك المركزي لتحسن سعر الريال اليمني وقد اعلنت عنها في وسائل الإعلام ولكنها تعتبر غير كافية، ومن أجل الحفاظ على ذلك الاستقرار مطلوب دعم المجتمع الدولي، وهناك تجاوب من الأمم المتحدة التي ناشدت بضرورة تقديم الدعم لليمن الذي سيواجه اسوأ كارثة إنسانية العام المقبل وحددت تخصيص معونات عينية تقدر باربعة مليار دولار خلال العام القادم، كما دعت الأمم المتحدة الدول المانحة للقيام بتقديم دعم مالي للحكومة حتى تتمكن من الإيفاء بواجباتها واداء وظائفها.

وهنا نقطة هامة يجب على السلطة أن توليها الاهتمام قبل أي شيء آخر، وهو وجوب حدوث تحسن واضح وملحوظ في أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات موازي للتحسن في قيمة العملة ، لذا ينبغي تعزيز دور الاجهزة الرقابية والنزول المستمر لها، وتحديدها أسعار توافق التغيير الذي استجد وطرأ في سعر العملة، فالمواطن البسيط الذي لا عنده خير ولا مير، كل ما يهمه من العملة هو قيمتها الشرائية في السوق المحلي، بقالة او مطعم، او مركز تجاري، لذلك ضرورة الحرص الشديد في إلزام الجهات المعنية بهذا الأمر، حتى لا يصب ذلك التراجع في العملة لمصلحة التجار ويخضع لجشعهم وأهواهم.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
العولقي: لقاء الزبيدي انقلاب وليس مقاومة ولا يمثلنا ولا نعترف به
الزبيدي يعلن التعبئة العسكرية العامة لبدء عملية تحرير وادي حضرموت من قوات المنطقة العسكرية الأولى
شاعر واديب سعودي يهاجم اليمن ويدعو لإقامة جدار على طول الحدود لعزله تماماً
محلل عسكري محذراً من المنطقة العسكرية الأولى : كنت أركان في هذا اللواء وهذه خطورته
عاجل: بعد خسارتهم لها ... الحوثيون يشنون هجوماً مضاداً باتجاه قعطبة والمقاومة تتصدى لزحفهم
مقالات الرأي
  وجدت نفسي أحمل الكثير من مشاعر التقدير والمحبة لشخص سعادة السفير محمد آل جابر سفير خادم الحرمين الشرفين
  من لايشكر الناس لايشكر الله .. ومن هنا من قلب عدن عاصمة الجنوب العربي الأبية يتوجب علينا ان نتوجة بالشكر
باهتمام بالغ طالعنا البيان الصادر عن الاجتماع المشترك لجمعية البنوك والصرافين تاريخ ١٧ مايو ٢٠١٩ بشان طبيعة
وصلت المشاورات الاقتصادية بين طرفي الصراع باليمن إلى طريق مسدود بعد ثلاثة أيام من بدايتها بالعاصمة الأردنية
حين جرى تعيين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز كولي للعهد في المملكة العربية السعودية كانت التوقعات تشير
أخذت الكثير من السلبيات تنتشر في عدن، وبشكل لافت، من هذه السلبيات الآتي: انتشار السرقة سواء في الشوارع، أو من
من حق المستثمر أن يروج لبضاعته ويدعم برامج من خلالها يصل إلى أكثر عدد من المستهلكين لبضاعته  الخط بين الحصن
أشرف على تشكيلها عام 1965م الفنانان الراحلان الأمير محسن بن احمد مهدي العبدلي و احمد بن احمد قاسم .. بقيادة عازف
على صخور الضالع تتكسر نصال الكراهية والوباء المزمن.. أحلامكم المريضة تنضب.. وارضكم البور تتصحر وتجذب وعلى
مع كل إشراقة شمس يوم جديد تسطر المقاومة الجنوبية وألويتها العسكرية وحزامها الأمني وقواتها الخاصة أروع
-
اتبعنا على فيسبوك